Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عبد المجيد تبون أثناء الإدلاء بصوته في الانتخابات الرئاسية عام 2019
عبد المجيد تبون أثناء الإدلاء بصوته في الانتخابات الرئاسية عام 2019

قبل يوم واحد على إعلان ترشّحه لرئاسيات سبتمبر المقبل، زار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الأربعاء، مدينة تيزي وزو عاصمة منطقة القبائل، المعروفة بأنها معقل المعارضة السياسية والتاريخية للسلطة منذ استقلال البلاد عام 1962.

تيزي وزو هي أيضا واحدة من أبرز محطات الحراك الشعبي الذي اندلع في فبراير 2019 رفضا لاستمرار الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في الحكم لعهدة خامسة، وظلت المنطقة مسرحا لمسيرات الحراك الشعبي حتى خلال جائحة كورونا.

حزبان معارضان وحركة انفصالية

رسائل سياسية عديدة، برأي محللين ومراقبين، تحملها زيارة تبون لتيزي وزو، الواقعة وسط الجزائر، وهي مهد أول حزب سياسي معارض في الجزائر "جبهة القوى الاشتراكية"، التي أنشأها الزعيم الثوري الحسين آيت أحمد سنة 1963، أي بعد سنة واحدة من استقلال البلاد في يوليو 1962.

كما أن تيزي وزو هي مهد حزب "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية" المعارض، الذي رأى النور خلال فترة التسعينيات مع إطلاق الحريات السياسية والإعلامية.

أيضا فإن تيزي وزو هي مسقط رأس فرحات مهني، رئيس حركة ماك (حركة تقرير مصير منطقة القبائل)، التي أسسها بفرنسا العام 2002، وصنفتها السلطات الجزائرية "منظمة إرهابية" منذ سنة 2021، وحكمت على مؤسسها، غيابيا، بالسجن المؤبد وأمر بإلقاء القبض الدولي عليه، بتهمة المساس بوحدة التراب الوطني والمساس بأمن الدولة والوحدة الوطنية واستقرار المؤسسات وإنشاء وتسيير جماعة منظمة غرضها القيام بأفعال إرهابية.

وقد تجلت معارضة تيزي وزو خصوصا، ومنطقة القبائل عموما، في نسب التصويت "المُنعدمة" خصوصا في الانتخابات الرئاسية، فمثلا عبّرت المنطقة عن رفضها لمسار رئاسيات 2019 الفارطة، بعد الحراك الشعبي، بنسبة تصويت بلغت أقل من 5 بالمائة، فيما كانت المنطقة تُقبل نسبيا على الانتخابات المحلية والتشريعية باعتبارها تخص الشأن المحلي والتنموي وخدمة المواطنين. 

عنوان تنموي بدلالات سياسية

وقد دشّن تبون خلال زيارته، التي حظيت باستقبال شعبي فضلا عن الاستقبال الرسمي، مشاريع اجتماعية ورياضية عدة في الإطار التنموي المحلي منها؛ مركّب رياضي ضخم به ملعب كبير يحمل اسم الزعيم الحسين آيت أحمد، وطُرقا وبرامج سكنية وسدّا للمياه وغيرها.

كانت هذه التدشينات عنوان الزيارة، التي يؤدّيها الرئيس الجزائري لتيزي وزو لأول مرة منذ انتخابه في ديسمبر 2019، وقد وعد عقب انتخابه بزيارتها.

لكن وبعيدا عن العنوان فإن الدلالات السياسية كانت واضحة، خصوصا وأن الزيارة سبقت بقليل إعلان ترشّحه، أمس الخميس، والذي بقيت الساحة السياسية والشعبية والإعلامية تنتظره منذ أشهر. 

بوقاعدة: إعلان مصالحة

وعن الدلالات السياسية للزيارة يقول المحلل السياسي الجزائري توفيق بوقاعدة، إن الزيارة هي بمثابة "إعلان مصالحة بين السلطة ومنطقة القبائل وخصوصا تيزي وزو، وهي رسالة سياسية من منطقة كانت ترفض المسار السياسي، الذي أنتج السلطة الحالية، أي تحديدا انتخابات ديسمبر 2019".

الرسالة الثانية "اجتماعية سياسية"، يضيف بوقاعدة في اتصال مع "أصوات مغاربية"، وذلك من خلال تدشين مشاريع عديدة "فهذه التدشينات تعني أن الدولة لا تفرّق بين مناطق الوطن في مسارات التنمية، مهما اختلفت الاتجاهات والمواقف السياسية للمنطقة مع السلطة".

وخلص المحلل السياسي الجزائري إلى القول بأن، الرئيس تبون "بعث رسالة لساكنة المنطقة بأنه حريص على هذا الجزء من الوطن، وأنه ضد كل من يحاول العبث بجزء منه، والمقصود هنا حركة ماك الانفصالية خصوصا، وقد يلعب هذا لصالح رفع نسبة مشاركة المنطقة في الرئاسيات".

بوغرارة: تجاوز الصورة النمطية

من جهته قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر، عبد الحكيم بوغرارة، إن حضور رموز معارضة واستقبالها الرئيس مثل شقيقة المطرب الراحل معطوب الوناس وعائلة القائد الثوري العقيد عميروش "كان رسالة على تجاوز المنطقة خلافات تاريخية وسياسية مع السلطات".

وأضاف بوغرارة في حديث مع "أصوات مغاربية"، بأن النقاش الذي بثّه التلفزيون الرسمي وعديد القنوات للحوار الذي دار بين الرئيس والمجتمع، "يذهب في الاتجاه نفسه وهو تجاوز النظرة النمطية لمنطقة القبائل وخصوصا تيزي وزو ومعارضتها للسلطة، والتركيز على التنمية المحلية واحتياجات المواطن".

وختم بوغرارة حديثه قائلا "استفاد مواطنون كثر بالمنطقة من قرابة 8 آلاف دولار لمشاريع البناء الريفي، لتثبيت سكان هذه المناطق بتيزي وزو، المعروف بالفلاحة الجبلية وزراعة الزيتون، وهي منطقة اقتصادية وفلاحية بامتياز".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

كمية كوكايين
يشجع الوضع الأمني غير المستقر في ليبيا تجارة المخدرات

أتلفت السلطات الأمنية في مدينة طبرق الليبية، السبت، 350 كيلوغراما من مخدر الكوكايين، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من انتشار واسع للمخدرات خطوة تؤشر على مدى انتشار المخدرات في هذا البلد المغاربي.

ويأتي هذا الإعلان بعد نحو شهرين ونصف من عثور  "جهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية" على  25 كيلوغرامًا من مادة كوكايين على شاطئ البحر في درنة.

وكانت تقارير أممية قد حذرت في وقت سابق من هذا البلد الغارق في الفوضى منذ العام 2011 قد تحول إلى منصة لتهريب المخدرات نحو السواحل الأوروبية.

عمليات سابقة

ارتفعت وتيرة تهريب المهدرات نحو ليبيا بشكل ملحوظ على امتداد السنوات التي تلت سقوط نظام العقيد معمر القذافي في أعقاب ثورة 2011.

تمكن أعضاء التحريات بقسم البحث الجنائي بمديرية أمن طبرق من ضبط مركبة نوع شفرليت سوداء تحت قيادة المدعو "ح.ع.أ" برفقته "...

Posted by ‎مديرية أمن طبرق‎ on Tuesday, October 10, 2023

ففي ماي الفائت، أعلنت طرابلس عن إحباط واحدة من أكبر عمليات تهريب المخدرات، بعد أن تم خلال العملية ضبط  قرابة 5 ملايين حبة مخدرة كان المهربون يعتزمون إدخالها إلى العاصمة.

لكن نجاح العملية لم يمر دون ثمن، إذ قتل خلال الاشتباك مع عصابة التهريب تلك ثلاثة من أفراد اللواء 444 معزز التابع لحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، ضمن عملية وصفت بأنها "ضربة قاسمة" لأكبر خطوط تهريب المخدرات في الصحراء.

وفي شهر مارس من العام الجاري، أعلن مكتب النائب العام الليبي، عن ضبط 128 كيلوغراما من مخدر الكوكايين، بعد وصولها من الإكوادور إلى ميناء بنغازي .

ودست عصابة التهريب كميات الكوكايين في مستودعين لحفظ المواد الغذائية تمهيدا لنقلها إلى مدينة البيضاء.

وفي يناير 2023، أتلفت الجمارك الليبية  شحنة كبرى من المواد المخدرة قدرت بحوالي 8 ملايين و 200 ألف قرص مخدر، إضافة إلى قرابة 15 ألف قطعة حشيش قادمة من سيراليون وفق السلطات الليبية.

وفي فبراير 2023،  ضبطت الجمارك الليبية شحنة  أخرى من "الكوكايين الخام "تقدر بـ 269 كيلوغرامات بميناء مدينة الخمس، عقب تلقيها معلومات بالاشتباه في وجود ممنوعات داخل حاوية محملة بالدجاج المجمد برازيلي المنشأ.

منصة لتهريب المخدرات

يقول المركز الليبي للدراسات الاستراتيجية في ورقة له حول ملف المخدرات في ليبيا إن هذا البلد المغاربي "لا يزال هدفاً لمروجي المخدرات، الذين يسعون لتحويله إلى دولة مقر أو عبور سواء نحو دول الجنوب أو أوروبا عبر البحر المتوسط".

ويضيف أن "ليبيا وسواحلها لم تعد منطلقاً لقوافل الهجرة إلى الضفة الأخرى من المتوسط فحسب، وإنما صارت منفذاً رئيسياً لتهريب المخدرات بأنواعها ومن بينها"الكوكايين" انطلاقاً من المغرب أو منطقة الساحل، وهي القضية التي باتت تشكل تحدياً أمام جميع دول غرب وشمال القارة". 

#جهاز_مكافحة_المخدرات_والمؤثرات_العقلية ضبط تاجر مخدرات متلبس بترويج الأقراص المهلوسة في منطقة أرض اقريش تمكن أفراد...

Posted by ‎جهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية / ليبيا‎ on Saturday, October 12, 2024

وتنقل صحيفة "الوسط" الليبية عن تقرير أممي صادر عام 2022، أن "الانهيار الأمني منذ العام 2011، هو أحد أسباب زيادة التهريب، فقد سهلت الأوضاع الأمنية الطريق أمام مروجي المخدرات باتجاه أوروبا".

ويتم إنتاج وتصدير "الكوكايين" من أميركا اللاتينية عن طريق البحر وأيضاً عن طريق الجو، ليدخل القارة الأفريقية بعدها عبر غينيا بيساو، يضيف التقرير قائلا إن "عملية التهريب تمر أيضاً عبر ليبيا وشمال النيجر وتنقل عبر مالي، وهي تعتمد على شبكة كاملة من مسؤولي الجمارك، إضافة إلى سياسيين وعسكريين".

 

المصدر: أصوات مغاربية