Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

من اليمين إلى اليسار: عقيلة صالح، عبد الحميد الدبيبة، محمد المنفي، خليفة حفتر، ومحمد تكالة
من اليمين إلى اليسار: عقيلة صالح، عبد الحميد الدبيبة، محمد المنفي، خليفة حفتر، ومحمد تكالة

أعلن رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا محمد تكالة، أمس الخميس، تعليق المشاركة في أي مشاورات أو حوار مع مجلس النواب الذي يمثل معسكر شرق البلاد، وبرر ذلك بسبب "ما يصدر عن مجلس النواب من قرارات بالمخالفة للاتفاقات السياسية السابقة". 

وقالت تقارير إعلامية إن تكالة "أبلغ الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، بخطاب رسمي "عدم رغبة مجلس النواب الليبي في تحقيق أي تقدم على طريق حلحلة الأزمة".

اتهامات قبيل لقاء القاهرة

واتّهم تكالة مجلس النواب بـ"السعى للمناورة واستهلاك الوقت.." وبناء على هذا قال إنه "سيتم تعليق المشاركات، إلى حين معالجة القضايا العالقة، وفي مقدمتها قانون الميزانية".

يأتي هذا القرار في توقيت حسّاس جدا، حيث كان طرفا النزاع يتجهزان لبداية مشاورات في لقاء بالعاصمة المصرية القاهرة خلال أيام.

ومنذ العام 2011 عندما ثار الليبيون على نظام معمّر القذافي وسقوطه، تشهد ليبيا أزمة سياسية تصاعدت ووصلت إلى حالة حرب وسقوط قتلى من الطرفين، وتشكيل حكومتين واحدة في الشرق البلاد مكلفة من البرلمان، وأخرى في الغرب منبثقة عن اتفاقات سياسية رعتها الأمم المتحدة،

فما تأثير قرار تكالة بتعليق المشاورات على مستقبل العملية السياسية في هذا البلد المغاربي، الذي يعيش انقساما طال أمده؟

المهداوي: العودة إلى نقطة الصفر

في الموضوع قال المحلل السياسي الليبي أحمد المهداوي، إن محمد تكالة "معروف بأنه المعارض المندد الرافض لأي تقارب أو توافق يتم التوصل إليه بين المجلسين في شرق وغرب ليبيا، وهذا منذ خلافته للسيد خالد المشري على رأس المجلس الأعلى للدولة".
 
وعن قرار تكالة تعليق الحوار أو المشاركة في مشاورات مع مجلس النواب، قال المهداوي لـ"أصوات مغاربية" إن السبب وراء ذلك "قد يكون انتخابات رئاسة المجلس الأعلى للدولة، وسعي تكالة لحشد التأييد من أجل انتخابه مرة ثانية".

وأضاف المحلل السياسي الليبي "تكالة يحاول حشد التأييد لرئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة حتى يسانده هذا الأخير ماليا للبقاء في منصبه، خصوصا وأن المشاورات الأخيرة بين الرئاسات الثلاثة تدور حول تشكيل حكومة موحدة"، وختم المهداوي حديثه محذّرا "قرار كهذا معناه العودة إلى نقطة الصفر".

السنوسي: انقسام وعرقلة

من جهته قال المحلل السياسي إسماعيل السنوسي إن المجلس الأعلى للدولة يعرف انقساما بين مؤيدين لقرار تكالة ومعارضين له، خصوصا مع اقتراب موعد الانتخابات".

وبرأي السنوسي فإن انتخابات رئاسة مجلس الدولة سيخوضه منافسون بينهم خالد المشري، وهذا الرجل تمكن من الاتفاق مع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح على عديد النقاط، ويحظى بإجماع، بينما هناك تحفظ على تكالة".

وأضاف المتحدث في اتصال مع "أصوات مغاربية"، بأنّ تكالة "تحوّل بهذه الطريقة إلى معرقل لما تم التوافق عليه بين حكومتي شرق وغرب ليبيا، وبناء على هذا يمكن تفهّم قراره أيضا بعدم الحوار أو التشاور".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد

بعد انتخابه في السادس من أكتوبر الجاري رئيسا لولاية جديدة، تلقى الرئيس التونسي قيس سعيد التهاني من زعماء دول عدة.

لكن الملفت للانتباه أن الرئاسة لم تعلن بعد عن تلقي الرئيس سعيد لأي برقيات تهنئة من القادة الغربيين، على غرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أو الرئيس الأميركي جو بادين أو رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني التي تعد أحد أبرز حلفاء سعيد أوروبيا.

عدم تلقي الرئيس سعيد تهنئات من زعماء أبرز الدول الغربية رغم مرور أيام على إعلانه رئيسا دفع نشطاء إلى التساؤل عما إذا ما كان رئيس بلادهم تعيش "عزلة دولية" نتيجة "عدم رضى" عواصم عالمية مؤثرة على ما عاشته تونس خلال الفترة الانتخابية.

صارت تونس مثار انتقادات دولية بسبب قرارا سعيد. والثلاثاء، عبر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن "قلقه" إزاء سجن وإدانة خصوم سياسيين للسلطة في تونس، داعيا إلى "إصلاحات" وإلى الإفراج عن جميع الأشخاص "المحتجزين تعسّفيا".

وفي الأسابيع التي سبقت الانتخابات الرئاسية الأخيرة، اعتُقل أكثر من مئة من المرشحين المحتملين وأعضاء في حملاتهم الانتخابية وشخصيات سياسية أخرى بتهم مختلفة تتعلق بتزوير وثائق انتخابية وبالأمن القومي، حسبما ذكرت المفوض السامي.

من هنّأ الرئيس؟

أول من وجه التهنئة للرئيس سعيد فور إعلان انتخابه لولاية جديدة كان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الذي تجمعه "وطيدة" بسعيد ظهرت خلال الزيارات المتبادلة طيلة السنوات الماضية.

إثر ذلك، أعلنت الرئاسة التونسية عن تهاني أخرى، بينها تلقي الرئيس سعيد لاتصالات هاتفية من رئيس المجلس الرئاسي في ليبيا محمد المنفي، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية بهذا البلد المغاربي، عبد الحميد الدبيبة.

ويوم التاسع من أكتوبر، تلقى سعيد اتصالات هاتفية للتهنئة من قبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد ثم رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، ثم الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني يوم 10 أكتوبر.

التهاني التي أعلنتها الرئاسة التونسية اقتصرت على الزعماء العرب المذكورين، فيما أعلنت وسائل إعلام عربية أن أمير قطر وملوك البحرين والسعودية والرئيس السوري بشار  الأسد، فضلا عن الرئيس الصيني شي جين بينغ، قد أرسلوا أيضا برقيات تهنئة.

لماذا لم يهنئ الغرب سعيد؟

يربط الدبلوماسي التونسي المتقاعد عبد الله العبيدي "الصمت الغربي" إزاء إعادة انتخاب سعيد رئيسا لتونس بخطاب هذا الأخير وتصريحاته "غير المألوفة" إزاء الملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، قائلا إن "التهنئة يمكن أن تُفهم على أنها موافقة على سياساته وخطاباته".

 

كما أشار العبيدي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن "سعيد كثيرا ما ربط اللوبيات التي يتحدث عنها بدول أجنبية"، في إشارة إلى الاتهامات التي يكيلها الرئيس إلى "لوبيات" تفتعل الأزمات في بلاده.

ومن وجهة نظر الدبلوماسي المتقاعد، فإن "علاقات تونس والعواصم الغربية تمر بفترة "جفاء" خاصة بعد أن اختار الرئيس سعيد الاتجاه نحو دول "البريكس" الذي يناصب العداء للمعسكر الرأسمالي.

هل يعيش الرئيس التونسي عزلة؟

ويتفق محللون سياسيون على أن "صمت الغرب" إزاء نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة ملفت للانتباه، إلا أنهم يستبعدون أن يؤدي ذلك إلى "عزلة دبلوماسية" في الفترة المقبلة.

ويقول المحلل السياسي الجمعي القاسمي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إنه "من السابق لأوانه الحديث عن عزلة سياسية حيث يتعين انتظار موقف الأوروبيين إلى ما بعد أداء سعيد اليمين الدستورية أمام البرلمان"، مشيرا إلى أن "عدم ورود التهاني بعد ذلك التاريخ يمكن أن يقود إلى أزمة صامتة بين الطرفين".

والإثنين، تقرر إرجاء جلسة البرلمان المخصصة لأداء الرئيس التونسي قيس سعيد اليمين الدستورية لعهدة رئاسية جديدة الأسبوع القادم بعد أن كانت الجلسة مقررة يوم الثلاثاء.

 

ويوافق النائب البرلماني السابق والناشط السياسي حاتم المليكي، هذا الطرح، مؤكدا أن "تونس وأوروبا أساسا تتبنيان وجهة نظر مختلفة في عدد من القضايا لكن الأمر لا يرقى إلى حد الحديث عن عزلة دولية لهذا البلد المغاربي".

ويدعو المليكي إلى "انتظار إصدار العواصم الغربية لمواقفها من الانتخابات التونسية إلى ما بعد جلسة اليمين الدستورية"، مستبعدا في الآن ذاته "أن يؤدي الأمر إلى مواجهة أو عزلة".

 

المصدر: أصوات مغاربية