Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تقارير

تفعيل مخطط استباقي لمكافحتها.. هل يطوق حرائق الصيف بالجزائر؟

13 يوليو 2024

اعتمدت المديرية العامة للحماية المدنية في الجزائر "مخططا استراتيجيا للوقاية من الحرائق ومكافحتها" خلال صيف 2024 يعتمد على "تجنيد 20 ألف عون ورفع عدد المفارز الجهوية، فضلا عن مضاعفة طائرات إطفاء الحرائق"، وفق ما صرح به، الجمعة، المدير الفرعي للإحصائيات والإعلام بهذه الهيئة، نسيم برناوي لوكالة الأنباء الجزائرية.

وتحدث برناوي عن البداية الأولى للمخطط الاستراتيجي الوقائي لمكافحة الحرائق لهذه السنة منذ شهر فبراير الماضي، في جانبه المتعلق بالتحسيس بمشاركة كافة الفاعلين من فلاحين وسكان المناطق المجاورة للغابات والمدارس والمساجد والأماكن الجوارية، وتنظيم القوافل الوقائية بشكل متتابع ويومي، والتي بلغت أزيد 1500 عملية تحسيس منذ الفاتح ماي الماضي.

وتلقت مراكز التنسيق العملياتي عشرات التبليغات التحذيرية من مواطنين، وهو ما من شأنه "المساهمة في إخماد تلك الحرائق قبل انتشارها"، يضيف المصدر نفسه، الذي تحدث عن "تجنيد المديرية العامة للحماية المدنية لـ 20 ألف عون موزعين عبر 505 وحدات تدخل، وكذا اعتماد تكتيك التدخل الأولي لإخماد الحرائق عند نشوبها"، وتدعيم الأرتال المتنقلة "باستحداث 5 مفارز جهوية موزعة عبر عدة ولايات".

وفي سياق تدعيم الإمكانيات الجوية لمكافحة الحرائق، تم "استئجار 12 طائرة من نوع (R tractor)، بسعة 3000 لتر، وهو ما مكن من تحقيق فعالية عالية في عمليات إخماد الحرائق، حسب المتحدث، آخرها الحريق الذي نشب على مستوى ولاية باتنة"، حيث تسببت الحرائق منذ الفاتح ماي الماضي في إتلاف 178 هكتار من الغابات، و18 ألف نخلة، و10 آلاف شجرة مثمرة".

"تحول هام"

وفي تعليقه على أهمية المخطط الاستباقي لمكافحة حرائق الصيف، يرى رئيس نادي المخاطر الكبرى، عبد الكريم شلغوم، أن "إدماج عنصر طيران الإطفاء ضمن منظومة الخطط الاستباقية لأول مرة بهذا الشكل لاحتواء موجة الحرائق، بإمكانه أن يخفف من حجم الخسائر، خصوصا البشرية التي تسجل سنويا"، واصفا إياه بـ"التحول الهام".

ويتابع شلغوم قائلا لـ"أصوات مغاربية" إن المخططات الاستباقية التي "تعتمد على جملة من الإجراءات المركبة والمدمجة، يعتمد نجاحها على الفعالية في التنفيذ والانتشار، بعد تحضير الأرضية لذلك من حيث الموارد البشرية والمادية".

ويتابع المتحدث موضحا أن التحكم في الحرائق لم يعد رهن الإمكانيات فقط، بل يخضع لعوامل التغييرات المناخية التي تشكل تهديدا كبيرا للعديد من القطاعات والميادين، حيث مستوى درجة الحرارة خلال فصل الصيف يعد عاملا إضافيا، لذلك يتوجب التنسيق أكثر بين الأرصاد الجوية وفرق التدخل".

ويثير حلول فصل الصيف في الجزائر مخاوف جادة بشأن حرائق الغابات، التي أدت إلى مقتل 34 شخصا في صيف 2023، كما تسببت في إتلاف أكثر من 41 ألف هكتار من المساحات الغابية في 37 ولاية، فيما شهدت سنة 2022 وفاة 43 شخصا وإصابة مئات الأشخاص.

تحديث منظومة إخماد الحرائق

ومن جهته أكد عالم الفيزياء وخبير الكوارث، لوط بوناطيرو، استعداده المساهمة في برامج مكافحة الحرائق في الجزائر "بوضع خطة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة ضمن عمليات الإطفاء".

وقال بوناطيرو  في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" إنه سبق وأن "عرض على السلطات جهاز إنذار مبكر اخترعه للتحكم في الحرائق، وتوجيه طائرات الإطفاء نحو الحرائق بدقة عالية دون أن يتم الأخذ بمشروعه"، معتبرا أن "الظروف الحالية مهيئة لتجريبه في حال توفر طائرات الإخماد".

ويركز بوناطيرو على أهمية "تحديث الأنماط التقليدية في عمليات إخماد الحرائق، وتكييفها مع التطورات التي تعيشها منظومة الاكتشافات والاختراعات الحديثة ذات الصلة بالإطفاء، والاعتماد على الخرائط الدقيقة".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جزء من سبائك الذهب الاحتياطية البرتغالية. أرشيف
جزء من سبائك الذهب في أحد البنوك الاحتياطية الدولية - أرشيف

مع إصدار القضاء الجزائري للعديد من الأحكام بمصادرة ممتلكات رجال أعمال وسياسيين متهمين في قضايا فساد، تُطرح أسئلة حول الوجهة النهائية للمعادن النفسية المصادرة كالذهب والألماس.

ووفق القانون الجزائري، يعتبر التصرف في الأموال   المحجوزة أوضح، إذ يتم تحويلها مجلس مساهمات الدولة، وهو هيئة مالية عمومية، على أن يتمّ ضخها في الاقتصاد المحلي، بعد إعطائها الصبغة القانونية.

بيد أن التصرف في معادن نفيسة محجوزة على غرار الذهب والألماس لم يكن محددا حتى الأيام الماضية.

فقد ذكر موقع قناة "النهار"  الجزائرية، الأحد، أن سلطات البلد اتخذت قرارا  يتيح لها التصرف في المعادن الثمينة المحجوزة، وذلك بوضعها في الاحتياطي القانوني للتضامن ببنك الجزائر.

وأفادت بأن التصرف في هذه النوعية من المحجوزات "لا يزال غير مؤطر إلى حد الآن"، لذلك تم إيداعها "في الاحتياطي القانوني للتضامن الذي يحوزه بنك الجزائر".

والاحتياطي القانوني للتضامن ببنك الجزائر هو مبلغ من المال يُحتفظ به وفقا لمتطلبات قانونية لضمان استقرار المؤسسات المالية في البلاد. ويتم تكوين هذا الاحتياطي من أرباح البنوك والمؤسسات المالية ويُستخدم كآلية حماية لتعزيز قدرة البنك على مواجهة المخاطر المالية والأزمات المحتملة.

ويهدف الاحتياطي إلى حماية المودعين وتعزيز الثقة في النظام المالي الجزائري، وهو إلزامي بموجب القوانين المنظمة للبنوك، ويتم تحديد نسبته وحدود استخدامه بناءً على توجيهات بنك الجزائر والجهات الرقابية الأخرى.

مصير "الأموال المنهوبة"

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد تعهد في بداية عهدته الأولى في العام 2019 باستعادة "الأموال المنهوبة" باعتبارها ملكا للشعب.

جمال ولد عباس حاملا صورة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة
"الكنز المدفون".. تفاصيل مثيرة حول ممتلكات مسؤول سياسي جزائري سابق
أوردت وسائل إعلام محلية تفاصيل مثيرة حول الثروة التي تمكن الأمين العام الأسبق لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، من جمعها في السنوات الأخيرة قبل أن يتم توقيفه بعد انطلاق الحراك الشعبي ويحول على العدالة بتهم عديدة تتعلق بـ"الفساد المالي والإداري".

والعام الفائت، أكد الرئيس تبون أن قيمة الأموال والممتلكات المسترجعة في الداخل بلغت 30 مليار دولار، وقال إنّ "العمل متواصل من أجل استرجاع الأموال التي تمّ تهريبها إلى خارج الوطن".

ومن بين الأصول التي تم استعادتها وتحويل ملكيتها للدولة 23 مصنعا وثلاث شركات عاملة في مجالات الحديد والسكر واللحوم والأجبان وزيت الزيتون، وشركات نقل بالحافلات وأساطيل من السيارات الفاخرة وسفينة نقل، وفنادق ومنشآت سياحية.

وتم تحويل الأموال والممتلكات المحجوزة إلى مجلس مساهمات الدولة (هيئة مالية عمومية)، على أن يتمّ ضخها في الاقتصاد المحلي، بعد إعطائها الصبغة القانونية.

وكانت الجزائر  قد أنشأت في العام 2021 صندوقا خاصا بالأموال والأملاك المنهوبة المصادرة أو المسترجعة في إطار قضايا مكافحة الفساد، بموجب قانون المالية التكميلي لسنة 2021، يتبع للخزينة العمومية، وتتكون إيراداته من "الأموال المصادرة بناء على أحكام قضائية نهائية، والأموال المسترجعة من الخارج وناتج بيع الأملاك المصادرة أو المسترجعة".

Algerian policemen stand guard outside the court in the capital Algiers on September 15, 2020, during the appeal of journalist…
كيف يتم تدبير الأملاك المصادرة في إطار مكافحة الفساد في الجزائر؟
ترأس الوزير الأول الجزائري، نذير العرباوي، الإثنين، دورة لمجلس مساهمات الدولة (هيئة حكومية) خصصت لـ"استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بالتسوية النهائية لملف الأملاك العقارية والمنقولة المصادرة بموجب أحكام قضائية نهائية في إطار قضايا مكافحة الفساد" وفق بيان صادر عن الوزارة الأولى.

ولم تنجح السلطات الجزائرية إلى حد الآن في تحقيق تقدم سريع في ملف الممتلكات المنهوبة في الخارج، إذ سبق لتبون أن أعلن خوض بلاده مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي لاسترجاع عقارات وأموال بكل من فرنسا وإسبانيا وبلجيكا وسويسرا ولوكسمبورغ.

 

المصدر: أصوات مغاربية