أفاد موقع "سودان تريبون" بأن 1200 سوداني يتوجهون بشكل يومي إلى ليبيا هروبا من تبعات الصراع المسلح الدائر في بلدهم منذ عدة أشهر.
وأشار المصدر إلى "الوضع المأساوي الذي يعيشه النازحون داخل المخيمات المنتشرة في مدينة الكفرة الليبية.
وأكد أن مشاكل المهاجرين السودانيين تتلخص في "الحاجة الماسة إلى الخدمات الصحية والغذاء والمأوى والسلع المنزلية، وكذا الدعم اللوجستي".
وسجل معدل نزوح المواطنين السودانيين إلى ليبيا، هذا العام، ارتفاعا مقارنة بالأشهر الأولى للصراع المسلح الذي بدأ بتاريخ 15 أبريل 2023، الأمر الذي أضحى يشكل تحديا جديدا بالنسبة لهذا البلد المغاربي نظرا للأزمة الاقتصادية التي يعيشها في الفترة الأخيرة.
وأشارت وسائل إعلام محلية إلى أن "أسعار إيجار المساكن تضاعفت ثلاث مرات في الآونة الأخيرة على مستوى بعض المناطق الجنوبية"، بالإضافة إلى ارتفاع "أسعار المواد الغذائية والبنزين، ما جعل السوق السوداء تنشط بشكل استغلالي مقيت".
وحذرت جهات حقوقية من تفاقم الأوضاع خلال الأيام المقبلة بالنظر إلى الأحداث الجارية في السودان، داعية إلى تحرك المسؤولين الليبيين والتعامل مع هذا الملف بـ "عين الإنسانية".
وأشارت تقارير سابقة عن وجود أزيد من 45 ألف سوداني يقيمون في مناطق مختلفة من جنوب ليبيا، في حين تتمركز الغالبية العظمى منهم في منطقة الكفرة.
وقالت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا إن 16.5 ألف نازح سوداني جديد انتقلوا للعيش في جنوب ليبيا في الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى الأول من أبريل 2024، مؤكدة أن "الأعداد في تصاعد وغير ثابتة بسبب استمرار حالة الحرب".
ولاحظت الهيئة الحقوقية، في تقرير أصدرته مؤخرا، عدم وجود الهيئات والمنظمات التي تهتم بمراعاة شؤون النازحين، مرجعة السبب في ذلك إلى "عدم حصول ممثليها على ترخيص رسمي من طرف السلطات من أجل الشروع في مهامهم".
ودعت بالمناسبة السلطات في ليبيا إلى "التنسيق بشكل عاجل مع هذه المنظمات الدولية والوكالات الأممية المعنية قصد تمكينها من القيام بواجباتها ومهام عملها الإنساني والإغاثي للتخفيف من حجم المعاناة الإنسانية التي يمر بها هؤلاء النازحون واللاجئون السودانيون".
وحسب موقع "سودان تريبون"، فإن الاتحاد الأوروبي قرر تخصيص 500 ألف يورو (أزيد من نصف مليون دولار أميركي) كتمويل إنساني لمنظمة الصحة العالمية، مضيفا أن هذا الصندوق سيوفر الرعاية الصحية الأولية للأشخاص الأكثر ضعفا وسط النازحين السودانيين في ليبيا.
- المصدر: أصوات مغاربية
