Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ميناء مدينة رادس في تونس
ميناء مدينة رادس في تونس - أرشيف

تراجع العجز التجاري بتونس، خلال النصف الأول من العام الحالي إلى 2.5 مليار دولار مقابل نحو 2.7 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام الفائت.

ورغم تأكيدهم على أهمية بعض الأرقام المحققة خلال هذه الفترة، فإن خبراء يُرجعون "خفض العجز التجاري إلى الحد من واردات المواد الأساسية والأولية الضرورية لقطاع الصناعة".

دور الطاقة

كشفت أرقام نشرتها وكالة الأنباء التونسية أن العجز التجاري تراجع إلى  8 مليار دينار ( 2.5 مليار دولار) ، مقابل 8.6 مليار دينار (2.7 مليار دولار) خلال السداسي الأول من عام 2023.

وجاء في التقرير الصادر عن المعهد الوطني للإحصاء(حكومي) أن  قطاع الطاقة يستأثر بأزيد من نصف العجز التجاري، إذ يبلغ نحو 1.8 مليار دولار أميركي.

وأشار إلى أن العجز التجاري لتونس، دون احتساب تأثير عجز الميزان التجاري الطاقي، يتراجع إلى مستوى 700 مليون دولار  أميركي.

وأكد المعهد أن نسبة تغطية الواردات بالصادرات إلى موفى شهر يونيو 2024 سجلت تحسنا بـ 1.6 بالمئة مقارنة بنفس الفترة من سنة 2023.

ما أسباب تراجع العجز؟

إجابة على هذا السؤال، يقول أستاذ الاقتصاد بالجامعة التونسية، رضا الشكندالي، إن "خفض العجز لم يتحقق من خلال رفع الصادرات  إذ تراجعت هذه النسبة مقارنة بالسنوات الأخيرة".

ويرجع الشكندالي الأمر إلى "سياسات التقشف على مستوى الواردات التي تضرر منها القطاع الخاص حيث تراجعت وارداته من المواد الأولية والنصف مصنعة وهي واردات ضرورية لعملية الإنتاج والتصدير من ذلك قطاع النسيج".

ورغم تأكيده على أهمية "تحقيق قفزة في صادرات زيت الزيتون"، فإن الشكندالي يعبر عن "استغرابه من تراجع صادرات الفسفاط ومشتقاته بأكثر من الثلث  وهو أمر غير مقبول خاصة أن هذا القطاع مصدر رئيسية للعملة الصعبة".

وفي السياق ذاته، يرى الخبير الاقتصادي وجدي بن رجب أن "انخفاض العجز التجاري مرتبط بتراجع واردات المواد الأساسية وما خلفه من أزمة في التزود بالسكر والزيت والأرز والخبز وغيرها في الأشهر الأخيرة".

وأوضح بن رجب في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "الضغط على الواردات هو حل من الحلول المؤقتة التي لا يمكن أن تستمر لأثره البالغ على المواطنين وعلى الصناعيين الذي تضرروا أيضا من ندرة المواد الأولية في الأسواق".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مهاجرون في ميناء بنقردان بعدما أنقذهم خفر السواحل التونسي
مهاجرون في ميناء بنقردان بعدما أنقذهم خفر السواحل التونسي - أرشيف

دان خبراء مستقلون في الأمم المتحدة "تعريض مهاجرين ولاجئين للخطر" في تونس أثناء عمليات إنقاذ في البحر أو نقل إلى المناطق الحدودية.

وقالوا في بيان "تلقينا تقارير صادمة عن مناورات خطيرة خلال عمليات اعتراض مهاجرين ولاجئين وطالبي اللجوء في البحر"، مشيرين خصوصا إلى انقلاب القوارب.

وذكروا أنه بين يناير ويوليو، قضى 189 شخصا بينهم أطفال أثناء رحلات بحرية و265 شخصا في عمليات اعتراض في البحر، بينما اعتبر 95 شخصا في عداد المفقودين.

وأكد الخبراء المكلفون من مجلس حقوق الإنسان الدولي، ولكنهم لا يتحدثون باسمه، أنه "بالنسبة للذين يتم 'إنقاذهم' من قبل خفر السواحل بما في ذلك ضحايا الاتجار، فإن وضعهم يزداد سوءا عند إنزالهم في الموانئ".

وأشاروا إلى مزاعم عن عمليات نقل قسري تعسفيا إلى الحدود مع الجزائر وليبيا، دون مساعدات إنسانية.

وأضافوا "روّعتنا التقارير عن أعمال العنف والاستخدام المفرط للقوة أثناء عمليات النقل هذه. إن المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، بمن فيهم الأطفال والحوامل، يُنقلون إلى مناطق صحراوية على الحدود مع الجزائر وليبيا، ويطلق حرس الحدود النار عليهم إذا حاولوا العودة".

وفي البيان، أعرب المقرّرون الخاصون الأربعة وأعضاء مجموعة العمل حول حالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي عن "قلقهم" من التقارير التي تفيد بأن المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء من جنوب الصحراء الكبرى "يتعرضون لمستويات أعلى من العنف من جانب قوات الأمن التونسية".

يضاف إلى ذلك "قمع" منظمات المجتمع المدني ومدافعين عن حقوق الإنسان مما أدى إلى التعليق المؤقت لأنشطة التسجيل المسبق والحد من وصول المهاجرين إلى الخدمات الأساسية.

وأعرب الخبراء أيضا عن "قلقهم" إزاء زيادة عدد الجماعات الإجرامية المتورطة في الاتجار بالبشر والتقارير المتعلقة بالعنف الجنسي، بما في ذلك اغتصاب النساء والفتيات اللاتي لا تتجاوز أعمارهن العاشرة في المناطق الحدودية.

وأوضح الخبراء "نشعر بالقلق من اعتبار تونس رغم هذه الادعاءات الخطيرة مكانا آمنا بعد عمليات البحث والإنقاذ في البحر وأن التعاون مستمر (...) بين الاتحاد الأوروبي وتونس".

وفي صيف 2023، أبرم الاتحاد الأوروبي وتونس اتفاقا ينص على مساعدة أوروبية بقيمة 105 ملايين يورو لمكافحة الهجرة غير النظامية.

 

المصدر: وكالات