Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

صورة من داخل سوق للخضر والفواكه بالمغرب- أرشيف
صورة من داخل سوق للخضر والفواكه بالمغرب- أرشيف

يشتكي العديد من مستخدمي المنصات الاجتماعية في المغرب منذ أيام من ارتفاع أسعار الفواكه الموسمية كالبطيخ والعنب والتين والكرز والخوخ، بحيث تشاطر كثيرون وسم "الديسير (الفواكه) لمن استطاع إليه سبيلا". 

وأعرب العديد من نشطاء هذه المواقع عن استيائهم من غلاء هذه الفواكه ووصول أسعارها إلى مستويات "قياسية" إلى جانب مواد استهلاكية أخرى كاللحوم.

وفي هذا الإطار، كتب أحد المتفاعلين "الديسير واللحم في المغرب لمن استطاع إليه سبيلا"، مضيفا "أسعار اللحوم الحمراء واليسير في ارتفاع غير مسبوق وصل إلى مستويات قياسية في الأسواق المغربية". 

وكتب آخر "المغرب البلد الفلاحي والمواطن يشتري الديسير بالحبة". 

وقارن متفاعل آخر الحد الأدنى للأجور وأسعار الفواكه بين المغرب وإسبانيا، وقال إنه "في المغرب الذي لا يتجاوز فيه الحد الأدنى للأجور 3500 درهم (حوالي 350 دولارا)، بلغ ثمن كيلو الكرز 80 درهما (8 دولارات تقريبا) بما يتساوى تقريبا مع ثمنه في إسبانيا وأوروبا"، مضيفا أن "الفواكه بالمغرب ارتفعت أسعارها بما يتلاءم مع معيشة أوروبا لكن الرواتب ظلت مغربية صرفة".

نشطاء آخرون اختاروا التفاعل مع الموضوع بسخرية، إذ كتب أحدهم "أثبت علماء علم الاجتماع في المملكة المغربية أن غلاء أسعار الفواكه في المغرب مرده إلى قلة ابتسام المغاربة"، وقال آخر إن "أسعار الفواكه حاليا في متناول لاعبي باريس سان جرمان" في إشارة إلى غلائها.

"أسباب مختلفة"

بدوره، أكد رئيس "جمعية سوق الجملة للخضر والفواكه" بالدار البيضاء، عبد الرزاق الشابي، أن أسعار مجموعة من الفواكه سجلت ارتفاعا في الفترة الأخيرة "مما يؤثر على الوضع العادي للأسواق واستقرار أثمنة هذه السلع خاصة ما يتعلق بالفواكه الموسمية".

وأوضح الشابي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "غلاء الفواكه يرجع لأسباب مختلفة من بينها ما يرتبط بعوامل مناخية كتغير درجات الحرارة والرطوبة وقلة التساقطات مما أدى إلى نقص حاد في إنتاج فواكه كالكرز والخوخ".

كما يرى الشابي أن ارتفاع الأسعار "مرتبط أيضا ببعض قرارات مسؤولي القطاع الفلاحي خاصة ما يتعلق بالتصدير" مؤكدا أن ذلك "أثر في أسعار العديد من الفواكه كالتفاح الذي وصل ثمنه إلى مستويات قياسية وغير مسبوقة".
 
وتابع المتحدث ذاته مبرزا أن "الإقبال المتزايد على هذه الفواكه الموسمية في هذه الفترة ساهم في ارتفاع الطلب مقابل قلة العرض الذي تعرفه مختلف أسواق الجملة بالمغرب".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

صناعة السيارات توظف 220 ألف شخص في المغرب
صناعة السيارات توظف 220 ألف شخص في المغرب

يخطو المغرب خطوات حثيثة في مجال صناعة السيارات وأصبح أول منتج لها في القارة الإفريقية بمعدل "سيارة كل دقيقة"، وفق تصريحات حكومية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها رئيس الحكومة المغربي، عزيز أخنوش، في الدورة الثانية للمؤتمر الوطني للصناعة بمدينة بنكرير (وسط)، الأربعاء، أكد فيها نجاح هذا البلد المغاربي احتلال مراتب متقدمة في لائحة منتجي السيارات على المستوى الدولي.

أخنوش: أصبح المغرب بفضل ما ينعم به من استقرار سياسي وتوازن ماكرو اقتصادي وجهة عالمية في عدد من القطاعات المتطورة

أثناء ترؤسي لافتتاح فعاليات الدورة الثانية لـ"اليوم الوطني للصناعة"، أكدتُ أن المغرب تحت قيادة جلالة الملك، نصره الله، بات وجهة عالمية في عدد من القطاعات المتطورة، حيث نجحت الصناعة الوطنية في استقطاب كبار المستثمرين العالميين في مجالات متعددة.

Posted by ‎رئيس الحكومة المغربية‎ on Thursday, October 17, 2024

وقال أخنوش إن بلاده "أصبحت أول منتج للسيارات على صعيد القارة الإفريقية، والمُصدر الأول للسيارات التي تعمل بالوقود إلى الاتحاد الأوروبي".

ولفت إلى أن بلاده "استطاعت تصنيع أكثر من 570 ألف سيارة خلال 2023، ما يعني تقريبا سيارة في كل دقيقة"

وأضاف "قطعت خطوات في ما يتعلق بالسيارات الكهربائية أيضا، وصناعة البطاريات، من خلال تطوير سلسلة قيمة متكاملة، ما مكن بلادنا من التموضع ضمن الخريطة العالمية للدول الكبرى في هذا المجال".

وتأتي هذه التصريحات بعد نحو شهرين من إعلان المغرب عن تصنيع أول سيارة هجينة، في خطوة تسعى لجعل التصنيع الخالي من الكربون أحد الركائز الأساسية للاستراتيجية الصناعية الجديدة.

ويتعلق الأمر بسيارة Dacia JOGGER، التي باتت تحمل علامة "صنع في المغرب" وأعلن عن صناعتها من طرف مجموعة رونو المغرب، المستقرة شمال البلاد.

وتعليقا على الحدث حينها، قال وزير الصناعة رياض مزور، إن "هذا الانجاز" يعكس "النجاح الذي تشهده المنصة المغربية للسيارات ومهارات رأسمالها البشري والقدرة التنافسية الكبرى لمُورّديها المحليين".

وأشار إلى أن بلاده ستصنع 200 سيارة هجينة يوميا، لافتا إلى أن "هناك إقبالا كبيرا على هذا النوع من السيارات ذات الحجم الكبير، وهي في متناول الأسر الأوروبية والمغربية".

ويضم القطاع 250 مصنعا يعرض 220 ألف فرصة عمل، فيما يصل معدل تكامله (نسبة الأجزاء التي يمكن لمصانع صناعة السيارات الحصول عليها محليا) إلى 65 في المائة، مع طموح لرفع النسبة إلى 100 في المائة في قادم السنوات.

ويتنوع نشاط الشركات المستثمرة بالبلاد، بين مصانع أميركية وفرنسية ويابانية، ويشمل صناعة أجزاء السيارات من مقاعد ومحركات وبطاريات وعجلات وأسلاك كهربائية.

وإلى جانب السيارات التي تعمل بالوقود، تعمل البلاد أيضا على استقطاب الشركات المنتجة للسيارات الكهربائية أو المصنعة لبطارياتها، ويقدر حاليا عدد السيارات التي تنتجها بـ50 ألف سيارة سنويا.

تحديات تلوح في الأفق

ويقابل هذا الطموح تحديات أيضا تلوح في الأفق، بينها تحديات ترتبط بالسوق الدولية وأخرى مرتبطة بنقص اليد العاملة وبالضغوط التي باتت تفرضها المنظمات الناشطة في مجال البيئة على الشركات العاملة في القطاع.

ونبه تقرير صادر عن وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة عام 2020 إلى بعض تلك التحديات، كما نبهت تقارير أخرى إلى صعوبات إضافية تواجه هذه الصناعة الفتية.

وجاء في التقرير الأول أن المغرب مدعو إلى تحويل انتاجه صوب الأسواق الإفريقية بدل الاعتماد كليا على الأسواق الأوروبية والغربية، كما نبه إلى تجاه بعض الدول إلى التخلي كليا عن السيارات العاملة بالوقود التقليدي.

ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى تخفيض جذري لانبعاثات ثاني أوكسيد الكربون مع فرض تقييد على المحركات الحرارية التقليدية وذلك بحلول عام 2030.

ويتوقع أن شكل هذا القرار الذي اتخذ عام 2022 ضغطا على قطاع صناعة السيارات بالمغرب، سيما وأن القطاع يعتمد بشكل كبير على أوروبا لتسويق منتوجاته، إلا إذا رفعت المغرب من الاستثمارات الموجهة لتطوير صناعة السيارات الكهربائية والهجينة والعاملة بالهيدروجين.

ومن بين التحديات أيضا، ضعف الاستثمار في الرأس المال البشري، خاصة بعد ظهور صناعات وتقنيات جديدة تستدعي من القطاع مواكبتها بتكوينات دقيقة.

المصدر: أصوات مغاربية