Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الهيدروجين الأخضر- صورة تعبيرية
الهيدروجين الأخضر- صورة تعبيرية | Source: Shutterstock

في ماي الفائت، وقعت الحكومة التونسية مذكرة تفاهم مع مجمعي شركات فرنسية ونمساوية لتطوير وإنجاز مشروع لإنتاج 200 ألف طن من الهيدروجين الأخضر في مرحلته الأولى مع تركيز 5 جيغاواط من الطاقات المتجددة في أفق 2030.

وفي يونيو، أبرمت وزارة الصناعة والمناجم والطاقة التونسية مذكرة تفاهم مع شركة سعودية لتنفيذ  مشروع جديد لإنتاج الهيدروجين الأخضر بقدرة تناهز 600 ألف طن من الهيدروجين الأخير سنويا على ثلاثة مراحل يقع تصديره إلى أوروبا.

وكانت تونس قد تبنت في العام 2022  استراتيجية وطنية للهيدروجين الأخضر، قالت إنها تهدف لجعل البلد مركزا رئيسيا للانتقال الطاقي في المنطقة، من خلال إنشاء سلسلة قيمة قوية ومستدامة للهيدروجين الأخضر.

وتسعى تونس من خلال هذه الاستراتيجية لإنتاج نحو 8.3 ملايين طن من الهيدروجين الأخضر ومشتقاته بحلول العام 2050 منها 6 ملايين طن موجهة للتصدير.

ولم تمر هذه الاتفاقيات دون إثارة المزيد من الجدل حول مدى أهمية هذه المشاريع في الحد من العجز الطاقي لهذا البلد المغاربي وتأثير هذه المشروعات على البيئة والمياه.

الهيدروجين الأخضر و أزمة المياه

يرى الخبير في مجال الطاقة حامد الماطري أن تركيز مشاريع لإنتاج الهيدروجين الأخضر في بلد يعاني من شح مائي كبير سيعمق أزمة العطش التي بدأ التونسيون يشعرون بها.

ويقول الماطري في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "إنتاج الهيدروجين الأخضر انطلاقا من تحلية مياه البحر سيكون رهانا محفوفا بالمخاطر على اعتبار التكلفة الكبيرة لإنشاء المحطات وتركيز البنى التحتية".

أما الاعتماد على المياه العذبة، يضيف الماطري، "فسيكون بمثابة الضربة القاصمة لمخزونات تونس التي تواجه أصلا شحا مائيا كبيرا ما يحتم على السلطات التفكير في السياسات الفلاحية والسياحية وغيرها من القطاعات المستهلكة للمياه".

ويشير المتحدث ذاته إلى أن "هذه المشاريع ستكون على حساب حاجيات البلاد الأساسية من المياه بينما ستكون أوروبا المستفيد الأول من هذه الاستثمارات".

فرص استثمارية 

في المقابل، يشيد خبراء اقتصاد بتبني الدولة لاستراتيجية خاصة بالطاقة  وضمنها إنتاج الهيدروجين الأخضر في ظل العجز الطاقي الذي تسجله تونس، إذ استأثر في السداسي الأول من العام الجاري بأزيد من نصف العجز التجاري الإجماعي، ويبلغ نحو 1.8 مليار دولار أميركي.

وفي هذا السياق ،يقول الخبير الاقتصادي ماهر بلحاج في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "تونس أمام فرص وآفاق في قطاع الهيدروجين الأخضر لا يمكن تفويتها، خاصة مع وجود إمكانيات كبيرة لتحلية مياه البحر".

وأضاف بلحاج أن "الدول الأوروبية اختارت تونس لتركيز عدة مشاريع لإنتاج الهيدروجين الأخضر بسبب موقعها الجغرافي الاستراتيجي وكفاءة اليد العاملة المحلية".

واعتبر أن "الانتقادات التي تواجهها هذه المشاريع تنطلق من رؤية قاصرة خاصة لا تضع مصلحة البلاد بعين الاعتبار خاصة في ظل العجز الطاقي الكبير مع شح الموارد التقليدية للطاقة".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

لأول المرة تصمم طائرة درون عسكرية بالمغرب بعد العمل بمسيرات في مجالات مختلفة
لأول المرة تصمم طائرة درون عسكرية بالمغرب بعد العمل بمسيرات في مجالات مختلفة

أُعلن في المغرب، الأسبوع الماضي، عن الانتهاء من صنع طائرة "درون" عسكرية مغربية قالت وسائل إعلام محلية إنها الأولى من نوعها في هذا البلد المغاربي.

وكشفت شركة "أيرودرايف إنجينيرينغ سريفيسز"، المشرفة على المشروع، أن تجربة الطائرة، التي أطلقت عليها اسم "أطلس"، كانت "ناجحة"، موضحة أن الطائرة مصممة للعمليات العسكرية في مجال الاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية.

وخضعت الطائرة، لاختبارات وصفتها الشركة بـ"الدقيقة" و"دامت لشهور"، مبرزة أن الطائرة تعتمد على نظام "يوفر قدرات في الوقت الحقيقي في مجالات الاستخبارات والمراقبة واكتساب الأهداف والاستطلاع في الظروف الجوية الحرجة".

ما صلتها بإسرائيل؟

في الوقت الذي لم يتم فيه الإفصاح عن ما إذا كانت طائرة "الدرون" المغربية قد صنعت بتنسيق مع شركات إسرائيل، كانت تقارير إعلامية تحدثت قبل أشهر عن تنسيق بين شركات إسرائيلية متخصصة في صناعة الطائرات المسيرة العسكرية ونظيرتها المغربية.

ففي مطلع شهر ماي الماضي، نقلت صحيفة "لوموند" الفرنسية عن مؤسس ورئيس شركة "بلو بيرد آيرو سيستمز" الإسرائيلية، التي تمتلك جزئيًا من قبل مؤسسة الصناعات الجوية الإسرائيلية المملوكة للدولة، عن كون المغرب سينضم إلى دول مصر ونيجيريا وجنوب إفريقيا ضمن قائمة بلدان القارة التي ستصير مُصنعة للطائرات العسكرية بدون طيار.

وقبل ذلك، أفادت تقارير إخبارية مغربية وإسرائيلية بأن المغرب يعتزم، حينها، إنشاء وحدتين لإنتاج الطائرات المسيرة في البلاد بمساعدة تقنية من إسرائيل، المعروفة بقدراتها المتقدمة في مجال الطائرات بدون طيار، بينما حصلت الرباط على مسيّرات من إسرائيل بقيمة 22 مليون دولار.

طائرات مسيّرة إسرائيلية
طائرات مسيّرة ومشاريع أخرى.. ما مدى التعاون العسكري بين المغرب وإسرائيل؟ 
أفادت تقارير إخبارية مغربية وإسرائيلية، الثلاثاء، بأن المملكة تستعد لإنشاء وحدتين لإنتاج الطائرات المسيرة في البلاد بتقنيات إسرائيلية، بينما حصلت الرباط على "مسيّرات انتحارية" بقيمة 22 مليون دولار. 

وبحسب موقع "إسرائيل 24"، فإن لجنة مغربية إسرائيلية كلفت، آنذاك، بالوقوف على تحقيق هذا المشروع.

وجاءت تلك التقارير بعد أيام على توقيع المغرب وإسرائيل اتفاق-إطار للتعاون الأمني خلال زيارة غير مسبوقة لوزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس إلى المملكة، في سياق تفعيل اتفاقية أبراهام لتطبيع العلاقات الموقعة بين المغرب وإسرائيل تحت إشراف الولايات المتحدة.

 

المصدر: أصوات مغاربية