Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

انتخابات تونس- صورة تعبيرية
انتخابات تونس- صورة تعبيرية | Source: Shutterstock

يتصاعد النقاش في الأوساط السياسية في تونس بشأن عدم حصول مرشحين بارزين بينهم من في السجن على بعض الوثائق المتعلقة بإعداد ملف الترشح لخوض الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في السادس من أكتوبر القادم، وبينها "بطاقة عدد 3" (بطاقة نقاوة السوابق العدلية).

وفي هذا الخصوص، أكد الوزير السابق غازي الشواشي، الذي أعلن الثلاثاء، من داخل السجن، ترشحه للرئاسيات، أنه "أودع قضيتين استعجاليتين لدى المحكمة الإدارية" بسبب "رفض السلطات مده بالبطاقة عدد 3، ورفض هيئة الانتخابات مده باستمارة التزكيات، رغم وجود توكيل خاص بالغرض وقع نشره للعموم".

وفي وقت سابق أعلن الأمين العام لحزب "الإنجاز والعمل" ومرشحه المحتمل للانتخابات الرئاسية عبد اللطيف المكي عن عدم تمكينه من "البطاقة عدد 3" رغم تقدمه بمطلب في الغرض، علما أن المكي كان قد استدعي مؤخرا للمثول أمام قاضي التحقيق للاستماع إليه في قضية وفاة رجل الأعمال الجيلاني الدبوسي.

وليس الشواشي المرشح المحتمل الوحيد الذي يقبع في السجن، فهناك شخصيات أخرى أعلنت ترشحها للرئاسيات من داخل السجن وبينها رئيسة الحزب الدستوري الحر، عبير موسي، كما أن هناك من يواجهون تتبعات قضائية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول ما إذا كانت "البطاقة عدد 3" ستشكل عقبة أمام اكتمال ترشحهم. 

"تصفية الخصوم"

تعليقا على الموضوع، يرى عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة (معارض) بلقاسم حسن، أن "حالات المنع من تمكين المترشحين للانتخابات الرئاسية من الحصول على البطاقة عدد 3 وكذلك المطالبة بتوكيل قانوني خاص" يأتي في سياق "التضييقات التي تمارسها السلطة والهيئة العليا للانتخابات بهدف تصفية الخصوم السياسيين للرئيس ومنعهم من خوض المنافسة في الرئاسيات".

وتابع حسن قائلا في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "هناك مساع دائمة لسد الأبواب في وجه المترشحين من المعارضة بهدف فتح المجال أمام مترشح محتمل واحد (في إشارة للرئيس قيس سعيد) لخوض هذا السباق والفوز بعهدة رئاسية ثانية".

ووصف المتحدث الشروط التي أقرتها هيئة الانتخابات بأنها "مجحفة جدا" مشيرا إلى أنه "تم تحديد حيز زمني قصير أمام المترشحين لجمع التزكيات في ظرف يعلم فيه الجميع أن نواب البرلمان جلهم مصطفون خلف السلطة القائمة"، قبل أن يختم بالقول إن "ما يحدث في تونس لا يمكن أن يكون مؤشرا على توجه البلاد لتنظيم انتخابات ديمقراطية ونزيهة".

"شروط معقولة"

من جانبه، يرى الناطق باسم "حراك 25 جويلية" (مساند للرئيس قيس سعيد)، محمود بن مبروك، أن الشروط التي أقرتها الهيئة العليا للانتخابات هي "شروط عامة ومعقولة تشمل جميع المترشحين ولا تهدف لإقصاء أي طرف سياسي".

وأوضح بن مبروك في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه "يتم إسناد البطاقة عدد 3 لكل من لم تتعلق به جرائم تتضمن عقوبات تكميلية" مشيرا إلى أن "القضايا المخلة بالأخلاق والنظام العام تتضمن عقوبات تكميلية مما يجعل الإدارة ترفض إسنادها لمن يطلبها بسبب عدم صدور أحكام باتة".

وبحسب المتحدث ذاته فإن "أحزاب المعارضة تسعى إلى تضليل الرأي العام في تونس بتبني خطاب قوامه مساعي السلطة لإقصائهم من خوض الانتخابات الرئاسية"، مضيفا أنه "لو كان الأمر كذلك لاعتمدت السلطة السياسية القائمة على دستور سنة 2022 وتحديد موعد الانتخابات في 2027 بدل 6 أكتوبر 2024".

 "شرط شكلي"

من جهته، قال المحامي كريم المرزوقي، إن البطاقة عدد3 "شرط شكلي في ملف الترشح وغير دستوري", لافتا في السياق إلى "تصريح سابق للناطق باسم هيئة الانتخابات أكد فيه أن البطاقة ليست شرطا من شروط الترشح، على نحو يجعل فرضها حاليًا في القرار الترتيبي للهيئة بمثابة عرقلة لممارسة حق الترشح".

ويرى المرزوقي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه "كان من الأجدى على الهيئة طلب السجل العدلي للمترشحين للرئاسة من الجهات المختصة وتحديدا وزارة العدل للتثبت من عدم تعلّق جرائم على معنى الفصلين 161 جديد و163 جديد من القانون الانتخابي وذلك بدل مطالبة المرشح المحتمل بالتوجه لمصالح الداخلية للحصول على بطاقة السوابق".

ولفت المتحدث ذاته إلى أن "قرارا سابقا للمحكمة الإدارية يعود لعام 2014، أكد على إعفاء المترشح المحتمل من الاستظهار بالبطاقة عدد 3 باعتبار الحصول عليها ليس رهين إرادته المحضة، في حين أن اشتراطها يعني البقاء رهن تجاوب الإدارة" وهو ما يعزز وفقه "إمكانية قطع الطريق على الترشح خاصة في السياق الحقوقي الحرج الذي تشهده البلاد اليوم".

يشار إلى أن الناطق الرسمي باسم الهيئة العليا للانتخابات، محمد التليلي المنصري، أفاد في تصريح لموقع "الحرة" بأن الانتخابات المقبلة تشهد نفس الشروط والإجراءات التي طبقت في المسارات الانتخابية السابقة منذ 2014، مضيفا أنه تم إقرار 3 شروط جديدة وردت بدستور البلاد الجديد، تتعلق بالسن والجنسية والتمتع بالحقوق المدنية والسياسية، وذلك وفقا لمبدأ علوية الدستور.

  • المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

داخل مستشفى في موريتانيا
داخل مستشفى في موريتانيا

شهدت موريتانيا في الأيام الأخيرة ارتفاعا حادا في عدد حالات الإصابة بالملاريا، إذ زادت بنسبة 400 في المئة، ما أثار قلق السلطات الصحية وطرح في الوقت نفسه تساؤلات حول الأسباب المحتملة لهذا الوضع.

وقالت وزارة الصحة إنها سجلت ارتفاعا في الحالات المصابة بالملاريا في عدد من ولايات الشرق الموريتاني منذ أواخر سبتمبر الماضي، موضحة أن نسبة الارتفاع بلغت 400 في المئة.

جاء ذلك في كلمة للمدير العام للصحة العمومية بالوزارة محمد محمود ولد أعل محمود، نشرتها صفحة الوزارة بفيسبوك الإثنين.

المدير العام للصحة العمومية السيد محمد محمود ولد اعل محمود متحدثا عن جديد الوضعية الوبائية في البلد، مطمئنا بشأن الوضعية العامة الذي لم تعرف تسجيل أي حالة من الحميات النزيفية، مع تسجيل ارتفاع في حالات حمى الملاريا خلال شهر سبتمبر المنصرم. كما استعرض المدير العام جوانب من إجراءات وتدخلات القطاع إزاء هذا الارتفاع الملحوظ لحمى الملاريا، موجها بهذا الخصوص إلى أخذ الاحتياطات اللازمة بشأن الوقاية من هذا المرض. Le directeur général de la Santé publique, M. Mohamed Mahmoud Ould Ely Mahmoud, s'exprimant sur l'évolution récente de la situation épidémiologique dans le pays, a tenu à rassurer quant à la situation générale, affirmant qu'aucun cas de fièvre hémorragique n'a été enregistré. Il a toutefois signalé une augmentation des cas de paludisme au cours du mois de septembre dernier. Le directeur a également exposé certains aspects des mesures et interventions prises par le secteur face à cette recrudescence notable du paludisme, en exhortant, à cet égard, à la prise des précautions nécessaires pour prévenir cette maladie.

Posted by ‎وزارة الصحة/ Ministère de la santé‎ on Monday, October 14, 2024

وعزا المسؤول الحكومي سبب هذا الارتفاع إلى التساقطات المطرية التي شهدتها بلاده في الأسابيع الأخيرة، والتي أدت إلى تكاثر البعوض في بعض المناطق.

وأضاف أن معظم الحالات سجلت في ولايات الحوضين ولعصابة والبراكنة وسط وجنوب شرقي البلاد، إلى جانب حالات أخرى سجلت بنواكشوط ونواذيبو لعائدين من تلك المناطق.

والملاريا مرض تسبّبه طفيليات تنتقل إلى البشر عبر لدغات البعوض الحامل للعدوى، وتشمل أعراضه ارتفاعا في درجات الحرارة والصداع وآلام في العضلات.

وينتشر هذا المرض في القارة الإفريقية بشكل كبير، إذ سجلت لوحدها 94 في المئة من حالات الإصابة به (233 مليون حالة) و95 في المئة من الوفيات الناجمة عنها (580 ألف وفاة) عام 2022، وفق معطيات نشرتها منظمة الصحة العالمية.

وتتسبب الأمطار الموسمية بين يونيو وأكتوبر من كل عام، في سيول وفيضانات تؤدي إلى انتشار البعوض، سيما في ظل افتقار مدن البلاد لنظام للصرف الصحي.

وأعلنت وزارة الصحة، في منشور الثلاثاء، إرسال أربع فرق للتدخل والتقصي في خمس ولايات متضررة، إلى جانب كميات من الأدوية المجانية المضادة للمرض.

في إطار الجهود المقام بها من طرف القطاع بعد الارتفاع المسجل في حالات حمى الملاريا مع أواخر شهر سبتمبر المنصرم؛ وجهت...

Posted by ‎وزارة الصحة/ Ministère de la santé‎ on Tuesday, October 15, 2024

وأضافت أن الفرق تتألف كل واحدة منها من مختص في علم الأوبئة، وآخر في الأمراض المعدية، ووكيل من برنامج مكافحة الملاريا، وذلك "لتعزيز قدرات المنشآت بالمناطق المستهدفة والرفع من مستوى التكفل بالمرضى".

وطالب موريتانيون عبر السوشل ميديا السلطات الحكومية بـ"تدخل عاجل" لاحتواء المرض وتحدث بعضهم عن نقص في أدوية الوقاية وعلاج الملاريا في عدد من المناطق، بما فيها العاصمة نواكشوط.

وقال المدون محمد كماش إن الملاريا "تفتك بالمواطنين" في وقت انقطعت فيه أدوية علاجها.

هذا الدواء ضروري لعلاج حمى الملاريا والمحافظة على حياة المريض .. هذا المساء جبنا انواكشوط طولا وعرضا ولم نجده فما بالك...

Posted by Sidi Mohamed Kmache on Wednesday, October 16, 2024

وتابع "هذا المساء جبنا نواكشوط طولا وعرضا ولم نجده (الدواء) فما بالك بمن تفتك بهم الملاريا هذه الأيام في أعماق الحوضين وتگانت؟".

ووصف مدون آخر الوضع في بعض الولايات بـ"المأساوي"، مضيفا أن "النقص الحاد في الرعاية الصحية يستدعي تدخلاً عاجلاً لإنقاذ الأرواح وتوفير العلاج اللازم".

الوضع في عين فربة، كما هو الحال في معظم مدن الداخل، مأساوي مع تسجيل وفيات بسبب الملاريا وغياب الأدوية في المراكز الصحية....

Posted by Sidina El Hadj Sidi on Wednesday, October 16, 2024

وكان من الممكن التنبؤ بهذا الوضع، وفق المدون محمد جبريل، "قبل حصول الكارثة"، مضيفا أن "الإهمال هو السبب الرئيسي وراء عدد الضحايا المرتفع وحالة الاكتظاظ في المراكز الصحية وتلف أو ضياع ممتلكات المواطنين".

انتشار الملاريا وارتفاع منسوب مياه النهر وأمور أخرى من الممكن التنبؤ بها بعد موسم الأمطار الجيد، كان يجب أن يتم التحضير...

Posted by Mohamed Djibril on Wednesday, October 16, 2024

وتفاعلا مع هذه المخاوف، أوضحت وزارة الصحة، في بيان الأربعاء، أن الحالات المسجلة، ورغم ارتفاعها، تبقى أقل من تلك المسجلة العام الماضي.

عبد الله اعل سالم، المنسق الوطني لبرنامج مكافحة الملاريا متحدثا عن التزايد المسجل في حالات الإصابة بهذا المرض، موضحا أنها لم تصل بعد إلى عدد الإصابات المنتظرة سنويا، كما أنها أقل من الإصابات المسجلة في نفس التوقيت من العام الماضي. السيد المنسق تحدث كذلك عن استراتجيات عمل البرنامج الهادفة إلى مكافحة الملاريا، كما وجه مجموعة من الارشادات للسكان في المناطق التي سجلت بها حالات من الملاريا خلال الأيام والأسابيع الأخيرة. Abdellahi Ely Salem, coordinateur national du programme de lutte contre le paludisme, s'exprimant au sujet de l'augmentation des cas de contamination enregistrés, précisant qu'elle n'a pas encore atteint le nombre d'infections attendu annuellement, et qu'elle reste inférieure aux cas recensés à la même période l'année dernière. Le coordinateur a également évoqué les stratégies de travail du programme visant à combattre le paludisme, tout en adressant une série de recommandations aux populations des zones où des cas de paludisme ont été signalés tout récemment.

Posted by ‎وزارة الصحة/ Ministère de la santé‎ on Wednesday, October 16, 2024

جاء ذلك في توضيحات قدمها المنسق الوطني لبرنامج مكافحة الملاريا، عبد الله اعل سالم، قدر فيها عدد الإصابات بالملاريا التي تسجلها بلاده سنويا بين 35 و70 ألف حالة.

وتابع "هذا العام لم تصل الأرقام لما وصلت إليه العام الماضي"، دون توضيحات حول عدد الحالات المسجلة العام السابق.

وإلى جانب مياه الأمطار، تُطرح تساؤلات حول أسباب هذا الارتفاع سيما أن هذا البلد المغاربي حقق تقدما في الحد من انتشار الملاريا، وفق تقرير أصدرته منظمة الصحة العالمية عام 2023.

وأضافت المنظمة في تقريرها السنوي أن موريتانيا جاءت ضمن ثمان دول إفريقية تسير على المسار الصحيح لمكافحة الملاريا فيما حققت 15 دولة أخرى انخفاضًا غير كاف في عدد حالات الملاريا.  

7 حالات وفاة يوميا

تعليقا على الموضوع، قال الشيخ محمد بيبه، وهو طبيب عام بقسم الحالات المستعجلة بمركز الاستطباب بكيفة في ولاية العصابة شرق البلاد، وهي إحدى أكثر المناطق تسجيلا لحالات ملاريا، إنه لاحظ تسجيل ارتفاع في حالات الإصابة منذ نهاية سبتمبر الماضي، لافتا إلى أن المستشفى بات "يشتغل فوق طاقته".

وأوضح بيبه، في تصريح لـ"أصوات مغاربية، أن عدد الاستشارات يوميا حول المرض يفوق 100 حالة، مبرزا أنه غالبا ما يتم اكتشاف 70 حالة إصابة بالمرض.

وأضاف "يأتي بعض المرضى في غيبوبة ونسجل ما بين 5 و7 حالات وفاة يوميا، وغالبا ما تسجل هذه الحالات في صفوف أناس يعانون من أمراض مزمنة كالفشل الكلوي وأمراض الضغط".

وتعليقا على الأسباب الكامنة وراء هذا الارتفاع، رجح الطبيب أنها يكون ذلك راجعا لعدم اتباع مرضى لإجراءات السلامة، خاصة في المناطق التي شهدت تساقطات مطرية في الآونة الأخيرة.

وأشار إلى أن معظم الحالات المكتشفة ناتجة عن غياب الوعي بالمرض وعن تأخر تشخيصه، مما يؤدي إلى "مضاعفات وخيمة" على صحة المرضى.

ويقترح بيبيه الرفع من وصلات التوعية بخطورة المرض وتسهيل حصول المصابين على العلاج، خاصة في ظل غياب الأدوية، وفق تعبيره.

الأسباب متعددة

من جانبه، عزا رئيس هيئة الساحل للدفاع عن حقوق الإنسان ودعم التعليم والسلم الاجتماعي، إبراهيم بلال رمظان، سبب تفاقم مشكل الملاريا إلى انتشار البعوض في المناطق التي شهدت السيول في الأسابيع الأخيرة.

واعتبر رمظان، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "ضعف" شبكة الصرف الصحي في بلاده ساهمت بدورها في انتشار الملاريا في عدد من المناطق.

وأضاف "المياه الآسنة والمتعفنة تسهل انتشار البعوض، زد على ذلك أن غياب الصرف الصحي وضعف التغطية الصحية للمواطنين".

ووصف الناشط الحقوقي الارتفاع المسجل في حالات الإصابة بالملاريا بـ"المذهل"، متحسرا على ذلك سيما أن موريتانيا سجلت تحسنا في محاربته، وفق تأكيده.

وختم حديثه بالقول إن "الملاريا من أخطر الأمراض وتزداد الأمور سوءا مع هذا الارتفاع المسجل في درجات الحرارة، لذلك لا بد من احتواء المرض ووقف انتشاره".

 

المصدر: أصوات مغاربية