Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الطاهر الباعور مع سيرغي لافروف والوفد المرافق لهما خلال الاجتماع (المصدر: صفحة "وزارة الخارجية والتعاون الدولي - دولة ليبيا" على فيسبوك)
الطاهر الباعور مع سيرغي لافروف والوفد المرافق لهما خلال الاجتماع (المصدر: صفحة "وزارة الخارجية والتعاون الدولي - دولة ليبيا" على فيسبوك)

يثير لقاء الطاهر الباعور، المكلف بتسيير وزارة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية الليبية، في نيويورك مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، على هامش الجلسة الوزارية لمجلس الأمن المخصصة للوضع في الشرق الأوسط، العديد من التساؤلات حول دلالاته في سياق الدعم الروسي المستمر للسلطات في شرق ليبيا وحكومتها الموازية.

ويرى مراقبون أن روسيا تسعى من خلال هذا اللقاء إلى توسيع علاقاتها لتشمل معسكر الغرب الليبي، ما يعكس رغبتها في تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية، بالإضافة إلى تقليل التوترات في المنطقة. وفقاً لهؤلاء المراقبين، فإن موسكو تتطلع إلى خلق توازن وانفتاح على كلا الجانبين الشرقي والغربي. 

في المقابل، يشكك آخرون في نوايا الروس الذين يتوسعون في القارة الأفريقية عبر أنظمة عسكرية، وسط حديث عن رغبتهم في إنشاء فيلق أفريقي وتعزيز دورهم في الملف الليبي، واستغلال الفرص لتحقيق مصالحهم الاستراتيجية في المنطقة.

بحث عن "التوازن"

وفي هذا السياق، يرى المحلل السياسي الليبي، إسماعيل السنوسي، أن "التواجد الروسي في ليبيا داعم بلا شك لموقف الجيش بقيادة خليفة حفتر في المنطقة الشرقية منذ عام 2019، لكن هناك تحركات جديدة لخلق نوع من الانفتاح على الجبهة الغربية أيضا". 

ويعتقد السنوسي، في تصريحات لـ"أصوات مغاربية"، أن "الوجود الروسي في البلاد ينطوي على احتمالين: الأول هو حدوث تنافس بين الولايات المتحدة وروسيا حول ليبيا، ما قد يؤدي إلى توترات وربما انزلاق الأمور إلى صراع مسلح، وهو الاحتمال الأسوأ. أما الاحتمال الآخر والأقرب للحدوث فهو انفتاح موسكو على الغرب، كما تنفتح الولايات المتحدة على معسكر الشرق".

ويشير المحلل الليبي إلى أن "تعيين روسيا للدبلوماسي، آيدار أغانين، سفيراً لها في ليبيا لعب دوراً مهماً في التواصل مع الأطراف السياسية والعسكرية، فقد تجنبت الاعتماد على دعم طرف واحد أو تبني سياسة العداء مع الطرف الآخر، ما ساهم في خلق نوع من التوازن"، مضيفا أن "هذا التوازن المحتمل يعتبر مهماً للغاية لتحقيق الاستقرار" في ليبيا. 

ويؤكد السنوسي أن "لقاء الباعور ولافروف في نيويورك يأتي في خضم هذه الحسابات الروسية، التي يبدو أنها تعتقد أن استقرار ليبيا سيخدم مصالحها أكثر من اندلاع حرب أهلية جديدة"، لافتا أن "التقاء المصالح الغربية والروسية سيؤثر بشكل إيجابي على استقرار المنطقة".

وختم السنوسي بالقول إن موسكو بلقائها الباعور "تعلن موقفها بوضوح، حيث تسعى إلى حل سياسي وترغب في إشراك جميع الأطراف الليبية، وهو مؤشر على أنها لا تريد أن تتجه الأمور في ليبيا نحو أي تصعيد عسكري".

"مضايقة الغرب"

في المقابل، يؤكد الأستاذ الجامعي والخبير في الشؤون الليبية، محمود الرميلي، أن "روسيا تسعى إلى التمركز والوصول إلى المياه الدافئة، ولذا تحاول إنشاء الفيلق الأفريقي الذي سيكون مقره في شرق ليبيا"، مردفاً "طبعا حفتر لم يخف تواصله المستمر مع موسكو، بل استعان بمرتزقة روس في محاولة لغزو الغرب الليبي، والتي باءت بالفشل". 

ويشير الرميلي، في حديث مع "أصوات مغاربية"، إلى أن "روسيا البوتينية تختلف بشكل ملحوظ عن روسيا مباشرة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991، إذ يسعى فلاديمير بوتين إلى استعادة أمجاد الماضي عبر التوسع، ما يثير قلق حلف الناتو وجميع الأطراف المعنية".

ويضيف الرميلي: "في الاجتماع الأخير بين الباعور ولافروف، ربما تم بحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتوسيع العلاقات لتشمل الغرب الليبي بدلا من التركيز فقط على الشرق، لأن ما يهم بوتين هو مضايقة الولايات المتحدة والدول الغربية على الساحة الليبية وتحقيق مصالحها الاقتصادية والسياسية والعسكرية".

ويؤكد أن "روسيا تحتفظ بسفير في العاصمة طرابلس (غرب) وليس في بنغازي (شرق)"، وأن "هذا السفير يحرص على التواصل مع جميع الأطراف في الساحة الليبية"، موضحا أن "روسيا كانت قد أبرمت العديد من الاتفاقيات والعقود، خاصة في مجالات السكك الحديدية والتنقيب عن الغاز، وترغب في المحافظة على هذه المصالح شرقا وغربا". 

ويختم قائلاً: "هذه الطموحات الاقتصادية ترافقها أنشطة عسكرية وأمنية وجهود مستمرة لتوسيع النفوذ في المنطقة، حيث تدعم موسكو أنظمة عسكرية بالساحل وتسعى للتموضع في شمال أفريقيا، بل قامت ببناء قاعدة عسكرية في الشرق الليبي لتنفيذ هذه الأجندة". 

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

يمر نهر السنغال عبر مدن وقرى حدودية في موريتانيا
يمر نهر السنغال عبر مدن وقرى حدودية في موريتانيا

أمر الوزير الأول في موريتانيا، المختار ولد أجاي، الإثنين، اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة تنفيذ الخطة الوطنية للتصدي للطوارئ بـ"الانعقاد الدائم" والمتابعة المتواصلة للوضع، وذلك عقب صدور تقارير عن غرق العديد من القرى الموريتانية المحاذية لمجرى نهر السنغال.

منطقة هامة من الوطن تعيش كارثة طبيعية منذ أيام والسلطات الإدارية بقيادة الوالي أحمد ولد الديه والعسكرية بقيادة قائد...

Posted by ‎الزهرة السباكي‎ on Tuesday, October 15, 2024

وجاء اجتماع ولد أجاي باللجنة الوزارية لاتخاذ "الإجراءات اللازمة" بخصوص انعكاسات ارتفاع منسوب مياه النهر، الذي تسبب في الأضرار  ببعض  المناطق الزراعية والقرى الواقعة على الضفة الموريتانية للنهر.

وطالب الوزير الأول اللجنة الفنية للطوارئ بـ"تكثيف" المتابعة والتقييم الميداني، ومتابعة تعاطي القطاعات الحكومية المتدخلة لـ"ضمان تنفيذ الأنشطة الطارئة بفعالية".

وتزامنا مع هذا التحرك، تُؤكد تقارير إعلامية محلية أن العديد من القرى تضررت بعد ارتفاع منسوب مياه النهر، ما أجبر سكانها على مغادرة منازلهم المغمورة.

وذكرت موقع "صحراء ميديا" الموريتاني، الثلاثاء، أن فيضانات نهر السنغال حاصرت أزيد من 20 قرية بولاية اترارزة وقطعت معظم الطرق المؤدية إليها.

وقال والي اترارزة، محمد ولد أحمد مولود، في تصريحات إعلامية، إن مياه النهر غمرت قرى عدة في مقاطعة انتيكان، حيث أصبح بعضها في عزلة تامة.

 

الوزير الأول يترأس اللجنة الوزارية المكلفة بالتصدي للطوارئ في إطار المتابعة المستمرة لحالات الطوارئ، وخاصة الفيضانات...

Posted by ‎الوزارة الأولى Premier Ministère‎ on Monday, October 14, 2024

 

ويتكرر المشهد ذاته في ولاية كيدي ماغا، إذ نقل موقع "صحراء ميديا" عن الوالي أحمد ولد الديه قوله إن "تعليمات عليا" صدرت بـ"التدخل العاجل" لإغاثة المتضررين وتسوية أوضاعهم وتوفير أماكن إيواء لائقة لهم"، مشيرا إلى أن اللجنة الجهوية للطوارئ باشرت التدخل لإغاثة المتضررين في مركز كوري الإداري، وبعض القرى التابعة لمقاطعة غابو مثل داكيلي وسلو.

على والي كيدي ماغه والسلطات العسكرية في الولاية التدخل لإنقاذ سكان المنطقة الواقعة على النهر السنغالي "تزكر" حيث ارتفع...

Posted by Abd Nasser Beibe on Sunday, October 13, 2024

والأحد، حذرت  هيئة "استثمار نهر السنغال" سكان المناطق المحاذية للنهر من فيضانات وسيول متوقعة بسبب ارتفاع منسوب مياه النهر.

#بالصور سكان مدينة غابو بولاية گيدي ماغا يواصلون العمل من أجل إقامة سد رملي حول بعض المناطق المهددة بالغرق بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر السينغال

Posted by ‎الإنارة-Alinara‎ on Monday, October 14, 2024

وهيئة "استثمار نهر السنغال" هي مؤسسة مشتركة للتعاون بين الدول المجاورة للنهر وهي موريتانيا والسنغال ومالي وغينيا، وتضع ضمن أهدافها تنمية وتشجيع الزراعة وإنتاج الطاقة.

غابو -گيدي ماغا المياه الناتجة عن ارتفاع منسوب مياه نهر السينغال تحاصر المنازل وتعيق تنقل السكان في طرقات المدينة

Posted by ‎الإنارة-Alinara‎ on Monday, October 14, 2024

وفعّلت الهيئة مستوى يقظة برتقاليا في جميع المناطق المحاذية للنهر، وذلك طبقا لتعليمات "خطة الإنذار" الموصى بها نتيجة هطول الأمطار بشكل استثنائي مخلفة تدفقات مائية كبيرة.

ونهر السنغال هو أحد الأنهار الرئيسية في غرب إفريقيا، ويمتد بطول حوالي 1800 كيلومتر من مرتفعات غينيا حتى يصب في واجهة السنغال بالمحيط الأطلسي، عابرا الحدود مع موريتانيا التي تعتمد عليه بدورها في حاجاتها المائية.

 

المصدر: أصوات مغاربية