Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

داخل مدرسة بتونس
داخل مدرسة بتونس- أرشيف

تطرق الرئيس التونسي قيس سعيّد خلال لقائه الأربعاء، بوزيري التربية والتعليم العالي إلى التقرير النهائي المتعلق بالاستشارة الوطنية حول إصلاح نظام التربية والتعليم في تونس.

وأكد سعيّد وفق بلاغ صادر عن الرئاسة التونسية على "أهمية هذا الإصلاح وعلى أنه لا مجال لأي خطأ فيه، لأن أي اختيار خاطئ لا يمكن تداركه إلا بعد حوالي عقدين من الزمن".

يأتي ذلك بعد أكثر من ستة أشهر على إنجاز الاستشارة الوطنية حول إصلاح نظام التربية والتعليم والتي امتدت آجال المشاركة فيها من 15 سبتمبر إلى 15 ديسمبر 2023، وذلك بهدف إرساء رؤية شاملة لإصلاح هذه المنظومة بمختلف مراحلها من تعليم ما قبل سن الدراسة وتعليم أساسي وتعليم ثانوي وتكوين مهني وتعليم عال.

وتمحورت هذه الاستشارة التي جرى إنجازها إلكترونيا وشارك فيها أزيد من نصف مليون شخص، حول التربية في مرحلة الطفولة المبكرة، والإحاطة بالأسرة وبرامج التدريس ونظام التقويم والزمن المدرسي والتنسيق بين أنظمة التربية والتكوين المهني والتعاليم العالي والتكامل بينها وجودة التدريس والتكنولوجيا الرقمية، وتكافؤ الفرص والتعليم مدى الحياة، وفق ما ما ورد بالموقع الإلكتروني للاستشارة.

وكان وزير التربية السابق محمد علي البوغديري، أفاد في تصريح لإذاعة "موزاييك" المحلية في فبراير الماضي  بأنه "تم الانتهاء من تحليل المعطيات المجمعة من الاستشارة واستكملت اللجنة التي يرأسها وزير التعليم العالي والبحث العلمي تجهيز مخرجاتها وإحالتها على مكتب رئيس الجمهورية قيس سعيد الذي سيحدد لاحقا توقيت إحالتها على مجلس نواب الشعب للمصادقة عليها". 

وفي الوقت الذي يرى البعض أن هناك "تأخرا" في إعلان مخرجات هذه الاستشارة ويرجعون ذلك إلى عدة عوامل بينها "ضعف" المشاركة فيها، يرى آخرون أنه لا يوجد هناك تأخر ما دام "لم يتم ربط إعلان النتنائج بآجال محددة". 

داخل مدرسة بتونس
في آخر يوم لها.. نسبة المشاركة في استشارة التعليم تثير جدلا بتونس
تنتهي اليوم الجمعة آجال المشاركة في الاستشارة الوطنية حول إصلاح نظام التربية والتعليم بتونس والتي أطلقتها وزارة التربية إلكترونيا يوم 15 سبتمبر الماضي وسط نسبة مشاركة يرى البعض أنها "ضعيفة" مقارنة بعدد التونسيين المعنيين بها وهم البالغون من العمر 12 سنة فما فوق والمقيمون داخل البلاد و خارجها.

 "فشل"

في هذا الصدد، قال رئيس الجمعية التونسية لأولياء التلاميذ، رضا الزهروني، فإن مرور أكثر من نصف سنة على إنجاز الاستشارة الوطنية لإصلاح نظام التربية والتعليم في تونس دون الإعلان عن مخرجاتها "يدل على فشل محاولات المراهنة عليها".

وأضاف الزهروني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "غالبية الذين شاركوا في هذه الاستشارة الإلكترونية هم من الأطفال، وهذه الفئة لديها مستوى إدراك ووعي ضعيف لا يخول لها تقرير مصير منظومة التعليم في تونس وتوجهاتها ولا يمكن عبر أجوبتهم تحديد السياسات واستراتيجيات الإصلاح". 

ويرى الزهروني أن نتائج مشاركة التونسيين في هذه الاستشارة "برهنت على أنه لن يكون لها أي إفادة في الإصلاح التربوي، وأنها كانت مجرد استفتاء لا يمكن الاستئناس به في رسم مستقبل المنظومة التربوية في البلاد".

وتبعا لذلك، دعا المتحدث وزارتي التربية والتعليم العالي في تونس إلى القيام بمراجعة شاملة للنظام التعليمي في البلاد بإعادة تهيئة المؤسسات التربوية لوجستيا والرفع من مستوى التكوين وتحسين طرق ومناهج التدريس "حتى تخلق جيلا جديدا من الكفاءات ينهض بالبلاد". 

"اضطراب" 

من جانبه، يرى الكاتب العام لنقابة متفقدي التعليم الأساسي، نور الدين الشمانقي، أن "تأخر" إعلان مخرجات الاستشارة يرجع إلى عدة عوامل، أهمها "العوامل الموضوعية المرتبطة بغياب الاستقرار السياسي على مستوى وزارة التربية من خلال إعفاء الوزراء وهو ما خلف نوعا من الاضطراب بهذه الوزارة".

واعتبر الشمانقي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "ضعف المشاركة في هذه الاستشارة ومقاطعة عدد كبير من المدرسين لها نتيجة تحفظهم على محاورها ومضامينها أثر سلبا على نتائجها".

وشدد على أن "إصلاح نظام التربية والتعليم في تونس يعد أولوية مطلقة غير أن هذا الأمر لا يجب أن يتم إقراره بشكل أحادي الجانب، بل يستوجب استشارة موسعة تشمل تشريك كل مكونات وهياكل التعليم في البلاد"، مطالبا في السياق بـ"الاستئناس بالتجارب السابقة من بينها مخرجات الاستشارة الوطنية لإصلاح التعليم التي تم إجراؤها في 2015 وشارك فيها أزيد من مليوني تونسي".

كما طالب المتحدث ذاته بـ"القيام بمعالجة جذرية لمسألة التسرب المدرسي والفشل المدرسي برؤية جديدة ومقاربات بيداغوجية جديدة ترغّب الناشئة في تونس في المؤسسات التربوية".

"لا تأخر"

في المقابل، لا يرى الإعلامي اسكندر العلواني، أن هناك تأخر في الإعلان عن مخرجات الاستشارة الوطنية حول إصلاح نظام التربية والتعليم "طالما لم يتم ربط الإعلان عن المخرجات بآجال محددة" وفق ما أوضح في تصريح لـ"أصوات مغاربية". 

وقال العلواني، وهو أيضا مدرس في السلك الابتدائي، إن "تفكيك مطالب ورؤية مئات الآلاف ممن شاركوا في هذه الاستشارة يتطلب وقتا طويلا" لافتا إلى أن وزارتي التربية والتعليم العالي "كانتا منشغلتين بالامتحانات الوطنية التي تنجز في أواخر النصف الثاني من الموسم الدراسي والجامعي".

في الوقت نفسه، أقر العلواني بـ"تأثير مقاطعة عدد كبير من المدرسين وعزوفهم عن المشاركة في هذه الاستشارة الإلكترونية"، مؤكدا أن "عملية إصلاح أهم قطاع في تونس وهو التعليم، تستوجب مشاركة مختلف الأطراف من أهل الاختصاص".

وشدد المتحدث ذاته على أن "إصلاح المنظومة التعليمية في البلاد يبقى مسؤولية مشتركة وواجبا وطنيا يستدعي تظافر كل الجهود للنهوض بهذا القطاع ووضع حد للتدهور الذي بات يعيشه طيلة عقود من الزمن". 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مهاجرون في ميناء بنقردان بعدما أنقذهم خفر السواحل التونسي
مهاجرون في ميناء بنقردان بعدما أنقذهم خفر السواحل التونسي - أرشيف

دان خبراء مستقلون في الأمم المتحدة "تعريض مهاجرين ولاجئين للخطر" في تونس أثناء عمليات إنقاذ في البحر أو نقل إلى المناطق الحدودية.

وقالوا في بيان "تلقينا تقارير صادمة عن مناورات خطيرة خلال عمليات اعتراض مهاجرين ولاجئين وطالبي اللجوء في البحر"، مشيرين خصوصا إلى انقلاب القوارب.

وذكروا أنه بين يناير ويوليو، قضى 189 شخصا بينهم أطفال أثناء رحلات بحرية و265 شخصا في عمليات اعتراض في البحر، بينما اعتبر 95 شخصا في عداد المفقودين.

وأكد الخبراء المكلفون من مجلس حقوق الإنسان الدولي، ولكنهم لا يتحدثون باسمه، أنه "بالنسبة للذين يتم 'إنقاذهم' من قبل خفر السواحل بما في ذلك ضحايا الاتجار، فإن وضعهم يزداد سوءا عند إنزالهم في الموانئ".

وأشاروا إلى مزاعم عن عمليات نقل قسري تعسفيا إلى الحدود مع الجزائر وليبيا، دون مساعدات إنسانية.

وأضافوا "روّعتنا التقارير عن أعمال العنف والاستخدام المفرط للقوة أثناء عمليات النقل هذه. إن المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، بمن فيهم الأطفال والحوامل، يُنقلون إلى مناطق صحراوية على الحدود مع الجزائر وليبيا، ويطلق حرس الحدود النار عليهم إذا حاولوا العودة".

وفي البيان، أعرب المقرّرون الخاصون الأربعة وأعضاء مجموعة العمل حول حالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي عن "قلقهم" من التقارير التي تفيد بأن المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء من جنوب الصحراء الكبرى "يتعرضون لمستويات أعلى من العنف من جانب قوات الأمن التونسية".

يضاف إلى ذلك "قمع" منظمات المجتمع المدني ومدافعين عن حقوق الإنسان مما أدى إلى التعليق المؤقت لأنشطة التسجيل المسبق والحد من وصول المهاجرين إلى الخدمات الأساسية.

وأعرب الخبراء أيضا عن "قلقهم" إزاء زيادة عدد الجماعات الإجرامية المتورطة في الاتجار بالبشر والتقارير المتعلقة بالعنف الجنسي، بما في ذلك اغتصاب النساء والفتيات اللاتي لا تتجاوز أعمارهن العاشرة في المناطق الحدودية.

وأوضح الخبراء "نشعر بالقلق من اعتبار تونس رغم هذه الادعاءات الخطيرة مكانا آمنا بعد عمليات البحث والإنقاذ في البحر وأن التعاون مستمر (...) بين الاتحاد الأوروبي وتونس".

وفي صيف 2023، أبرم الاتحاد الأوروبي وتونس اتفاقا ينص على مساعدة أوروبية بقيمة 105 ملايين يورو لمكافحة الهجرة غير النظامية.

 

المصدر: وكالات