Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جزر الكناري الإسبانية تعتبر من الوجهات التي تستقطب السياح
جزر الكناري الإسبانية تعتبر من الوجهات التي تستقطب السياح

يشهد المغرب صيفا استثنائيا، حيث اختار نحو "مليون مواطن" قضاء إجازاتهم خارج البلاد، بحثا عن بدائل أرخص للتمتع بعطلاتهم، في ظل موجة غلاء الأسعار التي تجتاح المملكة ولم تسلم منها خدمات السياحة الداخلية.

وتشير تقارير صحفية وتدوينات مؤثرين في منصات التواصل الاجتماعي إلى أن توجه عجد كبير من المغاربة لقضاء العطلة خارج البلاد أصبح ظاهرة مقلقة تُنذر بتراجع السياحة الداخلية وتأثير ذلك سلبيا على الاقتصاد الوطني.

وأعدت لجنة برلمانية تقريرا حول قطاع السياحة، ستقدم نتائجه بمجلس المستشارين (الغرفة العليا للبرلمان)، الأسبوع المقبل، وجاء فيه أن هذه الظاهرة "مردها إلى ضعف المراقبة أو انعدامها، ما يعني ضعف جودة الخدمات في التغذية، ونظافة الأماكن، ورفض الفاعلين إشهار الأسعار".

وحسب تلك المصادر فإن تفضيل المغاربة قضاء عطلتهم خارج البلاد يعزى لعدة عوامل أهمها ارتفاع أسعار الخدمات في مختلف الوجهات السياحية الداخلية، مقارنة مع دول مثل إسبانيا والبرتغال وتركيا تقدم عروضا سياحية مغرية بأسعار مناسبة، مع تنوع في الخدمات وجودتها، ناهيك عن سهولة الوصول إليها بالنسبة للمغاربة.

وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع هذه التقارير، مؤكدين ضرورة اتخاذ إجراءات حكومية جادة لِكبح جماح التضخم، ودعم القطاع السياحي الداخلي، ومعالجة ظاهرة هجرة العطلات وتأثيرها السلبي على الاقتصاد.

وأشار العديد من النشطاء على الشبكات الاجتماعية إلى أن قضاء العطل في المغرب أصبح مكلفا للغاية، مُقارنة بالوجهات السياحية الأوروبية أو الآسيوية.

وأكد بعض المدونين أن أبناء الجالية المغربية في الخارج قاطعوا قضاء العطلات في المملكة هذا العام، بسبب ارتفاع أسعار تذاكر السفر، وأسعار الفنادق وتأجير السيارات والمطاعم بشكل مُبالغ فيه.

وتداول بعضهم أمثلة لأسعار وصفوها بـ"الفاحشة" في بعض المطاعم، حيث وصل سعر قنينة ماء واحدة إلى ما يزيد عن 10 دولارات.

ويساهم المغتربون المغاربة بشكل كبير في دعم الاقتصاد المحلي من خلال تحويلاتهم المالية التي تنشط قطاعات حيوية، كما تُعدّ زياراتهم خلال موسم الصيف فرصة لتنشيط السياحة.

ووفقا لآخر بيانات مكتب الصرف المغربي، فإن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج وصلت إلى 46.38 مليار درهم (نحو 4.65 مليار دولار) إلى غاية نهاية شهر ماي الماضي، وهو ما يمثل زيادة عن معدلات الفترة نفسها من العام الماضي، والتي بلغت حينها 45.282 مليار درهم، أي بارتفاع نسبته 2.4 في المئة.

ويُقدر عدد المغتربين المغاربة بما يزيد عن خمسة ملايين شخص، أي نحو 15 في المئة من سكان المملكة، وغالبيتهم يعيشون في بلدان أوروبية، خصوصا فرنسا وهولندا وألمانيا.

وتحدث فريق آخر من رواد الشبكات الاجتماعية على أن حتى الطبقات البسيطة من المغاربة الذين يتلقون دعما حكوميا بقيمة 50 دولارا شهريا، اختاروا أيضا مغادرة المغرب لقضاء إجازاتهم في وجهات سياحية توفر الأسعار المناسبة.

يذكر أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش، تحدث، قبل أيام، على أن المغرب تجاوز أزمة التضخم وغلاء الأسعار، مؤكدا "استقرار نسب التضخم" في 2024، مرجحا ألا يتجاوز التضخم بنهاية العام عتبة 1.5 في المائة.

كما تحدث عما وصفها بـ"سلبيات" تقديم الدعم المادي للأسر، قائلا "لمواطنين الذين يحصلون على الدعم الاجتماعي المباشر صاروا لا يقبلون العمل"، وفقا لما أورده موقع "اليوم 24" المحلي.

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام مغربية

مواضيع ذات صلة

جزء من سبائك الذهب الاحتياطية البرتغالية. أرشيف
جزء من سبائك الذهب في أحد البنوك الاحتياطية الدولية - أرشيف

مع إصدار القضاء الجزائري للعديد من الأحكام بمصادرة ممتلكات رجال أعمال وسياسيين متهمين في قضايا فساد، تُطرح أسئلة حول الوجهة النهائية للمعادن النفسية المصادرة كالذهب والألماس.

ووفق القانون الجزائري، يعتبر التصرف في الأموال   المحجوزة أوضح، إذ يتم تحويلها مجلس مساهمات الدولة، وهو هيئة مالية عمومية، على أن يتمّ ضخها في الاقتصاد المحلي، بعد إعطائها الصبغة القانونية.

بيد أن التصرف في معادن نفيسة محجوزة على غرار الذهب والألماس لم يكن محددا حتى الأيام الماضية.

فقد ذكر موقع قناة "النهار"  الجزائرية، الأحد، أن سلطات البلد اتخذت قرارا  يتيح لها التصرف في المعادن الثمينة المحجوزة، وذلك بوضعها في الاحتياطي القانوني للتضامن ببنك الجزائر.

وأفادت بأن التصرف في هذه النوعية من المحجوزات "لا يزال غير مؤطر إلى حد الآن"، لذلك تم إيداعها "في الاحتياطي القانوني للتضامن الذي يحوزه بنك الجزائر".

والاحتياطي القانوني للتضامن ببنك الجزائر هو مبلغ من المال يُحتفظ به وفقا لمتطلبات قانونية لضمان استقرار المؤسسات المالية في البلاد. ويتم تكوين هذا الاحتياطي من أرباح البنوك والمؤسسات المالية ويُستخدم كآلية حماية لتعزيز قدرة البنك على مواجهة المخاطر المالية والأزمات المحتملة.

ويهدف الاحتياطي إلى حماية المودعين وتعزيز الثقة في النظام المالي الجزائري، وهو إلزامي بموجب القوانين المنظمة للبنوك، ويتم تحديد نسبته وحدود استخدامه بناءً على توجيهات بنك الجزائر والجهات الرقابية الأخرى.

مصير "الأموال المنهوبة"

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد تعهد في بداية عهدته الأولى في العام 2019 باستعادة "الأموال المنهوبة" باعتبارها ملكا للشعب.

جمال ولد عباس حاملا صورة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة
"الكنز المدفون".. تفاصيل مثيرة حول ممتلكات مسؤول سياسي جزائري سابق
أوردت وسائل إعلام محلية تفاصيل مثيرة حول الثروة التي تمكن الأمين العام الأسبق لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، من جمعها في السنوات الأخيرة قبل أن يتم توقيفه بعد انطلاق الحراك الشعبي ويحول على العدالة بتهم عديدة تتعلق بـ"الفساد المالي والإداري".

والعام الفائت، أكد الرئيس تبون أن قيمة الأموال والممتلكات المسترجعة في الداخل بلغت 30 مليار دولار، وقال إنّ "العمل متواصل من أجل استرجاع الأموال التي تمّ تهريبها إلى خارج الوطن".

ومن بين الأصول التي تم استعادتها وتحويل ملكيتها للدولة 23 مصنعا وثلاث شركات عاملة في مجالات الحديد والسكر واللحوم والأجبان وزيت الزيتون، وشركات نقل بالحافلات وأساطيل من السيارات الفاخرة وسفينة نقل، وفنادق ومنشآت سياحية.

وتم تحويل الأموال والممتلكات المحجوزة إلى مجلس مساهمات الدولة (هيئة مالية عمومية)، على أن يتمّ ضخها في الاقتصاد المحلي، بعد إعطائها الصبغة القانونية.

وكانت الجزائر  قد أنشأت في العام 2021 صندوقا خاصا بالأموال والأملاك المنهوبة المصادرة أو المسترجعة في إطار قضايا مكافحة الفساد، بموجب قانون المالية التكميلي لسنة 2021، يتبع للخزينة العمومية، وتتكون إيراداته من "الأموال المصادرة بناء على أحكام قضائية نهائية، والأموال المسترجعة من الخارج وناتج بيع الأملاك المصادرة أو المسترجعة".

Algerian policemen stand guard outside the court in the capital Algiers on September 15, 2020, during the appeal of journalist…
كيف يتم تدبير الأملاك المصادرة في إطار مكافحة الفساد في الجزائر؟
ترأس الوزير الأول الجزائري، نذير العرباوي، الإثنين، دورة لمجلس مساهمات الدولة (هيئة حكومية) خصصت لـ"استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بالتسوية النهائية لملف الأملاك العقارية والمنقولة المصادرة بموجب أحكام قضائية نهائية في إطار قضايا مكافحة الفساد" وفق بيان صادر عن الوزارة الأولى.

ولم تنجح السلطات الجزائرية إلى حد الآن في تحقيق تقدم سريع في ملف الممتلكات المنهوبة في الخارج، إذ سبق لتبون أن أعلن خوض بلاده مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي لاسترجاع عقارات وأموال بكل من فرنسا وإسبانيا وبلجيكا وسويسرا ولوكسمبورغ.

 

المصدر: أصوات مغاربية