Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من مظاهرة للصحفيين أمام مقر التلفزيون الجزائري في خضم الحراك الشعبي (أرشيف)
جانب من مظاهرة للصحفيين أمام مقر التلفزيون الجزائري في خضم الحراك الشعبي (أرشيف)

أصدرت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر قرارا يحدد كيفيات وإجراءات الولوج إلى وسائل الإعلام السمعية البصرية والتغطية الإعلامية للمترشحين للانتخابات الرئاسية المسبقة، المقررة يوم 7 سبتمبر المقبل. 

ويشمل القرار "كل وسائل الإعلام السمعية البصرية العمومية والخاصة الخاضعة للقانون الجزائري، والتي تملك ترخيصا قانونيا، وكذا وسائل الإعلام السمعية البصرية الأخرى الخاصة التي تبث برامجها بصفة قانونية من الجزائر، بما في ذلك النشاط السمعي البصري عبر الأنترنت"، وفق بيان أصدرته سلطة الانتخابات، أمس الجمعة.

ويحدد القرار أيضا كيفيات تغطية المترشحين للانتخابات الرئاسية من قبل الصحافة المكتوبة والإلكترونية، وكذا إشهار الترشيحات عبر شبكة التواصل الاجتماعي، بما في ذلك الإنصاف والتساوي، "من حيث الحيز الزمني والمواقيت وترتيب التدخل''، علما أنه "يتم توزيع الحيز الزمني للتعبير المباشر لفائدة المترشحين من قبل سلطة الانتخابات، بالتنسيق مع سلطة ضبط السمعي البصري"، حسب المصدر نفسه.

كما شدد قرار السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر على ضرورة "احترام فترة الصمت الانتخابي المحدد بثلاثة أيام التي تسبق يوم الاقتراع".

ويأتي القرار بعد أن دعت أحزاب معارضة للانفتاح الإعلامي على كافة التوجهات السياسية، بما في ذلك التيارات المقاطعة للانتخابات، كما هو الحال لحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الذي أعلن اعتراضه على ترشح الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون للرئاسيات، معتبرا ذلك تعزيزا لخيار "الاستمرار في إدارة الوضع الراهن الذي يحمل مخاطر على اللحمة الوطنية".

ومن جانبها، انسحبت رئيسة حزب العمال، لويزة حنون من الترشح للرئاسيات، مؤكدة وجود "نية لإقصائها"، وبالتالي "مصادرة حرية الترشح للانتخابات"، بناء على "المعلومات الخطيرة التي بحوزتنا والوقائع التي تأكدنا منها"، وفق ما أعلنته في بيان لحزبها قبل نحو أسبوع.

وتتباين آراء مراقبين بشأن الانفتاح الإعلامي، بين من يرى أن أبواب وسائل الإعلام ستكون مفتوحة أمام كافة الأحزاب واللآراء السياسية في إطار الانتخابات الرئاسية، وبين من يرى أن حسابات السلطة التي تصب في خانة حسم الرئاسيات لصالحها، لا تسمح بفتح السمعي البصري للمعارضة.

انفتاح إعلامي

وتعليقا على ذلك، يؤكد الإعلامي فاتح بن حمو أن وسائل الإعلام، عمومية أو مستقلة، "مفتوحة أمام كافة مكونات الحقل السياسي في الجزائر"، مستندا إلى تأكيدات سابقة لمسؤول الاتصال برئاسة الجمهورية تصب في هذا الاتجاه، مشيرا إلى أن عدم استضافة الإعلام الخاص لشخصيات سياسية معارضة "لا يعود لتعليمات فوقية بمنع ظهورهم، بل إلى قرارات تخص أصحاب القنوات".

وتابع بن حمو حديثه لـ"أصوات مغاربية" مشيرا إلى أن قرار ظهور معارضين على القنوات الخاصة "يعود لأصحابها الذين يملكون الحرية الكافية لاختيار ضيوفهم المناسبين لخطهم الافتتاحي".

وبالنسبة لمعارضي السلطة والرئاسيات، يرى المتحدث أن صوتهم "لا يتعدى بعض المنشورات على منصات التواصل الاجتماعي، وأغلب أصحابها بأسماء وهمية"، موكدا أن "لا شيء سيعكر صفو الانتخابات الرئاسية المقبلة بسبب التوافق بشأنها".

غلق منافذ التعبير

وبخلاف ذلك ينتقد المحلل السياسي، إسماعيل معراف الواقع الإعلامي والسياسي في البلاد، الذي يرى بأنه "يستكمل باقي حلقات الاستمرارية للنظام"، نافيا أي إمكانية لحدوث انفتاح إعلامي على المعارضة بمناسبة الرئاسيات المسبقة.

وبحسب المتحدث فإن "لاعبي الساحة السياسية الحالية "أدوات للنظام الحالي الذي يرفض التغيير، ويستمر في اللعب وفق قواعده التي لا يمكن تجاوزها، من بينها غلق منافذ التغيير والتعبير في وسائل الإعلام العمومية والخاصة".

ويوضح إسماعيل معراف لـ"أصوات مغاربية"  أن الجزائر "تتوفر فعلا على قنوات عمومية وخاصة"، لكن في المقابل "لا يوجد اختلاف في خطها الافتتاحي"، مشيرا إلى أن وسائل الإعلام "ليست مؤسسات، بل أجهزة في خدمة الحكومة". 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مهاجرون في ميناء بنقردان بعدما أنقذهم خفر السواحل التونسي
مهاجرون في ميناء بنقردان بعدما أنقذهم خفر السواحل التونسي - أرشيف

دان خبراء مستقلون في الأمم المتحدة "تعريض مهاجرين ولاجئين للخطر" في تونس أثناء عمليات إنقاذ في البحر أو نقل إلى المناطق الحدودية.

وقالوا في بيان "تلقينا تقارير صادمة عن مناورات خطيرة خلال عمليات اعتراض مهاجرين ولاجئين وطالبي اللجوء في البحر"، مشيرين خصوصا إلى انقلاب القوارب.

وذكروا أنه بين يناير ويوليو، قضى 189 شخصا بينهم أطفال أثناء رحلات بحرية و265 شخصا في عمليات اعتراض في البحر، بينما اعتبر 95 شخصا في عداد المفقودين.

وأكد الخبراء المكلفون من مجلس حقوق الإنسان الدولي، ولكنهم لا يتحدثون باسمه، أنه "بالنسبة للذين يتم 'إنقاذهم' من قبل خفر السواحل بما في ذلك ضحايا الاتجار، فإن وضعهم يزداد سوءا عند إنزالهم في الموانئ".

وأشاروا إلى مزاعم عن عمليات نقل قسري تعسفيا إلى الحدود مع الجزائر وليبيا، دون مساعدات إنسانية.

وأضافوا "روّعتنا التقارير عن أعمال العنف والاستخدام المفرط للقوة أثناء عمليات النقل هذه. إن المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، بمن فيهم الأطفال والحوامل، يُنقلون إلى مناطق صحراوية على الحدود مع الجزائر وليبيا، ويطلق حرس الحدود النار عليهم إذا حاولوا العودة".

وفي البيان، أعرب المقرّرون الخاصون الأربعة وأعضاء مجموعة العمل حول حالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي عن "قلقهم" من التقارير التي تفيد بأن المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء من جنوب الصحراء الكبرى "يتعرضون لمستويات أعلى من العنف من جانب قوات الأمن التونسية".

يضاف إلى ذلك "قمع" منظمات المجتمع المدني ومدافعين عن حقوق الإنسان مما أدى إلى التعليق المؤقت لأنشطة التسجيل المسبق والحد من وصول المهاجرين إلى الخدمات الأساسية.

وأعرب الخبراء أيضا عن "قلقهم" إزاء زيادة عدد الجماعات الإجرامية المتورطة في الاتجار بالبشر والتقارير المتعلقة بالعنف الجنسي، بما في ذلك اغتصاب النساء والفتيات اللاتي لا تتجاوز أعمارهن العاشرة في المناطق الحدودية.

وأوضح الخبراء "نشعر بالقلق من اعتبار تونس رغم هذه الادعاءات الخطيرة مكانا آمنا بعد عمليات البحث والإنقاذ في البحر وأن التعاون مستمر (...) بين الاتحاد الأوروبي وتونس".

وفي صيف 2023، أبرم الاتحاد الأوروبي وتونس اتفاقا ينص على مساعدة أوروبية بقيمة 105 ملايين يورو لمكافحة الهجرة غير النظامية.

 

المصدر: وكالات