Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيس التونسي قيس سعيد(مصدر الصورة : صفحة الرئاسة التونسية على فيسبوك)
الرئيس التونسي قيس سعيد برر ترشحه بـ"مواصلة مسيرة النضال في معركة التحرير الوطنية''

أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد، الجمعة، رسميا ترشحه للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في 6 أكتوبر 2024 وذلك "لمواصلة مسيرة النضال في معركة التحرير الوطنية''. يأتي ذلك في وقت يتعرض منافسوه المحتملون للملاحقة القضائية وبعضهم يقبع في السجون.

وقال سعيد في فيديو نشرته الرئاسة التونسية على صفحتها الرسمية بفيسبوك "حين يدعوك الواجب الوطني المقدس فلا مجال للتردد و لا مجال إلا أن تقول إنني لبيت النداء..ومن برج الخضراء أuلن رسميا ترشحي  للرئاسية يوم 6 أكتوبر لمواصلة مسيرة النضال في معركة التحرير الوطنية".

وأضاف أنه اختار إعلان ترشحه من برج الخضراء، في أقصى جنوب البلاد، لرمزية المكان و"للتأكيد على أن تونس دولة موحدة من آخر نقطة في الشمال إلى آخر نقطة في الجنوب وستبقى موحدة".

ودعا الرئيس، الذين سيقومون بتزكية المترشحين إلى الانتباه مما اعتبره كل أشكال الاندساس والمغالطات وقال "البعض سقط عن وجوههم القناع والبعض الآخر سيسقط عنهم في قادم الأيام" محذرا من تلقي الأموال من أي جهة كانت قائلا " أدعو أيضا من سيتولون التزكية بألا يقبل أي مليم من أي جهة كانت ومن قبل مليما واحدا فأنا منه براء إلى يوم الدين".

كما دعا إلى عدم "شخصنة السلطة" مردفا بالقول "القضية اليوم تتعلق بتونس لأننا كلنا مارون عابرون وتونس ستبقى".

 ويتزامن إعلان الرئيس سعيد ترشحه لخوض السباق الرئاسي، مع وجود مرشحين بارزين في السجون، أهمهم زعيمة الحزب الدستوري الحر (معارض) عبير موسي، والأمين العام للاتحاد الشعبي الجمهوري (معارض) لطفي المرايحي، والأمين العام السابق للتيار الديمقراطي (معارض) غازي الشواشي. فيما تلاحق شخصيات سياسية أخرى ملفات قضائية، على غرار الأمين العام لحزب العمل والإنجاز (معارض) عبد اللطيف المكي والبرلماني السابق صافي سعيد والناشط السياسي عماد الدايمي والوزير السابق منذر الزنايدي.

 ولئن كان إعلان سعيد (66 سنة) عن تجديد ترشحه لعهدة رئاسية ثانية متوقعا، باعتباره قد لمح لذلك في عديد المناسبات، فإن المناخ السياسي في البلاد يبعث على التساؤل عن القيمة السياسية لهذه الانتخابات إذا كان الفائز معروفا سلفا، وحول ما إذا كان ذلك تكريسا للحكم الفردي المطلق؟ وهل تتجه تونس بذلك لطي صفحة التعددية السياسية؟ وإلى متى سيستمر سعيد في حكم البلاد؟.

كرونة: سعيد الأوفر حظا والتعددية ليست مهددة

في إجابته عن هذه الأسئلة، يقول المحلل السياسي خالد كرونة، إن ترشح الرئيس التونسي قيس سعيد ليس مفاجئا، بل كان شبه معلوم بالنظر إلى تصريحات وتلميحات سابقة منه وبالنظر إلى ما يراه الرئيس دورا تاريخيا تقع مهمة النهوض به عليه.

وأضاف كرونة في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أنه رغم مرحلة "التطهير" كما يدعوها الرئيس فإن التعددية الحزبية والسياسية لا تبدو" مهددة" حتى إن كانت موازين القوى راجحة فعلا لصالحه، بدليل كثرة الذين يتقدمون للترشح ويباشرون جمع التزكيات، حسب تعبيره.

وأكد في السياق ذاته، أن وجود مرشح ذي حظوظ أعلى ليس دليلا على الحكم المطلق، بل الصلاحيات التي يمنحها دستور 2022 لرئيس البلاد بصرف النظر عن الاسم أو من يكون رئيسا هي التي تفتح الباب أمام الاستبداد.

ويرى المتحدث، أن الفترة الرئاسية القادمة التي يتوقع أن يفوز بها سعيد ستكون حاسمة من ناحية الأثر الذي سيخلفه الرجل في تاريخ البلاد، لافتا إلى أن النسبة التي سيفوز بها ستكون مقياسا حقيقيا لشعبيته.

حمدي: انتخابات صورية ومساع لتكريس حكم الفرد الواحد

من جانبه، يرى المحلل السياسي، وسام حمدي، أن مسار التأسيس لمشهد سياسي جديد في البلاد يقوم على حكم الفرد الواحد بدأ منذ تعيين هيئة عليا للانتخابات و"الزجّ" بقيادات سياسية بارزة عارضت مسار 25 يوليو 2021 في السجون، والتحكم في كل أجهزة الدولة.

وقال وسام حمدي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن الانتخابات الرئاسية المقبلة لن تحمل أي مفاجآت وستكون انتخابات صورية الفائز فيها معلوم سلفا في ظل إزاحة خصوم الرئيس من هذا السباق الانتخابي ولتقتصر المنافسة على مشاركة أسماء لا تحظى بشعبية في البلاد.

وشدد المتحدث على أن الاستحقاق الانتخابي المرتقب سيكون بمثابة إعلان عن نهاية حلم التونسيين بمناخ ديمقراطي تعددي وطي صفحة التعددية الحزبية، مؤكدا أن بعض الأحزاب المساندة للسلطة القائمة اكتشفت مؤخرا أن الرئيس سعيد لا يؤمن بالأحزاب ولا بالتعددية وإنما إيمانه فقط بالحكم الفردي المطلق.

وتابع المتحدث بالقول "إن الرئيس كان واضحا منذ البداية حيث أكد للشعب أنه ضد الأحزاب السياسية في البلاد ولا يقبل فكرة التنافس والاختلاف في تقديم برامج الإصلاح والتصورات"، لافتا إلى أنه رغم كل "مساوئ" حكومات ما بعد الثورة من توظيف للمال سياسي فاسد في الانتخابات إلا أن صناديق الاقتراع هي من تحسم الصراع. 

وختم مؤكدا أن "آليات الديمقراطية أفضل بكثير من آليات الاستبداد التي باتت تلخص البلاد في الشخص الذي يحكمها وتكرس لنهاية حقبة حلم فيها التونسيون بأن تكون تونس بلدا يسع الجميع بكل الاختلافات والخلافات ".

 يشار إلى أن الرئيس التونسي قيس سعيد قد فاز بولاية رئاسية مدتها 5 سنوات في انتخابات أكتوبر 2019 وتنتهي عهدته في خريف هذا العام.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جزء من سبائك الذهب الاحتياطية البرتغالية. أرشيف
جزء من سبائك الذهب في أحد البنوك الاحتياطية الدولية - أرشيف

مع إصدار القضاء الجزائري للعديد من الأحكام بمصادرة ممتلكات رجال أعمال وسياسيين متهمين في قضايا فساد، تُطرح أسئلة حول الوجهة النهائية للمعادن النفسية المصادرة كالذهب والألماس.

ووفق القانون الجزائري، يعتبر التصرف في الأموال   المحجوزة أوضح، إذ يتم تحويلها مجلس مساهمات الدولة، وهو هيئة مالية عمومية، على أن يتمّ ضخها في الاقتصاد المحلي، بعد إعطائها الصبغة القانونية.

بيد أن التصرف في معادن نفيسة محجوزة على غرار الذهب والألماس لم يكن محددا حتى الأيام الماضية.

فقد ذكر موقع قناة "النهار"  الجزائرية، الأحد، أن سلطات البلد اتخذت قرارا  يتيح لها التصرف في المعادن الثمينة المحجوزة، وذلك بوضعها في الاحتياطي القانوني للتضامن ببنك الجزائر.

وأفادت بأن التصرف في هذه النوعية من المحجوزات "لا يزال غير مؤطر إلى حد الآن"، لذلك تم إيداعها "في الاحتياطي القانوني للتضامن الذي يحوزه بنك الجزائر".

والاحتياطي القانوني للتضامن ببنك الجزائر هو مبلغ من المال يُحتفظ به وفقا لمتطلبات قانونية لضمان استقرار المؤسسات المالية في البلاد. ويتم تكوين هذا الاحتياطي من أرباح البنوك والمؤسسات المالية ويُستخدم كآلية حماية لتعزيز قدرة البنك على مواجهة المخاطر المالية والأزمات المحتملة.

ويهدف الاحتياطي إلى حماية المودعين وتعزيز الثقة في النظام المالي الجزائري، وهو إلزامي بموجب القوانين المنظمة للبنوك، ويتم تحديد نسبته وحدود استخدامه بناءً على توجيهات بنك الجزائر والجهات الرقابية الأخرى.

مصير "الأموال المنهوبة"

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد تعهد في بداية عهدته الأولى في العام 2019 باستعادة "الأموال المنهوبة" باعتبارها ملكا للشعب.

جمال ولد عباس حاملا صورة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة
"الكنز المدفون".. تفاصيل مثيرة حول ممتلكات مسؤول سياسي جزائري سابق
أوردت وسائل إعلام محلية تفاصيل مثيرة حول الثروة التي تمكن الأمين العام الأسبق لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، من جمعها في السنوات الأخيرة قبل أن يتم توقيفه بعد انطلاق الحراك الشعبي ويحول على العدالة بتهم عديدة تتعلق بـ"الفساد المالي والإداري".

والعام الفائت، أكد الرئيس تبون أن قيمة الأموال والممتلكات المسترجعة في الداخل بلغت 30 مليار دولار، وقال إنّ "العمل متواصل من أجل استرجاع الأموال التي تمّ تهريبها إلى خارج الوطن".

ومن بين الأصول التي تم استعادتها وتحويل ملكيتها للدولة 23 مصنعا وثلاث شركات عاملة في مجالات الحديد والسكر واللحوم والأجبان وزيت الزيتون، وشركات نقل بالحافلات وأساطيل من السيارات الفاخرة وسفينة نقل، وفنادق ومنشآت سياحية.

وتم تحويل الأموال والممتلكات المحجوزة إلى مجلس مساهمات الدولة (هيئة مالية عمومية)، على أن يتمّ ضخها في الاقتصاد المحلي، بعد إعطائها الصبغة القانونية.

وكانت الجزائر  قد أنشأت في العام 2021 صندوقا خاصا بالأموال والأملاك المنهوبة المصادرة أو المسترجعة في إطار قضايا مكافحة الفساد، بموجب قانون المالية التكميلي لسنة 2021، يتبع للخزينة العمومية، وتتكون إيراداته من "الأموال المصادرة بناء على أحكام قضائية نهائية، والأموال المسترجعة من الخارج وناتج بيع الأملاك المصادرة أو المسترجعة".

Algerian policemen stand guard outside the court in the capital Algiers on September 15, 2020, during the appeal of journalist…
كيف يتم تدبير الأملاك المصادرة في إطار مكافحة الفساد في الجزائر؟
ترأس الوزير الأول الجزائري، نذير العرباوي، الإثنين، دورة لمجلس مساهمات الدولة (هيئة حكومية) خصصت لـ"استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بالتسوية النهائية لملف الأملاك العقارية والمنقولة المصادرة بموجب أحكام قضائية نهائية في إطار قضايا مكافحة الفساد" وفق بيان صادر عن الوزارة الأولى.

ولم تنجح السلطات الجزائرية إلى حد الآن في تحقيق تقدم سريع في ملف الممتلكات المنهوبة في الخارج، إذ سبق لتبون أن أعلن خوض بلاده مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي لاسترجاع عقارات وأموال بكل من فرنسا وإسبانيا وبلجيكا وسويسرا ولوكسمبورغ.

 

المصدر: أصوات مغاربية