Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) الفريق جون برينان، وقائد قيادة العمليات الخاصة الأميركية في أفريقيا الأدميرال رونالد فوي، والقائم بالأعمال جيريمي برنت مع رئيس أركان القوات البرية بشرق ليبيا اللواء صدام حفتر في بنغازي الخم
صدام حفتر (ثاني يمين) يستقبل وفدا أميركيا في مدينة بنغازي شرق ليبيا

تزايد الاهتمام الأميركي باستقرار ليبيا بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة وتمثل ذلك في عدة زيارات ميدانية قامت بها قيادات عسكرية أميركية رفيعة المستوى إلى شرق البلاد وغربها خلال الأيام الماضية.

وفي إطار جولة تهدف إلى تعزيز التواصل مع مختلف الأطراف الليبية، قام نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) الفريق جون برينان بزيارة لمدينة بنغازي (شرق)، أمس الجمعة، حيث التقى - رفقة قائد قيادة العمليات الخاصة في أفريقيا الأدميرال رونالد فوي، والقائم بالأعمال جيريمي برنت -  بأبناء المشير خليفة حفتر، القائد العسكري النافذ في شرق البلاد.

 وتأتي هذه الزيارة بعد يوم واحد من زيارة الوفد الأميركي إلى العاصمة طرابلس، حيث عقد لقاء مع رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، الذي يتولى أيضا حقيبة الدفاع، ورئيس الأركان العامة، الفريق أول ركن، محمد الحداد.

وبحسب مراقبين، فإن الولايات المتحدة تسعى من خلال هذه الزيارات إلى لعب دور فعال في تحقيق الاستقرار في ليبيا، وذلك عبر تعزيز التعاون العسكري والأمني مع مختلف الأطراف (شرقا وغربا)، والعمل على توحيد المؤسسات العسكرية وتأمين الحدود الليبية في وجه التهديدات المختلفة، ما يعكس التزامها بدعم سيادة ليبيا ووحدتها الوطنية.

مخاوف أميركية

وفي هذا السياق، يقول الأستاذ الجامعي والخبير في الشؤون الليبية، محمود الرميلي، إن "تواجد الروس ازداد وضوحا في السنوات الأخيرة، ونتيجة لتوسع نفوذهم منذ 2019  في مختلف أنحاء البلاد، لا سيما في الوسط والجنوب والشرق، تُبدي الولايات المتحدة قلقها من هذا الوجود، ما يدفعها إلى إجراء لقاءات مكثفة مع مختلف الأطراف السياسية الليبية".

ويشير الرميلي، في حديث مع "أصوات مغاربية"، إلى أن "التدخل الروسي في ليبيا لم يعد يقتصر على مرتزقة يقاتلون إلى جانب الجنرال حفتر، بل أصبح تدخلاً علنياً ومعترفاً به من قبل الحكومة الروسية"، مضيفا: "تُعدّ قاعدة القرضابية نموذجاً واضحاً على ذلك، حيث تُثير قلق واشنطن بشكل أساسي، خاصة مع تزايد الحديث حول إنشاء "فيلق أفريقي" يتمركز في ليبيا بهدف مساعدة الدول الأفريقية على تقويض النفوذ الغربي في القارة وتغيير بعض الأنظمة".

ويوضح الرميلي أن التواجد الروسي المتنامي على السواحل الليبية "يُشكل أيضا تهديداً مباشراً لحلف الناتو والدول المجاورة في جنوب البحر الأبيض المتوسط. وقد دفع هذا التهديد الولايات المتحدة إلى التركيز بشكل أكبر على ليبيا، حيث كثّفت اتصالاتها مع مختلف الأطراف السياسية والعسكرية في شرق البلاد وغربها. ويأتي هذا النشاط الدبلوماسي المتواصل في ظلّ الأوضاع المتقلبة في السودان والنيجر ودول أخرى في المنطقة". 

وتحدث الرميلي على أن الولايات المتحدة "تبعث رسائل مبطنة إلى جميع الأطراف الليبية تُعبر فيها عن رغبتها في التواصل والحوار"، لكنّه يشير إلى "وجود تذبذب في السياسة الأميركية حيث تتراوح بين الرغبة في زجر الجنرال حفتر على ارتباطه الأمني الوثيق بروسيا وبين اتباع نهج دبلوماسي ودّي والضغط عليه لسحب القوات الروسية من شرق البلاد". 

ويُحذر الرميلي من أن "حفتر قد يطالب بدوره بسحب القوات التركية من غرب ليبيا إذا استمرت الولايات المتحدة في الضغط عليه بسبب مخاوفه من يتحوّل إلى حلقة ضعيفة في الصراع حول السلطة".

يد أميركية ممدودة 

من جانبه، يرى المحلل السياسي الليبي، إسماعيل السنوسي، أن "السياسة الأميركية تجاه ليبيا منذ عام 2011 اتسمت بتردد وتأرجح، ممثلة في البداية بتبني وجهة نظر الرئيس حينها، باراك أوباما، القائلة بترك الملف الليبي بيد الدول الأوروبية، انسجاما مع سياسة الانسحاب من بؤر التوتر في الشرق الأوسط بشكل عام، إلا أن هذا النهج سرعان ما واجه انتقادات، حيث حمّل أوباما الدول الأوروبية مسؤولية ترك ليبيا فريسة للصراعات المحلية والإقليمية".

ويضيف السنوسي، في اتصال مع "أصوات مغاربية"، أن "الموقف الأميركي شهد تحولا ملحوظا منذ إقرار "قانون تحقيق الاستقرار في ليبيا" في 2021، وهذا التطور يعكس قلق الولايات المتحدة المتزايد من التواجد العسكري الروسي في ليبيا، والذي برز بشكل خاص عام 2019".

ويشير إلى أن "هذه المخاوف دفعت واشنطن إلى مراجعة سياستها، مُعيدةً الملف الليبي إلى قائمة أولوياتها، بعيدا عن سياسة الاعتماد على الدول الأوروبية، وتحديدا بعد اعتراف موسكو علنا بوجود "مرتزقة فاغنر" ودعمها الصريح للتمدد العسكري" في هذا البلد المغاربي. 

ويؤكد المحلل الليبي على حرص الولايات المتحدة على منع اندلاع حرب أهلية جديدة في ليبيا، و"ذلك لأسباب جوهرية تتعلق بأهمية ليبيا كمنطقة غنية بالطاقة، وموقعها الجغرافي الاستراتيجي المُطل على أوروبا، هذا ناهيك على أن البلاد حلقة وصل هامة في التنسيق السياسي والأمني حول قضايا إقليمية ودولية شائكة، مثل مكافحة الإرهاب، والهجرة غير الشرعية، وغيرها".

ويعتقد المتحدث أن الولايات المتحدة "تسعى إلى التواصل مع جميع الأطراف الليبية دون استثناء سواء كانت شرقية أو غربية، وتهدف من خلال هذا النهج إلى حشد الدعم السياسي اللازم لتوحيد ليبيا، تمهيدا لتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي الداعية لانسحاب جميع القوات الأجنبية من البلاد، بما في ذلك القوات الروسية والتركية". 

وخلص المحلل الليبي الليبي إلى أن "الجهود الأميركية المبذولة مؤخرا، والتي تهدف إلى منع اندلاع حرب أهلية جديدة في ليبيا، ودعم توحيد البلاد، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي، تُمثّل اتجاها إيجابيا يُساهم بشكل فعّال في مساعدة ليبيا على استعادة سيادتها الوطنية عبر الانتخابات والعبور نحو مرحلة السلام الدائم". 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

لأول المرة تصمم طائرة درون عسكرية بالمغرب بعد العمل بمسيرات في مجالات مختلفة
لأول المرة تصمم طائرة درون عسكرية بالمغرب بعد العمل بمسيرات في مجالات مختلفة

أُعلن في المغرب، الأسبوع الماضي، عن الانتهاء من صنع طائرة "درون" عسكرية مغربية قالت وسائل إعلام محلية إنها الأولى من نوعها في هذا البلد المغاربي.

وكشفت شركة "أيرودرايف إنجينيرينغ سريفيسز"، المشرفة على المشروع، أن تجربة الطائرة، التي أطلقت عليها اسم "أطلس"، كانت "ناجحة"، موضحة أن الطائرة مصممة للعمليات العسكرية في مجال الاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية.

وخضعت الطائرة، لاختبارات وصفتها الشركة بـ"الدقيقة" و"دامت لشهور"، مبرزة أن الطائرة تعتمد على نظام "يوفر قدرات في الوقت الحقيقي في مجالات الاستخبارات والمراقبة واكتساب الأهداف والاستطلاع في الظروف الجوية الحرجة".

ما صلتها بإسرائيل؟

في الوقت الذي لم يتم فيه الإفصاح عن ما إذا كانت طائرة "الدرون" المغربية قد صنعت بتنسيق مع شركات إسرائيل، كانت تقارير إعلامية تحدثت قبل أشهر عن تنسيق بين شركات إسرائيلية متخصصة في صناعة الطائرات المسيرة العسكرية ونظيرتها المغربية.

ففي مطلع شهر ماي الماضي، نقلت صحيفة "لوموند" الفرنسية عن مؤسس ورئيس شركة "بلو بيرد آيرو سيستمز" الإسرائيلية، التي تمتلك جزئيًا من قبل مؤسسة الصناعات الجوية الإسرائيلية المملوكة للدولة، عن كون المغرب سينضم إلى دول مصر ونيجيريا وجنوب إفريقيا ضمن قائمة بلدان القارة التي ستصير مُصنعة للطائرات العسكرية بدون طيار.

وقبل ذلك، أفادت تقارير إخبارية مغربية وإسرائيلية بأن المغرب يعتزم، حينها، إنشاء وحدتين لإنتاج الطائرات المسيرة في البلاد بمساعدة تقنية من إسرائيل، المعروفة بقدراتها المتقدمة في مجال الطائرات بدون طيار، بينما حصلت الرباط على مسيّرات من إسرائيل بقيمة 22 مليون دولار.

طائرات مسيّرة إسرائيلية
طائرات مسيّرة ومشاريع أخرى.. ما مدى التعاون العسكري بين المغرب وإسرائيل؟ 
أفادت تقارير إخبارية مغربية وإسرائيلية، الثلاثاء، بأن المملكة تستعد لإنشاء وحدتين لإنتاج الطائرات المسيرة في البلاد بتقنيات إسرائيلية، بينما حصلت الرباط على "مسيّرات انتحارية" بقيمة 22 مليون دولار. 

وبحسب موقع "إسرائيل 24"، فإن لجنة مغربية إسرائيلية كلفت، آنذاك، بالوقوف على تحقيق هذا المشروع.

وجاءت تلك التقارير بعد أيام على توقيع المغرب وإسرائيل اتفاق-إطار للتعاون الأمني خلال زيارة غير مسبوقة لوزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس إلى المملكة، في سياق تفعيل اتفاقية أبراهام لتطبيع العلاقات الموقعة بين المغرب وإسرائيل تحت إشراف الولايات المتحدة.

 

المصدر: أصوات مغاربية