Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

متظاهرون في الجزائر يرفعون بطاقة 'لا للتصويت' في الانتخابات الرئاسية التب أجريت في 2019

شككت شخصيات سياسية معارضة في الجزائر في الانتخابات الرئاسية المقبلة أشهرت قبل إجرائها، قائلين في بيان إنها "محسومة مسبقا لصالح مرشح النظام"،  في إشارة للرئيس عبد المجيد تبون الذي أعلن ترشحه لولاية ثانية قبل أيام.

ودعا ناشطون سياسيون وحقوقيون،  وفق بيان صادر عنهم أمس السبت، إلى "بناء ميزان قوى شعبي يفضي لمشروع انتقال ديمقراطي تأسيسي"،

وجاء في البيان "جزائر اليوم تمر بوضع أسوأ من ذي قبل، كما أن مؤشرات المستقبل على المديين القصير والمتوسط تبدو أعقد وأخطر"، مضيفا أن السلطة "أضاعت فرصة التغيير التاريخي السلس التي منحتها ثورة الشعب السلمية منذ 22 فبراير 2019".

بيـــــــــــان مفتوح تمر جزائر اليوم بوضع أسوأ من ذي قبل كما أن مؤشرات المستقبل على المديين القصير و المتوسط تبدو...

Posted by Said Boudour on Saturday, July 20, 2024

وأشار المصدر إلى "استمرار النظام في سياسة الدوس على إرادة الشعب فارضا الانسداد، مرة أخرى، بالقمع والتسلط، وصانعا (رئيسا آخر) على المقاس عبر ما يسمى بانتخابات 12 ديسمبر 2019 " التي كرست وفق البيان "اللاشرعية و أدخلت البلاد في أنفاق أخرى من اللاحكامة والوهم و الارتجال و العبثية".

واعتبرت الشخصيات الموقعة على البيان أن النظام السياسي في البلاد "قتل أبجديات السياسة وأغلق الفضاء العام وصادر الحريات الأساسية، الفردية والجماعية، وقنن القمع والاعتقالات السياسية"، مضيفين أن النظام "أجهض ميلاد المجتمع المدني المستقل وكل اشكال السلط المضادة أحزابا نقابات حقيقية وإعلاما مفتوحا وعطل آليات الرقابة والمساءلة".

وختم الموقعون بيانهم بالقول "حان الوقت لنرفع أصواتنا عاليا، لنقل كلمتنا بصوت واحد: لا لمهزلة الانتخابات تحت حكم الدكتاتورية.. نعم لديمقراطية حقيقية ولسيادة الشعب".

ووقع على البيان كل من الرئيس السابق لحزب التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية، محسن بلعباس، والناشط السياسي، كريم طابو، والقيادي السابق في حزب جبهة القوى الديموقراطية على العسكري، والناشط فضيل بومالة وأكاديميين وأساتذة جامعيين.

يأتي ذلك في وقت تتأهب  فيه السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات إلى الإعلان عن المترشحين الذين استوفوا شروط الترشح يوم 27 يوليو الجاري.

رهان "الانتقال الديموقراطي"

وتعليقا على خلفيات ودوافع هذا التطور الجديد، يرى الحقوقي البارز خلال الحراك الشعبي، عبد الله هبول، أن توقيعه على البيان رفقة شخصيات سياسية وجامعية ومحامين جاء في سياق "موقف سياسي من التطورات الحاصلة في البلاد"، و"لتبرئة الذمة مما يجرى على كافة المستويات في البلاد".

ويتابع هبول حديثه لـ"أصوات مغاربية" قائلا إن البيان "يتجاوز الانتخابات الرئاسية التي تعتبر هروبا من الواقع السياسي الحقيقي، إلى ما هو أبعد من ذلك، بالعودة إلى مطالب الحراك الشعبي في الجزائر التي تمحورت حول انتقال ديموقراطي سلس للمحافظة على كيان الدولة ومؤسساتها وسيادتها ووحدة التراب الوطني".

وحسب المتحدث فإن "النظام السياسي القائم منذ الاستقلال على الشرعية التاريخية، فقد أدوات استمراره"، معتبرا أن هذه المبادرة السياسية "فرضت نفسها بسبب ما وصلت إليه الجزائر من حالة انسداد".

ودعا المتحدث إلى "فتح نقاش ديموقراطي مسؤول لمناقشة مستقبل البلاد".

الاستجابة للمطالب 

في المقابل، ينتقد النائب في المجلس الشعبي الوطني عن حزب حركة البناء الداعمة للرئيس عبد المجيد تبون في ترشحه، تميم بدواي، بحدة دعوة أصحاب البيان ما قالوا إنها "مرحلة انتقالية ديموقراطية سلسة على أنقاض الانتخابات الرئاسية المسبقة"، معتبرا أنهم "من الفئة البعيدة عن الواقع السياسي الحالي في الجزائر".

وأضاف النائب البرلماني قائلا لـ"أصوات مغاربية" إن المرحلة الانتقالية "فصل فيها الشعب الجزائري خلال الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 12 ديسمبر 2019، عندما صوت للمسار الانتخابي باختياره عبد المجيد تبون رئيسا شرعيا منتخبا للبلاد"، مشيرا إلى أن "دولة المؤسسات بنتها الاستحقاقات الانتخابية التشريعية والمحلية منذ انتخاب تبون رئيسا".

وعرّج المتحدث طويلا على مسار الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي عرفتها البلاد خلال الفترة الأخيرة، بما في ذلك "تحسين الرواتب والأوضاع الاجتماعية والرفع من القدرة الشرائية ومكافحة الفساد المالي وشفافية التسيير"، مؤكدا أن "كافة الإصلاحات بما في ذلك الاقتصادية التي تمت لحد الآن من خلال قانون الإعلام والأحزاب والانتخابات، تصب في إطار تكريس التعددية الإعلامية وحرية التعبير السياسي في إطار قوانين الجمهورية".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

حادثة سير في الجزائر - أرشيف
حادثة سير في الجزائر - أرشيف

بلغت كلفة حوادث المرور في الجزائر نحو 750 مليون دولار في السنة، وفق ما كشفه المكلف بتسيير المندوبية الوطنية للأمن عبر الطرق (حكومية)، لحسن بوبكة، الثلاثاء.

وأشار المتحدث إلى تسجيل 18 ألفا و230 حادث مرور أودى بحياة 2605 أشخاص، وإصابة 24 ألفا و900 آخرين خلال الأشهر الثمانية الماضية.

وأوضح بوكبة، في حديثه مع الإذاعة الجزائرية الرسمية، أن "العنصر البشري" يمثل 96 بالمئة من العوامل المتسببة في حوادث سير، مضيفا أن "التمرد على القوانين المرورية ظاهرة سلبية".

وسجلت المندوبية 409 ما وصفتها بـ"النقاط السوداء" وهي مواقع طرقية تشهد ثلاث حوادث مرور مميتة في المكان نفسه في السنة، موضحة أنه تم التدخل لتصحيح الوضع في 215 نقطة منها لحد الآن.

وتتصاعد وتيرة حوادث المرور بشكل مقلق في الجزائر، آخرها حادث اصطدام بين شاحنة وحافلة لنقل المسافرين، الثلاثاء، إلى وفاة 7 أشخاص وإصابة 19 راكبا بجروح متفاوتة الخطورة بولاية النعامة (جنوب غرب).

كما تسجل الجزائر حصيلة ثقيلة لحوادث المرور سنويا من حيث عددها وضحاياها. وفي هذا السياق، لقي 3409 أشخاص مصرعهم وأصيب 30 ألفا و777 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة في 22 ألفا و980 حادث مرور خلال سنة 2022 لوحدها.

كما توفي 2963 شخصا وأصيب 13394 آخرون بجروح على إثر وقوع 8054 حادثا مروريا، وفق حصيلة سنوية للدرك الوطني خلال 2023، دون احتساب الحوادث التي رصدتها مصالح الشرطة.

التكيف مع التحولات

وراء التطور الملفت لعدد حوادث السير المسجلة في الجزائر عوامل مختلفة،  وفق رئيس الأكاديمية الجزائرية للسلامة المرورية، علي شقيان، الذي يرى أن أسبابا "بشرية ومادية" جعلت من حوادث المرور "مصدرا خطيرا" للوفاة في الجزائر، إلى درجة تسميته إعلاميا بـ"إرهاب الطرقات".

لكن ثمة عاملا وراء الوضع يرتبط بأداء المؤسسات الحكومية المعنية، يتجلى في "عدم قدرة القوانين المتاحة على الكثيف مع التحولات"، بحسب شقيان.

ويوضح المتحدث، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، أن التشخيص الميداني والدراسات المنجزة بشأن أسباب حوادث المرور في الجزائر لم تؤد بعد إلى التوصل لـ"الوصفة السحرية" لتطويق المشكل، مبرزا أن الإجراءات المتخذة "بحاجة إلى التعمق أكثر في الأسباب الحقيقية للظاهرة".

وهنا يرى رئيس الأكاديمية الجزائرية للسلامة المرورية ضرورة تحويل ملف حوادث المرور إلى "قضية وطنية حقيقية" عبر فرض "إجراءات مشددة تطبق في الميدان"، مضيفا أن "التكلفة البشرية المرتفعة لهذه الحوادث بحاجة إلى قانون مرور جديد وصارم".  

وكانت الحكومة درست في فبراير الماضي المشروع التمهيدي لقانون المرور الجديد الذي من المتوقع أن يتضمن إجراءات عدة، تشمل امتحانات السياقة، ويرتقب إحالته على مجلس الوزراء الذي سيدرسه قبل وضعه على طاولة البرلمان بغرفتيه للمناقشة والتعديل.

مصدر الخطر

من جانبه، يرجع عضو جمعية الوقاية وأمن الطرقات بالجزائر، شمس الدين بن يارو، التحول الذي عرفته حوادث المرور من كونها "ظاهرة اعتيادية" تحدث في كل المجتمعات إلى "مصدر خطر كبير" على حياة المواطنين إلى "نقص الصرامة في تطبيق القوانين وعدم احترامها من قبل فئة واسعة من السائقين".

كما لا يتفق يارو مع ربط حوادث السير بـ"الأخطاء البشرية" أساسا، الذي يلفت، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، النظر إلى جوانب تقنية للأزمة، قائلا إن من أسباب ارتفاع عدد حوادث المرور وطنيا "مشكل قطع الغيار وقدم السيارات المتوفرة في الجزائر.

وحسب المتحدث فإن "اهتراء شبكة الطرقات الوطنية، وضعف البنية التحتية أدى إلى تحول الحوادث التي يفترض أن تكون بسيطة إلى قاتلة" مثلما هو الشأن في بعض حوادث المرور التي تقع في المدن.

ويدعو إلى أن تكون "كل هذه التحفظات المثارة من قبل النشطاء محل معالجة بشكل فوري وعاجل من خلال التشريعات والإجراءات الميدانية".

 

المصدر: أصوات مغاربية