Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عداد كهرباء
عداد كهرباء- صورة تعبيرية

أعلن مجمع الكهرباء والغاز العمومي الجزائري "سونلغاز"، الأحد، أن الاستهلاك المحلي للطاقة الكهربائية بلغ بعد ظهيرة أمس الأحد 19 ألفا و500 ميغاواط "مسجلا بذلك ذروة جديدة وذلك للمرة الخامسة خلال الصيف الحالي"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الجزائرية. 

بدوره قال وزير الطاقة والمناجم الجزائري، محمد عرقاب إنه تم يوم أمس تسجيل "ذروة قياسية جديدة في استهلاك الكهرباء قدرت بـ19.500 ميغاواط في حدود الساعة الثانية و48 دقيقة بعد الظهر"، مبرزا أن هذا الارتفاع ""يعكس الحركية الاقتصادية التي تشهدها الجزائر والقيمة المضافة التي تساهم بها العديد من القطاعات".

وتوقع عرقاب أن يصل الطلب على الكهرباء إلى 20 ألف ميغاواط، خلال السنة الجارية "مدفوعا بالطلب من جانب الأسر، علاوة على قطاعات الفلاحة والصناعة والخدمات"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية، داعيا في السياق إلى "الاستهلاك العقلاني للكهرباء بما يضمن استمرارية الخدمة وبما يعود بالمنفعة على المواطن وعلى الاقتصاد الوطني".

وعرفت الجزائر في السنوات الأخيرة "ارتفاعا حادا" في استهلاك الكهرباء، ووصلت ذروته في السنة الماضية إلى حدود 18200 ميغاواط، وفق تصريح سابق لوزير الطاقة والمناجم.

وفي ظل الطلب المتزايد، أعلنت "سونلغاز" قبل نحو أسبوعين عن "بدء التشغيل الجزئي لأكبر محطة لإنتاج الكهرباء في الجزائر"، والمتواجدة بولاية مستغانم (غرب)، موضحة أن ذلك "سيسمح بتدعيم الطاقة الإنتاجية الوطنية بـ450 ميغاواط كمرحلة أولى".

"عوامل مختلفة"

في تفسيره لتزايد الطلب على الكهرباء بالجزائر، قال الخبير الاقتصادي، أحمد حيدوسي، إن ذلك يعود إلى "عوامل مختلفة في مقدمتها تطور مؤشرات النشاط الاقتصادي في مجالات الصناعة والفلاحة خصوصا".

وتابع حيدوسي تصريحه لـ"أصوات مغاربية" مشيرا في السياق إلى "تسجيل أكثر من 8 آلاف مشروع استثماري في مختلف القطاعات خلال السنة الجارية لحد الآن، وربط العديد من المستثمرات الفلاحية الكبرى بشبكة الكهرباء".

وبحسب حيدوسي فإن الأمر يرجع أيضا إلى عوامل اجتماعية بينها "توزيع ربع مليون شقة مؤخرا وبلوغ عدد الزيجات 280 ألفا سنويا" ما يعني نشوء أسر جديدة ومساكن جديدة تستهلك بدورها الكهرباء، بالإضافة إلى عامل مناخي يتمثل في "تسجيل ارتفاع قياسي في درجات الحرارة تجاوزت 49 درجة مئوية في بعض الأحيان" ما يرفع الإقبال على المكيفات. 

وعن تداعيات هذا الارتفاع، أوضح المتحدث أن إنتاج الطاقة الكهربائية "يعتمد بشكل كبير على الغاز الطبيعي، ويصل إلى نسبة 65 بالمائة من مجموع الإنتاج السنوي المقدر بـ136 مليار متر مكعب"، مردفا أن ارتفاع استهلاك الكهرباء من شأنه أن "يؤثر على تسويق الغاز للخارج"،  مؤكدا في الوقت نفسه أن الحلول مرتبطة بـ"دخول مشاريع الطاقة الهجينة والشمسية الخدمة".

"إجراءات عملية"

من جهته، وتعليقا على دعوات ترشيد الاستهلاك، يرى رئيس جمعية  "أمان" لحماية المستهلك في الجزائر، حسان لمنور، أن "الحملات التحسيسية التقليدية لم تعد ناجعة لإقناع المواطن بترشيد الاستهلاك في مجال الكهرباء".

في المقابل، اقترح لمنور في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إجراءات أخرى "عملية" من بينها "مراجعة سعر الكهرباء بالنسبة للذين يستهلكون كمية تفوق المعدلات العادية".

كما اقترح في السياق "تركيب عدادات تظهر سعر الاستهلاك اليومي بالدينار بدلا من الكمية، لتحفيز أرباب الأسر على ترشيد استعمال الطاقة"، مؤكدا أن "قرابة ثلث حجم الاستهلاك يمكن اقتصاده من ترشيد استخدام الكهرباء لدى الأسر".

من جهة أخرى، يرى المتحدث أن المؤسسات العمومية وفي مقدمتها البلديات وباقي الإدارات تتحمل بدورها مسؤولية زيادة الاستهلاك "بسبب الإفراط في استعمال وسائل التبريد والتدفئة على مدار السنة"، داعيا إلى "المحاسبة الإدارية للمسؤولين عن استخدام الطاقة وربط ذلك بالترقيات السنوية لهم".

  • المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

حادثة سير في الجزائر - أرشيف
حادثة سير في الجزائر - أرشيف

بلغت كلفة حوادث المرور في الجزائر نحو 750 مليون دولار في السنة، وفق ما كشفه المكلف بتسيير المندوبية الوطنية للأمن عبر الطرق (حكومية)، لحسن بوبكة، الثلاثاء.

وأشار المتحدث إلى تسجيل 18 ألفا و230 حادث مرور أودى بحياة 2605 أشخاص، وإصابة 24 ألفا و900 آخرين خلال الأشهر الثمانية الماضية.

وأوضح بوكبة، في حديثه مع الإذاعة الجزائرية الرسمية، أن "العنصر البشري" يمثل 96 بالمئة من العوامل المتسببة في حوادث سير، مضيفا أن "التمرد على القوانين المرورية ظاهرة سلبية".

وسجلت المندوبية 409 ما وصفتها بـ"النقاط السوداء" وهي مواقع طرقية تشهد ثلاث حوادث مرور مميتة في المكان نفسه في السنة، موضحة أنه تم التدخل لتصحيح الوضع في 215 نقطة منها لحد الآن.

وتتصاعد وتيرة حوادث المرور بشكل مقلق في الجزائر، آخرها حادث اصطدام بين شاحنة وحافلة لنقل المسافرين، الثلاثاء، إلى وفاة 7 أشخاص وإصابة 19 راكبا بجروح متفاوتة الخطورة بولاية النعامة (جنوب غرب).

كما تسجل الجزائر حصيلة ثقيلة لحوادث المرور سنويا من حيث عددها وضحاياها. وفي هذا السياق، لقي 3409 أشخاص مصرعهم وأصيب 30 ألفا و777 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة في 22 ألفا و980 حادث مرور خلال سنة 2022 لوحدها.

كما توفي 2963 شخصا وأصيب 13394 آخرون بجروح على إثر وقوع 8054 حادثا مروريا، وفق حصيلة سنوية للدرك الوطني خلال 2023، دون احتساب الحوادث التي رصدتها مصالح الشرطة.

التكيف مع التحولات

وراء التطور الملفت لعدد حوادث السير المسجلة في الجزائر عوامل مختلفة،  وفق رئيس الأكاديمية الجزائرية للسلامة المرورية، علي شقيان، الذي يرى أن أسبابا "بشرية ومادية" جعلت من حوادث المرور "مصدرا خطيرا" للوفاة في الجزائر، إلى درجة تسميته إعلاميا بـ"إرهاب الطرقات".

لكن ثمة عاملا وراء الوضع يرتبط بأداء المؤسسات الحكومية المعنية، يتجلى في "عدم قدرة القوانين المتاحة على الكثيف مع التحولات"، بحسب شقيان.

ويوضح المتحدث، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، أن التشخيص الميداني والدراسات المنجزة بشأن أسباب حوادث المرور في الجزائر لم تؤد بعد إلى التوصل لـ"الوصفة السحرية" لتطويق المشكل، مبرزا أن الإجراءات المتخذة "بحاجة إلى التعمق أكثر في الأسباب الحقيقية للظاهرة".

وهنا يرى رئيس الأكاديمية الجزائرية للسلامة المرورية ضرورة تحويل ملف حوادث المرور إلى "قضية وطنية حقيقية" عبر فرض "إجراءات مشددة تطبق في الميدان"، مضيفا أن "التكلفة البشرية المرتفعة لهذه الحوادث بحاجة إلى قانون مرور جديد وصارم".  

وكانت الحكومة درست في فبراير الماضي المشروع التمهيدي لقانون المرور الجديد الذي من المتوقع أن يتضمن إجراءات عدة، تشمل امتحانات السياقة، ويرتقب إحالته على مجلس الوزراء الذي سيدرسه قبل وضعه على طاولة البرلمان بغرفتيه للمناقشة والتعديل.

مصدر الخطر

من جانبه، يرجع عضو جمعية الوقاية وأمن الطرقات بالجزائر، شمس الدين بن يارو، التحول الذي عرفته حوادث المرور من كونها "ظاهرة اعتيادية" تحدث في كل المجتمعات إلى "مصدر خطر كبير" على حياة المواطنين إلى "نقص الصرامة في تطبيق القوانين وعدم احترامها من قبل فئة واسعة من السائقين".

كما لا يتفق يارو مع ربط حوادث السير بـ"الأخطاء البشرية" أساسا، الذي يلفت، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، النظر إلى جوانب تقنية للأزمة، قائلا إن من أسباب ارتفاع عدد حوادث المرور وطنيا "مشكل قطع الغيار وقدم السيارات المتوفرة في الجزائر.

وحسب المتحدث فإن "اهتراء شبكة الطرقات الوطنية، وضعف البنية التحتية أدى إلى تحول الحوادث التي يفترض أن تكون بسيطة إلى قاتلة" مثلما هو الشأن في بعض حوادث المرور التي تقع في المدن.

ويدعو إلى أن تكون "كل هذه التحفظات المثارة من قبل النشطاء محل معالجة بشكل فوري وعاجل من خلال التشريعات والإجراءات الميدانية".

 

المصدر: أصوات مغاربية