Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

المغرب يواجه موسم جفاف هو السادس على التوالي
يعاني المغرب من نقص المياه بسبب توالي سنوات الجفاف- أرشيف

يشهد المغرب منذ أسابيع موجة حرارة تتجاوز في بعض المناطق الـ40 درجة مئوية وفق ما تكشف عنه النشرات الإنذارية الصادرة عن مديرية الأرصاد الجوية. 

وفي هذا الإطار، أفادت المديرية في نشرة إنذارية، اليوم الإثنين، أنه يرتقب تسجيل درجات حرارة تتراوح ما بين 38 درجة و48 درجة بعدد من المناطق في البلاد. 

يأتي ذلك في ظل أزمة نقص مياه يعانيها المغرب بسبب توالي سنوات الجفاف ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت موجات الحرارة التي تشهدها البلاد حاليا ستفاقم تلك الأزمة، خاصة في ظل تشكي عدد من المناطق من انقطاعات في التزود بمياه الشرب، وفق ما أفادت به تقارير محلية. 

"تبخر"

تفاعلا مع تلك التساؤلات، يؤكد الخبير في مجال الماء والمناخ، مصطفى عيسات، أن "استمرار موجات الحر بالمغرب يؤثر على الندرة المائية التي تعرفها البلاد ويفاقم أزمة العرض المائي فيها"، مفسرا أن "ارتفاع درجات الحرارة يتسبب في تبخر ملايين الأمتار المكعبة من مياه الأمطار".

وتابع عيسات حديثه لـ"أصوات مغاربية"، موضحا أن "حقينة السدود وصلت خلال الشهر الجاري إلى 29٪ من المياه حيث فقدت جزءا كبيرا من مخزونها بسبب معدلات درجة الحرارة المفرطة التي تؤثر بشكل مباشر على الموارد المائية" بالإضافة إلى "جفاف العديد من البحيرات التي يستفيد منها سكان المناطق القروية والجبلية خاصة على مستوى المياه الصالحة للشرب".

ويرى عيسات أن "انخفاض صبيب المياه وتكرار انقطاعات التزود بالمياه في عدد من المدن والقرى أصبح ينبه إلى أزمة تهدد توفير الماء الصالح للشرب بالنسبة لسكان هذه المناطق". 

وفي سياق تطرقه لسبل مواجهة هذا الوضع شدد المتحدث ذاته على أنه "لم يعد مقبولا استخدام المياه الصالحة للشرب في سقي المساحات الخضراء أو في القطاعين الصناعي والزراعي" داعيا في المقابل إلى الاعتماد على "معالجة المياه العادمة مع ترشيد الاستعمال واستعمال التكنولوجيات الذكية في السقي خاصة في المجال الفلاحي الذي يستفيد من 85٪ من المياه السطحية".

"استنزاف"

ومن جانبه، يرى الخبير في المناخ والتنمية المستدامة، محمد بنعبو، أن "موجات الحر الاستثنائية التي يشهدها المغرب مؤخرا تزيد من تفاقم الوضع المائي" موضحا أنه "كلما فاقت درجة الحرارة 40 درجة مئوية يتم فقدان حوالي مليون إلى مليون ونصف متر مكعب من المياه يوميا بسبب ظاهرة التبخر التي أصبحت تؤرق بال المواطنين والقائمين على الشأن المائي في البلاد".

وتابع بنعبو تصريحه لـ"أصوات مغاربية" قائلا إن "البلاد اليوم تمر من فترة جد حرجة بسبب فصل الصيف الذي يزيد من تأزيم الوضع المائي على المستوى الوطني جراء ارتفاع درجات الحرارة والإقبال الكبير على هذه المادة الحيوية لاسيما في المدن الكبرى والسياحية".

وأضاف بنعبو أن "انقطاعات التزود بالمياه وانخفاض صبيبها في بعض المناطق كبرشيد وسطات وواد زم وأزيلال هو ظاهرة تراكمية نتيجة ست سنوات من الجفاف واستنزاف جل الفرشة المائية للمملكة طيلة هذه المدة مع تأخر الأمطار".

وفي هذا الصدد، دعا المتحدث إلى "اعتماد إجراءات استباقية سواء تعلق الأمر بالماء الصالح للشرب أو مياه السقي وذلك لمواجهة السيناريوهات المستقبلة التي تنذر بتراجع الموارد المائية في أفق عام 2040 إلى حوالي 40٪ إلى 50٪ على المستوى الوطني وفق معظم التقارير الدولية كالبنك الدولي أو المعهد العالمي للموارد المائية".

"ترشيد"

وكان وزير التجهيز والماء المغربي، نزار بركة، قد أكد أن المغرب يعيش "حالة طوارئ مائية بعد 6 سنوات متتالية من الجفاف لم يسبق أن عرفها من قبل وأنه لأول مرة في تاريخ البلاد تسجل درجات الحرارة ارتفاعا بـ1.8 مقارنة مع السنة الماضية".

وأضاف بركة في جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين (الغرف الثانية بالبرلمان)، أواخر الشهر الماضي، أنه أمام هذا الوضع فإن "نسبة تبخر المياه وصلت إلى 1.5 مليون متر مكعب في اليوم"، لافتا إلى أن "نسبة الثلوج كانت ضئيلة خلال هذه السنة ولم تتعد 4500 كيلومتر مربع بينما وصلت السنة الماضية إلى 36 ألف كيلومتر مربع مما يشكل خطرا كبيرا على الفرشة المائية".

وشدد المسؤول الحكومي على أنه في ظل هذا الوضع "كان من الضروري اتخاذ مجموعة من الإجراءات كتسريع وتيرة تشييد السدود التي كانت مبرمجة وعددها 18 سدا وتقليص المدة المخصصة لإنجازها بمعدل يتراوح ما بين 6 أشهر إلى 3 سنوات".

وأوضح المتحدث ذاته أن "هذه المجهودات تتم بالاعتماد على ثلاثة ركائز تتمثل في بناء السدود وتجميع المياه فيها ثم محطات تحلية المياه ومعالجة المياه العادمة مع عدم تعميم استعمال هذه الأخيرة في المجال الفلاحي ثم ترشيد استعمال المياه"  والذي أكد أنه "من بين الأمور الأساسية لضمان الحفاظ على الفرشة المائية مستقبلا".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

كمية كوكايين
يشجع الوضع الأمني غير المستقر في ليبيا تجارة المخدرات

أتلفت السلطات الأمنية في مدينة طبرق الليبية، السبت، 350 كيلوغراما من مخدر الكوكايين، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من انتشار واسع للمخدرات خطوة تؤشر على مدى انتشار المخدرات في هذا البلد المغاربي.

ويأتي هذا الإعلان بعد نحو شهرين ونصف من عثور  "جهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية" على  25 كيلوغرامًا من مادة كوكايين على شاطئ البحر في درنة.

وكانت تقارير أممية قد حذرت في وقت سابق من هذا البلد الغارق في الفوضى منذ العام 2011 قد تحول إلى منصة لتهريب المخدرات نحو السواحل الأوروبية.

عمليات سابقة

ارتفعت وتيرة تهريب المهدرات نحو ليبيا بشكل ملحوظ على امتداد السنوات التي تلت سقوط نظام العقيد معمر القذافي في أعقاب ثورة 2011.

تمكن أعضاء التحريات بقسم البحث الجنائي بمديرية أمن طبرق من ضبط مركبة نوع شفرليت سوداء تحت قيادة المدعو "ح.ع.أ" برفقته "...

Posted by ‎مديرية أمن طبرق‎ on Tuesday, October 10, 2023

ففي ماي الفائت، أعلنت طرابلس عن إحباط واحدة من أكبر عمليات تهريب المخدرات، بعد أن تم خلال العملية ضبط  قرابة 5 ملايين حبة مخدرة كان المهربون يعتزمون إدخالها إلى العاصمة.

لكن نجاح العملية لم يمر دون ثمن، إذ قتل خلال الاشتباك مع عصابة التهريب تلك ثلاثة من أفراد اللواء 444 معزز التابع لحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، ضمن عملية وصفت بأنها "ضربة قاسمة" لأكبر خطوط تهريب المخدرات في الصحراء.

وفي شهر مارس من العام الجاري، أعلن مكتب النائب العام الليبي، عن ضبط 128 كيلوغراما من مخدر الكوكايين، بعد وصولها من الإكوادور إلى ميناء بنغازي .

ودست عصابة التهريب كميات الكوكايين في مستودعين لحفظ المواد الغذائية تمهيدا لنقلها إلى مدينة البيضاء.

وفي يناير 2023، أتلفت الجمارك الليبية  شحنة كبرى من المواد المخدرة قدرت بحوالي 8 ملايين و 200 ألف قرص مخدر، إضافة إلى قرابة 15 ألف قطعة حشيش قادمة من سيراليون وفق السلطات الليبية.

وفي فبراير 2023،  ضبطت الجمارك الليبية شحنة  أخرى من "الكوكايين الخام "تقدر بـ 269 كيلوغرامات بميناء مدينة الخمس، عقب تلقيها معلومات بالاشتباه في وجود ممنوعات داخل حاوية محملة بالدجاج المجمد برازيلي المنشأ.

منصة لتهريب المخدرات

يقول المركز الليبي للدراسات الاستراتيجية في ورقة له حول ملف المخدرات في ليبيا إن هذا البلد المغاربي "لا يزال هدفاً لمروجي المخدرات، الذين يسعون لتحويله إلى دولة مقر أو عبور سواء نحو دول الجنوب أو أوروبا عبر البحر المتوسط".

ويضيف أن "ليبيا وسواحلها لم تعد منطلقاً لقوافل الهجرة إلى الضفة الأخرى من المتوسط فحسب، وإنما صارت منفذاً رئيسياً لتهريب المخدرات بأنواعها ومن بينها"الكوكايين" انطلاقاً من المغرب أو منطقة الساحل، وهي القضية التي باتت تشكل تحدياً أمام جميع دول غرب وشمال القارة". 

#جهاز_مكافحة_المخدرات_والمؤثرات_العقلية ضبط تاجر مخدرات متلبس بترويج الأقراص المهلوسة في منطقة أرض اقريش تمكن أفراد...

Posted by ‎جهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية / ليبيا‎ on Saturday, October 12, 2024

وتنقل صحيفة "الوسط" الليبية عن تقرير أممي صادر عام 2022، أن "الانهيار الأمني منذ العام 2011، هو أحد أسباب زيادة التهريب، فقد سهلت الأوضاع الأمنية الطريق أمام مروجي المخدرات باتجاه أوروبا".

ويتم إنتاج وتصدير "الكوكايين" من أميركا اللاتينية عن طريق البحر وأيضاً عن طريق الجو، ليدخل القارة الأفريقية بعدها عبر غينيا بيساو، يضيف التقرير قائلا إن "عملية التهريب تمر أيضاً عبر ليبيا وشمال النيجر وتنقل عبر مالي، وهي تعتمد على شبكة كاملة من مسؤولي الجمارك، إضافة إلى سياسيين وعسكريين".

 

المصدر: أصوات مغاربية