Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من سد سيدي سالم أكبر السدود التونسية
جانب من سد سيدي سالم بتونس- أرشيفية

قام الرئيس التونسي قيس سعيد، أمس الإثنين واليوم الثلاثاء، بزيارة شملت عددا من السدود للوقوف على الأسباب المؤدية إلى  انقطاع المياه الصالحة للشراب والري بعدد من المحافظات. 

وعاين سعيد، وفق بلاغ للرئاسة التونسية، أمس الإثنين،  امتلاء سدّي "بوهرتمة" و "بربرة" بمحافظة جندوبة،  بالماء الصالح للشرب والري، معتبرا أن "انقطاع المياه بالجهة المذكورة أمر غير طبيعي ولا بريء"

وأشار سعيد إلى أن تونس "عرفت في السابق سنوات عجاف ولكن لم يصل الوضع إلى ماهو عليه الآن من قطع للمياه يتواصل على مدى يوم كامل وأكثر أحيانا".

وذكر البلاغ أن الرئيس التونسي توجه بعد ذلك إلى "عمادة منزل حرب من معتمدية بنبلة بولاية المنستير حيث تفاقم بالولاية المذكورة وفي الولايات المجاورة قطع المياه" مؤكدا أن "قطع المياه بهذا الشكل الممنهج والمدبر جريمة في حق الشعب بل هو يمس بالأمن القومي التونسي" وأنه "لا يمكن لمن دبّر لهذه العمليات الإجرامية ومن نفذها أن يبقى خارج المساءلة والعقاب".

وصباح اليوم الثلاثاء، زار سعيد منطقة قرمبالية، التابعة لمحافظة نابل  "حيث عاين تدفق المياه في قنال تونس مجردة تدفقا طبيعيا وهو ما يؤكد أن ما يحصل في عدد من جهات الجمهورية أمر تدبره شبكات إجرامية تستهدف شبكات توزيع المياه وتستهدف المحطات الكهربائية" بحسب البلاغ.

وشدد الرئيس التونسي، وفق المصدر ذاته، على أن "الدولة لن تبقى مكتوفة الأيدي أمام من دبر ومن نفذ هذه الجرائم النكراء ووصل بهم الأمر إلى حدّ حرمان المواطن من أبسط حقوقه حتى من قطرة ماء".

احتجاجات 

تأتي زيارة الرئيس التونسي لعدد من السدود في وقت تتواصل شكايات تونسيين من انقطاع مياه الشرب في عدد المحافظات، بينها محافظة القيروان حيث نفذ عدد من سكان معتمدية الوسلاتية، أمس الإثنين، وقفة احتجاجية كما قاموا بـ"غلق الطريق الرابطة بين القيروان و الوسلاتية على خلفية الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب منذ 5 سنوات متتالية"، وفق ما نقل موقع إذاعة "IFM" المحلية. 

كما نفذ عدد من سكان معتمدية طبرقة (محافظة جندوبة)، الإثنين، وقفة احتجاجية أمام مقر فرع "الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه" والمعتمدية "احتجاجا على تواصل انقطاع مياه الشرب عن تجمعاتهم السكنية التي تضم أكثر من 350 عائلة"، وفق ما نقل موقع إذاعة "موزاييك" المحلية.

وكانت وزارة الفلاحة التونسية قد أكدت خلال ندوة صحفية يوم 13 يوليو الجاري أن الوضعية المائية في تونس "حرجة" مشيرة إلى أن نسبة مخزون السدود بالبلاد لا تتجاوز -إلى حدود ذلك اليوم- 28.30 بالمائة أي ما يعادل 664 مليون متر مكعب.

وتنقسم آراء خبراء بشأن أسباب الانقطاعات في الماء التي تشهدها عدة مناطق في تونس بين من يرى أن الأمر يتعلق بأزمة مفتعلة ومن يرى أن هذا الوضع نتيجة طبيعية لنقص المياه الناجم عن توالي سنوات الجفاف. 

"أزمة مفتعلة"

في هذا الصدد، قال رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك (منظمة رقابية غير حكومية)، لطفي الرياحي، إن "تكرر انقطاع الماء بعدد من محافظات البلاد يثير الكثير من الأسئلة بشأن دوافعه خاصة في فترة الصيف". 

وأضاف الرياحي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "عمليات التخريب التي تطال شبكات توزيع المياه في عدد من المناطق إلى جانب اللجوء إلى حفر الآبار المائية بشكل عشوائي كلها عوامل تفسر الأزمة المفتعلة التي تعيشها تونس في هذا القطاع الحيوي".

وذكر الرياحي أن "المياه المعلبة التي تباع للتونسيين بأسوام مرتفعة تتوفر في كل أنحاء البلاد، في حين تعاني السدود المائية من سوء التوظيف والحوكمة"،  معتبرا أن هذا الوضع يدعو إلى "الشك والريبة".

وشدد على أن "تردي الخدمات المتعلقة بتوفير المياه الصالحة للشرب و سوء استغلال الموارد المائية كلها عوامل تؤدي إلى الفوضى وتثير احتجاجات التونسيين في عدد من محافظات البلاد". 

وتبعا لذلك، دعا المتحدث ذاته السلطات إلى "فرض رقابة صارمة على المنشآت المائية ومحاسبة المسؤولين عن التقصير في أداء مهامهم تجاه الوطن والمواطنين".

"شح مائي"

من جانبه، قال الخبير في الموارد المائية، حسين الرحيلي إن "تلخيص أزمة المياه في تونس وفق منطق تآمري يصبح بلا معنى خصوصا أن تونس من البلدان التي تعاني شحا مائيا وحيث مخزون السدود من المياه تراجع إلى ما يقارب 634 مليون متر مكعب" وهي نسبة "لم تبلغها البلاد منذ قرابة 30 سنة".

ويرى الرحيلي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "واقع الجفاف الذي تشهده البلاد منذ 6 سنوات يدحض كل المزاعم بأن أزمة المياه مفتعلة" مردفا أن "الأزمة ناجمة عن التغيرات المناخية من جهة وفشل السياسات العمومية في معالجة الآثار من ناحية أخرى".

وتابع قائلا إن "الادعاء بأن أزمة انقطاع مياه الشرب في تونس مفتعلة يأتي ضد السياق العام الذي يشهده العالم على اعتبار أن أزمة الماء هيكلية وتشمل كل بلدان العالم" محذرا من أن "تلخيص الظاهرة في هذا السبب فقط، ستكون له تداعياته على مستوى الاستهلاك إذ سيؤدي ذلك إلى الاعتقاد بأن الماء متوفر وبأنه ليست هناك ندرة تستوجب الترشيد". 

ودعا المتحدث ذاته السلطات إلى "العمل على وضع استراتيجية تقوم على التكيف الاستباقي مع التغيرات المناخية إلى جانب مراجعة السياسات الفلاحية التي تقوم على استنفاذ الموارد المائية في البلاد إلى جانب إنشاء سدود جوفية لا تكون عرضة لتبخر كميات كبيرة من الماء بفعل الحرارة".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

لأول المرة تصمم طائرة درون عسكرية بالمغرب بعد العمل بمسيرات في مجالات مختلفة
لأول المرة تصمم طائرة درون عسكرية بالمغرب بعد العمل بمسيرات في مجالات مختلفة

أُعلن في المغرب، الأسبوع الماضي، عن الانتهاء من صنع طائرة "درون" عسكرية مغربية قالت وسائل إعلام محلية إنها الأولى من نوعها في هذا البلد المغاربي.

وكشفت شركة "أيرودرايف إنجينيرينغ سريفيسز"، المشرفة على المشروع، أن تجربة الطائرة، التي أطلقت عليها اسم "أطلس"، كانت "ناجحة"، موضحة أن الطائرة مصممة للعمليات العسكرية في مجال الاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية.

وخضعت الطائرة، لاختبارات وصفتها الشركة بـ"الدقيقة" و"دامت لشهور"، مبرزة أن الطائرة تعتمد على نظام "يوفر قدرات في الوقت الحقيقي في مجالات الاستخبارات والمراقبة واكتساب الأهداف والاستطلاع في الظروف الجوية الحرجة".

ما صلتها بإسرائيل؟

في الوقت الذي لم يتم فيه الإفصاح عن ما إذا كانت طائرة "الدرون" المغربية قد صنعت بتنسيق مع شركات إسرائيل، كانت تقارير إعلامية تحدثت قبل أشهر عن تنسيق بين شركات إسرائيلية متخصصة في صناعة الطائرات المسيرة العسكرية ونظيرتها المغربية.

ففي مطلع شهر ماي الماضي، نقلت صحيفة "لوموند" الفرنسية عن مؤسس ورئيس شركة "بلو بيرد آيرو سيستمز" الإسرائيلية، التي تمتلك جزئيًا من قبل مؤسسة الصناعات الجوية الإسرائيلية المملوكة للدولة، عن كون المغرب سينضم إلى دول مصر ونيجيريا وجنوب إفريقيا ضمن قائمة بلدان القارة التي ستصير مُصنعة للطائرات العسكرية بدون طيار.

وقبل ذلك، أفادت تقارير إخبارية مغربية وإسرائيلية بأن المغرب يعتزم، حينها، إنشاء وحدتين لإنتاج الطائرات المسيرة في البلاد بمساعدة تقنية من إسرائيل، المعروفة بقدراتها المتقدمة في مجال الطائرات بدون طيار، بينما حصلت الرباط على مسيّرات من إسرائيل بقيمة 22 مليون دولار.

طائرات مسيّرة إسرائيلية
طائرات مسيّرة ومشاريع أخرى.. ما مدى التعاون العسكري بين المغرب وإسرائيل؟ 
أفادت تقارير إخبارية مغربية وإسرائيلية، الثلاثاء، بأن المملكة تستعد لإنشاء وحدتين لإنتاج الطائرات المسيرة في البلاد بتقنيات إسرائيلية، بينما حصلت الرباط على "مسيّرات انتحارية" بقيمة 22 مليون دولار. 

وبحسب موقع "إسرائيل 24"، فإن لجنة مغربية إسرائيلية كلفت، آنذاك، بالوقوف على تحقيق هذا المشروع.

وجاءت تلك التقارير بعد أيام على توقيع المغرب وإسرائيل اتفاق-إطار للتعاون الأمني خلال زيارة غير مسبوقة لوزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس إلى المملكة، في سياق تفعيل اتفاقية أبراهام لتطبيع العلاقات الموقعة بين المغرب وإسرائيل تحت إشراف الولايات المتحدة.

 

المصدر: أصوات مغاربية