Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

من نشاط لـ"الأفافاس" عام 2012 حيث يحمل المشاركون صورة لمؤسس الحزب حسين آيت أحمد
من نشاط لـ"الأفافاس" عام 2012 حيث يحمل المشاركون صورة لمؤسس الحزب حسين آيت أحمد

سيكون حزب "جبهة القوى الاشتراكية" (الأفافاس) ممثلا في الانتخابات الرئاسية المقبلة، من خلال أمينه الأول يوسف أوشيش،  وفق ما  أعلنته، الخميس، السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.

ويوسف أوشيش (41 سنة) هو من القيادات الشابة والجديدة داخل "جبهة القوى الاشتراكية"، كما يشغل أيضا العضوية في مجلس الأمة (الغرفة التشريعية الأولى)، وكان يعد من أبرز الأسماء في الحركة الطلابية المحسوبة على حزب "الأفافاس".

وهذه ثاني مرة يشارك فيها هذا الحزب السياسي المعارض في محطة الانتخابات الرئاسية منذ إعلان الانفتاح السياسي في البلاد، سنة 1989، حيث تقدم "الأفافاس" في رئاسيات 1999 بمؤسسه التاريخي، حسين آيت أحمد، لكن سرعان ما أعلن، رفقة مترشحين آخرين، الانسحاب من تلك الاستحقاقات، ساعات قليلة قبل بداية الاقتراع، إذ اتهموا السلطة بـ"دعم" المترشح آنذاك عبد العزيز بوتفليقة.

من نشاط لـ"الأفافاس" عام 2012 حيث يحمل المشاركون صورة لمؤسس الحزب حسين آيت أحمد
قاطعها منذ 1999.. ما دلالات مشاركة "الأفافاس" في رئاسيات الجزائر؟
قررت "جبهة القوى الاشتراكية" (أقدم حزب معارض في الجزائر) المشاركة في الانتخابات الرئاسية، التي ستجري في شهر سبتمبر المقبل، وهو القرار الذي شكل مفاجأة للبعض على اعتبار أن "الأفافاس" ظل متمسكا بخيار مقاطعة الاستحقاقات الرئاسية منذ سنة 1999.

 

وتم تأسيس حزب "الأفافاس" على يد آيت أحمد في 1963 بمنطقة القبائل، ليصبح أول تشكيلة سياسية معارضة للنظام السياسي في البلاد بعد الاستقلال، وهو يتبنى فكرا يساريا.

كما يعتبر "الأفافاس" من أشد المدافعين عن القضية الأمازيغية، ما جعله يتمتع بحضور قوي في الولايات المحسوبة على منطقة القبائل، وهو ما يثير تساؤلات حول إمكانية أن تؤدي مشاركته في الرئاسيات في رفع نسبة المشاركة في الاستحقاقات القادمة بالقبائل.

ففي  الانتخابات التشريعية التي جرت عام 2017، لم تتعد نسبة المشاركة في ولايتي بجاية وتيزي وزو المحسوبتين على منطقة القبائل 18 و17 في المئة على التوالي.

وفي تشريعيات 2021، لم تتعد نسبة مشاركة 3 ولايات محسوبة على هذه المنطقة، وهي تيزي وزو، بجاية والبويرة، نسبة 1 بالمائة، في سابقة لم تعرفها البلاد من قبل.

وعقب الانتخابات المحلية التي جرت في 2021 أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات عن إعادة الانتخابات في 6 بلديات في منطقة القبائل، حيث لم تصل نسبة المشاركة إلى النصاب القانوني الذي يسمح بتشكيل مجالس محلية كما جرى عليه الأمر في باقي المناطق.

ولم تكن الرئاسيات التي جرت عام 2019 مختلفة، من ناحية نسب المشاركة، خاصة في ظل دعوة الحراك الشعبي لمقاطعتها.

معزوزي: من الممكن أم يندفع سكان المنطقة نحو الاقتراع هذه المرة

تعليقا على الموضوع، يقول القيادي في "حركة العروش"، مصطفى معزوزي، إن "موقف المقاطعة الذي تبناه السكان كان نتيجة لبعض العوامل السياسية والأحداث التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة".

وذكر المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "أحد هذه العوامل يتعلق بنفوذ وتأثير الأحزاب السياسية، مثل جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، على مواقف المواطنين وتوجهاتهم العامة" مضيفا أن "عدم استقرار مواقف هذين الحزبين، وتغيرهما وفق مصالحهما السياسية، دفع السكان إلى الاستمرار في نهج سلوك المقاطعة".

وتابع "أعتقد أن الوضع السياسي المحلي تغير بشكل كبير بعد الانتخابات التي تم تنظيمها في 2019، حيث أدرك الناس أن المقاطعة ليست الحل الأمثل، بل تفتح المجال أمام بعض الانتهازيين الذين نجحوا في الظفر بمناصب نيابية وداخل المجالس المحلية دون تقديم أية خدمة للمواطنين".

انطلاقا من ذلك، يقول معزوزي "من الممكن أم يندفع سكان منطقة القبائل نحو صناديق الاقتراع هذه المرة دفاعا عن مصالح المنطقة وحقها في التنمية والتعمير".

عبد المجيد تبون أثناء الإدلاء بصوته في الانتخابات الرئاسية عام 2019
الرئيس الجزائري يزور "معقل المعارضة" بالقبائل.. ما الدلالات السياسية؟
قبل يوم واحد على إعلان ترشّحه لرئاسيات سبتمبر المقبل، زار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الأربعاء، مدينة تيزي وزو عاصمة منطقة القبائل، المعروفة بأنها معقل المعارضة السياسية والتاريخية للسلطة منذ استقلال البلاد عام 1962.

لونيسي: السلطة وجدت في الأفافاس المشروع البديل لأي تيار متطرف

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قام، في العاشر من يوليو الجاري، بزيارة إلى مدينة تيزي وزو، تعد الأولى من نوعها منذ انتخب رئيسا للبلاد عام 2019.

ودشّن تبون خلال زيارته التي جاءت قبل يوم واحد من إعلان ترشحه لولاية ثانية، مشاريع اجتماعية ورياضية منها مركّب رياضي يضم ملعبا يحمل اسم الزعيم الحسين آيت أحمد، وطُرقا وبرامج سكنية وسدّا للمياه وغيرها.

ويرى المحلل السياسي، رابح لونيسي، أن "منطقة القبائل بما تتميز به من خصائص تاريخية وسياسية وثقافية، تعد أعقد الملفات المطروحة على طاولة السلطة في الجزائر".

وأضاف في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "رهان السلطة حاليا هو محاربة أي فراغ يقع في منطقة القبائل، ويكون بمثابة الورقة التي قد تلجأ إلى استعمالها حركة 'الماك'، التي تشكل تهديدا لأمن المنطقة واستقرارها".

وختم المتحدث ذاته بالقول "قد لا تهتم السلطة بنسبة مشاركة سكان منطقة القبائل في الانتخابات، لكنها وجدت في حزب الأفافاس المشروع البديل لأي تيار متطرف آخر لإنجاح انتخابات سبتمبر المقبل".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد

بعد انتخابه في السادس من أكتوبر الجاري رئيسا لولاية جديدة، تلقى الرئيس التونسي قيس سعيد التهاني من زعماء دول عدة.

لكن الملفت للانتباه أن الرئاسة لم تعلن بعد عن تلقي الرئيس سعيد لأي برقيات تهنئة من القادة الغربيين، على غرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أو الرئيس الأميركي جو بادين أو رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني التي تعد أحد أبرز حلفاء سعيد أوروبيا.

عدم تلقي الرئيس سعيد تهنئات من زعماء أبرز الدول الغربية رغم مرور أيام على إعلانه رئيسا دفع نشطاء إلى التساؤل عما إذا ما كان رئيس بلادهم تعيش "عزلة دولية" نتيجة "عدم رضى" عواصم عالمية مؤثرة على ما عاشته تونس خلال الفترة الانتخابية.

صارت تونس مثار انتقادات دولية بسبب قرارا سعيد. والثلاثاء، عبر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن "قلقه" إزاء سجن وإدانة خصوم سياسيين للسلطة في تونس، داعيا إلى "إصلاحات" وإلى الإفراج عن جميع الأشخاص "المحتجزين تعسّفيا".

وفي الأسابيع التي سبقت الانتخابات الرئاسية الأخيرة، اعتُقل أكثر من مئة من المرشحين المحتملين وأعضاء في حملاتهم الانتخابية وشخصيات سياسية أخرى بتهم مختلفة تتعلق بتزوير وثائق انتخابية وبالأمن القومي، حسبما ذكرت المفوض السامي.

من هنّأ الرئيس؟

أول من وجه التهنئة للرئيس سعيد فور إعلان انتخابه لولاية جديدة كان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الذي تجمعه "وطيدة" بسعيد ظهرت خلال الزيارات المتبادلة طيلة السنوات الماضية.

إثر ذلك، أعلنت الرئاسة التونسية عن تهاني أخرى، بينها تلقي الرئيس سعيد لاتصالات هاتفية من رئيس المجلس الرئاسي في ليبيا محمد المنفي، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية بهذا البلد المغاربي، عبد الحميد الدبيبة.

ويوم التاسع من أكتوبر، تلقى سعيد اتصالات هاتفية للتهنئة من قبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد ثم رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، ثم الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني يوم 10 أكتوبر.

التهاني التي أعلنتها الرئاسة التونسية اقتصرت على الزعماء العرب المذكورين، فيما أعلنت وسائل إعلام عربية أن أمير قطر وملوك البحرين والسعودية والرئيس السوري بشار  الأسد، فضلا عن الرئيس الصيني شي جين بينغ، قد أرسلوا أيضا برقيات تهنئة.

لماذا لم يهنئ الغرب سعيد؟

يربط الدبلوماسي التونسي المتقاعد عبد الله العبيدي "الصمت الغربي" إزاء إعادة انتخاب سعيد رئيسا لتونس بخطاب هذا الأخير وتصريحاته "غير المألوفة" إزاء الملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، قائلا إن "التهنئة يمكن أن تُفهم على أنها موافقة على سياساته وخطاباته".

 

كما أشار العبيدي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن "سعيد كثيرا ما ربط اللوبيات التي يتحدث عنها بدول أجنبية"، في إشارة إلى الاتهامات التي يكيلها الرئيس إلى "لوبيات" تفتعل الأزمات في بلاده.

ومن وجهة نظر الدبلوماسي المتقاعد، فإن "علاقات تونس والعواصم الغربية تمر بفترة "جفاء" خاصة بعد أن اختار الرئيس سعيد الاتجاه نحو دول "البريكس" الذي يناصب العداء للمعسكر الرأسمالي.

هل يعيش الرئيس التونسي عزلة؟

ويتفق محللون سياسيون على أن "صمت الغرب" إزاء نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة ملفت للانتباه، إلا أنهم يستبعدون أن يؤدي ذلك إلى "عزلة دبلوماسية" في الفترة المقبلة.

ويقول المحلل السياسي الجمعي القاسمي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إنه "من السابق لأوانه الحديث عن عزلة سياسية حيث يتعين انتظار موقف الأوروبيين إلى ما بعد أداء سعيد اليمين الدستورية أمام البرلمان"، مشيرا إلى أن "عدم ورود التهاني بعد ذلك التاريخ يمكن أن يقود إلى أزمة صامتة بين الطرفين".

والإثنين، تقرر إرجاء جلسة البرلمان المخصصة لأداء الرئيس التونسي قيس سعيد اليمين الدستورية لعهدة رئاسية جديدة الأسبوع القادم بعد أن كانت الجلسة مقررة يوم الثلاثاء.

 

ويوافق النائب البرلماني السابق والناشط السياسي حاتم المليكي، هذا الطرح، مؤكدا أن "تونس وأوروبا أساسا تتبنيان وجهة نظر مختلفة في عدد من القضايا لكن الأمر لا يرقى إلى حد الحديث عن عزلة دولية لهذا البلد المغاربي".

ويدعو المليكي إلى "انتظار إصدار العواصم الغربية لمواقفها من الانتخابات التونسية إلى ما بعد جلسة اليمين الدستورية"، مستبعدا في الآن ذاته "أن يؤدي الأمر إلى مواجهة أو عزلة".

 

المصدر: أصوات مغاربية