Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

أثارت اللافتات مخاوف وتساؤلات بشأن إمكانية وقوع تسونامي بالمغرب- صورة تعبيرية
أثارت اللافتات مخاوف وتساؤلات بشأن إمكانية وقوع تسونامي بالمغرب- صورة تعبيرية | Source: Shutterstock

انتشرت على المنصات الاجتماعية في المغرب خلال اليومين الأخيرين صورا للافتات تحذيرية من تسونامي تم تثبيتها في شوارع بمدينة الجديدة الساحلية، ما أثار مخاوف وتساؤلات حول ما إذا كان ذلك مؤشرا على إمكانية تعرض تلك المدينة لتسونامي.  

وتداول العديد من النشطاء صورا وفيديوهات لهذه اللافتات التي كتبت عليها عبارة "مسار الإخلاء من التسونامي" مع الإشارة إلى اتجاه معين والمسافة إليه، معربين عن استغرابهم لوضعها دون توضيح مسبق من السلطات. 

تبعا لذلك، تواصلت "أصوات مغاربية" مع الجهات المسؤولة في المدينة وخبراء لتوضيح أسباب وضع تلك اللافتات والرد على التساؤلات بشأن إمكانية تعرض الجديدة لتسونامي. 

 

"مشروع بحثي"

المهندسة بالمجلس الجماعي في مدينة الجديدة، نجوى منديب، أوضحت أن "هذه الملصقات التحذيرية تأتي ضمن مشروع بحثي لجامعة شعيب الدكالي بالمدينة بهدف توعية المواطنين بطرق التعامل مع التسونامي في حالة وقوعه"، مشيرة إلى أن الجامعة هي التي تتوفر على معطيات أوفى حول هذا المشروع.

وبالاتصال بخالد الخالدي، وهو أستاذ في جامعة "شعيب الدكالي" بالجديدة، والمنسق الوطني للمشروع البحثي، أوضح أن "المشروع المذكور يهدف إلى تأهيل المناطق الساحلية حتى تكون قادرة على مواجهة أخطار التسونامي"، لافتا إلى أن "المشروع نفسه نفذ في عدد من المدن في العالم بينها مدينتان في أفريقيا وهما الجديدة بالمغرب والإسكندرية بمصر".

وفي إطار هذا المشروع، أفاد الخالدي بأنه "تم تجهيز ميناء الجرف الأصفر القريب من مدينة الجديدة بجهاز إنذار مبكر، والقيام بتمارين محاكاة على مستوى الميناء والمدينة، كما تم في اليومين الأخيرين تركيب 17 لوحة ترشد الناس إلى مواقع آمنة في حالة وقوع تسونامي"، لافتا إلى أنه سيتم اتخاذ إجراءات أخرى مستقبلا كالاعتماد على خرائط رقمية يمكن أن يتوفر عليها الجميع في أجهزتهم الإلكترونية كالهاتف.

وتابع مبرزا أن كل ذلك يدخل في إطار مشروع "CoastWave" الذي انخرطت فيه عدة مدن في العالم والتي اتخذت عددا من الإجراءات لتُمنح شهادة "Tsunami Ready"  التي تفيد بأن المدينة المعنية "مستعدة وقادرة على مواجهة ذلك النوع من الأخطار"، مشيرا بخصوص اختيار الجديدة إلى أن ذلك تم لكونها تحتضن "مختبر علوم البحار والتربة التابع لجامعة شعيب الدكالي الذي بدأ منذ عشر سنوات في إجراء أبحاث عن ظاهرة التسونامي"، ويمكن أن تكون نموذجا لباقي المدن الساحلية، نافيا في الوقت نفسه أن تكون هناك مؤشرات عن كون المدينة معرضة لتسونامي وشيك.

"تدخل استباقي"

وبدوره، نفى المختص بالجيولوجيا البنيوية والكوارث الطبيعية بالمغرب، علاء الدين بلفول، "وجود أي مؤشرات حالية بالمغرب تظهر أن هناك تسونامي وشيك الحدوث".

وأوضح بلفول في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "وقوع التسونامي يكون نتيجة حدوث زلزال في عمق البحر"، مضيفا أن "التنبؤ بوقوعه لا يكون على المدى البعيد وإنما بحوالي ساعات فقط قبل وقوعه". 

وعزا بلفول المخاوف التي أثارتها علامات التشوير التي تتعلق بطرق الإخلاء من التسونامي والتي تم وضعها بالجديدة إلى ربط  البعض ذلك بـ"حالة الجزر الكبيرة التي ظهرت بشواطئ مدينة الوليدية" (المتاخمة للجديدة)، قبل أن يردف مؤكدا أن ما شهدته مدينة الواليدية "حالة طبيعية مرتبطة بالمد والجزر في علاقته مع وضعية القمر والكرة الأرضية وليس لها أي علاقة بوقوع التسونامي".

وشدد المتحدث ذاته على أن "علامات التشوير المتعلقة بالتسونامي لا يجب أن تثير القلق لأنها توعوية وتدخل استباقي لما يمكن أن يحدث مستقبلا"، معتبرا في الوقت نفسه أن المغرب "تأخر كثيرا" في اعتماد هذا الإجراء مقارنة مع دول أخرى، وأنه يجب تعميمه على جميع المدن الساحلية.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مهاجرون في ميناء بنقردان بعدما أنقذهم خفر السواحل التونسي
مهاجرون في ميناء بنقردان بعدما أنقذهم خفر السواحل التونسي - أرشيف

دان خبراء مستقلون في الأمم المتحدة "تعريض مهاجرين ولاجئين للخطر" في تونس أثناء عمليات إنقاذ في البحر أو نقل إلى المناطق الحدودية.

وقالوا في بيان "تلقينا تقارير صادمة عن مناورات خطيرة خلال عمليات اعتراض مهاجرين ولاجئين وطالبي اللجوء في البحر"، مشيرين خصوصا إلى انقلاب القوارب.

وذكروا أنه بين يناير ويوليو، قضى 189 شخصا بينهم أطفال أثناء رحلات بحرية و265 شخصا في عمليات اعتراض في البحر، بينما اعتبر 95 شخصا في عداد المفقودين.

وأكد الخبراء المكلفون من مجلس حقوق الإنسان الدولي، ولكنهم لا يتحدثون باسمه، أنه "بالنسبة للذين يتم 'إنقاذهم' من قبل خفر السواحل بما في ذلك ضحايا الاتجار، فإن وضعهم يزداد سوءا عند إنزالهم في الموانئ".

وأشاروا إلى مزاعم عن عمليات نقل قسري تعسفيا إلى الحدود مع الجزائر وليبيا، دون مساعدات إنسانية.

وأضافوا "روّعتنا التقارير عن أعمال العنف والاستخدام المفرط للقوة أثناء عمليات النقل هذه. إن المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، بمن فيهم الأطفال والحوامل، يُنقلون إلى مناطق صحراوية على الحدود مع الجزائر وليبيا، ويطلق حرس الحدود النار عليهم إذا حاولوا العودة".

وفي البيان، أعرب المقرّرون الخاصون الأربعة وأعضاء مجموعة العمل حول حالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي عن "قلقهم" من التقارير التي تفيد بأن المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء من جنوب الصحراء الكبرى "يتعرضون لمستويات أعلى من العنف من جانب قوات الأمن التونسية".

يضاف إلى ذلك "قمع" منظمات المجتمع المدني ومدافعين عن حقوق الإنسان مما أدى إلى التعليق المؤقت لأنشطة التسجيل المسبق والحد من وصول المهاجرين إلى الخدمات الأساسية.

وأعرب الخبراء أيضا عن "قلقهم" إزاء زيادة عدد الجماعات الإجرامية المتورطة في الاتجار بالبشر والتقارير المتعلقة بالعنف الجنسي، بما في ذلك اغتصاب النساء والفتيات اللاتي لا تتجاوز أعمارهن العاشرة في المناطق الحدودية.

وأوضح الخبراء "نشعر بالقلق من اعتبار تونس رغم هذه الادعاءات الخطيرة مكانا آمنا بعد عمليات البحث والإنقاذ في البحر وأن التعاون مستمر (...) بين الاتحاد الأوروبي وتونس".

وفي صيف 2023، أبرم الاتحاد الأوروبي وتونس اتفاقا ينص على مساعدة أوروبية بقيمة 105 ملايين يورو لمكافحة الهجرة غير النظامية.

 

المصدر: وكالات