Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تقارير

استئناف العلاقات بين الجزائر وإسبانيا.. أسباب سياسية أم مصالح اقتصادية؟

28 يوليو 2024

أكد وزير التجارة الجزائري، الطيب زيتوني، أن بلاده ستُصدّر في "الأيام القليلة القادمة" 150 ألف طن من الحديد نحو إسبانيا، قائلا في تصريح للتلفزيون العمومي ''إذا كانت طلبات على الطاولة لنسج علاقات اقتصادية مع إسبانيا، فنحن منفتحين على ذلك وبكل أريحية''.

وفي هذا الإطار، لفت الوزير إلى أن الوضع التجاري مع إسبانيا "كان عاديا"، مبررا جموده خلال السنتين الماضيتين بكون ''المتعامل الاقتصادي الجزائري لديه ذهنية المناضل، وأخذ مواقف كثيرة دون أن تكون هناك تعليمات من الحكومة".

وجاء الموقف الجزائري، على لسان وزير التجارة، إثر قرار إسبانيا "الاعتراف بدولة فلسطينية تضم الضفة الغربية وقطاع غزة، عاصمتها القدس الشرقية"، الذي تبنته حكومتها خلال اجتماع لمجلس الوزراء في الثامن والعشرين من ماي الماضي.

وشهدت العلاقات الثنائية بين البلدين قطيعة سياسية واقتصادية، بإعلان الجزائر في 8 يونيو 2022 التعليق "الفوري" لمعاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون التي أبرمتها في 8 أكتوبر 2002 مع إسبانيا، مؤكدة عقب ذلك أن قرارها "يستجيب لاعتبارات مشروعة، مردها أساسا عدم وفاء الشريك بالالتزامات والقيم الأساسية التي تنص عليها هذه المعاهدة".

وكانت الجزائر قد استدعت سفيرها للتشاور، في مارس 2022، احتجاجا على الموقف الإسباني الداعم لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب لحل النزاع في الصحراء الغربية، قبل أن تعين سفيرا جديدا في مدريد العام الماضي.

السياسة أولا

وتطرح هذه التطورات عدة أسئلة خاصة بالآليات التي تحكم العلاقات الجزائرية الإسبانية، إذ يرى البعض أنها تخضع للمصالح الاقتصادية والتجارية، في حين يعتبر آخرون أن "العوامل السياسية تؤثر بشكل كبير في القرار الاقتصادي الذي لا يمكن بناؤه بعيدا عن دوافعها وخلفياتها".

وفي هذا الصدد، يشير المحلل السياسي، عبد الرحمان بن شريط، إلى أن الخلفيات السياسية "موجودة" في التعاملات الاقتصادية بين الحكومات والدول، كما هو الشأن بالنسبة لما حدث بين الجزائر وإسبانيا، معتبرا أنه "لا يمكن تجاوزها أو تجاهلها".

ويتابع بن شريط متحدثا لـ"أصوات مغاربية" عن "قبول سياسي رسمي لاستئناف تلك العلاقات الاقتصادية مع إسبانيا، وخط أخضر لا غبار عليه أعاد الدفء للتبادلات التجارية بين البلدين".

وبحسب المتحدث فإن الاعتبارات السياسية في استئناف العلاقات التجارية مع إسبانيا "هي العامل الرئيسي المتحكم في مستقبل هذه العلاقات التي تبنى أساسا وفق حسابات سياسية، بحيث أنها عرفت توترا لأسباب سياسية، مثلما يتم استئنافها لنفس الأسباب والخلفيات" مشددا على أن "الأسبقية للسياسة أولا".

المصالح الاقتصادية 

أما بالنسبة للخبير الاقتصادي، مراد كواشي، فإن "المصالح هي التي تحدد نوعية العلاقات"، مضيفا أن علاقات الجزائر بإسبانيا "تتحدد من منظور اقتصادي تجاري بالدرجة الأولى، كونها شريك طاقوي بالدرجة الأولى، وجار قريب من الجزائر".

ويعتقد كواشي في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" أن المصالح التجارية التي تحكم العلاقات بين البلدين عجلت بإذابة جليد السياسة المتراكم منذ 2022 تدريجيا"، متوقعا أن تعود العلاقات إلى سابق عهدها، بعدما تعذر على الطرفين الاستمرار في المقاطعة".

ووفق المتحدث فإن "قوة المصالح الاقتصادية قفزت على الحسابات السياسية"، موضحا أن الجزائر طيلة مرحلة التوتر مع إسبانيا حافظت على تعهداتها الطاقوية مع مدريد، ولم تتراجع عن التزاماتها رغم الاعتبارات السياسية التي أحاطت بالعلاقات بين البلدين".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

لأول المرة تصمم طائرة درون عسكرية بالمغرب بعد العمل بمسيرات في مجالات مختلفة
لأول المرة تصمم طائرة درون عسكرية بالمغرب بعد العمل بمسيرات في مجالات مختلفة

أُعلن في المغرب، الأسبوع الماضي، عن الانتهاء من صنع طائرة "درون" عسكرية مغربية قالت وسائل إعلام محلية إنها الأولى من نوعها في هذا البلد المغاربي.

وكشفت شركة "أيرودرايف إنجينيرينغ سريفيسز"، المشرفة على المشروع، أن تجربة الطائرة، التي أطلقت عليها اسم "أطلس"، كانت "ناجحة"، موضحة أن الطائرة مصممة للعمليات العسكرية في مجال الاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية.

وخضعت الطائرة، لاختبارات وصفتها الشركة بـ"الدقيقة" و"دامت لشهور"، مبرزة أن الطائرة تعتمد على نظام "يوفر قدرات في الوقت الحقيقي في مجالات الاستخبارات والمراقبة واكتساب الأهداف والاستطلاع في الظروف الجوية الحرجة".

ما صلتها بإسرائيل؟

في الوقت الذي لم يتم فيه الإفصاح عن ما إذا كانت طائرة "الدرون" المغربية قد صنعت بتنسيق مع شركات إسرائيل، كانت تقارير إعلامية تحدثت قبل أشهر عن تنسيق بين شركات إسرائيلية متخصصة في صناعة الطائرات المسيرة العسكرية ونظيرتها المغربية.

ففي مطلع شهر ماي الماضي، نقلت صحيفة "لوموند" الفرنسية عن مؤسس ورئيس شركة "بلو بيرد آيرو سيستمز" الإسرائيلية، التي تمتلك جزئيًا من قبل مؤسسة الصناعات الجوية الإسرائيلية المملوكة للدولة، عن كون المغرب سينضم إلى دول مصر ونيجيريا وجنوب إفريقيا ضمن قائمة بلدان القارة التي ستصير مُصنعة للطائرات العسكرية بدون طيار.

وقبل ذلك، أفادت تقارير إخبارية مغربية وإسرائيلية بأن المغرب يعتزم، حينها، إنشاء وحدتين لإنتاج الطائرات المسيرة في البلاد بمساعدة تقنية من إسرائيل، المعروفة بقدراتها المتقدمة في مجال الطائرات بدون طيار، بينما حصلت الرباط على مسيّرات من إسرائيل بقيمة 22 مليون دولار.

طائرات مسيّرة إسرائيلية
طائرات مسيّرة ومشاريع أخرى.. ما مدى التعاون العسكري بين المغرب وإسرائيل؟ 
أفادت تقارير إخبارية مغربية وإسرائيلية، الثلاثاء، بأن المملكة تستعد لإنشاء وحدتين لإنتاج الطائرات المسيرة في البلاد بتقنيات إسرائيلية، بينما حصلت الرباط على "مسيّرات انتحارية" بقيمة 22 مليون دولار. 

وبحسب موقع "إسرائيل 24"، فإن لجنة مغربية إسرائيلية كلفت، آنذاك، بالوقوف على تحقيق هذا المشروع.

وجاءت تلك التقارير بعد أيام على توقيع المغرب وإسرائيل اتفاق-إطار للتعاون الأمني خلال زيارة غير مسبوقة لوزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس إلى المملكة، في سياق تفعيل اتفاقية أبراهام لتطبيع العلاقات الموقعة بين المغرب وإسرائيل تحت إشراف الولايات المتحدة.

 

المصدر: أصوات مغاربية