Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عملية طبع الدينار الجزائري
عملية طبع الدينار الجزائري

أصدرت الحكومة الجزائرية مرسوما يتعلق بتخفيض نسب الفائدة وهامش الربح على القروض العقارية التي تمنحها البنوك والمؤسسات المالية في إطار منتجات الصيرفة الإسلامية"، لفائدة  اقتناء عقارات، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية، اليوم الأحد.

ويهدف المرسوم إلى "تحديد مستويات وكيفيات منح تخفيض نسبة الفائدة على القروض التي تمنحها البنوك والمؤسسات المالية، وكذا النسبة من هامش الربح بالنسبة للعمليات البنكية المطبقة في إطار منتجات الصيرفة الإسلامية". من أجل "اقتناء سكن جماعي وبناء سكن ريفي، وكذا سكن فردي منجز في شكل مجمع في مناطق محددة في ولايات الجنوب والهضاب العليا"،

وحدد المرسوم تخفيضات في نسبة الفوائد على القروض وهوامش الربح ما بين 3 إلى 5 بالمائة، تتكفل بها الخزينة العمومية، وذلك حسب دخل المستفيد.

كما يحدد المرسوم هامش الربح مسبقا في العقد وفق كيفيات الدفع المتفق عليها بين الطرفين، و"لا يحق للشخص الذي سبق له الاستفادة من التخفيض طبقا للأحكام التنظيمية في هذا الشأن، الاستفادة مرة أخرى" .

وتعد عملية بنكية متعلقة بالصيرفة الإسلامية "كل عملية لا يترتب عنها تحصيل أو تسديد الفوائد"، وتخضع منتجات الصيرفة إلى ترخيص مسبق من بنك الجزائر، بعد الحصول على شهادة المطابقة لأحكام التشريعات الإسلامية التي تسلم لمؤسسة المالية أو البنك المعني بهذا الجانب من قبل الهيئة الشرعية الوطنية للإفتاء للصناعة المالية الإسلامية"، حسب القانون المحدد للعمليات البنكية المتعلقة بالصيرفة الصادر في مارس 2020.

أبعاد الإجراء 

وتعليقا على أهمية هذه التخفيضات في تحفيز المستهلك على اقتناء عقارات من سكنات وقطع أرضية، يؤكد عضو المكتب الوطني للمنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، فادي تميم أن هذا المرسوم من شأنه "تسهيل حصول المواطن على عقار وفق دخله الشهري بنسب فوائد وهوامش معقولة، تتكفل الخزينة العمومية بدفع فوارقها".

وتابع تميم في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" قائلا إن هذا القرار "كان من بين المطالب التي رفعتها المنظمة التي تلقت شكاوى عدة من مواطنين، تنتقد النسب المرتفعة من هوامش الربح لدى البنوك التي تتعامل بنظام الصيرفة الإسلامية، والتي تفوق طاقة المستفيد".

واعتبر المتحدث أن هذه الإجراءات "تحمي المستهلك الجزائري من ارتفاع هوامش الفائدة والأرباح"، مضيفا أنها "امتداد للسياسة الاجتماعية للدولة".

هوامش الربح  

بينما انتقد خبير الإحصاء والمالية، نبيل جمعة، نسب الأرباح "المرتفعة جدا لدى بنوك الصيرفة الإسلامية في الجزائر"، مشيرا إلى أن بعض البنوك "حققت أرباحا مضاعفة لسبع مرات، مما يعتبر انتهاكا لمعايير الصيرفة التي تنأى بالمستهلك عن هذه النسب التي تجعله يتخبط في دوامتها".

وأضاف  جمعة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن هامش الربح عن قروض الصيرفة "تجاوزت في بعض الحالات نسب الفوائد المطبقة في البنوك التي لا تعمل بالصيرفة، مما أدى إلى عزوف عن هذا النظام المالي"، مشيرا إلى أن هذا الارتفاع من دوافع إصدار المرسوم الجديد.

ودعا المتحدث بنك الجزائر إلى "مواصلة مراقبة هوامش الربح المطبقة ضمن نظام الصيرفة الإسلامية الذي أخلت بعض مؤسساته المالية بمبدأ توفير خدمات متميزة عن النظام المالي التقليدي الذي يعتمد على الفوائد المرتفعة".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

معبر راس جدير الحدودي بين تونس وليبيا

كشف تقرير  صادر عن وكالة "نوفا" الإيطالية نهاية الأسبوع عن الدور  الذي تلعبه ليبيا في دعم الاقتصاد التونسي، عبر المساهمة في خفض العجز التجاري الذي تعاني منه تونس. 

وأشار التقرير إلى أن ليبيا ساهمت بفائض تجاري لصالح تونس بلغ 1.55 مليار دينار تونسي (قرابة نصف مليار دولار) في الأشهر التسعة الأولى من العام 2024.

هذا الفائض التجاري بين البلدين يأتي في وقت حرج لتونس، حيث تواجه تحديات هيكلية في ميزانها التجاري.

تجاوز أزمة المعابر

ويرتبط انتعاش العلاقات التجارية بين ليبيا وتونس في 2024 بحل أزمة المعابر الحدودية بينهما، ففي يوليو الماضي أعلنت سلطات البلدين  إعادة فتح معبر "راس جدير" في الاتجاهين أمام حركة المسافرين والبضائع بعد تأجيلها في مرات عدة.

وترتبط تونس وليبيا بمعبرين رئيسيين الأول هو "راس جدير" الذي يقع على بعد 32 كيلومتر من مدينة بن قردان بمحافظة مدنين (جنوب شرق تونس).

معبر راس الجدير الحدودي بين ليبيا وتونس
لماذا تأخرت إعادة فتح معبر "راس جدير" بين تونس وليبيا؟
يتواصل إغلاق معبر "راس الجدير" الحدودي بين تونس وليبيا وسط دعوات إلى إعادة تشغيله نظرا لدوره المحوري في عمليات تنقل الأشخاص والسلع بين الجانبين.

وفي مارس الفائت، أعلنت وزارة الداخلية الليبية عن إغلاق معبر "راس الجدير" بعد "تهجم مجموعات خارجة عن القانون على المنفذ وذلك لإثارة الفوضى وإرباك العمل".

ويعتبر "راس جدير" شريان حياة للمناطق الليبية والتونسية المجاورة للمعبر، إذ يوفر العديد من مواطن الشغل خصوصا في مجال التجارة البينية.

كما يرتبط البلدان بمعبر "الذهيبة" الذي يقع على بعد 130 كيلومترا من مقر محافظة تطاوين، ويوجد مقابل المعبر الحدودي البري الليبي وازن.

وظل معبرا  راس جدير والذهيبة شريانين حيويين للتجارة بين البلدين، حيث يمر عبرها الجزء الأكبر من السلع والخدمات. ولكن بسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة في ليبيا في بعض الأحيان، بالإضافة إلى توترات سياسية أو اقتصادية، شهد هذان المعبران إغلاقات متكررة. ففي عام 2019، تم إغلاق معبر راس جدير لفترات طويلة، مما أدى إلى تعطيل التبادل التجاري بين البلدين.

وفقًا لبعض التقديرات، والتي صدر بعضها عن معهد الإحصاء الوطني التونسي، بلغت الخسائر جراء إغلاق معبر رأس جدير في 2019 حوالي مليون دينار تونسي يوميًا (نحو 318 ألف دولار). ويُقدّر أن الإغلاق الذي استمر لمدة شهرين قد كلف الاقتصاد التونسي إجمالًا ما يقارب 60 مليون دينار تونسي (ما يعادل حوالي 19 مليون دولار).

دور العمالة التونسية في ليبيا

ساعد فتح المعابر الحدودية بين تونس وليبيا مجددا في عودة تدفق حركة العمال بين البلدين مجددا، وخصوصا العمال التونسيين الذين يشتغلون في ليبيا في مجالات البناء والطب والتعليم والخدمات العامة.

ويقدر أن عدد التونسيين العاملين في ليبيا قد تجاوز 150 ألف عامل في السنوات الأخيرة، رغم التراجع في بعض الأوقات بسبب الأزمات الأمنية والسياسية، وفق تصريح سابق لرئيس المجلس الأعلى لرجال الأعمال التونسيين الليبيين، عبد الحفيظ السكروفي.

وتشكل هذه العمالة رافداً مهماً للاقتصاد التونسي من خلال التحويلات المالية التي يرسلها العمال إلى أسرهم في تونس. فوفقًا لبعض التقديرات، تبلغ قيمة التحويلات التي يرسلها التونسيون العاملون في ليبيا حوالي مليار دينار تونسي سنويًا (نحو 318 مليون دولار)، وفق تقارير إعلامية.

بين الفائض والعجز

إلى جانب الفائض التجاري مع ليبيا، سجلت تونس فوائض أخرى مع عدة دول أوروبية رئيسية، وفق تقرير وكالة "نوفا". فعلى سبيل المثال، بلغ الفائض التجاري مع فرنسا حوالي 3.9 مليار دينار تونسي (1.24 مليار دولار)، ومع إيطاليا 1.56 مليار دينار  (نحو نصف مليار دولار)، ومع ألمانيا 1.68 مليار دينار (أزيد من 535 مليون دولار) . 

"وصفة ناجحة أم تقشف ضار".. كيف عاشت تونس دون قروض؟
تشارف العهدة الأولى للرئيس التونسي قيس سعيد على نهايتها، إذ تستعد البلاد، يوم الأحد، لتنظيم انتخابات رئاسية جديدة هي الثالثة من نوعها عقب ثورة 2011.

وبعد مرور 5 سنوات على وصول سعيد إلى قصر قرطاج، نجحت تونس في تفادي الاقتراض من صندوق النقد الدولي وذلك بعد أن رفع سعيد "فيتو" على ما يصفه بـ"إملاءات وشروط" هذه المؤسسة الدولية المانحة، معتبرا أنها "تهدد السلم الاجتماعي".

رغم الفوائض التجارية التي حققتها تونس مع بعض الدول، إلا أن الميزان التجاري التونسي لا يزال يعاني من عجز كبير. وفقًا لأحدث البيانات، سجلت تونس عجزًا قدره 13.5 مليار دينار تونسي (4.3 مليار دولار) خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام. هذا العجز يعكس التحديات الهيكلية التي يواجهها الاقتصاد التونسي، خاصة في علاقاته التجارية مع بعض الدول الكبرى مثل الصين وروسيا والجزائر.

ففي العلاقات مع الصين، مثلاً، تستورد تونس كميات كبيرة من المنتجات الصناعية والاستهلاكية، بينما تصدر كميات محدودة من السلع، مما يفاقم العجز التجاري. كما أن واردات الطاقة والمواد الخام من الجزائر وروسيا تشكل ضغطًا إضافيًا على الاقتصاد التونسي، الذي يعتمد بشكل كبير على هذه الواردات لتلبية احتياجاته الداخلية.

ويُعد الميزان التجاري مؤشراً رئيسياً على صحة الاقتصاد الوطني. عندما تحقق دولة فائضًا تجاريًا، فإن ذلك يشير إلى أن صادراتها تفوق وارداتها، مما يعزز من احتياطياتها النقدية. في المقابل، يُنظر إلى العجز التجاري على أنه مؤشر لضعف القدرة التنافسية للبلد واستنزاف احتياطياته من العملات الأجنبية.

وبالنسبة لتونس، فإن استمرار العجز التجاري يشكل تحديًا كبيرًا أمام الحكومة، التي تسعى إلى تحقيق استقرار اقتصادي في ظل معدلات بطالة مرتفعة ونقص في الاستثمار الأجنبي.

 

المصدر: أصوات مغاربية