Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

انتخابات الجزائر- صورة تعبيرية
الجزائر مقبلة على حسم الانتخابات الرئاسية في سبتمبر المقبل | Source: Shutterstock

من أصل أزيد من ثلاثين شخصية عبرت عن رغبتها في خوض غمار الانتخابات الرئاسية في الجزائر، لم يتمكن سوى ثلاثة مترشحين من الإيفاء بالشروط الدستورية والقانونية لهذا السباق، وفق ما أكدته السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، الخميس الماضي.

والمترشحون الرسميون الثلاثة هم الرئيس الحالي عبد المجيد تبون، السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية، يوسف أوشيش (علماني اشتراكي)، ورئيس حركة مجتمع السلم (إسلامي)، عبد العالي حساني شريف.

وإذا كان المترشح عبد المجيد تبون معروفا لدى عامة الشعب الجزائري بالنظر إلى منصبه الحالي وكذا الوظائف السامية التي شغلها طوال مسيرته المهنية، فإن العديد من المواطنين لا يعلمون أشياء عديدة عن باقي المترشحين

هذه بعض المعلومات عن المترشحين للانتخابات الرئاسية في الجزائر المقرر إجراؤها في سبتمبر المقبل.

  • عبد المجيد تبون

تمكن المترشح عبد المجيد تبون من الوصول إلى قصر المرادية في الانتخابات الرئاسية التي جرت بتاريخ 19 ديسمبر 2019، ليكون سادس رئيس جزائري يتم انتخابه بعد استقلال البلاد في 1962.

والرئيس عبد المجيد تبون من مواليد 1945 وينحدر من الجنوب الجزائري، تحديدا من منطقة منطقة المشرية التابعة إلى ولاية النعامة، الواقعة جنوب غرب البلاد، ومنها انطلق ليدرس في العاصمة في مجال الاقتصاد والتخطيط بالمدرسة العليا للإدارة، والتي تخرج منها نهاية الستينيات.

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون

شغل العديد من المناصب الإدارية بداية من أمين عام ولائي، ثم واليا، قبل أن تمت ترقيته بداية من التسعينات في منصب وزير منتدب مكلف بالجماعات المحلية.

أصبح أكثر حضورا في المشهد الإعلامي في الجزائر بعد وصول الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، إلى السلطة في أبريل 1999، حيث كلفه بعدة حقائق وزارية مثل وزارة الاتصال والثقافة، ثم وزارة السكن التي عمّر بها لأكثر من عشر سنوات، قبل أن ينال ثقة كبار المسؤولين في الدولة، ويعينه في شهر ماي من سنة 2017 وزيرا أول خلفا لعبد المالك سلال.

لم يستمر طويلا في هذا المنصب، حيث دخل في صراعات مع حاشية الرئيس السابق، وكان أغلبهم من رجال الأعمال، فتمت تنحيته من هذا المنصب وبقي بعيدا عن الأنظار إلى غاية انطلاق الحراك الشعبي، شهر فبراير 2019، وبعدما تقرر إجراء انتخابات رئاسية في البلاد لخلافة الرئيس المستقيل.

تطلق دوائر عديد تسمية "ابن السيستام" على الرئيس عبد المجيد تبون بالنظر إلى المناصب العديدة التي شغلها والمؤسوليات التي تدرج فيها، ومعرفته أيضا بكبار أصحاب القرار في البلاد على مر السنوات الماضي.

  • عبد العالي حساني شريف

يعتبر خامس رئيس لحركة مجتمع السلم، وهو حزب إسلامي محسوب على جماعة الإخوان المسلمين في الجزائر.

حساني شريف من مواليد 1966، وينحدر من ولاية المسيلة، جنوب شرق العاصمة، ومتخرج من الجامعة الجزائرية برتبة مهندس دولة في مجال الهندسة المدنية.

انخرط باكرا في صفوف الحركة الكشفية، قبل أن يحتك بالحركة الإسلامية سنوات الثمانينات، قبل أن ينتقل إلى العمل الطلابي.

بدأ نشاطه السياسي في حركة "حمس" من مدينة المسيلة، حيث تقلد عدة مسؤوليات تنظيمية بمكتبها المحلي، قبل أن ينتخب نائبا لرئيس المجلس الشعبي الولائي في الانتخابات المحلية ىالتي جرت في 2002.

تم تعيينه عضوا في المكتب الوطني للحزب بداية من 2013، حيث كلف بملف التنظيم والرقمنة إلى غاية انتخابة رئيسا لحركة مجتمع السلم في المؤتمر الأخير، خلفا لعبد الرزاق مقري.

  • يوسف أوشيش

أوشيش هو من القيادات السياسية الشابة التي ظهرت في الجزائر خلال السنوات الأخيرة، وتمكن من استقطاب أنظار العديد من المتابعين للساحة المحلية بهذا البلد المغاربي، خاصة بعدما نجح في إدارة وترأس أقدم حزب سياسي محسوب على المعارضة في البلاد، وهو "جبهة القوى الاشتراكية".

ولد في 1983 بمنطقة بوهني بولاية تيزي وزو، أحد أهم المعاقل السياسية في  منطقة القبائل، حيث زاول دراسته الابتدائية إلى غاية حصوله على شهادة البكالوريا، ليقرر التوجه بمعهد العلوم السياسية بالجزائر العاصمة.

يوسف أوشيش أصغر رئيس مجلس ولائي بالجزائر

تعتبر الجامعة محطة أساسية في مسيرة المترشح يوسف أوشيش، حيث تمكن خلالها من تكوين العديد من العلاقات السياسية والاحتكاك بالعمل الطلابي، ليصبح أحد قياداته البارزة، وتمكن خلال هذه المرحلة من معايشة تجارب عديدة مع القضاء بسبب الدعاوي التي كانت تحرك ضده من قبل جهات عديدة بسبب نشاطه الطلابي.

بعد هذه المرحلة، التحق بالعمل الصحفي واشتغل بالعديد من الجرائد والعناوين، خاصة وأنه يتقن الفرنسية والعربية، فضلا عن الأمازيغية التي تعتبر لغته الأم.

في 2017، تم انتخابه رئيسا للمجلس الشعبي الولائي بتيزي وزو، قبل أن يظفر بالعضوية في مجلس الأمة، ليقرر مؤخرا الترشح إلى رئاسيات سبتمبر المقبل.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

معبر راس جدير الحدودي بين تونس وليبيا

كشف تقرير  صادر عن وكالة "نوفا" الإيطالية نهاية الأسبوع عن الدور  الذي تلعبه ليبيا في دعم الاقتصاد التونسي، عبر المساهمة في خفض العجز التجاري الذي تعاني منه تونس. 

وأشار التقرير إلى أن ليبيا ساهمت بفائض تجاري لصالح تونس بلغ 1.55 مليار دينار تونسي (قرابة نصف مليار دولار) في الأشهر التسعة الأولى من العام 2024.

هذا الفائض التجاري بين البلدين يأتي في وقت حرج لتونس، حيث تواجه تحديات هيكلية في ميزانها التجاري.

تجاوز أزمة المعابر

ويرتبط انتعاش العلاقات التجارية بين ليبيا وتونس في 2024 بحل أزمة المعابر الحدودية بينهما، ففي يوليو الماضي أعلنت سلطات البلدين  إعادة فتح معبر "راس جدير" في الاتجاهين أمام حركة المسافرين والبضائع بعد تأجيلها في مرات عدة.

وترتبط تونس وليبيا بمعبرين رئيسيين الأول هو "راس جدير" الذي يقع على بعد 32 كيلومتر من مدينة بن قردان بمحافظة مدنين (جنوب شرق تونس).

معبر راس الجدير الحدودي بين ليبيا وتونس
لماذا تأخرت إعادة فتح معبر "راس جدير" بين تونس وليبيا؟
يتواصل إغلاق معبر "راس الجدير" الحدودي بين تونس وليبيا وسط دعوات إلى إعادة تشغيله نظرا لدوره المحوري في عمليات تنقل الأشخاص والسلع بين الجانبين.

وفي مارس الفائت، أعلنت وزارة الداخلية الليبية عن إغلاق معبر "راس الجدير" بعد "تهجم مجموعات خارجة عن القانون على المنفذ وذلك لإثارة الفوضى وإرباك العمل".

ويعتبر "راس جدير" شريان حياة للمناطق الليبية والتونسية المجاورة للمعبر، إذ يوفر العديد من مواطن الشغل خصوصا في مجال التجارة البينية.

كما يرتبط البلدان بمعبر "الذهيبة" الذي يقع على بعد 130 كيلومترا من مقر محافظة تطاوين، ويوجد مقابل المعبر الحدودي البري الليبي وازن.

وظل معبرا  راس جدير والذهيبة شريانين حيويين للتجارة بين البلدين، حيث يمر عبرها الجزء الأكبر من السلع والخدمات. ولكن بسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة في ليبيا في بعض الأحيان، بالإضافة إلى توترات سياسية أو اقتصادية، شهد هذان المعبران إغلاقات متكررة. ففي عام 2019، تم إغلاق معبر راس جدير لفترات طويلة، مما أدى إلى تعطيل التبادل التجاري بين البلدين.

وفقًا لبعض التقديرات، والتي صدر بعضها عن معهد الإحصاء الوطني التونسي، بلغت الخسائر جراء إغلاق معبر رأس جدير في 2019 حوالي مليون دينار تونسي يوميًا (نحو 318 ألف دولار). ويُقدّر أن الإغلاق الذي استمر لمدة شهرين قد كلف الاقتصاد التونسي إجمالًا ما يقارب 60 مليون دينار تونسي (ما يعادل حوالي 19 مليون دولار).

دور العمالة التونسية في ليبيا

ساعد فتح المعابر الحدودية بين تونس وليبيا مجددا في عودة تدفق حركة العمال بين البلدين مجددا، وخصوصا العمال التونسيين الذين يشتغلون في ليبيا في مجالات البناء والطب والتعليم والخدمات العامة.

ويقدر أن عدد التونسيين العاملين في ليبيا قد تجاوز 150 ألف عامل في السنوات الأخيرة، رغم التراجع في بعض الأوقات بسبب الأزمات الأمنية والسياسية، وفق تصريح سابق لرئيس المجلس الأعلى لرجال الأعمال التونسيين الليبيين، عبد الحفيظ السكروفي.

وتشكل هذه العمالة رافداً مهماً للاقتصاد التونسي من خلال التحويلات المالية التي يرسلها العمال إلى أسرهم في تونس. فوفقًا لبعض التقديرات، تبلغ قيمة التحويلات التي يرسلها التونسيون العاملون في ليبيا حوالي مليار دينار تونسي سنويًا (نحو 318 مليون دولار)، وفق تقارير إعلامية.

بين الفائض والعجز

إلى جانب الفائض التجاري مع ليبيا، سجلت تونس فوائض أخرى مع عدة دول أوروبية رئيسية، وفق تقرير وكالة "نوفا". فعلى سبيل المثال، بلغ الفائض التجاري مع فرنسا حوالي 3.9 مليار دينار تونسي (1.24 مليار دولار)، ومع إيطاليا 1.56 مليار دينار  (نحو نصف مليار دولار)، ومع ألمانيا 1.68 مليار دينار (أزيد من 535 مليون دولار) . 

"وصفة ناجحة أم تقشف ضار".. كيف عاشت تونس دون قروض؟
تشارف العهدة الأولى للرئيس التونسي قيس سعيد على نهايتها، إذ تستعد البلاد، يوم الأحد، لتنظيم انتخابات رئاسية جديدة هي الثالثة من نوعها عقب ثورة 2011.

وبعد مرور 5 سنوات على وصول سعيد إلى قصر قرطاج، نجحت تونس في تفادي الاقتراض من صندوق النقد الدولي وذلك بعد أن رفع سعيد "فيتو" على ما يصفه بـ"إملاءات وشروط" هذه المؤسسة الدولية المانحة، معتبرا أنها "تهدد السلم الاجتماعي".

رغم الفوائض التجارية التي حققتها تونس مع بعض الدول، إلا أن الميزان التجاري التونسي لا يزال يعاني من عجز كبير. وفقًا لأحدث البيانات، سجلت تونس عجزًا قدره 13.5 مليار دينار تونسي (4.3 مليار دولار) خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام. هذا العجز يعكس التحديات الهيكلية التي يواجهها الاقتصاد التونسي، خاصة في علاقاته التجارية مع بعض الدول الكبرى مثل الصين وروسيا والجزائر.

ففي العلاقات مع الصين، مثلاً، تستورد تونس كميات كبيرة من المنتجات الصناعية والاستهلاكية، بينما تصدر كميات محدودة من السلع، مما يفاقم العجز التجاري. كما أن واردات الطاقة والمواد الخام من الجزائر وروسيا تشكل ضغطًا إضافيًا على الاقتصاد التونسي، الذي يعتمد بشكل كبير على هذه الواردات لتلبية احتياجاته الداخلية.

ويُعد الميزان التجاري مؤشراً رئيسياً على صحة الاقتصاد الوطني. عندما تحقق دولة فائضًا تجاريًا، فإن ذلك يشير إلى أن صادراتها تفوق وارداتها، مما يعزز من احتياطياتها النقدية. في المقابل، يُنظر إلى العجز التجاري على أنه مؤشر لضعف القدرة التنافسية للبلد واستنزاف احتياطياته من العملات الأجنبية.

وبالنسبة لتونس، فإن استمرار العجز التجاري يشكل تحديًا كبيرًا أمام الحكومة، التي تسعى إلى تحقيق استقرار اقتصادي في ظل معدلات بطالة مرتفعة ونقص في الاستثمار الأجنبي.

 

المصدر: أصوات مغاربية