Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

معبر حدودي بين تونس والجزائر
معبر حدودي بين تونس والجزائر

أعادت تونس والجزائر طرح مسألة إقامة مناطق تجارية ولوجستية مشتركة على الحدود، وهو ما يرى خبراء أنه سيحقق قفزة نوعية لاقتصاد البلدين.

لقاء مشترك

تطرقت وزيرة التجارة التونسية كلثوم بن رجب القزاح، خلال لقاء جمعها برئيس المجلس الشعبي الجزائري إبراهيم بوغالي، السبت، إلى واقع  التعاون الاقتصادي بين البلدين.

ووفقا لما جاء في بلاغ لوزارة التجارة التونسية فإن القزاح دعت إلى "مضاعفة الجهود من أجل تنمية المناطق الحدودية التونسية الجزائرية"، مستعرضة "أهم مخرجات الدراسة التي أنجزتها وزارة التجارة التونسية في هذا المجال والتي يمكن أن تكون منطلقا لإنشاء مناطق تجارية ولوجستية مشتركة على حدود البلدين لدورها الهام من حيث تطوير وتنظيم وتنويع النشاط التجاري، و الحد من ظاهرة التجارة الموازية والتهريب".

وتم خلال اللقاء الذي جرى بمناسبة الزيارة التي يؤديها غالي إلى تونس استعراض مخرجات اللجنة العليا المشتركة واللجنة التجارية المشتركة المنعقدتين أواخر السنة المنقضية خاصة  المتعلقة بتطوير الإطار القانوني المنظم للعلاقات التجارية بين البلدين.

🔴 وزيرة التجارة وتنمية الصادرات تلتقي رئيس المجلس الشعبي الجزائري في إطار زيارة العمل التي يؤديها إلى تونس، أجرت...

Posted by ‎وزارة التجارة وتنمية الصادرات‎ on Saturday, July 27, 2024

 تأخر المشروع 

ويطرح تأخر إقامة مناطق تبادل تجارية مشتركة، أكثر من تساؤل خاصة في ظل وجود العديد من الفرص التي يمكن أن تساهم في تنشيط الاقتصاد خصوصا بالمدن والقرى الحدودية.

وفي هذا السياق، يقول الخبير الاقتصادي التونسي، وجدي بن رجب، إن "ما عطل إنجاز هذه المشاريع المشتركة هو غياب الإرادة السياسية لتنفيذ الوعود التي بقيت مجرد حبر على الورق"، مشيرا أيضا إلى أن "الاختلافات في النظام الجبائي بالبلدين أعاقت تنفيذ هذه المشاريع".

ويرى بن رجب في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "التأخر في إقامة المشاريع التجارية المشتركة فتح الباب أمام ظاهرة تهريب السلع الأساسية كالوقود والمواد الغدائية".

من جانبه، يرى  أستاذ الاقتصاد بجامعة المدية الجزائرية، عمر هارون أن "التبادل التجاري بين البلدين كان قائما بصيغ أخرى قد تكون غير رسمية، وما يجري الآن هو توجه لتقنين هذه العملية وتنظيمها للرفع من مردوديتها الاقتصادية وتحقيق أقصى استفادة منها".

عوائد المشروع

يؤكد الخبير الاقتصادي وجدي بن رجب أن "إقامة مناطق تجارية مشتركة بين البلدين ستؤدي إلى خلق العديد من فرص العمل وتنمية المناطق الحدودية".

وأوضح أن "هذه المناطق ستساهم في إنعاش الشركات بالجانبين مع استفادتها من سوق جديدة تضم ملايين المستهلكين".

من جهته، يعتبر هارون في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "الاستفادة الأولى ستكون تنمية المناطق الحدودية وخلق فرص عمل ورفع إنتاجية الشركات بالبلدين".

ويوضح أن "هذا المشروع سيعزز ولوج المؤسسات بالبلدين إلى أسواق جديدة خصوصا بالدول الإفريقية ما سيرفع من قدراتها التصديرية".

وترتبط تونس والجزائر بـ9 معابر حدودية تعتبر "رئة" اقتصادية للبلدين خاصة مع مساهمتها في نقل الملايين من المسافرين سنويا.

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

وقفة احتجاجية للصحفيين التونسيين خلال اليوم العالم لحرية الصحافة
العشرات من الصحفيين والسياسيين والحقوقيين في تونس حوكموا بمقتضى المرسوم الرئاسي 54

تتواصل المخاوف في تونس من تبعات المرسوم الرئاسي 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة الاتصال والمعلومات والذي حوكم بمقتضاه العشرات من الصحفيين والسياسيين والحقوقيين في البلاد.

وظل هذا المرسوم موضوع جدل منذ صدوره في سبتمبر 2022، حيث تعالت الدعوات لإلغائه وعدّته أحزاب ومنظمات وهيئات حقوقية خطرا على حرية التعبير باعتبارها أبرز مكسب ناله التونسيون عقب ثورة الياسمين في 2011.

في المقابل، لم تستجب السلطات التونسية لتلك الدعوات بسحب هذا المرسوم الذي تضمن 38 فصلا وعقوبات مشددة، إذ ينص الفصل 24 منه، بالسجن خمس سنوات وغرامة مالية تصل إلى 16 ألف دولار، بتهمة نشر أخبار زائفة أو الإضرار بالأمن العام والدفاع الوطني أو بث الرعب بين السكان.

وبفوز الرئيس التونسي قيس سعيّد بعهدة ثانية في الانتخابات التي جرت يوم 6 أكتوبر الجاري، تجدد النقاش بشأن مصير المرسوم الرئاسي عدد 54 وما إذا كان الرئيس سيستجيب لمطالب معارضيه وبعض مؤيديه بضرورة تعديل فصوله أو إلغائه، أم أنه سيواصل التمسك به طيلة فترة رئاسته.

سيف مسلط على الرقاب والألسن

في هذا الإطار، تصف عضو نقابة الصحفيين التونسيين جيهان اللواتي، المرسوم 54 بالسيف المسلط على الرقاب والألسن، والقامع لكل الأصوات الحرة، مؤكدة أن الهدف منه هو ضرب حرية التعبير وتقييد عمل الصحفيين وكل الآراء الناقدة للسلطة.

وتقول اللواتي لـ "أصوات مغاربية" إن هذا المرسوم لا دستوري ولا يتماشى مع ما أقرته بعض مواد الدستور التونسي الجديد من ذلك المادة 37 منه التي تنص على حرية الرأي والفكر والتعبير وكذلك المادة 55 التي تحدد شروط وضع القيود على الحقوق والحريات.

وأشارت إلى عشرات الصحفيين بتونس تمت محاكمتهم على معنى هذا المرسوم، وفيهم من يقبع بالسجن إلى حد الآن، لافتة إلى نقابة الصحفيين كانت من أول المنظمات التي عبرت عن رفضها له باعتبار أن قطاع الإعلام في البلاد له قوانينه التي تنظمه، من ذلك المرسوم 115 لسنة 2011 المتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر فضلا عن المرسوم 116 حول حرية الاتصال السمعي البصري.

وبخصوص المطالب الحقوقية بضرورة سحب المرسوم عدد 54 أو تعديله، تؤكد اللواتي، أن نقابة الصحفيين ستقوم خلال الأيام القادمة بسلسلة تحركات احتجاجية أمام البرلمان للتنديد بهذا المرسوم بالإضافة إلى إطلاق حملات على مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بإطلاق سراح الصحفيين وكل المعتقلين على خلفية هذا المرسوم، مذكرة بأن النقابة نسقت مع عدد النواب لتقديم مبادرة تشريعية في هذا الغرض.

ورغم تلك الانتقادات، يؤكد الرئيس التونسي قيس سعيد، على أنه "يرفض المساس بأي كان من أجل فكرة، فهو حر في اختياره وحر في التعبير".

وقال في ماي الماضي عقب لقائه بوزيرة العدل ليلى جفّال إنه "لم يتم تتبع أي شخص من أجل رأي"، وأضاف "نرفض رفضا قاطعا أن يرمى بأحد في السجن من أجل فكره فهي مضمونة في الدستور".

مبادرة تشريعية

وفي فبراير 2024 تقدم عشرات النواب بالبرلمان التونسي، بمبادرة تشريعية إلى مكتب المجلس، تتعلق بتنقيح المرسوم الرئاسي 54 المثير للجدل.

ويقول رئيس كتلة الخط الوطني السيادي بالبرلمان، عبد الرزاق عويدات لـ "أصوات مغاربية" إن هذه المبادرة التشريعية ما تزال مطروحة في البرلمان وسط مطالب بإحالتها على لجنة الحقوق والحريات بعد تأجيل النظر فيها لما بعد العطلة البرلمانية الصيفية.

ويتوقع عويدات أن يتم النظر فيها في شهر ديسمبر المقبل، عقب الانتهاء من النظر في قانون ميزانية الدولة للسنة القادمة والمصادقة عليه في أجل لا يتجاوز 10 ديسمبر 2024.

ويشير المتحدث إلى أن النواب يطالبون بتنقيح المواد 5 و9 و 10 و21 و22 و23 من المرسوم حتى تتواءم مع دستور البلاد ومع إتفاقية مجلس أوروبا المتعلقة بالجريمة الإلكترونية المعتمدة ببودابست فضلا عن إلغاء المادة 24 من هذا المرسوم.

وتشير تقارير حقوقية وإعلامية إلى أن أكثر من 60 شخصا خضعوا للمحاكمة في تونس بموجب المرسوم 54 منذ سنه في 2022 فيما لا يزال 40 من بينهم محتجزين في السجون، ومن بينهم صحفيون ومحامون ومعارضون.

تخفيف العقوبات

وفي خضم موجة الرفض التي يواجهها المرسوم 54 من قبل أحزاب المعارضة والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية، ترى بعض الأحزاب الداعمة للسلطة وللرئيس سعيّد ضرورة مراجعة هذا القانون في اتجاه تخفيف العقوبات الواردة به.

وفي هذا الصدد، يؤكد الأمين العام لحزب "مسار 25 جويلية/يوليو" (داعم للسلطة) محمود بن مبروك، لـ"أصوات مغاربية" أنه في إطار دعم الحقوق والحريات في تونس، ستتم الدعوة خلال المرحلة المقبلة لمراجعة المرسوم 54 وتنقيحه بهدف تخفيف العقوبات وفتح المجال أمام القضاء للاجتهاد والتدرج في إصدار العقوبات.

وتابع في سياق الحديث عن مدى انفتاح السلطة على مقترحات تعديل هذا المرسوم، أن الرئيس سعيّد منفتح على محيطه الداخلي  والخارجي ومؤمن بأن الحقوق والحريات يضمنها الدستور غير أنه يرفض الجرائم المتعلقة بهتك الأعراض والإساءة لسمعة الناس على منصات التواصل الاجتماعي.

وختم بالقول "لا نريد إفراطا ولا تفريطا ونحن نؤمن بدولة القانون التي يتساوى فيها الجميع في الحقوق والحريات وفق ما تضبطه قوانين البلاد".

المصدر: أصوات مغاربية