Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الانتخابات الجزائرية
صورة من أحد مراكز الاقتراع في انتخابات جزائرية سابقة

أعلنت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات بالجزائر، الأسبوع الماضي، عن القائمة الأولية للمترشحين للرئاسيات التي ستجري في السابع من سبتمبر المقبل، ويتعلق الأمر بكل من الرئيس الحالي عبد المجيد تبون، ورئيس حركة مجتمع السلم، عبد العالي حساني شريف، والأمين الأول لجبهة القوى الاشتراكية، يوسف أوشيش.

وتختلف خلفيات هؤلاء المرشحين بشكل كبير وهو الاختلاف الذي سيظهر دون شك في خطاباتهم خلال الحملة الانتخابية، الأمر الذي يدفع للتساؤل عما إذا كان الخطاب السياسي والجانب الإيديولوجي يؤثران في خيارات الناخبين بالجزائر أم أن هناك عوامل أخرى توجه خياراتهم.

ثلاثة مرشحين.. ثلاثة تيارات

أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ترشحه للرئاسيات القادمة كمستقل كما كان الحال في 2019، ومع ذلك يحظى تبون بدعم عدد من الأحزاب المحسوبة على ما يعرف محليا بـ"التيار الوطني"، وبينها جبهة التحرير الوطني، التي كان تبون عضوا فيها سابقا، وهو الحزب الذي يعرف نفسه على أنه "ذو توجهات وطنية تنطلق من مرجعية أول نوفمبر".

وتحسب "حركة مجتمع السلم" التي يرأسها المرشح عبد العالي حساني، على "التيار الإسلامي المعتدل"، ومن بين أهدافها "استكمال بناء الدولة الجزائرية الديمقراطية الاجتماعية ذات السيادة ضمن إطار المبادئ الإسلامية كما نصّ عليها بيان أول نوفمبر 1954"، و"اعتماد مبادئ الشريعة الإسلامية مصدرا أساسيا للتشريع" وفق ما جاء في موقعها.

من جانبها، تعتبر "جبهة القوى الاشتراكية" المعروفة اختصارا بـ"الأفافاس"، من أقدم الأحزاب اليسارية المعارضة في الجزائر، وهي تشارك في الانتخابات القادمة بأمينها العام، يوسف أوشيش الذي شدد عقب تقديم ملف ترشحه على أن حزبه سيبقى خلال المحطة الانتخابية القادمة "وفيا لنضالاته، قيمه التاريخية، ومبادئه التأسيسية".

رباحي: المجتمع يهتم أكثر بالخطاب الاقتصادي والاجتماعي

وعن مدى تأثير الخطاب السياسي والجانب الإيديولوجي على الناخبين بالجزائر، يقول أستاذ علم الاجتماع مصطفى رباحي، إن "البيئة السياسية في الجزائر تتميز بضعف الخطاب والنضال السياسيين، وكذا ضعف الأحزاب من حيث ثقة الناخبين بها، إضافة إلى محدودية المستوى الفكري لفئات اجتماعية لا يمكنها الاندماج مع الخطاب السياسي"، الأمر الذي يرى أنه "يضعف من تأثير التوجهات الإيديولوجية على الناخبين".

مع ذلك يشدد رباحي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" على أهمية وضرورة "تشبع أصحاب الخطاب السياسي من مترشحين للرئاسيات أو ممثلين عنهم بقوة الخطاب من حيث الأولوية والسياق وطبيعة الفئات الاجتماعية التي يوجهون لها رسائلهم الانتخابية".

ويتابع المتحدث موضحا أن الخطاب السياسي يكون مؤثرا في اختيارات الناخب "عندما يكون المجتمع من شباب وعمال ونساء مهيكلين في أحزاب وجمعيات مهنية"، مؤكدا في الوقت نفسه أن المجتمع "يهتم أكثر بالخطاب الاقتصادي والاجتماعي والحلول المتاحة لمشاكله اليومية أولا، عوضا عن التنظير السياسي الذي يعزف عنه، ولا يمكن أن يؤثر بحدة في خياراته".

حريشان:  القيم والثوابت لها تأثير بالغ على نفسية الناخب

وبخلاف ذلك، يرى الإعلامي الجزائري، عبد القادر حريشان أن "خصوصيات المجتمع الجزائري تجعل من الفرد الناخب أكثر اهتماما بالخطاب السياسي"، مشيرا إلى أن "تجربة التسعينيات وفوز جبهة الإنقاذ وقتها مرده لخطابه القوي والمعارض للسلطة".

ويشدد حريشان في تصريح لـ"أصوات مغاربية" على أهمية "تأثير الخطاب السياسي والتوجهات الإيديولوجية التي ينساق وراءها الناخب في الجزائر، والذي يصطف في غالبيته ضمن القوى الوطنية والإسلامية، وقليل من أحزاب التيار الديموقراطي"، مما يؤكد وفقه "تأثير الخطاب السياسي على خيارات الناخبين، عندما تتوفر المحفزات والبيئة السياسية التنافسية".

ويتابع المتحدث ذاته مؤكدا أنه "رغم الوضع الاقتصادي والاجتماعي الصعب، فإن القيم والثوابت مواضيع لها تأثير بالغ على نفسية الناخب واختياراته خصوصا عندما يتعلق الأمر بمنصب رئيس الجمهورية، بينما يختلف الأمر في الانتخابات البلدية والمحلية".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مهاجرون في ميناء بنقردان بعدما أنقذهم خفر السواحل التونسي
مهاجرون في ميناء بنقردان بعدما أنقذهم خفر السواحل التونسي - أرشيف

دان خبراء مستقلون في الأمم المتحدة "تعريض مهاجرين ولاجئين للخطر" في تونس أثناء عمليات إنقاذ في البحر أو نقل إلى المناطق الحدودية.

وقالوا في بيان "تلقينا تقارير صادمة عن مناورات خطيرة خلال عمليات اعتراض مهاجرين ولاجئين وطالبي اللجوء في البحر"، مشيرين خصوصا إلى انقلاب القوارب.

وذكروا أنه بين يناير ويوليو، قضى 189 شخصا بينهم أطفال أثناء رحلات بحرية و265 شخصا في عمليات اعتراض في البحر، بينما اعتبر 95 شخصا في عداد المفقودين.

وأكد الخبراء المكلفون من مجلس حقوق الإنسان الدولي، ولكنهم لا يتحدثون باسمه، أنه "بالنسبة للذين يتم 'إنقاذهم' من قبل خفر السواحل بما في ذلك ضحايا الاتجار، فإن وضعهم يزداد سوءا عند إنزالهم في الموانئ".

وأشاروا إلى مزاعم عن عمليات نقل قسري تعسفيا إلى الحدود مع الجزائر وليبيا، دون مساعدات إنسانية.

وأضافوا "روّعتنا التقارير عن أعمال العنف والاستخدام المفرط للقوة أثناء عمليات النقل هذه. إن المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، بمن فيهم الأطفال والحوامل، يُنقلون إلى مناطق صحراوية على الحدود مع الجزائر وليبيا، ويطلق حرس الحدود النار عليهم إذا حاولوا العودة".

وفي البيان، أعرب المقرّرون الخاصون الأربعة وأعضاء مجموعة العمل حول حالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي عن "قلقهم" من التقارير التي تفيد بأن المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء من جنوب الصحراء الكبرى "يتعرضون لمستويات أعلى من العنف من جانب قوات الأمن التونسية".

يضاف إلى ذلك "قمع" منظمات المجتمع المدني ومدافعين عن حقوق الإنسان مما أدى إلى التعليق المؤقت لأنشطة التسجيل المسبق والحد من وصول المهاجرين إلى الخدمات الأساسية.

وأعرب الخبراء أيضا عن "قلقهم" إزاء زيادة عدد الجماعات الإجرامية المتورطة في الاتجار بالبشر والتقارير المتعلقة بالعنف الجنسي، بما في ذلك اغتصاب النساء والفتيات اللاتي لا تتجاوز أعمارهن العاشرة في المناطق الحدودية.

وأوضح الخبراء "نشعر بالقلق من اعتبار تونس رغم هذه الادعاءات الخطيرة مكانا آمنا بعد عمليات البحث والإنقاذ في البحر وأن التعاون مستمر (...) بين الاتحاد الأوروبي وتونس".

وفي صيف 2023، أبرم الاتحاد الأوروبي وتونس اتفاقا ينص على مساعدة أوروبية بقيمة 105 ملايين يورو لمكافحة الهجرة غير النظامية.

 

المصدر: وكالات