Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

متضامنون مع معتقلي حراك الريف تزامنا مع محاكمتهم (أرشيف)
متضامنون مع معتقلي حراك الريف تزامنا مع محاكمتهم (أرشيف)

عبر العديد من المتفاعلين مع العفو الملكي الذي شمل صحافيين ونشطاء بالمغرب بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لعيد العرش"، عن أملهم في أن تشمل هذه المبادرة في المستقبل القريب معتقلي "حراك الريف" الذين استفاد أغلبهم سابقا.

ودعا نشطاء منصات التواصل الاجتماعي إلى جانب عدد من المنظمات والجمعيات الحقوقية كالجمعية المغربية لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية "أمنستي"، إلى الإفراج عن كافة معتقلي الرأي "وفي مقدمتهم معتقلو حراك الريف" والدعوة إلى "طي ملف الاعتقال السياسي ومعتقلي الرأي في البلاد بصفة نهائية".

ولا يزال ستة معتقلين في السجن على خلفية ملف الحركة الاحتجاجية "حراك الريف" التي شهدتها مدينة الحسيمة ونواحيها (شمال المغرب) بين 2016 و2017، وحملت مطالب اجتماعية واقتصادية طوال أشهر، وأسفرت عن اعتقال عدد من النشطاء.

ويتعلق الأمر بقائد الحراك ناصر الزفزافي، الذي تمت متابعته بتهمة "المساس بالسلامة الداخلية للمملكة"، وأدانه القضاء المغربي بـ20 عاما في أبريل عام 2019، وكل من نبيل أحمجيق وسمير إغيد اللذان حوكما بنفس العقوبة، ومحمد الحاكي وزكرياء أدهشور بـ 15 عاما، ومحمد جلول بـ 10 سنوات.

وأمام هذا الوضع وبعد استفادة 17 معتقلا من نشطاء "حراك الريف" عام 2021 بمناسبة عيد الفطر، جدد العفو الملكي الذي أصدره العاهل المغربي محمد السادس، الإثنين، مطالب الإفراج عن باقي معتقلي الحرك.

"مؤشر أمل"

وتعليقا على الموضوع، يرى الناشط الحقوقي، خالد البكاري، أنه "رغم مشاعر الحسرة على استثناء العفو الملكي الأخير لمعتقلي حراك الريف إلا أن هذا العفو يشكل مؤشر أمل لإمكانية عفو قريب عليهم ويعتبر بداية الانفراج ليس فقط على المستوى الحقوقي وإنما أيضا المستوى السياسي".

ويضيف البكاري في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "إني جد متفائل بأن تعرف الملفات المتبقية طريقها نحو الحل وأتمنى أن يكون ذلك قريبا في ذكرى ثورة الملك والشعب التي تصادف 20 غشت من كل سنة"، مردفا "لأن التجربة علمتنا أنه حينما يكون عفو ملكي على عدد كبير من معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين تتلوه مرحلة انفراج".

ويوضح الناشط الحقوقي، في هذا الصدد، أن بعض الصحافيين المفرج عنهم بعد العفو الأخير كانت ملفاتهم أكثر تعقيدا من ملف حراك الريف"، مؤكدا أنه "بعد أن تم حل هذه الملفات سيتم حل ملف حراك الريف لأنه لا معنى لاستثنائهم بعد كل هذه السنوات".

ويشير المتحدث ذاته إلى أن "العفو الأخير كان نتيجة عمل قامت به جهة داخل الدولة بعد وساطات من شخصيات بارزة والتي أثمرت نجاحا في عدد من الملفات وفق عدة تقديرات بينما تم إرجاء الملفات الأخرى لحيثيات لا نعرفها إلا أن هناك إرادة من داخل الدولة بأن يحتضن المغرب أبناءه ويعود إلى مسار المصالحة".

"مبادرة إيجابية"

المحامي عبد المالك زعزاع، يعتبر أن "العفو الملكي جاء كمبادرة إيجابية تسير في الاتجاه الصحيح الذي يجب أن يكون عليه الوضع الحقوقي في المغرب"، مسجلا أن "هناك ترقب اليوم بأن يتم الإفراج في المبادرات المقبلة عن باقي معتقلي حراك الريف في اتجاه طي ملف الاعتقال السياسي أو معتقلي الرأي".

ويتابع زعزاع حديثه لـ"أصوات مغاربية"، موضحا أن "هناك مساطر يتم سلوكها من طرف المعتقلين للاستفادة من العفو الملكي إلا أن الاستجابة لها أو العكس قد لا يخضع لذلك"، وقال إن "ما جرى به العمل في هذا التقليد الملكي أنه في المناسبات الكبرى الوطنية والدينية يكون العفو من ملك البلاد في عدد من الملفات التي تكون موضوعة للنقاش بغض النظر هل تم التقدم فيها بملتمس العفو أم لا".

وفي هذا الصدد، يبرز المحامي وعضو هيأة الدفاع عن معتقلي "حراك الريف"، محمد أغناج، أن "من الصعب أن يتم إخضاع مبادرات العفو الملكي لمنطق معين إلا أن طبيعة المعتقلين الذين تم العفو عنهم مؤخرا يعطي انطباع أمل على انفراج سياسي".

ويذكر أغناج في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، أنه "إذا كان فعلا وراء هذه العفو انفراج سياسي سيكون من المؤكد استفادة معتقلي حراك الريف من هذه المبادرة مستقبلا"، معربا عن أمله أن يكون انطباع الأمل صحيحا".

"إرادة سياسية"

ومن جانبه، يقول محمد شقيق المعتقل نبيل أحمجيق في ملف "حراك الريف"، إنه "كانت هناك خيبة أمل كبيرة جراء استثناء باقي معتقلي "حراك الريف" من العفو الملكي الأخير وبعد ترقب عائلات هؤلاء المعتقلين بالإفراج عنهم وطي مفهم بشكل نهائي".

ويضيف شقيق نبيل أحمجيق في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، مستدركا أن "الدولة تتجه في تصفية هذا الملف بدليل إفراجها عن جميع المعتقلين على خلفية حراك الريف بالتدرج ولم يبق سوى ستة معتقلين على رأسهم ناصر الزفزافي"، مؤكدا أنه "إذا توفرت الإرادة السياسية في هذا الاتجاه سيتم طي الملف عاجلا أو قريبا".

ويستبعد محمد أحمجيق أن "يكون سلوك مسطرة الاستفادة من العفو وراء استثناء معتقلي حراك الريف من الإفراج عنهم في المبادرة الملكية الأخيرة"، لافتا إلى أن "هذه المسطرة متجاوزة وأن المغرب أمس يخطئ موعده مع التاريخ مرة أخرى".

ويجدد المصدر ذاته "دعوته ومطالبته للدولة المغربية بالتفكير مليا في إيجاد حل في أقرب وقت لطي ملف معتقلي الريف الذي عمر طويلا ويسيء لصورة البلاد بشكل كبير من الناحية الحقوقية ويشكل نقطة سوداء في تاريخ العهد الجديد".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

معبر راس جدير الحدودي بين تونس وليبيا

كشف تقرير  صادر عن وكالة "نوفا" الإيطالية نهاية الأسبوع عن الدور  الذي تلعبه ليبيا في دعم الاقتصاد التونسي، عبر المساهمة في خفض العجز التجاري الذي تعاني منه تونس. 

وأشار التقرير إلى أن ليبيا ساهمت بفائض تجاري لصالح تونس بلغ 1.55 مليار دينار تونسي (قرابة نصف مليار دولار) في الأشهر التسعة الأولى من العام 2024.

هذا الفائض التجاري بين البلدين يأتي في وقت حرج لتونس، حيث تواجه تحديات هيكلية في ميزانها التجاري.

تجاوز أزمة المعابر

ويرتبط انتعاش العلاقات التجارية بين ليبيا وتونس في 2024 بحل أزمة المعابر الحدودية بينهما، ففي يوليو الماضي أعلنت سلطات البلدين  إعادة فتح معبر "راس جدير" في الاتجاهين أمام حركة المسافرين والبضائع بعد تأجيلها في مرات عدة.

وترتبط تونس وليبيا بمعبرين رئيسيين الأول هو "راس جدير" الذي يقع على بعد 32 كيلومتر من مدينة بن قردان بمحافظة مدنين (جنوب شرق تونس).

معبر راس الجدير الحدودي بين ليبيا وتونس
لماذا تأخرت إعادة فتح معبر "راس جدير" بين تونس وليبيا؟
يتواصل إغلاق معبر "راس الجدير" الحدودي بين تونس وليبيا وسط دعوات إلى إعادة تشغيله نظرا لدوره المحوري في عمليات تنقل الأشخاص والسلع بين الجانبين.

وفي مارس الفائت، أعلنت وزارة الداخلية الليبية عن إغلاق معبر "راس الجدير" بعد "تهجم مجموعات خارجة عن القانون على المنفذ وذلك لإثارة الفوضى وإرباك العمل".

ويعتبر "راس جدير" شريان حياة للمناطق الليبية والتونسية المجاورة للمعبر، إذ يوفر العديد من مواطن الشغل خصوصا في مجال التجارة البينية.

كما يرتبط البلدان بمعبر "الذهيبة" الذي يقع على بعد 130 كيلومترا من مقر محافظة تطاوين، ويوجد مقابل المعبر الحدودي البري الليبي وازن.

وظل معبرا  راس جدير والذهيبة شريانين حيويين للتجارة بين البلدين، حيث يمر عبرها الجزء الأكبر من السلع والخدمات. ولكن بسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة في ليبيا في بعض الأحيان، بالإضافة إلى توترات سياسية أو اقتصادية، شهد هذان المعبران إغلاقات متكررة. ففي عام 2019، تم إغلاق معبر راس جدير لفترات طويلة، مما أدى إلى تعطيل التبادل التجاري بين البلدين.

وفقًا لبعض التقديرات، والتي صدر بعضها عن معهد الإحصاء الوطني التونسي، بلغت الخسائر جراء إغلاق معبر رأس جدير في 2019 حوالي مليون دينار تونسي يوميًا (نحو 318 ألف دولار). ويُقدّر أن الإغلاق الذي استمر لمدة شهرين قد كلف الاقتصاد التونسي إجمالًا ما يقارب 60 مليون دينار تونسي (ما يعادل حوالي 19 مليون دولار).

دور العمالة التونسية في ليبيا

ساعد فتح المعابر الحدودية بين تونس وليبيا مجددا في عودة تدفق حركة العمال بين البلدين مجددا، وخصوصا العمال التونسيين الذين يشتغلون في ليبيا في مجالات البناء والطب والتعليم والخدمات العامة.

ويقدر أن عدد التونسيين العاملين في ليبيا قد تجاوز 150 ألف عامل في السنوات الأخيرة، رغم التراجع في بعض الأوقات بسبب الأزمات الأمنية والسياسية، وفق تصريح سابق لرئيس المجلس الأعلى لرجال الأعمال التونسيين الليبيين، عبد الحفيظ السكروفي.

وتشكل هذه العمالة رافداً مهماً للاقتصاد التونسي من خلال التحويلات المالية التي يرسلها العمال إلى أسرهم في تونس. فوفقًا لبعض التقديرات، تبلغ قيمة التحويلات التي يرسلها التونسيون العاملون في ليبيا حوالي مليار دينار تونسي سنويًا (نحو 318 مليون دولار)، وفق تقارير إعلامية.

بين الفائض والعجز

إلى جانب الفائض التجاري مع ليبيا، سجلت تونس فوائض أخرى مع عدة دول أوروبية رئيسية، وفق تقرير وكالة "نوفا". فعلى سبيل المثال، بلغ الفائض التجاري مع فرنسا حوالي 3.9 مليار دينار تونسي (1.24 مليار دولار)، ومع إيطاليا 1.56 مليار دينار  (نحو نصف مليار دولار)، ومع ألمانيا 1.68 مليار دينار (أزيد من 535 مليون دولار) . 

"وصفة ناجحة أم تقشف ضار".. كيف عاشت تونس دون قروض؟
تشارف العهدة الأولى للرئيس التونسي قيس سعيد على نهايتها، إذ تستعد البلاد، يوم الأحد، لتنظيم انتخابات رئاسية جديدة هي الثالثة من نوعها عقب ثورة 2011.

وبعد مرور 5 سنوات على وصول سعيد إلى قصر قرطاج، نجحت تونس في تفادي الاقتراض من صندوق النقد الدولي وذلك بعد أن رفع سعيد "فيتو" على ما يصفه بـ"إملاءات وشروط" هذه المؤسسة الدولية المانحة، معتبرا أنها "تهدد السلم الاجتماعي".

رغم الفوائض التجارية التي حققتها تونس مع بعض الدول، إلا أن الميزان التجاري التونسي لا يزال يعاني من عجز كبير. وفقًا لأحدث البيانات، سجلت تونس عجزًا قدره 13.5 مليار دينار تونسي (4.3 مليار دولار) خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام. هذا العجز يعكس التحديات الهيكلية التي يواجهها الاقتصاد التونسي، خاصة في علاقاته التجارية مع بعض الدول الكبرى مثل الصين وروسيا والجزائر.

ففي العلاقات مع الصين، مثلاً، تستورد تونس كميات كبيرة من المنتجات الصناعية والاستهلاكية، بينما تصدر كميات محدودة من السلع، مما يفاقم العجز التجاري. كما أن واردات الطاقة والمواد الخام من الجزائر وروسيا تشكل ضغطًا إضافيًا على الاقتصاد التونسي، الذي يعتمد بشكل كبير على هذه الواردات لتلبية احتياجاته الداخلية.

ويُعد الميزان التجاري مؤشراً رئيسياً على صحة الاقتصاد الوطني. عندما تحقق دولة فائضًا تجاريًا، فإن ذلك يشير إلى أن صادراتها تفوق وارداتها، مما يعزز من احتياطياتها النقدية. في المقابل، يُنظر إلى العجز التجاري على أنه مؤشر لضعف القدرة التنافسية للبلد واستنزاف احتياطياته من العملات الأجنبية.

وبالنسبة لتونس، فإن استمرار العجز التجاري يشكل تحديًا كبيرًا أمام الحكومة، التي تسعى إلى تحقيق استقرار اقتصادي في ظل معدلات بطالة مرتفعة ونقص في الاستثمار الأجنبي.

 

المصدر: أصوات مغاربية