Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من لقاء تشاوري سابق للمعارضة الجزائرية - أرشيف
جانب من لقاء تشاوري سابق للمعارضة الجزائرية - أرشيف

لم تتمكن العديد من الشخصيات بالجزائر، خاصة المحسوبة منها على التيار المعارض، من اجتياز اختبار جمع التوقيعات من أجل ضمان مشاركتها في الاستحقاق الرئاسي، الذي سيجري بتاريخ 7 سبتمبر المقبل.

ودفع الأمر العديد من المراقبين للتساؤل عن خلفيات ما اعتبروها "نكسة جدبدة" تلقتها المعارضة في الجزائر، خاصة بعد فترة الجمود السياسي التي عرفها هذا البلد المغاربي طوال السنوات الأخيرة.

"انتكاسة جديدة"

وشهد التحضير للانتخابات الرئاسية عودة العديد من الأحزاب المعارضة إلى الساحة السياسية، حيث أعلنت بعض الشخصيات المحسوبة عليها رغبتها في التنافس على كرسي قصر المرادية.

ويتعلق الأمر بكل من زعيمة حزب العمال، لويزة حنون، ورئيسة حزب الاتحاد من أجل التغيير والرقي، زبيدة عسول، إضافة إلى الأمين الأول لجبهة القوى الاشتراكية، يوسف أوشيش، فضلا عن نشطاء وأكاديميين آخرين، مثل أستاذ العلوم السياسية، سفيان صخري.

وباستثناء ممثل حزب "الأفافاس"، يوسف أوشيش، فقد فشلت جميع الشخصيات المذكورة في جمع العدد الكامل من التوقيعات من لدن المواطنين أو المنتخبين، كما ينص عليه قانون الانتخابات.

ونهاية الأسبوع الماضي، أعلنت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات بالجزائر أن ثلاثة مترشحين تمكنوا من الإيفاء بهذا الشرط القانوني، وهم الرئيس الحالي عبد المجيد تبون، رئيس حركة مجتمع عبد العالي حساني شريف، وكذا ممثل جبهة القوى الاشتراكية.

امتداد محدود

ويقول رئيس حزب الكرامة، محمد داوي، إن "ما وقع في عملية جمع التوقيعات الخاصة بالترشح إلى الانتخابات الرئاسية في الجزائر كشف عن محدودية انتشار بعض الأحزاب السياسية داخل الأوساط الشعبية، على عكس ما ظل يتغنى به قاداتها في السنوات الأخيرة".

وتاع المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "هؤلاء الذين يسمون أنفسهم معارضين ينقسمون إلى صنفين، فريق منهم أقر بالفشل منذ اللحظة الأول فقرر الانسحاب، ومجموعة منهم قررت المغامرة إلى غاية اللحظات الأخيرة، فقدمت استمارات لا تستجيب للأوصاف القانونية".

وأرجع المتحدث سبب فشل التيار المعارض في اجتياز اختبار التوقيعات إلى "الخطاب السياسي السطحي والبهلواني للبعض منهم، والذي تسبب في نفور المواطنين منهم"، مشيرا إلى أن "التعديلات التي طالت قانون الانتخابات في 2021 كان له دور كبير في إعادة تنظيم عملية الترشح إلى استحقاق مهم مثل الرئاسيات".

"سياق غير طبيعي"

أما أستاذ العلوم السياسية، وأحد المترشحين إلى رئاسيات الجزائر، سفيان صخري، فقد اعتبر أنه "لا يمكن الآن الحكم على المعارضة السياسية على اعتبار أن البلاد يمر بظرف غير طبيعي".

وأفاد المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن "الأمر لا يخص المعارضة، بل ينطلي أيضا على التشكيلات السياسية المحسوبة على الموالاة".

وأشار صخري إلى أن "المعارضة كما أحزاب الموالاة تحتاج إلى عملية تجديد، لأنها أصبحت مستهلكة عند الرأي العام"، مؤكدا أن "مشكل الجزائر الحقيقي يكمن في غياب الفعل السياسي".

ويقابل هذا المشكل، حسب المتحدث ذاته، "الاستقالة الجماعية للجزائريين من السياسة والنقاش الاقتصادي أو التمثيل المجتمعي، وهو أمر خطير يجب التوقف عنده معالجته".

واعتبر المترشح السابق للرئاسيات أن "رجل السياسة هو مثل أي فنان لا يمكنه أن يبدع في قاعة فارغة لا يحضرها الجمهور وهذا ما ينطبق على الوضع الحالي في الجزائر".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تقارير

"ثاني أكبر ثروة" بعد النفط.. لماذا تعثر إنتاج التمور في ليبيا؟

12 أكتوبر 2024

تبذل السلطات الليبية جهودا كبيرة في الآونة الأخيرة لتطوير وتحسين إنتاج التمور الذي تأثر هو الآخر بحالة الانقسام السياسي في السنوات الأخيرة وذلك رغم كون التمور ثاني مساهم في الدخل القومي بعد النفط.

ويبحث المعرض الدولي للتمور، الذي انطلق، الخميس، بمدينة جالو، شرق ليبيا، عن سبل تطوير هذا الإنتاج من خلال دعم المنتجين المحليين لتسويق منتوجاتهم والاستفادة في الوقت نفسه من تجارب دول مغاربية وعربية.

وينظم هذا المعرض على مدار خمسة أيام، ويعرف مشاركة كل من تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية.

زيارة الوفود المشاركة من مصر المغرب الجزائر مورتينا في معرض جالو الدولى للتمور والصناعات المصاحبة للمعرض قبيل افتتاحة يوم غدا

Posted by ‎معرض جالو الدولي للتمور والصناعات المصاحبة‎ on Wednesday, October 9, 2024

ووفق معطيات نشرتها صفحة المعرض على فيسبوك، فإن هذا الحدث الدولي سيعرف عرض أكثر من 100 صنف من التمور ويتوقع أن يستقطب 25 ألفا من الزوار.

وإلى جانب تخصيص فضاءات للمنتجين المحليين والأجانب، برمج المعرض ندوات ولقاءات علمية تنظم بشكل يومي لتبادل الخبرات بين ليبيا والدول المصدرة للتمور.

وتشير الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الزراعة الليبية إلى توفر ليبيا على 10 ملايين نخلة، معظمها يتمركز في منطقة الجفرة وسط البلاد.

وتنتج مدن الجفرة الثلاث؛ هون وودان وسوكنة مجتمعة أكثر من 75 ألف طن سنوياً من التمور، وهو ما يعادل 40% من إجمالي إنتاج ليبيا الذي يتراوح بين 180 و250 ألف طن في العام الواحد.

ويأتي تنظيم معرض جالو الدولي أيضا في وقت تسجل فيه البلاد انخفاضا متواصلا من صادرات التمور، رغم كن عائدات هذه المادة تحتل المركز الثاني بعد النفط.

في هذا السياق، قال "اتحاد الصناعات الليبية"، إن انتاج هذا البلد المغاربي تراجع عام 2023 إلى 11 ألف طن، فيما قدر قيمة العائدات بـ11 مليون دولار.

وأوضح في منشور له على فيسبوك أن العائدات تبقى "جيدة" مقارنة بإحصائيات السنوات الماضية وذلك رغم شهرة التمور الليبية بالجودة، وفق تعبيره.

بالرغم من الاهتمام بزراعة اشجار النخيل من ناحية التنوع و الجوده و التعبئه و التغليف فان حصة ليبيا من الصادرات العالمية...

Posted by ‎إتحـــاد الصـــناعة اللـيـبـيــة - Libyan Industry Union‎ on Thursday, October 10, 2024

وتابع "حصة ليبيا من الصادرات العالمية لسنة 2023 التي بلغت حوالي 2 مليار دولار لاتزال متواضعة جدا حوالي 11 مليون دولار وهو مؤشر جيد مقارنة بالسنوات الماضية".

وتشتهر ليبيا بأكثر من 400 صنف من التمور، من بينها الدقلة وحليمة والصعيدي والسللو والكراش والحمراوي والنفوشي.

وحازت التمور الليبية، خاصة التي تنتجها منطقة الجفرة، على درجات متقدمة في الجودة على المستويين العربي والدولي آخرها "درع التميز" في جمهورية مصر العربية عن فئة أفضل تمر رطب.

بداء موسم جني التمور في أحد مزارع النخيل النموذجية في مدينة ودَّان ليبيا. موسم 2024 🌴🇱🇾 #مزارع #النخيل #ودان #ليبيا

Posted by Raouf Ganda on Thursday, October 10, 2024

ومنحت تلك الجوائز لأصناف تقدمها تمر "حليمة"، ثم تمر "دقلة أوجلة" وثالثا "دقلة ودان" بحسب وسائل إعلام محلية.

ويبدأ موسم جني تمر "الرطب" في ليبيا مع بداية شهر أغسطس، حين تبدأ تمور "الخضراي" و "التغيات" و"التامج" وغيرها، بينما تتأخر أنواع أخرى عن النضوج مثل "الدقلة" و"حليمة" و"المجهول" لفترات تمتد حتى نوفمبر.

اضطرابات وتلوث

وتأثر إنتاج وتجارة التمور كغيره من القطاعات الإنتاجية الأخرى بالاضطرابات التي شهدتها البلاد منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

إلى جانب ذلك، أثر التلوث الناتج عن عمليات استخراج النفط قرب الواحات على آلاف أشجار النخيل وأدى إلى اجتثاث الكثير منها.

في عام 2024، تظل الدول العربية والأفريقية في مقدمة منتجي التمور في العالم، حلت ليبيا 11 عالمياً كأكبر الدول إنتاجا...

Posted by ‎Fawasel Media - فواصل‎ on Friday, September 6, 2024

وكنتيجة لذلك، تأثر إنتاج وتسويق التمور محليا ودوليا، وحدت الاضطرابات السياسية والأمنية في السنوات الماضية من الفعاليات التي كانت تنظم لتعريف بهذه المنتوجات.

وتحتل ليبيا المركز الـ11 عالميا في قائمة الدول الأكثر انتاجا لهذه المادة، وفق معطيات نشرتها منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) عام 2022.

المصدر: أصوات مغاربية