Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تقارير

حواجز في مسار السباق الرئاسي بتونس.. تضييق أم "قطيعة مع الماضي"؟

31 يوليو 2024

كشف الناشط السياسي نزار الشعري، الذي أعلن نيته الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، أن قوات الأمن أوقفت مدير حملته الانتخابية، وهو ضابط متقاعد.

في المقابل، أكد متحدث قضائي أن "القضاء أوقف ثلاثة أشخاص ينشطون في حملات جمع تواقيع تزكية لمرشحين للانتخابات الرئاسية بتهمة التدليس"، حسب ما نقلته إذاعة "موزاييك".

وليست هذه المرة الأولى التي يُعلن عن فيها نشطاء سياسيون في تونس عن "تعرضهم لتضييقات للحيلولة دون خوضهم السباق الرئاسي" الذي يجري يوم السادس من شهر أكتوبر المقبل.

ويحذر  معارضون للرئيس قيس سعيد من خطورة "مواصلة التضييق على الراغبين في خوض الانتخابات الرئاسية"، بينما يقلل مناصروه من أهمية هذه الانتقادات المتزايدة.

باب الترشح 

بدأت هيئة الانتخابات، الإثنين، في تلقي الترشيحات للانتخابات الرئاسية المقررة في السادس من أكتوبر.

ويفرض القانون الانتخابي على كل مترشح الحصول على تزكيات 10 نواب في البرلمان أو 40 رئيسًا للمجالس المحلية أو 10 آلاف ناخب، على أن لا تقل عن 500 توقيع عن كل دائرة انتخابية.

كما يتعين على المرشحين تقديم "البطاقة عدد 3"، وهي وثيقة تصدرها وزارة الداخلية وتظهر خلو سجل المرشح من الجرائم.

وتواجه هيئة الانتخابات انتقادات بوضع شروط "معقدة" لإقصاء بعض المنافسين والمعارضين لسياسات الرئيس قيس سعيد.

لكن الناطق باسم الهيئة محمد التليلي المنصري قال في حوار مع "أصوات مغاربية" إن "الهيئة ليست هي من وضعت شروط الانتخابات بل القانون هو الذي أقرها وهي موجودة منذ سنة 2014 وليست هناك أي إجراءات جديدة باستثناء الإجراء الوحيد الجديد الذي ورد في دستور 2022 ويتعلق بالسن والجنسية والبطاقة عدد 3".

وإلى حد الآن أعلن عدد كبير من المعارضين السياسيين والنشطاء عن نيتهم الترشح لهذا السباق الرئاسي من ذلك القيادي السابق بحركة النهضة عبد اللطيف المكي، وفنان الراب كريم الغربي، وعبير موسي، زعيمة الحزب الدستوري الحر الموقوفة حاليا بالسجن، والوزير السابق في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي، المنذر الزنايدي.

مناخ انتخابي 

تعليقا على الاتهامات الأخيرة التي وجهها معارضون للسلطة بالتضييق عليهم، يقول رياض الشعيبي، مستشار رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي إنه "لا يوجد مناخات انتخابية إيجابية سواء في خطابات الرئيس التي يُرذّل فيها كل خصومه أو من خلال عدم اتخاذ الهيئة لإجراءات لتسهيل جمع التزكيات والحصول على الوثائق الضرورية للترشح".

وأضاف أن "أغلب المترشحين لم يحصلوا إلى الآن على البطاقة عدد 3 وهي وثيقة إدارية تملك السلطة وحدها حق منعها، هذا إضافة إلى إشاعة أجواء من الخوف داخل الشارع التونسي بسبب الكلمات النارية التي يطلقها الرئيس ".

وأشار إلى أن "عددا من المترشحين أكدوا تعرض المكلفين بجمع التزكيات إلى الاعتقال والتضييقات التي وصلت محاولة مصادرة التزكيات، وهو دور خطير للغاية تقوم به السلطات الأمنية بتعليمات من السلطة السياسية لإعاقة المترشحين في هذا السباق".

وعبر الشعيبي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" عن "خشيته من أن يبقى الرئيس الحالي وحده في السباق الأمر الذي سيفقد المناسبة الانتخابية كل قيم المنافسة".

القطيعة

في المقابل، قلل المحلل السياسي باسل الترجمان من أهمية الانتقادات التي تطلقها المعارضة قائلا إن "شرط الحصول على التزكيات ليس وليد نظام قيس سعيد، بل هو إجراء معمول به منذ دستور 2014".

وأوضح في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "ما كان يجري في السابق هو عمليات بيع وشراء للحصول على تزكيات نواب الشعب وهو أمر لم يعد متاحا حاليا".

وفسّر عدم توصل عدة شخصيات إلى جمع التزكيات المطلوبة بـ"وجود قطيعة  حقيقية بين كل أطياف المشهد السياسي السابق والشارع التونسي، في غياب أي مراجعة لأدائهم خلال الفترة الماضية".

وفي ما يتعلق بصعوبة الحصول على بطاقة خلو السوابق العدلية، يؤكد الترجمان أن "الراغبين في الترشح سيحصلون على هذه الوثيقة التي يعلم الجميع أن إصدارها يتطلب وقتا يفوق الأسبوع وهو الأمر الذي كان على المرشحين وضعه في عين ا لاعتبار".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جزء من سبائك الذهب الاحتياطية البرتغالية. أرشيف
جزء من سبائك الذهب في أحد البنوك الاحتياطية الدولية - أرشيف

مع إصدار القضاء الجزائري للعديد من الأحكام بمصادرة ممتلكات رجال أعمال وسياسيين متهمين في قضايا فساد، تُطرح أسئلة حول الوجهة النهائية للمعادن النفسية المصادرة كالذهب والألماس.

ووفق القانون الجزائري، يعتبر التصرف في الأموال   المحجوزة أوضح، إذ يتم تحويلها مجلس مساهمات الدولة، وهو هيئة مالية عمومية، على أن يتمّ ضخها في الاقتصاد المحلي، بعد إعطائها الصبغة القانونية.

بيد أن التصرف في معادن نفيسة محجوزة على غرار الذهب والألماس لم يكن محددا حتى الأيام الماضية.

فقد ذكر موقع قناة "النهار"  الجزائرية، الأحد، أن سلطات البلد اتخذت قرارا  يتيح لها التصرف في المعادن الثمينة المحجوزة، وذلك بوضعها في الاحتياطي القانوني للتضامن ببنك الجزائر.

وأفادت بأن التصرف في هذه النوعية من المحجوزات "لا يزال غير مؤطر إلى حد الآن"، لذلك تم إيداعها "في الاحتياطي القانوني للتضامن الذي يحوزه بنك الجزائر".

والاحتياطي القانوني للتضامن ببنك الجزائر هو مبلغ من المال يُحتفظ به وفقا لمتطلبات قانونية لضمان استقرار المؤسسات المالية في البلاد. ويتم تكوين هذا الاحتياطي من أرباح البنوك والمؤسسات المالية ويُستخدم كآلية حماية لتعزيز قدرة البنك على مواجهة المخاطر المالية والأزمات المحتملة.

ويهدف الاحتياطي إلى حماية المودعين وتعزيز الثقة في النظام المالي الجزائري، وهو إلزامي بموجب القوانين المنظمة للبنوك، ويتم تحديد نسبته وحدود استخدامه بناءً على توجيهات بنك الجزائر والجهات الرقابية الأخرى.

مصير "الأموال المنهوبة"

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد تعهد في بداية عهدته الأولى في العام 2019 باستعادة "الأموال المنهوبة" باعتبارها ملكا للشعب.

جمال ولد عباس حاملا صورة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة
"الكنز المدفون".. تفاصيل مثيرة حول ممتلكات مسؤول سياسي جزائري سابق
أوردت وسائل إعلام محلية تفاصيل مثيرة حول الثروة التي تمكن الأمين العام الأسبق لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، من جمعها في السنوات الأخيرة قبل أن يتم توقيفه بعد انطلاق الحراك الشعبي ويحول على العدالة بتهم عديدة تتعلق بـ"الفساد المالي والإداري".

والعام الفائت، أكد الرئيس تبون أن قيمة الأموال والممتلكات المسترجعة في الداخل بلغت 30 مليار دولار، وقال إنّ "العمل متواصل من أجل استرجاع الأموال التي تمّ تهريبها إلى خارج الوطن".

ومن بين الأصول التي تم استعادتها وتحويل ملكيتها للدولة 23 مصنعا وثلاث شركات عاملة في مجالات الحديد والسكر واللحوم والأجبان وزيت الزيتون، وشركات نقل بالحافلات وأساطيل من السيارات الفاخرة وسفينة نقل، وفنادق ومنشآت سياحية.

وتم تحويل الأموال والممتلكات المحجوزة إلى مجلس مساهمات الدولة (هيئة مالية عمومية)، على أن يتمّ ضخها في الاقتصاد المحلي، بعد إعطائها الصبغة القانونية.

وكانت الجزائر  قد أنشأت في العام 2021 صندوقا خاصا بالأموال والأملاك المنهوبة المصادرة أو المسترجعة في إطار قضايا مكافحة الفساد، بموجب قانون المالية التكميلي لسنة 2021، يتبع للخزينة العمومية، وتتكون إيراداته من "الأموال المصادرة بناء على أحكام قضائية نهائية، والأموال المسترجعة من الخارج وناتج بيع الأملاك المصادرة أو المسترجعة".

Algerian policemen stand guard outside the court in the capital Algiers on September 15, 2020, during the appeal of journalist…
كيف يتم تدبير الأملاك المصادرة في إطار مكافحة الفساد في الجزائر؟
ترأس الوزير الأول الجزائري، نذير العرباوي، الإثنين، دورة لمجلس مساهمات الدولة (هيئة حكومية) خصصت لـ"استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بالتسوية النهائية لملف الأملاك العقارية والمنقولة المصادرة بموجب أحكام قضائية نهائية في إطار قضايا مكافحة الفساد" وفق بيان صادر عن الوزارة الأولى.

ولم تنجح السلطات الجزائرية إلى حد الآن في تحقيق تقدم سريع في ملف الممتلكات المنهوبة في الخارج، إذ سبق لتبون أن أعلن خوض بلاده مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي لاسترجاع عقارات وأموال بكل من فرنسا وإسبانيا وبلجيكا وسويسرا ولوكسمبورغ.

 

المصدر: أصوات مغاربية