Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الدار البيضاء
مشهد عام لمدينة الدار البيضاء التي تلقب بالعاصمة الاقتصادية للمغرب- أرشيف

أفاد التقرير السنوي لبنك المغرب (البنك المركزي) لسنة 2023 بأن صافي تدفقات الاستثمارات الأجنبية بالمغرب تراجع بأكثر من النصف عام 2023، وبأن مداخيل الاستثمارات الأجنبية المباشرة تراجعت إلى ما يعادل %2,4 من الناتج الداخلي الاجمالي عوض %3 المسجلة عام 2022.

وجاء في التقرير، الذي قدمه والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، الاثنين، إلى الملك محمد السادس، أن تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة تراجعت بأكثر من النصف واستقرت في 11.1 مليار درهم (حوالي 1.1 مليار دولار) مرجعا هذا الانخفاض إلى تراجع التدفقات الاستثمارية القادمة من الولايات المتحدة الأميركية والإمارات العربية المتحدة وبريطانيا مع تسجيل استقرار في الاستثمارات القادمة من فرنسا.

وتأتي حوالي 60 في المائة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة على المغرب من أربع دول، تتصدرها فرنسا بحصة الثلث، ثم الإمارات بنسبة 12 في المائة ثم إسبانيا وبريطانيا بنسبة 6 في المائة لكل منهما.

وأوضح التقرير أن هذا التراجع "يدعو للقلق" مؤكدا في الوقت نفسه أنه "لن يكون لتأثير تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة على الاقتصاد الوطني أهمية تذكر إلا إذا كان أثر انتشارها من حيث إحداث فرص الشغل وتوليد الثروة، وخاصة القيمة المضافة المحلية للمنتجات المصدرة كبيرا".

وسبق لتقرير الاستثمار العالمي الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) في يوليو الماضي، أن نبه بدوره إلى تسجيل تراجع في تدفقات الاستثمارات الأجنبية بالمغرب إلى أدنى مستوى لها منذ 19 عاما، ما يطرح تساؤلات حول العوامل المسببة لهذا التراجع.

فقير: تراجع ظرفي

تعليقا على الموضوع، وصف المحلل الاقتصادي المغربي، المهدي فقير، التراجع المسجل في تدفقات الاستثمارات الأجنبية بالمغرب بـ"الظرفي" مشيرا إلى أنه راجع إلى "تعثر" بعض الأوراش التي كان من المقرر إطلاقها عام 2023.

وأوضح فقير، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "رغبة السلطات المغربية في إعادة النظر في بعض سياساتها عام 2023 وتأجيل إطلاق بعض الأوراش والصفقات دفع ربما المستثمرين الأجانب إلى الترقب وانتظار دخول هذه الأوراش حيز التنفيذ".

وتابع "منها مثلا دعم السكن وبعض الصفقات المرتبطة بالاستعداد لتنظيم كأس العالم والتي لم تدخل حيز التنفيذ إلا في العام الجاري، كما أن تفعيل مدونة الاستثمار ربما احتاج بعض الوقت".

وبحسب فقير فإن هذا الانخفاض يبقى "صحيا وليس هيكليا" موضحا أن المغرب شرع منذ بداية العام الجاري في إطلاق وتدشين مجموعة من المشاريع والصفقات مع بعض الدول.

وأضاف "اليوم مثلا أعلن عن التأشير على صفقة لشركات فرنسية لإنجاز مشروع تمديد خط القطار السريع بين القنيطرة ومراكش، ما يعني أن التراجع المسجل عام 2023 كان مفهوما وظرفيا".

التهامي: السبب غير معروف

من جانبه، قال المحلل الاقتصادي المغربي عبد الخالق التهامي إن سبب التراجع المسجل في تدفقات الاستثمارات الأجنبية بالمغرب عام 2023 "غير معروف ولا تفسير له".

وتابع التهامي تصريحه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن "السبب غير معروف، لأنه لم يسجل أي تراجع في مناخ الاستثمار أو في المعطيات المكرو اقتصادية خاصة وأن الاستثمارات الأجنبية بالمغرب عرفت منحى تصاعديا في السنوات العشر الأخيرة ويصعب تفسير حال سنة دون الأعوام السابقة".

وأضاف "لا علاقة للجفاف أيضا بهذا التراجع، لأن موجة الجفاف استمرت لست سنوات وشهدت فيها الاستثمارات الأجنبية انتعاشا، وربما يكون السبب مرتبط بما هو دولي وأساسا بالدول المستثمرة بالمغرب".

واستدرك المتحدث ذاته "أتوقع أن تعرف هذه الاستثمارات ارتفاعا بقوة هذا العام بالنظر إلى استقطاب المغرب لعدد من الاستثمارات المرتبطة باستعداده لتنظيم كأس العالم 2030".

في السياق نفسه، كان الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، مصطفى بايتاس، أفاد في يوليو الماضي بأن حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالمغرب بلغ 16,1 مليار درهم (حوالي 1.6 مليار دولار) إلى غاية متم شهر ماي الماضي مقدرا نسبة الارتفاع بنحو 20 في المائة قياسا بنفس الفترة من سنة 2023.

ووصف بايتاس في تصريحات صحافية هذا الارتفاع بأنه "قياسي " وبأنه "يعتبر ثاني أعلى مستوى للاستثمار الأجنبي المباشر في تاريخ الاقتصاد الوطني" مرجعا ذلك إلى "الإصلاحات التي قامت بها الحكومة على مستوى ميثاق الاستثمار، ومناخ الأعمال".

  • المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

جزء من سبائك الذهب الاحتياطية البرتغالية. أرشيف
جزء من سبائك الذهب في أحد البنوك الاحتياطية الدولية - أرشيف

مع إصدار القضاء الجزائري للعديد من الأحكام بمصادرة ممتلكات رجال أعمال وسياسيين متهمين في قضايا فساد، تُطرح أسئلة حول الوجهة النهائية للمعادن النفسية المصادرة كالذهب والألماس.

ووفق القانون الجزائري، يعتبر التصرف في الأموال   المحجوزة أوضح، إذ يتم تحويلها مجلس مساهمات الدولة، وهو هيئة مالية عمومية، على أن يتمّ ضخها في الاقتصاد المحلي، بعد إعطائها الصبغة القانونية.

بيد أن التصرف في معادن نفيسة محجوزة على غرار الذهب والألماس لم يكن محددا حتى الأيام الماضية.

فقد ذكر موقع قناة "النهار"  الجزائرية، الأحد، أن سلطات البلد اتخذت قرارا  يتيح لها التصرف في المعادن الثمينة المحجوزة، وذلك بوضعها في الاحتياطي القانوني للتضامن ببنك الجزائر.

وأفادت بأن التصرف في هذه النوعية من المحجوزات "لا يزال غير مؤطر إلى حد الآن"، لذلك تم إيداعها "في الاحتياطي القانوني للتضامن الذي يحوزه بنك الجزائر".

والاحتياطي القانوني للتضامن ببنك الجزائر هو مبلغ من المال يُحتفظ به وفقا لمتطلبات قانونية لضمان استقرار المؤسسات المالية في البلاد. ويتم تكوين هذا الاحتياطي من أرباح البنوك والمؤسسات المالية ويُستخدم كآلية حماية لتعزيز قدرة البنك على مواجهة المخاطر المالية والأزمات المحتملة.

ويهدف الاحتياطي إلى حماية المودعين وتعزيز الثقة في النظام المالي الجزائري، وهو إلزامي بموجب القوانين المنظمة للبنوك، ويتم تحديد نسبته وحدود استخدامه بناءً على توجيهات بنك الجزائر والجهات الرقابية الأخرى.

مصير "الأموال المنهوبة"

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد تعهد في بداية عهدته الأولى في العام 2019 باستعادة "الأموال المنهوبة" باعتبارها ملكا للشعب.

جمال ولد عباس حاملا صورة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة
"الكنز المدفون".. تفاصيل مثيرة حول ممتلكات مسؤول سياسي جزائري سابق
أوردت وسائل إعلام محلية تفاصيل مثيرة حول الثروة التي تمكن الأمين العام الأسبق لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، من جمعها في السنوات الأخيرة قبل أن يتم توقيفه بعد انطلاق الحراك الشعبي ويحول على العدالة بتهم عديدة تتعلق بـ"الفساد المالي والإداري".

والعام الفائت، أكد الرئيس تبون أن قيمة الأموال والممتلكات المسترجعة في الداخل بلغت 30 مليار دولار، وقال إنّ "العمل متواصل من أجل استرجاع الأموال التي تمّ تهريبها إلى خارج الوطن".

ومن بين الأصول التي تم استعادتها وتحويل ملكيتها للدولة 23 مصنعا وثلاث شركات عاملة في مجالات الحديد والسكر واللحوم والأجبان وزيت الزيتون، وشركات نقل بالحافلات وأساطيل من السيارات الفاخرة وسفينة نقل، وفنادق ومنشآت سياحية.

وتم تحويل الأموال والممتلكات المحجوزة إلى مجلس مساهمات الدولة (هيئة مالية عمومية)، على أن يتمّ ضخها في الاقتصاد المحلي، بعد إعطائها الصبغة القانونية.

وكانت الجزائر  قد أنشأت في العام 2021 صندوقا خاصا بالأموال والأملاك المنهوبة المصادرة أو المسترجعة في إطار قضايا مكافحة الفساد، بموجب قانون المالية التكميلي لسنة 2021، يتبع للخزينة العمومية، وتتكون إيراداته من "الأموال المصادرة بناء على أحكام قضائية نهائية، والأموال المسترجعة من الخارج وناتج بيع الأملاك المصادرة أو المسترجعة".

Algerian policemen stand guard outside the court in the capital Algiers on September 15, 2020, during the appeal of journalist…
كيف يتم تدبير الأملاك المصادرة في إطار مكافحة الفساد في الجزائر؟
ترأس الوزير الأول الجزائري، نذير العرباوي، الإثنين، دورة لمجلس مساهمات الدولة (هيئة حكومية) خصصت لـ"استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بالتسوية النهائية لملف الأملاك العقارية والمنقولة المصادرة بموجب أحكام قضائية نهائية في إطار قضايا مكافحة الفساد" وفق بيان صادر عن الوزارة الأولى.

ولم تنجح السلطات الجزائرية إلى حد الآن في تحقيق تقدم سريع في ملف الممتلكات المنهوبة في الخارج، إذ سبق لتبون أن أعلن خوض بلاده مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي لاسترجاع عقارات وأموال بكل من فرنسا وإسبانيا وبلجيكا وسويسرا ولوكسمبورغ.

 

المصدر: أصوات مغاربية