Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

حرائق الغابات في الجزائر/ أرشيفية
سجلت الجزائر خلال السنوات الأخيرة حصيلة ثقيلة للخسائر الناجمة حرائق الغابات- أرشيف

تشهد الجزائر موجة حرائق، حيث التهمت النيران مساحات من الغطاء النباتي في عدة ولايات، منها جيجل، وسكيكدة، وسوق أهراس، مما استدعى تدخل فرق الحماية المدنية.

وقد تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة على العديد من هذه الحرائق، إلا أن خطر تجدد بعضها لا يزال قائماً.

وكشفت آخر تقارير الحماية المدنية الجزائرية، الجمعة، عن اندلاع حرائق في عدة غابات وأحراش في هذه الولايات.

ففي ولاية جيجل، تمكنت فرق الإطفاء من إخماد حريق اندلع في أدغال وأحراش بغزالة واغانيم ببلدية سيدي معروف.

وفي ولاية سكيكدة، تمت السيطرة على حريق غابة بمنطقة تابلوط ببلدية قنواع، كما تم إخماد حريق غابة بمنطقة واد الفرشة ببلدية عنابة، مع استمرار عمليات المراقبة لمنع تجدد النيران.

وفي ولاية سوق أهراس، اندلعت عدة حرائق في غابات جبل الغواث وعين النفرة ومشتة سيدي عبدالله، ببلديات الحدادة ومشروحة على التوالي. وتمكنت فرق الإطفاء من إخماد حريقين منها، مع استمرار عمليات الإخماد والحراسة في الحريق الثالث.

وفي ولاية ميلة، تم إخماد حريق غابة بمنطقة لقفيش ببلدية ترعى بينان، مع استمرار عمليات المراقبة، وفقا لما أوردته "الحماية المدنية الجزائرية" عبر صفحتها الرسمية على  فيسبوك.

وشهدت الجزائر خلال الـ 24 ساعة الماضية حراكا مكثفا من قبل السلطات لمواجهة موجة حرائق اجتاحت عدة مناطق، وقد تم تسجيل 40 حريقا على مستوى الغطاء النباتي، بالإضافة إلى 165 حريقا اندلعت في المناطق الصناعية والحضرية.

ورغم الجهود  التي تبذلها عناصر الحماية المدنية، لا تزال الحرائق تشكل تهديدًا مستمرا للغابات في عدة ولايات كبجاية وتيزي وزو، إذ بالرغم من إخماد العديد منها، إلا أن طبيعة هذه المناطق الغابوية الكثيفة تجعل من الصعب السيطرة على البؤر النارية التي تندلع فيها.

وتتعدد أسباب الحرائق، حيث تتداخل العوامل الطبيعية مثل ارتفاع درجات الحرارة والجفاف مع الأنشطة البشرية، مما يزيد من خطر اندلاعها.

وتتزامن حرائق الغابات مع موجة حر شديدة اجتاحت البلاد، حيث حذّر الديوان الوطني للأرصاد الجوية من استمرار ارتفاع درجات الحرارة، متجاوزة 47 درجة مئوية في بعض المناطق.

درجات الحرارة القصوى لظهيرة الغد الجمعة 02 أوت 2024:
تتراوح ما بين 29 إلى 42 درجة على المناطق الساحلية
وما بين 35 إلى 45 درجة على المناطق الداخلية
وما بين 35 إلى 48 درجة على المناطق الجنوبية
لأكثر تفاصيل:https://t.co/pRSpqWY35a pic.twitter.com/9wddJQsLNq

— MeteoAlgerieOfficiel (@MeteoAlgerie_) August 1, 2024

 وحذرت أيضا وزارة الصحة الجزائرية المواطنين، في بيان، الخميس، من خطورة الموجة الحرارية التي تشهدها البلاد، داعية إياهم إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية صحتهم، خاصة كبار السن والأطفال والمصابين بأمراض مزمنة.

ومن جهة أخرى، أوقفت السلطات الجزائرية المختصة شخصا في "حالة تلبس" وهو يقدم على إضرام النار في أحراش وأراض زراعية بولاية ميلة شمال شرقي البلاد، وفقا لما ذكرت تقارير إعلامية محلية، أول أمس الأربعاء..

تراجع عدد الحرائق

وكان مسؤول بالحماية المدنية الجزائرية أعلن، الأسبوع الماضي، عن نجاح المخطط الاستراتيجي للوقاية من الحرائق ومكافحتها في تقليل المساحات الغابية المتضررة بشكل ملحوظ خلال السنة الجارية، وذلك بفضل التنسيق بين مختلف القطاعات والاستجابة السريعة للحرائق.

وقال المفتش لدى المديرية العامة للحماية المدنية، فاروق عاشور، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، إن المخطط الاستراتيجي للوقاية من الحرائق، الذي تم إطلاقه العام الماضي، قد أثبت فعاليته في تقليل المساحات الغابية المتضررة بنسبة 83 في المئة مقارنة بالعام الماضي.

وشملت الاستعدادات لمواجهة الحرائق، هذا العام، تجهيز أسطول جوي تضمن 13 طائرة إطفاء و100 طائرة مسيرة للمراقبة والتتبع.

وسجلت الجزائر خلال السنوات الأخيرة حصيلة ثقيلة للخسائر الناجمة حرائق الغابات إذ أدت إلى مقتل 34 شخصا في صيف 2023، كما تسببت في إتلاف أكثر من 41 ألف هكتار من المساحات الغابية في 37 ولاية، فيما شهدت سنة 2022 وفاة 43 شخصا وإصابة مئات آخرين.

وفي يناير الماضي، صدر بالجزائر القانون المتعلق بالغابات والثروات، الذي "يعاقب بالسجن المؤبد كل من وضع النار عمدا في الأملاك الغابية للدولة أو الجماعات المحلية أو المؤسسات أو الهيئات الخاضعة للقانون العام، قصد الاعتداء على البيئة أو المحيط أو إتلاف الثروة الغابية والحيوانية أو لأي قصد آخر غير مشروع".

  • المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة

مهاجرون في ميناء بنقردان بعدما أنقذهم خفر السواحل التونسي
مهاجرون في ميناء بنقردان بعدما أنقذهم خفر السواحل التونسي - أرشيف

دان خبراء مستقلون في الأمم المتحدة "تعريض مهاجرين ولاجئين للخطر" في تونس أثناء عمليات إنقاذ في البحر أو نقل إلى المناطق الحدودية.

وقالوا في بيان "تلقينا تقارير صادمة عن مناورات خطيرة خلال عمليات اعتراض مهاجرين ولاجئين وطالبي اللجوء في البحر"، مشيرين خصوصا إلى انقلاب القوارب.

وذكروا أنه بين يناير ويوليو، قضى 189 شخصا بينهم أطفال أثناء رحلات بحرية و265 شخصا في عمليات اعتراض في البحر، بينما اعتبر 95 شخصا في عداد المفقودين.

وأكد الخبراء المكلفون من مجلس حقوق الإنسان الدولي، ولكنهم لا يتحدثون باسمه، أنه "بالنسبة للذين يتم 'إنقاذهم' من قبل خفر السواحل بما في ذلك ضحايا الاتجار، فإن وضعهم يزداد سوءا عند إنزالهم في الموانئ".

وأشاروا إلى مزاعم عن عمليات نقل قسري تعسفيا إلى الحدود مع الجزائر وليبيا، دون مساعدات إنسانية.

وأضافوا "روّعتنا التقارير عن أعمال العنف والاستخدام المفرط للقوة أثناء عمليات النقل هذه. إن المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، بمن فيهم الأطفال والحوامل، يُنقلون إلى مناطق صحراوية على الحدود مع الجزائر وليبيا، ويطلق حرس الحدود النار عليهم إذا حاولوا العودة".

وفي البيان، أعرب المقرّرون الخاصون الأربعة وأعضاء مجموعة العمل حول حالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي عن "قلقهم" من التقارير التي تفيد بأن المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء من جنوب الصحراء الكبرى "يتعرضون لمستويات أعلى من العنف من جانب قوات الأمن التونسية".

يضاف إلى ذلك "قمع" منظمات المجتمع المدني ومدافعين عن حقوق الإنسان مما أدى إلى التعليق المؤقت لأنشطة التسجيل المسبق والحد من وصول المهاجرين إلى الخدمات الأساسية.

وأعرب الخبراء أيضا عن "قلقهم" إزاء زيادة عدد الجماعات الإجرامية المتورطة في الاتجار بالبشر والتقارير المتعلقة بالعنف الجنسي، بما في ذلك اغتصاب النساء والفتيات اللاتي لا تتجاوز أعمارهن العاشرة في المناطق الحدودية.

وأوضح الخبراء "نشعر بالقلق من اعتبار تونس رغم هذه الادعاءات الخطيرة مكانا آمنا بعد عمليات البحث والإنقاذ في البحر وأن التعاون مستمر (...) بين الاتحاد الأوروبي وتونس".

وفي صيف 2023، أبرم الاتحاد الأوروبي وتونس اتفاقا ينص على مساعدة أوروبية بقيمة 105 ملايين يورو لمكافحة الهجرة غير النظامية.

 

المصدر: وكالات