Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

من جلسة انتخاب رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا- أغسطس 2023. المصدر: صفحة المكتب الإعلامي للمجلس على فيسبوك
من جلسة انتخاب رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا- أغسطس 2023. المصدر: صفحة المكتب الإعلامي للمجلس على فيسبوك

في ظل الجمود الذي تشهده الساحة السياسية الليبية بسبب الخلافات المستعصية بين مجلسي النواب (بنغازي) والأعلى للدولة (طرابلس)، يترقب الشارع الليبي نتائج انتخابات الأخير، الثلاثاء المقبل.

وتنحصر المنافسة على رئاسة المجلس الأعلى للدولة  (بمثابة الغرفة السفلى للبرلمان) بين ثلاث شخصيات وهي الرئيس الحالي محمد تكالة، والرئيس السابق خالد المشري، والعضو البارز في المجلس عادل كرموس.

وفي الوقت الذي يرى محللون أن المنافسة ستكون "حادة" بين المتنافسين وأنه "يصعب التنبؤ بالنتائج" فإنهم لا يستبعدون أن تفرز نتائج الانتخابات عن عودة المشري لرئاسة "الأعلى للدولة" الأمر الذي قد يمهد، وفقهم، الطريق لتسريع عملية تشكيل حكومة جديدة، خاصة أنه يتمتع بعلاقات جيدة مع عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب، المتحالف مع حكومة شرق البلاد والجنرال خليفة حفتر.

ويُشير محللون إلى أن هذا السيناريو وارد، وإن كانت عودة المشري قد تثير حفيظة قطاع واسع من أعضاء "الأعلى للدولة"، ناهيك عن رئيس حكومة طرابلس، عبد الحميد الدبيبة، الذي يرفض التنحي لحكومة انتقالية جديدة.

"انتخابات حاسمة" 

يقول المحلل السياسي الليبي، إسماعيل السنوسي، إن "الفارق في الأصوات بين خالد المشري ومحمد تكالة كان طفيفاً في الانتخابات الماضية، حيث تقدم تكالة في الجولة الثانية بفارق ضئيل"، مضيفا أن الانتخابات الحالية "ستشهد أيضا دخول عادل كرموس إلى المنافسة، التي ستكون حادة وستعرف تقارباً كبيراً في الأصوات بين الشخصيات الثلاث، مما يعني صعوبة التنبؤ بالفائز".

ويرى السنوسي، في حديث مع "أصوات مغاربية" أن هناك "توجهاً عاماً لتغيير محمد تكالة، إذ جمّد المجلس عملياته بشكل كامل خلال فترة رئاسته، خاصة عندما حاول التراجع عن التوافقات السابقة التي تم التوصل إليها مع مجلس النواب".

ويؤكد المحلل الليبي أن "الاتفاق السياسي يمنح المجلس الأعلى للدولة صلاحية العمل مع مجلس النواب في التعديلات الدستورية، وتشكيل الحكومة، وقانون الانتخابات، واختيار المؤسسات السيادية. ومع ذلك، شهدت فترة تولي تكالة رئاسة المجلس جموداً وتعطيلاً للمشهد، بالإضافة إلى اتهامات وجهت لتكالة شخصياً بعرقلة الاتفاقات التي وقعها الرئيس السابق خالد المشري مع عقيلة صالح".

وتابع قائلاً: "كانت هناك توافقات حول القوانين الانتخابية، والتعديلات الدستورية، وتشكيل حكومة موحدة جديدة بين المجلسين. لكن عندما تولى تكالة الرئاسة، قام بتجميد هذه الاتفاقات، مما يعتبره البعض تنصلاً وعرقلة".

ويشدد إسماعيل السنوسي على أن "هذه الانتخابات ستكون حاسمة، لأنها ستحدد ليس فقط من سيتولى الرئاسة، ولكن أيضاً مصير المجلس الذي أصبح مثار غضب العديد من القطاعات لاعتباره يعرقل العملية السياسية"، محذرا من أن "المجلس مُهدد بالخروج من المشهد في حال الاستمرار في نهجه الحالي".

ولا يستبعد السنوسي صعود خالد المشري مجدداً إلى الرئاسة، مشيراً إلى أنه "يمتلك رصيداً سياسياً قوياً"، كما أن "فترة تولي تكالة للرئاسة شهدت غياباً لأي إنجازات ملموسة، حيث اقتصر دوره على إصدار بيانات تعبر عن مواقف متصلبة، مما أدى إلى فشل محاولات إنعاش العملية السياسية".

"منافسة حادة"

في المقابل، يشدد الأستاذ الجامعي والخبير في الشؤون الليبية، محمود الرميلي، على أن محمد تكالة "يتميز بأسلوب سياسي مختلف"، لكنه يظل "ابن الثورة الليبية وشخصية وفية لمبادئ 17 فبراير"، التي أسقطت نظام العقيد معمر القذافي في عام 2011.

ويضيف الرميلي، في اتصال مع "أصوات مغاربية"، أن "الانتخابات الحالية لاختيار رئيس جديد للمجلس الأعلى للدولة تمثل عملية ديمقراطية هامة وتمرينا مفيدا يتجدد كل عام، حيث يثبت الليبيون من خلالها قدرتهم على إدارة مشهدهم السياسي عبر صناديق الاقتراع بدلاً من صناديق الذخيرة".

وفي حين لا يستبعد الرميلي عودة خالد المشري إلى الرئاسة في انتخابات يتوقع أن "تشهد تنافساً حاداً"، يؤكد أن "الأزمة الليبية ليست من صنع الرئيس الحالي محمد تكالة، بل يتحمل مجلس النواب الجزء الأكبر من المسؤولية عنها، نظراً لرفضه التنازل عن بنود خلافية مثل ترشيح العسكريين ومزدوجي الجنسية".

ويضيف المتحدث ذاته أن "وصول المشري إلى الرئاسة قد يسفر عن تشكيل حكومة جديدة عبر دمج الحكومتين في طرابلس وبنغازي"، لكنه يشدد على أن "هذا لن يتضمن تنازلات عن قضايا جوهرية ترفضها الأطراف في غرب ليبيا".

ويختتم الخبير الليبي قائلاً: "محمد تكالة جاء إلى رئاسة المجلس وهو حديث العهد بالمناصب، حيث تولى فقط عضوية مجلس الدولة عن بلدية الخمس، وهي مدينة ساحلية قريبة من طرابلس، دون أن يمتلك تجربة سياسية واسعة. ومع ذلك، أثبت هذا الرجل قدرته على إدارة المشهد السياسي، حيث يظل متمسكاً بالثوابت الأساسية مثل الحفاظ على الحكومة والبحث عن سبيل لإجراء الانتخابات وتجديد الشرعية بعيدا عن التمطيل والتلكؤ".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

كمية كوكايين
يشجع الوضع الأمني غير المستقر في ليبيا تجارة المخدرات

أتلفت السلطات الأمنية في مدينة طبرق الليبية، السبت، 350 كيلوغراما من مخدر الكوكايين، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من انتشار واسع للمخدرات خطوة تؤشر على مدى انتشار المخدرات في هذا البلد المغاربي.

ويأتي هذا الإعلان بعد نحو شهرين ونصف من عثور  "جهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية" على  25 كيلوغرامًا من مادة كوكايين على شاطئ البحر في درنة.

وكانت تقارير أممية قد حذرت في وقت سابق من هذا البلد الغارق في الفوضى منذ العام 2011 قد تحول إلى منصة لتهريب المخدرات نحو السواحل الأوروبية.

عمليات سابقة

ارتفعت وتيرة تهريب المهدرات نحو ليبيا بشكل ملحوظ على امتداد السنوات التي تلت سقوط نظام العقيد معمر القذافي في أعقاب ثورة 2011.

تمكن أعضاء التحريات بقسم البحث الجنائي بمديرية أمن طبرق من ضبط مركبة نوع شفرليت سوداء تحت قيادة المدعو "ح.ع.أ" برفقته "...

Posted by ‎مديرية أمن طبرق‎ on Tuesday, October 10, 2023

ففي ماي الفائت، أعلنت طرابلس عن إحباط واحدة من أكبر عمليات تهريب المخدرات، بعد أن تم خلال العملية ضبط  قرابة 5 ملايين حبة مخدرة كان المهربون يعتزمون إدخالها إلى العاصمة.

لكن نجاح العملية لم يمر دون ثمن، إذ قتل خلال الاشتباك مع عصابة التهريب تلك ثلاثة من أفراد اللواء 444 معزز التابع لحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، ضمن عملية وصفت بأنها "ضربة قاسمة" لأكبر خطوط تهريب المخدرات في الصحراء.

وفي شهر مارس من العام الجاري، أعلن مكتب النائب العام الليبي، عن ضبط 128 كيلوغراما من مخدر الكوكايين، بعد وصولها من الإكوادور إلى ميناء بنغازي .

ودست عصابة التهريب كميات الكوكايين في مستودعين لحفظ المواد الغذائية تمهيدا لنقلها إلى مدينة البيضاء.

وفي يناير 2023، أتلفت الجمارك الليبية  شحنة كبرى من المواد المخدرة قدرت بحوالي 8 ملايين و 200 ألف قرص مخدر، إضافة إلى قرابة 15 ألف قطعة حشيش قادمة من سيراليون وفق السلطات الليبية.

وفي فبراير 2023،  ضبطت الجمارك الليبية شحنة  أخرى من "الكوكايين الخام "تقدر بـ 269 كيلوغرامات بميناء مدينة الخمس، عقب تلقيها معلومات بالاشتباه في وجود ممنوعات داخل حاوية محملة بالدجاج المجمد برازيلي المنشأ.

منصة لتهريب المخدرات

يقول المركز الليبي للدراسات الاستراتيجية في ورقة له حول ملف المخدرات في ليبيا إن هذا البلد المغاربي "لا يزال هدفاً لمروجي المخدرات، الذين يسعون لتحويله إلى دولة مقر أو عبور سواء نحو دول الجنوب أو أوروبا عبر البحر المتوسط".

ويضيف أن "ليبيا وسواحلها لم تعد منطلقاً لقوافل الهجرة إلى الضفة الأخرى من المتوسط فحسب، وإنما صارت منفذاً رئيسياً لتهريب المخدرات بأنواعها ومن بينها"الكوكايين" انطلاقاً من المغرب أو منطقة الساحل، وهي القضية التي باتت تشكل تحدياً أمام جميع دول غرب وشمال القارة". 

#جهاز_مكافحة_المخدرات_والمؤثرات_العقلية ضبط تاجر مخدرات متلبس بترويج الأقراص المهلوسة في منطقة أرض اقريش تمكن أفراد...

Posted by ‎جهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية / ليبيا‎ on Saturday, October 12, 2024

وتنقل صحيفة "الوسط" الليبية عن تقرير أممي صادر عام 2022، أن "الانهيار الأمني منذ العام 2011، هو أحد أسباب زيادة التهريب، فقد سهلت الأوضاع الأمنية الطريق أمام مروجي المخدرات باتجاه أوروبا".

ويتم إنتاج وتصدير "الكوكايين" من أميركا اللاتينية عن طريق البحر وأيضاً عن طريق الجو، ليدخل القارة الأفريقية بعدها عبر غينيا بيساو، يضيف التقرير قائلا إن "عملية التهريب تمر أيضاً عبر ليبيا وشمال النيجر وتنقل عبر مالي، وهي تعتمد على شبكة كاملة من مسؤولي الجمارك، إضافة إلى سياسيين وعسكريين".

 

المصدر: أصوات مغاربية