Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

In this photo taken on Wednesday, April 15, 2020, healthcare workers walk together near one of the COVID-19 intensive care…
مستشفى مغربي - أرشيف

أثارت أنباء عن تسجيل إصابات ووفيات بسبب داء الحصبة في المغرب جدلا ومخاوف في المغرب، إذ نبهت جمعيات إلى "تفشي" هذا الداء في بعض المناطق وتسجيل وفيات في صفوف الأطفال والأمهات بسببه.

وفي هذا الإطار، استنكرت "المنظمة المغربية لحقوق الإنسان والتعايش الإنساني" بإقليم شيشاوة (جهة مراكش آسفي)، الإثنين، "تردي الوضع الصحي" في المناطق الجبلية لشيشاوة،  منبهة في بيان لها إلى "تفشي مرض بوحمرون (الحصبة) بين الأطفال" حيث "أدى إلى وفاة العديد منهم دون الحصول على العلاج اللازم".

وبدورها، قالت "المنظمة الوطنية لحقوق الطفل" بجهة "درعة تافيلالت" في بيان لها، الأحد، إن "الوضع الصحي بالجنوب الشرقي للبلاد يشهد تفشي داء الحصبة بالدواوير النائية بدرعة تافيلالت حيث انتشر بشكل كبير وسط جميع الفئات العمرية"، منبهة في السياق إلى "تزايد حالات الوفيات في صفوف الأطفال والأمهات".

والأربعاء الماضي، نبه  النائب البرلماني عن حزب الاستقلال (أغلبية)، حسين أيت أولحيان، في سؤال وجهه إلى وزير الصحة، الأربعاء الماضي، إلى أن "عدد الحالات المصابة بداء الحصبة في تزايد مستمر بين مختلف الشرائح الاجتماعية بالعديد من المناطق التابعة لإقليم شيشاوة، نتجت عنه عدد من الوفيات" مضيفا أن ذلك "خلف ذعرا وهلكا في صفوف الساكنة".

إصابات ووفيات

وفي السياق نفسه، أكد نائب رئيس "فدرالية جمعيات سكساوة" بشيشاوة، خالد العنايت، أن المرض "أدى إلى وفاة سبعة أشخاص أغلبهم أطفال" في الإقليم، موضحا أن"أولى حالات الإصابة بالحصبة في هذه المناطق سجلت منذ بداية السنة الجارية حيث ظهرت في إحدى المدارس".

وتابع العنايت تصريحه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن المرض انتشر مؤخرا "بشكل سريع بسبب غياب المسالك الطرقية والموارد الصحية التي تحول دون تلقي العلاج أو التلقيح بأسرع وقت"، محذرا من "تفاقم الوضع الصحي وتدهوره أكثر في هذه المناطق إذا لم يتم التدخل بشكل عاجل عبر التسريع بحملات التلقيح والمواكبة العلاجية للمصابين أو الأطفال الذين لم يتلقوا التلقيح بعد".

في المقابل، قال مندوب وزارة الصحة المغربية بإقليم شيشاوة، محمد موس، إن هذه المنطقة "كباقي الأقاليم الجنوبية التي ظهرت بها الحصبة اتخذت مجموعة من الإجراءات والتدابير للحد من هذا الوباء عبر تخصيص فرق طبية متنقلة إلى الدواوير والمناطق الجبلية لتشخيص الحالات والتكفل بها وفق البرتوكول المعمول به".

وأضاف موس في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "الوزارة انتقلت إلى مرحلة متقدمة لتمشيط جميع حالات الإصابة على نطاق واسع سواء عبر تقديم العلاجات اللازمة أو تلقيح الأطفال"، مشيرا إلى أنه "تم فتح العديد من المسالك الطرقية للوصول إلى الدواوير المعزولة لتجاوز مشاكل صعوبة تنقل سكانها إلى المراكز الصحية".

وبشأن  الوفيات الناجمة عن هذا المرض، أكد المتحدث ذاته أنه "لا يتوفر على أرقام مضبوطة" بذلك الخصوص، محذرا في الوقت نفسه من أن "الحصبة مرض معدٍ وخطير وتنتج عنه  وفيات إذا لم يتم علاجه مبكرا".

"مرض شديد العدوى"

ومن جانبه، وفي حديثه عن تزايد حالات الإصابة بالحصبة في بعض المناطق بالمغرب، أكد الخبير في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، أن الحصبة "مرض خطير وشديد العدوى إذ يمكن لطفل صغير إذا أصيب به أن ينقله إلى 20 شخصا حوله إذا كانوا غير ملقحين"، مشددا على أن السبب الرئيسي لانتشار المرض هو عدم التلقيح.

وأوضح حمضي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "خطورة هذه العدوى تفرض أن يكون عدد الملقحين ضد داء الحصبة يصل إلى 95٪ بينما هناك أقل من هذه النسبة في الأقاليم الجنوبية حيث لا تتجاوز 50٪ في أقاليم سوس ماسة درعة وفق ما ذكره وزير الصحة في شهر ماي".

وفي هذا السياق، شدد حمضي على "ضرورة تلقيح الأطفال في الوقت المحدد لهم لأخذ الجرعة الأولى والثانية" محذرا من أن "أي تهاون في ذلك يعرض الصحة العامة للخطر ويؤدي إلى وفيات"، داعيا إلى "تدارك الاستفادة من التلقيح للوصول إلى نسبة 95٪ والحد من انتشار هذا المرض".

وأكد الخبير الصحي أن "التأخر في التلقيح هو المشكل الكبير الذي تعاني منه هذه المناطق مما يستوجب القيام بحملات تلقيح واسعة لمواجهة هذا المرض شديد العدوى"، مشددا على أنه "مهما تم الالتزام بالإجراءات الاحتياطية لتجنب الإصابة به فإنها تبقى غير مجدية والحل الحقيقي هو التلقيح".

يذكر أنه سبق لوزارة الصحة المغربية أن أعلنت في مارس الماضي، عن تسجيل ارتفاع في معدلات الإصابة بالحصبة في البلاد، وقالت في بلاغ لها إنه تم "رصد ارتفاع ملحوظ لعدد حالات الحصبة منذ منتصف سبتمبر الماضي خاصة في منطقة سوس"، مضيفة أن التحريات الميدانية التي قامت بها "خلصت إلى انخفاض الإقبال على التلقيح بمجموعة من التجمعات السكانية، ما ساهم في انتشار الفيروس وظهور بؤر للحالات المرضية".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تقارير

"ثاني أكبر ثروة" بعد النفط.. لماذا تعثر إنتاج التمور في ليبيا؟

12 أكتوبر 2024

تبذل السلطات الليبية جهودا كبيرة في الآونة الأخيرة لتطوير وتحسين إنتاج التمور الذي تأثر هو الآخر بحالة الانقسام السياسي في السنوات الأخيرة وذلك رغم كون التمور ثاني مساهم في الدخل القومي بعد النفط.

ويبحث المعرض الدولي للتمور، الذي انطلق، الخميس، بمدينة جالو، شرق ليبيا، عن سبل تطوير هذا الإنتاج من خلال دعم المنتجين المحليين لتسويق منتوجاتهم والاستفادة في الوقت نفسه من تجارب دول مغاربية وعربية.

وينظم هذا المعرض على مدار خمسة أيام، ويعرف مشاركة كل من تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية.

زيارة الوفود المشاركة من مصر المغرب الجزائر مورتينا في معرض جالو الدولى للتمور والصناعات المصاحبة للمعرض قبيل افتتاحة يوم غدا

Posted by ‎معرض جالو الدولي للتمور والصناعات المصاحبة‎ on Wednesday, October 9, 2024

ووفق معطيات نشرتها صفحة المعرض على فيسبوك، فإن هذا الحدث الدولي سيعرف عرض أكثر من 100 صنف من التمور ويتوقع أن يستقطب 25 ألفا من الزوار.

وإلى جانب تخصيص فضاءات للمنتجين المحليين والأجانب، برمج المعرض ندوات ولقاءات علمية تنظم بشكل يومي لتبادل الخبرات بين ليبيا والدول المصدرة للتمور.

وتشير الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الزراعة الليبية إلى توفر ليبيا على 10 ملايين نخلة، معظمها يتمركز في منطقة الجفرة وسط البلاد.

وتنتج مدن الجفرة الثلاث؛ هون وودان وسوكنة مجتمعة أكثر من 75 ألف طن سنوياً من التمور، وهو ما يعادل 40% من إجمالي إنتاج ليبيا الذي يتراوح بين 180 و250 ألف طن في العام الواحد.

ويأتي تنظيم معرض جالو الدولي أيضا في وقت تسجل فيه البلاد انخفاضا متواصلا من صادرات التمور، رغم كن عائدات هذه المادة تحتل المركز الثاني بعد النفط.

في هذا السياق، قال "اتحاد الصناعات الليبية"، إن انتاج هذا البلد المغاربي تراجع عام 2023 إلى 11 ألف طن، فيما قدر قيمة العائدات بـ11 مليون دولار.

وأوضح في منشور له على فيسبوك أن العائدات تبقى "جيدة" مقارنة بإحصائيات السنوات الماضية وذلك رغم شهرة التمور الليبية بالجودة، وفق تعبيره.

بالرغم من الاهتمام بزراعة اشجار النخيل من ناحية التنوع و الجوده و التعبئه و التغليف فان حصة ليبيا من الصادرات العالمية...

Posted by ‎إتحـــاد الصـــناعة اللـيـبـيــة - Libyan Industry Union‎ on Thursday, October 10, 2024

وتابع "حصة ليبيا من الصادرات العالمية لسنة 2023 التي بلغت حوالي 2 مليار دولار لاتزال متواضعة جدا حوالي 11 مليون دولار وهو مؤشر جيد مقارنة بالسنوات الماضية".

وتشتهر ليبيا بأكثر من 400 صنف من التمور، من بينها الدقلة وحليمة والصعيدي والسللو والكراش والحمراوي والنفوشي.

وحازت التمور الليبية، خاصة التي تنتجها منطقة الجفرة، على درجات متقدمة في الجودة على المستويين العربي والدولي آخرها "درع التميز" في جمهورية مصر العربية عن فئة أفضل تمر رطب.

بداء موسم جني التمور في أحد مزارع النخيل النموذجية في مدينة ودَّان ليبيا. موسم 2024 🌴🇱🇾 #مزارع #النخيل #ودان #ليبيا

Posted by Raouf Ganda on Thursday, October 10, 2024

ومنحت تلك الجوائز لأصناف تقدمها تمر "حليمة"، ثم تمر "دقلة أوجلة" وثالثا "دقلة ودان" بحسب وسائل إعلام محلية.

ويبدأ موسم جني تمر "الرطب" في ليبيا مع بداية شهر أغسطس، حين تبدأ تمور "الخضراي" و "التغيات" و"التامج" وغيرها، بينما تتأخر أنواع أخرى عن النضوج مثل "الدقلة" و"حليمة" و"المجهول" لفترات تمتد حتى نوفمبر.

اضطرابات وتلوث

وتأثر إنتاج وتجارة التمور كغيره من القطاعات الإنتاجية الأخرى بالاضطرابات التي شهدتها البلاد منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

إلى جانب ذلك، أثر التلوث الناتج عن عمليات استخراج النفط قرب الواحات على آلاف أشجار النخيل وأدى إلى اجتثاث الكثير منها.

في عام 2024، تظل الدول العربية والأفريقية في مقدمة منتجي التمور في العالم، حلت ليبيا 11 عالمياً كأكبر الدول إنتاجا...

Posted by ‎Fawasel Media - فواصل‎ on Friday, September 6, 2024

وكنتيجة لذلك، تأثر إنتاج وتسويق التمور محليا ودوليا، وحدت الاضطرابات السياسية والأمنية في السنوات الماضية من الفعاليات التي كانت تنظم لتعريف بهذه المنتوجات.

وتحتل ليبيا المركز الـ11 عالميا في قائمة الدول الأكثر انتاجا لهذه المادة، وفق معطيات نشرتها منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) عام 2022.

المصدر: أصوات مغاربية