Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيس التونسي قيس سعيد - أرشيف
الرئيس التونسي قيس سعيد- أرشيفية

يُقفل، غدا الثلاثاء، باب الترشحات لخوض الانتخابات الرئاسية بتونس التي تُجرى يوم السادس من أكتوبر المقبل.

والاثنين، قدم الرئيس قيس سعيد ملف ترشحه لهيئة الانتخابات، وسط تساؤلات حول قدرة بقية المترشحين على استكمال ملفاتهم والاستجابة لكل للشروط التي ينص عليها القانون الانتخابي.

ويتعين على كل راغب في خوض السباق نحو قصر قرطاج تأمين ما لا يقل عن تزكية عشرة نواب بالبرلمان أو  40 مسؤولا محليا منتخبا، أو 10 آلاف ناخب مع ضرورة توفير 500 تزكية على الأقل في كل دائرة انتخابية.

شكاوى من "تضييقات"

اشتكى عدد من المترشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية المقبلة، من "تضييقات" تحول دون استكمال ملفاتهم لخوض السباق الرئاسي.

ومن بين الصعوبات التي واجهها هؤلاء الحصول على وثيقة خلو السيرة من السوابق العدلية التي تعرف محليا باسم "البطاقة عدد 3".

كما شدد آخرون على صعوبة الحصول على تزكيات نيابية أو شعبية خصوصا مع فرض القانون الحصول على التزكيات من دوائر انتخابية مختلفة.

وفي تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية، الأحد، قال  رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتونس، فاروق بوعسكر إن الهيئة "تلقت إلى غاية الآن 4 مطالب ترشح للانتخابات الرئاسية" المقبلة، مؤكدا أن "هذه الترشحات المودعة لدى الهيئة منقوصة من بعض الشروط".

من جهته، وفي ردّه على الانتقادات بالتضييق على المترشحين وعدم تمكنهم من جمع تواقيع التزكيات، قال الرئيس التونسي قيس سعيد، الإثنين، "لم أضيِّق على أحد ويطبق القانون على الجميع على قدم المساواة وأنا هنا مواطن لأقدم الترشح" وفق ما نقلت "فرانس برس".

من سينافس سعيّد في الرئاسيات؟ 

إجابة على هذا السؤال، يقول المحلل السياسي الجمعي القاسمي إن "المؤشرات الأولية تؤكد وجود أكثر من مترشح سيخوض السباق إلى جانب الرئيس سعيد من بينهم الأمين العام لحركة الشعب زهير المغزاوي والناشط السياسي العياشي الزمال".

غير أن القاسمي يرى إلى أن "حلبة الصراع ستكون مفتوحة لصالح المرشح الرئاسي قيس سعيد في غياب أي شخصية قادرة على قلب الموازين في هذه الانتخابات إلى حد الآن".

وأضاف في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه "قبل 24 ساعة من غلق باب الترشحات، تشير المعطيات إلى أن المنافسة ستكون محتشمة للغاية وسيكون الرئيس في طريق مفتوح للفوز بولاية جديدة".

من جهته، كشف القيادي بحركة الشعب أسامة عويدات عن "تمكن الأمين العام للحركة زهير المغزاوي من تجميع أزيد من 15 ألف تزكية شعبية وأكثر من 10 تزكيات نيابية لخوض هذا السباق لاستكمال مسار 25 يوليو عبر الإنجاز وتحقيق البرامج".

وأضاف عويدات في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "الانتخابات ستكون تعددية ونعتبر أن ترشح المغزاوي ترشحا جديا انطلاقا من برنامج مكثف ومحدد زمنيا".

  • المصدر: أصوات مغاربية
  •  

مواضيع ذات صلة

وقفة احتجاجية للصحفيين التونسيين خلال اليوم العالم لحرية الصحافة
العشرات من الصحفيين والسياسيين والحقوقيين في تونس حوكموا بمقتضى المرسوم الرئاسي 54

تتواصل المخاوف في تونس من تبعات المرسوم الرئاسي 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة الاتصال والمعلومات والذي حوكم بمقتضاه العشرات من الصحفيين والسياسيين والحقوقيين في البلاد.

وظل هذا المرسوم موضوع جدل منذ صدوره في سبتمبر 2022، حيث تعالت الدعوات لإلغائه وعدّته أحزاب ومنظمات وهيئات حقوقية خطرا على حرية التعبير باعتبارها أبرز مكسب ناله التونسيون عقب ثورة الياسمين في 2011.

في المقابل، لم تستجب السلطات التونسية لتلك الدعوات بسحب هذا المرسوم الذي تضمن 38 فصلا وعقوبات مشددة، إذ ينص الفصل 24 منه، بالسجن خمس سنوات وغرامة مالية تصل إلى 16 ألف دولار، بتهمة نشر أخبار زائفة أو الإضرار بالأمن العام والدفاع الوطني أو بث الرعب بين السكان.

وبفوز الرئيس التونسي قيس سعيّد بعهدة ثانية في الانتخابات التي جرت يوم 6 أكتوبر الجاري، تجدد النقاش بشأن مصير المرسوم الرئاسي عدد 54 وما إذا كان الرئيس سيستجيب لمطالب معارضيه وبعض مؤيديه بضرورة تعديل فصوله أو إلغائه، أم أنه سيواصل التمسك به طيلة فترة رئاسته.

سيف مسلط على الرقاب والألسن

في هذا الإطار، تصف عضو نقابة الصحفيين التونسيين جيهان اللواتي، المرسوم 54 بالسيف المسلط على الرقاب والألسن، والقامع لكل الأصوات الحرة، مؤكدة أن الهدف منه هو ضرب حرية التعبير وتقييد عمل الصحفيين وكل الآراء الناقدة للسلطة.

وتقول اللواتي لـ "أصوات مغاربية" إن هذا المرسوم لا دستوري ولا يتماشى مع ما أقرته بعض مواد الدستور التونسي الجديد من ذلك المادة 37 منه التي تنص على حرية الرأي والفكر والتعبير وكذلك المادة 55 التي تحدد شروط وضع القيود على الحقوق والحريات.

وأشارت إلى عشرات الصحفيين بتونس تمت محاكمتهم على معنى هذا المرسوم، وفيهم من يقبع بالسجن إلى حد الآن، لافتة إلى نقابة الصحفيين كانت من أول المنظمات التي عبرت عن رفضها له باعتبار أن قطاع الإعلام في البلاد له قوانينه التي تنظمه، من ذلك المرسوم 115 لسنة 2011 المتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر فضلا عن المرسوم 116 حول حرية الاتصال السمعي البصري.

وبخصوص المطالب الحقوقية بضرورة سحب المرسوم عدد 54 أو تعديله، تؤكد اللواتي، أن نقابة الصحفيين ستقوم خلال الأيام القادمة بسلسلة تحركات احتجاجية أمام البرلمان للتنديد بهذا المرسوم بالإضافة إلى إطلاق حملات على مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بإطلاق سراح الصحفيين وكل المعتقلين على خلفية هذا المرسوم، مذكرة بأن النقابة نسقت مع عدد النواب لتقديم مبادرة تشريعية في هذا الغرض.

ورغم تلك الانتقادات، يؤكد الرئيس التونسي قيس سعيد، على أنه "يرفض المساس بأي كان من أجل فكرة، فهو حر في اختياره وحر في التعبير".

وقال في ماي الماضي عقب لقائه بوزيرة العدل ليلى جفّال إنه "لم يتم تتبع أي شخص من أجل رأي"، وأضاف "نرفض رفضا قاطعا أن يرمى بأحد في السجن من أجل فكره فهي مضمونة في الدستور".

مبادرة تشريعية

وفي فبراير 2024 تقدم عشرات النواب بالبرلمان التونسي، بمبادرة تشريعية إلى مكتب المجلس، تتعلق بتنقيح المرسوم الرئاسي 54 المثير للجدل.

ويقول رئيس كتلة الخط الوطني السيادي بالبرلمان، عبد الرزاق عويدات لـ "أصوات مغاربية" إن هذه المبادرة التشريعية ما تزال مطروحة في البرلمان وسط مطالب بإحالتها على لجنة الحقوق والحريات بعد تأجيل النظر فيها لما بعد العطلة البرلمانية الصيفية.

ويتوقع عويدات أن يتم النظر فيها في شهر ديسمبر المقبل، عقب الانتهاء من النظر في قانون ميزانية الدولة للسنة القادمة والمصادقة عليه في أجل لا يتجاوز 10 ديسمبر 2024.

ويشير المتحدث إلى أن النواب يطالبون بتنقيح المواد 5 و9 و 10 و21 و22 و23 من المرسوم حتى تتواءم مع دستور البلاد ومع إتفاقية مجلس أوروبا المتعلقة بالجريمة الإلكترونية المعتمدة ببودابست فضلا عن إلغاء المادة 24 من هذا المرسوم.

وتشير تقارير حقوقية وإعلامية إلى أن أكثر من 60 شخصا خضعوا للمحاكمة في تونس بموجب المرسوم 54 منذ سنه في 2022 فيما لا يزال 40 من بينهم محتجزين في السجون، ومن بينهم صحفيون ومحامون ومعارضون.

تخفيف العقوبات

وفي خضم موجة الرفض التي يواجهها المرسوم 54 من قبل أحزاب المعارضة والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية، ترى بعض الأحزاب الداعمة للسلطة وللرئيس سعيّد ضرورة مراجعة هذا القانون في اتجاه تخفيف العقوبات الواردة به.

وفي هذا الصدد، يؤكد الأمين العام لحزب "مسار 25 جويلية/يوليو" (داعم للسلطة) محمود بن مبروك، لـ"أصوات مغاربية" أنه في إطار دعم الحقوق والحريات في تونس، ستتم الدعوة خلال المرحلة المقبلة لمراجعة المرسوم 54 وتنقيحه بهدف تخفيف العقوبات وفتح المجال أمام القضاء للاجتهاد والتدرج في إصدار العقوبات.

وتابع في سياق الحديث عن مدى انفتاح السلطة على مقترحات تعديل هذا المرسوم، أن الرئيس سعيّد منفتح على محيطه الداخلي  والخارجي ومؤمن بأن الحقوق والحريات يضمنها الدستور غير أنه يرفض الجرائم المتعلقة بهتك الأعراض والإساءة لسمعة الناس على منصات التواصل الاجتماعي.

وختم بالقول "لا نريد إفراطا ولا تفريطا ونحن نؤمن بدولة القانون التي يتساوى فيها الجميع في الحقوق والحريات وفق ما تضبطه قوانين البلاد".

المصدر: أصوات مغاربية