Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

إقبال ضعيف للتونسيين على الصولد الصيفي
صورة من داخل أحد المحلات في تونس

انطلق، الأربعاء، موسم التخفيضات الصيفية في تونس أو ما يعرف محليا بموسم "الصولد"والذي يتواصل إلى غاية 17 سبتمبر المقبل وفق ما أقرته وزارة التجارة وتنمية الصادرات في بلاغ لها في 29 يوليو الماضي.

يأتي ذلك في ظرف سجلت فيه تونس ارتفاعا في نسبة التضخم من 7.2 ٪ خلال ماي الماضي إلى 7.3٪ خلال يونيو المنقضي، وهو الارتفاع الذي يرجع أساسا، وفق المعهد الوطني للإحصاء، إلى تسارع نسق أسعار مجموعة واسعة من المنتوجات من بينها الملابس.

وتشارك في موسم التخفيضات عدة قطاعات أهمها تلك المتعلقة بالملابس الجاهزة والأحذية مع مشاركة متواضعة لمحلات بيع العطور والنظارات الشمسية والهدايا.

ورغم أن "الصولد" يهدف إلى تنشيط الحركة التجارية بأهم المدن التونسية وخاصة تونس العاصمة، إلا أن اليوم الافتتاحي الذي عرف تخفيضات تتراوح بين 20 ٪ و50٪ لم يشهد الإقبال المنتظر وفق ما يؤكده تجار، الأمر الذي يعزوه مواطنون إلى ارتفاع الأسعار في مقابل ضعف قدرتهم الشرائية.

تتزين واجهة العديد من المحلات بإعلانات تخص موسم التخفيضات

"توفر العرض وغياب الطلب"

تنتصب المحلات التجارية المختصة في بيع الملابس الجاهزة بالشوارع الرئيسية بتونس العاصمة، وقد وضعت لافتات تشير إلى قيمة التخفيضات بمناسبة انطلاق موسم "الصولد الصيفي"، غير أن اللافت للاهتمام هو ضعف الإقبال على هذه المحلات في أول أيام هذه التظاهرة.

يقول فاخر الحفصي (38 سنة) وهو صاحب محل لبيع الملابس الجاهزة، إن "الصولد يمثل فرصة لتسويق السلع والخروج من دائرة الركود التي يعانيها التجار" مضيفا أنه تم "توفير ما يلزم من الملابس والأحذية بأسعار تفاضلية، غير أن حضور العرض قابله غياب في الطلب" بحسب تعبيره.

ويتابع الحفصي في حديثه لـ"أصوات مغاربية" قائلا إن "هذا القطاع بات يعيش على وقع أزمة تسويق المنتوجات منذ سنة 2020 جراء جائحة كورونا، ومنذ ذلك الحين ونحن نعاني، بالكاد نصل إلى بيع 30 بالمائة من المنتوج المعروض طيلة فترة الصولد".

صورة من داخل أحد المحلات التونسية في أول أيام التخفيضات

مع ذلك يتوقع المتحدث أن يشهد الإقبال على محلات الملابس الجاهزة والأحذية تحسنا مع اقتراب شهر سبتمبر وذلك لارتباط ذلك الشهر باستعدادات الأسر التونسية لعودة أبنائها لمقاعد الدراسة.

في السياق ذاته، يقول الهادي التليلي (33 سنة) وهو مكلف بتسيير أحد الفضاءات التجارية المختصة في بيع الملابس والأحذية "أمارس مهنة التجارة منذ أكثر من عشرين سنة، وقد لاحظت أن التخفيضات الدورية التي يتم إقرارها من قبل وزارة التجارة في الأعوام الأخيرة لم تعد تحقق هدفها المنشود نتيجة ضعف الإقبال عليها".

ويضيف التليلي في حديث مع "أصوات مغاربية" أن هذا الحدث "لم يعد يكتسي أهمية عند التونسيين خاصة في موسم الصيف، رغم أن التاجر يسعى في مثل هذه المناسبات إلى تحقيق توازن بين مراعاة القدرة الشرائية للمواطنين وتحقيق نسب هامة من المبيعات".

ويختم المتحدث ذاته "ما نخشاه دائما كتجار أن تتواصل حالة الركود التي تشهدها الفضاءات التجارية وهو ما يهدد فعلا بفقدان مورد رزقنا.. فكثيرون أغلقوا محلاتهم وغيروا مجالات عملهم".

"تخفيضات ليست في مستوى التطلعات"

"بعد جولة خفيفة في بعض محلات بيع الملابس الجاهزة ازددت يقينا أن التخفيضات المزعومة، لم تكن سوى إعلانات في الشاشات وعلى الواجهات الرئيسية للمحلات وليس لها أي أثر في الواقع" هكذا عبرت إحدى التونسيات (سمر: 27 سنة) عن رأيها بشأن انطلاق موسم التخفيضات الصيفية في تونس.

وترى المتحدثة أن الأسعار "ليست في مستوى تطلعات التونسيين مقارنة بقدرتهم الشرائية الضعيفة"، مشيرة إلى أن "العائلات التونسية تقسم نفقاتها بين تحمل تكاليف العطلة الصيفية وأعباء العودة المدرسية".

من جانبه، يقول إسكندر الطريفي، (43 سنة) وهو متزوج وأب لطفلين في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "جئت بغرض اقتناء بعض الملابس لأطفالي لكنني لم أشتر شيئا ويخجلني أن أعود إليهم بأياد فارغة، لا شيء تغير العرض موجود والأسعار مرتفعة، علينا أن نترقب الأيام الأخيرة من الصولد ربما تصل التخفيضات إلى 70٪".

وكانت نتائج مسح أجراه المعهد الوطني للاستهلاك حول "التونسي والتخفيضات الموسمية" سنة 2019  بين أن 8٪ فقط من العائلات التونسية تخصّص ميزانية خاصة بموسم التخفيضات "الصولد" مقابل 78٪ لا تفعل ذلك "أبدا" و 14٪ "أحيانا".

يؤكد تجار أن اليوم الأول في موسم التخفيضات شهد إقبالا "ضعيفا"

"جودة متدنية والفريب ملاذ التونسيين"

وتعليقا منه على ضعف إقبال التونسيين على "الصولد الصيفي"، يقول رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك لطفي الرياحي، إن "التخفيضات الموسمية تزامنت في الأعوام الأخيرة مع وضع اجتماعي واقتصادي صعب تعيشه البلاد، وتراجعت فيه القدرة الشرائية للتونسيين بشكل مثير للقلق".

وأضاف الرياحي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "الصولد" في تونس هو "عملية تسويقية لمنتوجات أجنبية بأسعار عالية وجودة متدنية" وهو ما يفسر، وفقه ؛عزوف التونسيين عن شراء الملابس الجاهزة وذهابهم إلى محلات الفريب (الملابس المستعملة) لتكون ملاذهم في البحث عن ضالتهم".

وشدد المتحدث على أن منظمة إرشاد المستهلك دعت منذ فترة السلطات التونسية إلى مراجعة قانون "عقود الاستغلال تحت التسمية الأصلية" (la franchise) واصفا إياه بـ"الكارثة"، معتبرا أنه "ألحق ضررا بالنسيج الصناعي المحلي ولم يحقق أي فائدة للتونسيين".

يشار إلى أن وزارة التجارة التونسية تؤكد مع كل موسم تخفيضات، على تشديد مراقبة المحلات ومعاينة وتتبع وزجر كل مخالفة للمقرر المتعلق بضبط تاريخ ومدة المبيعات بالتخفيض الموسمي وفقا لمقتضيات القانون المتعلق بطرق البيع والإشهار التجاري وسط مطالب من أهل المهنة بضرورة تغيير هذا القانون.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

المنسق الأممي الجديد  للشؤون الإنسانية بليبيا اينيس تشوما

وصل المنسق الأممي الجديد للشؤون الإنسانية إينيس تشوما إلى العاصمة الليبية طرابلس ليحل محل المسؤولة الكندية السابقة جورجيت غانيون التي غادرت منصبها نهاية الشهر الفائت.

وتتمثل المهمة الأساسية للمنسق الأممي للشؤون الإنسانية في تعزيز عمل فريق الأمم المتحدة بليبيا الذي يضم  17 وكالة مقيمة وغير مقيمة للأمم المتحدة، حسب ما جاء في موقع المنظمة الأممية على الأنترنت.

تعلن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا اليوم عن وصول السيد إينيس تشوما، الذي سيتولى بالإنابة منصب القائم بأعمال نائب...

Posted by ‎UNSMIL بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا‎ on Tuesday, October 8, 2024

وفي أول نشاطاته الرسمية، شارك تشوما، الثلاثاء، في اجتماع ‏نظمته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وفق ما أعلنته البعثة على صفحتها بفيسبوك.

وتطرق الاجتماع الذي حضره إلى جانب تشوما أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد في ليبيا برئاسة القائم بأعمال نائب الممثل الخاص والمنسق المقيم للأمم المتحدة عدد من القضايا الهامة شملت الوضع السياسي والأمني ​​والاقتصادي ووضع حقوق الإنسان في البلاد.

كما ركز على "التقدم في الانتخابات البلدية والتحديات التي تواجهها المرأة الليبية، و جهود البعثة في نزع الألغام والتوعية بمخاطرها".

‏نظمت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا اليوم إحاطة لأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد في ليبيا برئاسة القائم بأعمال نائب...

Posted by ‎UNSMIL بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا‎ on Tuesday, October 8, 2024

وسبق لتشوما الحامل لجنسية الزمبابوي أن شغل منصب  المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في إثيوبيا في العام 2018.

وقبل ذلك شغل تشوما  منصب المدير العام المساعد لمنظمة العمل الدولية والمدير الإقليمي لأفريقيا في الفترة من 2014 إلى 2017.

كما شغل منصب الأمين العام المساعد ونائب الممثل الخاص للأمين العام لبعثة الأمم المتحدة، بالإضافة إلى منصب المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية وممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ليبيريا من 2012 إلى 2014، حسب موقع منظمة الأمم المتحدة.

وكانت للمسؤول الأممي الجديد بليبيا تجارب أخرى في برامج الإنماء بكينيا من 2008 إلى 2012 وزامبيا من 2003 إلى 2008 والموزمبيق.


المصدر: أصوات مغاربية