Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الانتخابات البلدية الجزائرية في 27 نوفمبر 2021

أثارت قضية "بيع التوقيعات" الخاصة بالانتخابات الرئاسية في الجزائر والتي شمل التحقيق فيها عشرات المنتخبين، جدلا ونقاشا حول المجالس المحلية وتأثير هذه القضية على مستقبل التعديلات المنتظرة بشأن صلاحيات المنتخبين المحليين.

وكانت النيابة العامة في الجزائر العاصمة، أعلنت أول أمس الإثنين، توجيه تهم بالفساد لثلاثة مرشحين سابقين رُفضت ملفاتهم إلى الانتخابات الرئاسية المقرّرة في السابع من سبتمبر، للاشتباه بتورطهم في دفع أموال لجمع التوقيعات الضرورية للترشح، وفق ما نقلت "فرانس برس".

ويتوجّب على الراغبين في الترشح للانتخابات الرئاسية جمع 600 توقيع على الأقل لمنتخبين في مجالس محلية أو البرلمان في 29 ولاية من أصل 58 ولاية جزائرية، أو ما لا يقل عن 50 ألف توقيع لمواطنين مسجلين على القوائم الانتخابية.

وكان النائب العام لطفي بوجمعة أعلن في مؤتمر صحافي الخميس الماضي عن بدء التحقيق في قضية شراء توقيعات منتخبين من طرف بعض الراغبين في الترشح للرئاسة، موضحا أن "أكثر من 50 شخصا من المنتخبين اعترفوا بتلقيهم مبالغ مالية تتراوح ما بين 20 و30 ألف دينار (بين 150 وأكثر من 200 دولار) مقابل تزكيتهم لهؤلاء الراغبين في الترشح".

وأثارت هذه القضية جدلا ونقاشا واسعين في الجزائر، كما أثارت تساؤلات عما إذا كانت قد تؤدي إلى تقليص صلاحيات المنتخبين وذلك في إطار التعديلات المرتقبة على القوانين المتعلقة بالولايات والبلديات.

الانتخابات الجزائرية
"شراء التوقيعات للرئاسيات".. لماذا تحرك القضاء الجزائري الآن؟
يعيش المشهد السياسي الجزائري على وقع جدل كبير أعقب إعلان السلطات القضائية عن فتح تحقيقات جديدة ضد راغبين في المشاركة بالانتخابات الرئاسية اتهموا بـ"شراء توقيعات بعض المنتخبين المحليين" مقابل الحصول على التزكية في الترشح لهذا الاستحقاق.

"أمر وارد"

تعليقا على الموضوع، يقول أستاذ القانون الدستوري، موسى بودهان، إن "الأفعال المرتكبة من قبل المشتبه في ضلوعهم بقضية بيع التوقيعات ترقى إلى درجة الجرائم التي يعاقب عليها القانون بالسجن النافذ لمدة تصل إلى 10 سنوات".

وتبعا لذلك، يرى بودهان أن تداعيات هذه القضية من شأنها "التأثير على المُشرِّع الذي قد يأخذها بعين الاعتبار"، مردفا في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن ذلك "متروك لسلطته التقديرية كمشرع يأخذ بتوجهات الحكومة، دون أن ننسى البرلمان الذي قد يضع بصمته على القانون في صيغته النهائية".

وبحسب المتحدث فإن "المشرع وإزاء ثقل الجريمة قد يذهب إلى تقليص الصلاحيات التي يحوزها أعضاء المجالس المحلية حاليا وليس تعزيزها، وهذا أمر وراد"، قبل أن يختم مشدد على ضرورة "مواجهة الجرائم التي تدخل في إطار الرشوة والفساد بعيدا عن العواطف والميولات السياسية".

جانب من حملة انتخابية لإحدى الأحزاب الجزائرية (أرشيف)
سعي لتعديل قوانين البلديات.. هل سيتحرر المنتخبون بالجزائر من سلطة الولاة؟
تستعد الحكومة الجزائرية لطرح مشروع لتعديل القوانين المتعلقة بالولايات والبلديات في وقت تتردد مجموعة من التساؤلات حول مدى فعالية النصوص الجديدة في تحرير المنتخبين المحليين من قبضة المسؤولين التنفيذيين، خاصة الولاة (المحافظين).

"حادثة منعزلة"

في المقابل، يستبعد والي ولاية وهران (غرب) السابق، بشير فريك، أن تؤثر هذه القضية على "سياسة الدولة في مسعاها لتكريس وتوسيع حرية القرار لمئات المنتخبين الذين يديرون الشؤون اليومية للسكان".

ويضيف فريك في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "بيع التوقيعات من لدن منتخبين، حادثة منعزلة لا يمكن إسقاط تبعاتها على كافة المنتخبين في المجالس البلدية والولائية"، مؤكدا أنها "قضية أشخاص، تقع عليهم عقوبة ما ارتكبوه بشكل فردي".

ويتابع المتحدث ذاته مشددا على أنه "لا يمكن تعميم هذا السلوك المنافي للقانون على الجماعات المحلية المنتخبة والمنتمين لها كهيئات مدنية منتخبة"، متوقعا أن تتم معالجة القضية "ضمن إطارها القانوني وليس في سياق سياسي آخر".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

كمية كوكايين
يشجع الوضع الأمني غير المستقر في ليبيا تجارة المخدرات

أتلفت السلطات الأمنية في مدينة طبرق الليبية، السبت، 350 كيلوغراما من مخدر الكوكايين، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من انتشار واسع للمخدرات خطوة تؤشر على مدى انتشار المخدرات في هذا البلد المغاربي.

ويأتي هذا الإعلان بعد نحو شهرين ونصف من عثور  "جهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية" على  25 كيلوغرامًا من مادة كوكايين على شاطئ البحر في درنة.

وكانت تقارير أممية قد حذرت في وقت سابق من هذا البلد الغارق في الفوضى منذ العام 2011 قد تحول إلى منصة لتهريب المخدرات نحو السواحل الأوروبية.

عمليات سابقة

ارتفعت وتيرة تهريب المهدرات نحو ليبيا بشكل ملحوظ على امتداد السنوات التي تلت سقوط نظام العقيد معمر القذافي في أعقاب ثورة 2011.

تمكن أعضاء التحريات بقسم البحث الجنائي بمديرية أمن طبرق من ضبط مركبة نوع شفرليت سوداء تحت قيادة المدعو "ح.ع.أ" برفقته "...

Posted by ‎مديرية أمن طبرق‎ on Tuesday, October 10, 2023

ففي ماي الفائت، أعلنت طرابلس عن إحباط واحدة من أكبر عمليات تهريب المخدرات، بعد أن تم خلال العملية ضبط  قرابة 5 ملايين حبة مخدرة كان المهربون يعتزمون إدخالها إلى العاصمة.

لكن نجاح العملية لم يمر دون ثمن، إذ قتل خلال الاشتباك مع عصابة التهريب تلك ثلاثة من أفراد اللواء 444 معزز التابع لحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، ضمن عملية وصفت بأنها "ضربة قاسمة" لأكبر خطوط تهريب المخدرات في الصحراء.

وفي شهر مارس من العام الجاري، أعلن مكتب النائب العام الليبي، عن ضبط 128 كيلوغراما من مخدر الكوكايين، بعد وصولها من الإكوادور إلى ميناء بنغازي .

ودست عصابة التهريب كميات الكوكايين في مستودعين لحفظ المواد الغذائية تمهيدا لنقلها إلى مدينة البيضاء.

وفي يناير 2023، أتلفت الجمارك الليبية  شحنة كبرى من المواد المخدرة قدرت بحوالي 8 ملايين و 200 ألف قرص مخدر، إضافة إلى قرابة 15 ألف قطعة حشيش قادمة من سيراليون وفق السلطات الليبية.

وفي فبراير 2023،  ضبطت الجمارك الليبية شحنة  أخرى من "الكوكايين الخام "تقدر بـ 269 كيلوغرامات بميناء مدينة الخمس، عقب تلقيها معلومات بالاشتباه في وجود ممنوعات داخل حاوية محملة بالدجاج المجمد برازيلي المنشأ.

منصة لتهريب المخدرات

يقول المركز الليبي للدراسات الاستراتيجية في ورقة له حول ملف المخدرات في ليبيا إن هذا البلد المغاربي "لا يزال هدفاً لمروجي المخدرات، الذين يسعون لتحويله إلى دولة مقر أو عبور سواء نحو دول الجنوب أو أوروبا عبر البحر المتوسط".

ويضيف أن "ليبيا وسواحلها لم تعد منطلقاً لقوافل الهجرة إلى الضفة الأخرى من المتوسط فحسب، وإنما صارت منفذاً رئيسياً لتهريب المخدرات بأنواعها ومن بينها"الكوكايين" انطلاقاً من المغرب أو منطقة الساحل، وهي القضية التي باتت تشكل تحدياً أمام جميع دول غرب وشمال القارة". 

#جهاز_مكافحة_المخدرات_والمؤثرات_العقلية ضبط تاجر مخدرات متلبس بترويج الأقراص المهلوسة في منطقة أرض اقريش تمكن أفراد...

Posted by ‎جهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية / ليبيا‎ on Saturday, October 12, 2024

وتنقل صحيفة "الوسط" الليبية عن تقرير أممي صادر عام 2022، أن "الانهيار الأمني منذ العام 2011، هو أحد أسباب زيادة التهريب، فقد سهلت الأوضاع الأمنية الطريق أمام مروجي المخدرات باتجاه أوروبا".

ويتم إنتاج وتصدير "الكوكايين" من أميركا اللاتينية عن طريق البحر وأيضاً عن طريق الجو، ليدخل القارة الأفريقية بعدها عبر غينيا بيساو، يضيف التقرير قائلا إن "عملية التهريب تمر أيضاً عبر ليبيا وشمال النيجر وتنقل عبر مالي، وهي تعتمد على شبكة كاملة من مسؤولي الجمارك، إضافة إلى سياسيين وعسكريين".

 

المصدر: أصوات مغاربية