Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عناصر من قوات حفتر في بنغازي
عناصر من قوات حفتر في بنغازي

تثير التحركات العسكرية الجديدة لقوات المشير الليبي خليفة حفتر في منطقة الجنوب الغربي للبلاد قلق أوساط سياسية وأمنية محلية وإقليمية وسط تحذيرات من قبل دوائر رسمية من العودة إلى "الصراع المسلح والإخلال باتفاق وقف إطلاق النار".

وبررت قوات المشير خلفية حفتر انتقال وحدات من قواتها البرية لهذه المناطق بـ"وجود خطة شاملة لتأمين الحدود الجنوبية للوطن وتعزيز الأمن القومي للبلد واستقراره في هذه المناطق الحيوية من خلال تكثيف الرقابة على الشريط الحدودي مع الدول المجاورة".

تحركات وتنديد..

وأضاف بيان صادر عن القوات البرية، الخميس، بأن القيادة العامة لجيش المشير خلفية حفتر "تسعى إلى تعزيز الأمن على الحدود والتصدي لأي تهديدات قد تستهدف سلامة واستقرار الوطن".

انتقال وحدات #رئاسة_أركان_القوات البرية المكلفة للمناطق المحددة لها ضمن الخطة الشاملة لتأمين الحدود الجنوبية للوطن وتعزيز الأمن القومي للبلد واستقراره في هذه المناطق الحيوية وذلك من خلال تكثيف #الدوريات_الصحراوية والرقابة على الشريط الحدودي مع الدول المجاورة، تنفيذا لتوجيهات سيدي #القائد_العام للقوات المسلحة العربية الليبية، المشير أركان حرب #خليفة_حفتر، وبمتابعة مباشرة من سيدي رئيس أركان #القوات_البرية، اللواء #صدام_حفتر. وفي هذا الإطار الذي تسعى فيه #القيادة_العامة إلى تعزيز الأمن على الحدود، والتصدي لأي تهديدات قد تستهدف سلامة واستقرار الوطن.

Posted by ‎رئاسة أركان القوات البرية‎ on Thursday, August 8, 2024

وقبل يومين، نشر نشطاء مدنون عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات تظهر أرتالا عسكرية في طريقها إلى مدينة الشويرف، القريبة من المنطقة الغريبة.

بالمقابل، أدان المجلس الأعلى للدولة الخطوة الجديدة التي أقبلت عليها قوات المشير خليفة حفتر، معبرا عن "قلقها البالغ من هذه التحركات العسكرية في منطقة الجنوب الغربي"، حيث وصفها بأنها  "غير شرعية وتجري خارج نطاق الأطر الرسمية والشرعية ممثلة في القائد الأعلى للجيش الليبي والجهات العسكرية المختصة".

وحذر المجلس من "العودة إلى الصراع المسلح الذي يهدد اتفاق وقف إطلاق النار ومساعي توحيد المؤسسة العسكرية، ويقود إلى انهيار العملية السياسية".

سيناريو 2019..

وفي عام 2019، قادت قوات المشير خليفة حفتر هجومات عسكرية بمناطق عديدة من الغرب الليبي بهدف السيطرة على العاصمة طرابلس في حرب استمرت عدة أيام، إلا أنه فشل في تحقيق ذلك الهدف.

ويقول الخبير السياسي والاستراتيجي، محمود إسماعيل الرميلي إن "خليفة حفتر يسعى حاليا إلى تكرار نفس التجربة، حيث يحاول الوصول إلى السلطة، قبل أن يدركه الموت"، مؤكدا أن "تحركاته العسكرية التي أعلنها اليوم ترمى إلى هذا الهدف".

وأضاف المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، "ظروف عديدة تهيأت لحفتر الآن لم تكن متاجة له في وقت سابق، جعلته يتحرك الآن، مثل ضعف المؤسسات الرسمية الموجود في غرب البلاد، وانتشار الانقسامات في صفوفها، خاصة بعد الذي وقع في انتخابات رئيس المجلس الأعلى للدولة".

وأفاد الرميلي بأن "حفتر يريد هذه المرة بسط كامل نفوذه علرى الحدود الغربية للبلاد حتى يكون المفاوض الرسمي والوحيد باسم الملف الليبي مع دول الجوار، خاصة الجزائر وتونس اللتين ترفضان الاعتراف به".

الحرب والجمود..

ويأتي هذا التشنج الأمني والعسكري الجديد في ليبيا في وقت تشهد فيه العملية السياسية تعثرا كبيرا دفع بالعديد من الأطراف إلى التساؤل عن مستقبل مشروع التسوية الانتخابية في البلاد، خاصة بعد الصراع الأخير الذي نشب داخل المجلس الأعلى للدولة بشأن انتخاب رئيس جديد لهذه الهيئة الاستشارية.

تعليقا على الأمر، يقول الناشط والمترشح السابق للانتخابات الرئاسية، أسعد ازهيو "عندما يتعطل الحل لما يجري في ليبيا من خلال أرضية توافقية يشارك فيها الجميع، فالمؤكد أن المكان سيكون للمباردات الفردية، وتحركات القوات العسكرية التابعة للمشير حفتر تدخل في هذا الإطار".

وأضاف في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، "المشهد الليبي يعاني من حالة فراغ فظيع، وهو أمر  يعزز التحركات الفردية في ظل انتشار حالة القلق عند أغلب المواطنين بخصوص مستقبل البلاد وما قد يحدث فيها مستقبلا، خاصة مع استمرار الصراع السياسي والانقسامات وسط المؤسسات الرسمية".

وأضاف ازهيو "صار من التقليد والمعمول به في ليبيا أن الاشتباكات المسلحة وحالة الحرب  هي التي تسمح بتجاوز مرحلة الجمود وإقامة نوع من التغيير"، مشيرا إلى أن "حكومة الوفاق جاءت بعد عمليات عسكرية نفذتها قوات الفجر الليبي، ونفس الأمر بالنسبة لحكومة الوحدة الوطنية التي تم تشكيلها بعد هجوم 2019 على العاصمة طرابلس".

وأفاد المتحدث "لا أحد يمكنه التنبؤ بما سيقع في البلاد في ظل التحركات العسكرية الجديدة، فقد تسهم في إيجاد الحل كما أنها قد تعقد الوضع أكثر مما هو عليه الآن".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

داخل سوق في الجزائر

تحضر وزارة التجارة الجزائرية لقانون يهدف إلى "ضبط السوق والتحكم في الأسعار، وبالتالي حماية القدرة الشرائية للمواطنين"، وفق ما صرح به المدير العام لضبط النشاطات وتنظيمها بالوزارة، أحمد مقراني، الثلاثاء للإذاعة الوطنية.

وتعمل وزارة التجارة مع باقي القطاعات الوزارية "لإعادة تنظيم الأسواق وسد العجز المسجل في توفر الهياكل التجارية"، وفق المصدر نفسه الذي ذكر أنه "من بين 1541 بلدية لا يوجد سوى 865 سوقا جواريا".

وأشار أحمد مقراني إلى مساعي لإعادة استغلال 600 سوق "أنجز وغير مستغل"، مضيفا أن القوانين الجديدة لضبط السوق والتحكم في الأسعار تهدف إلى "تشجيع الاستثمار في مجالات التوزيع الكبير، وإعادة إدماج الأسواق غير الشرعية التي بلغ عددها 1113 سوقا غير مرخص له".

كما تم "رقمنة وتحيين 13 منتوجا واسع الاستهلاك كالسكر والقهوة والزيت والعجائن وحليب الأطفال"، في سياق الخطوات الأولية التي تسبق قانون "ضبط السوق الوطنية".

وكان مجلس الوزراء دعا في أكثر من مناسبة إلى تفادي الممارسات التجارية المؤدية إلى المضاربة، فقد حذر الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، في الثاني والعشرين سبتمبر الماضي من "اختلاق الندرة في الأسواق"، وأمر بسحب التراخيص من المستوردين "الذين يثبت تورطهم في ذلك، مضيفا أنه "لا يسمح أبدا باختلاق الندرة مهما كانت أسبابها".

وتأتي مساعي إصدار القانون الجديد بعد فترة من صدور قانون عقوبات لمكافحة المضاربة والاحتكار، في 28 ديسمبر 2021، تضمن أحكاما بالسجن تصل إلى 30 سنة حبسا في حق كل من يدان بـ"المضاربة في المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع"، وتصل العقوبة إلى السجن المؤبد "إذا ارتكبت الجريمة في إطار جماعة منظمة".

المزيد من الحلول

وتعليقا على هذه التطورات، يؤكد رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، مصطفى زبدي، أن النشاط التجاري في الجزائر "يتخذ عدة أشكال مضبوطة وأخرى موازية غير شرعية أصبحت تؤثر وتساهم في إحداث الكثير من الاختلالات التي يتوجب البحث عن المزيد من الحلول".

ويعتقد المتحدث أن سلسلة الإنتاج والتوزيع والتسويق أصبحت تعرف "تحولات سريعة وتغييرات تستدعي التكيف مع تلك المتغيرات خاصة في قطاع التجارة الخارجية لردع التلاعب والاحتكار والمضاربة".

ويشير مصطفى زبدي إلى أن وجود ترسانة من قوانين الردع "لا يمنع إصدار منظومة قانونية تضبط السوق التي تشهد دخول متعاملين اقتصاديين جدد واستثمارات داخلية، تتطلب آليات إضافية للتعامل معها من حيث المتابعة والمراقبة".

بعيدا عن القوانين

وإذا كان أستاذ الاقتصاد بجامعة الجزائر، مراد كواشي، يقر بأن الجزائر أحاطت قطاع التجارة الداخلية والخارجية بحزمة من القوانين والتشريعات لضبطه، إلا أنه يرى مقابل ذلك  أن هذه الترسانة"لم تسمح للحكومة بالتحكم الجيد في السوق".

وتابع كواشي متحدثا لـ"أصوات مغاربية" عن تشكيل مجلس لضبط الواردات وكل ما تعلق بالتجارة الخارجية "تفاديا للاحتكار والمضاربة"، لكن هذا أيضا لم يحل أزمة "ندرة بعض المواد واسعة الاستهلاك وارتفاع أسعار مواد أخر".

ويخلص كواشي إلى أن قطاع التجارة "لا يحتاج إلى قوانين أخرى، ولا إلى عقوبات مشددة تضاف إلى ماهو موجود، بل إلى نظام معلوماتي يرقمن كافة أشكال النشاطات التجارية"، مضيفا أن هذا النمط سيسمح "بوضع كل البيانات الخاصة بالمواد المنتجة أو المستوردة لتحديد قيمة وحجم الطلب والإنتاج واحتواء الفجوة التي تحدث الأزمة".

 

المصدر: أصوات مغاربية