ضمت 29 وزيرا.. هل تستجيب الحكومة الجديدة لانتظارات الموريتانيين؟
أعلنت الرئاسة الموريتانية، الثلاثاء، تشكيلة أول حكومة في الولاية الثانية للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.
وضمت الحكومة الجديدة برئاسة الوزير الأول المختار ولد أجاي، 29 وزيرا، 11 منهم تولوا مناصب في حكومة سلفه محمد ولد بلال مسعود.
وخلال اجتماع الوزراء، الأربعاء، ألزم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني أعضاء الحكومة الجديدة بالتصريح بممتلكاتهم وبالحزم في محاربة الفساد، مشددا على أنه "لن يكون هنالك أي تسامح مع الفساد، ولن يكون هناك أي تساهل في محاربته"، وفق ما أكده وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الحسين ولد مدو في بيان أعقب الاجتماع.
وأضاف أن رئيس الجمهورية أكد خلال الاجتماع "أن التعيين تكليف كما هو تشريف وعلى أن منح الوزراء صلاحياتهم الكاملة لتمكينهم من أداء مهامهم لا يعني إعفاءهم من مسؤولياتهم، فهم مسؤولون عن تنفيذ برامج قطاعاتهم بطريقة شفافة، بما في ذلك مساءلة كل من تقع عليه مسؤولية داخل القطاع".
وكان الغزواني قد أكد في خطاب تنصيبه رئيسا لمأمورية ثانية، أن الولاية الثانية ستكون "مأمورية بالشباب وللشباب".
كما تعهد بنقص الفوارق الاجتماعية وبمنهج الانفتاح والتهدئة السياسية واليد الممدودة لكافة الطيف السياسي، وفق ما نقل موقع "صحراء ميديا" المحلي.
فهل تستجيب تشكيلة الحكومة الجديدة لانتظارات الموريتانيين؟
انداري: جمعت بين الشباب والخبرة
جوابا على هذا السؤال، يقول أستاذ العلوم السياسية والباحث في العلاقات الدولية، أحمد ولد انداري، إن التشكيلة الحكومية الجديدة "إلى حد ما شبابية وتضم كفاءات معروفة".
وأوضح ولد أنداري، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن مستوى الانتظارات من الحكومة الجديدة يبقى "كبيرا جدا" بالنظر إلى رهانات الولاية الثانية للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.
وأضاف "هذه الحكومة ومنذ عهد طويل تخرج عن المحاصصات التقليدية، حيث أن أعضاءها لم يعينوا لانتمائهم القبلي بل عينوا لكفاءتهم في إدارة القطاعات التي أُسندت إليهم ومن بينهم أساتذة جامعيون وبرلمانيون وشباب لهم مهارات كبيرة جدا في القطاعات التي أسندت لهم".
وتابع "الحكومة الجديدة جمعت بين الشباب وبين الخبرة، حيث أُبقي على بعض الوزراء كالدفاع والداخلية والخارجية وهذا يعكس أن رسالة رئيس الجمهورية وراء الإبقاء على هذه الأسماء هو أن التغيير يجب أن يتم في ظل الاستقرار خاصة في الوزارات التي لها علاقة بالأمن والدفاع والخارجية لأنها قطاعات حساسة ولا يجب أن تعرف أي فترة انتقالية بين وزير وآخر".
البان: لم تعكس تطلعات الشارع
في المقابل، قال المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، سلطان البان، إن التعيينات في الحكومة الجديدة "لم تعكس تطلعات الشارع"، قبل أن يستدرك بالقول إنها جاءت في الوقت نفسه بتغييرات مقارنة بالحكومة السابقة.
وأشار البان، في تصريح لـ"أصوات مغاربية، إلى أن التشكيلة الحكومية "يمكن القول إنها لم تعكس تطلعات الشارع الموريتاني الراغب بشدة في تغيير المناصب التي تستولي عليها بعض الوجوه لعقود دون تبديل، خصوصا الوزارات السيادية التي تعتبر الحلقات المباشرة لتنفيذ مشاريع الحكومة وهذا ما ولد صدمة لدى البعض".
وأضاف "هذه الوجوه كانت دائما تكتفي بتبديل الأدوار في التعديلات الحكومية، لكن الوزير الأول نجح في تغيير بعض الملامح المألوفة حيث برزت أسماء جديدة وخرجت أخرى لم يكن يتوقع منها الخروج لأنها ظلت تحتكر المناصب الوزارية لأكثر من 30 عاما، ما منح الأمل للكثيرين".
في المقابل، يقول البان إن تعيين المختار ولد جاي وزيرا أولا "مهم لأنه يحظى بالقبول لدى طيف كبير من الشباب الموريتاني ولأنه أيضا شخصية جادة مسلحة بالصرامة والحزم".
وأضاف "تم أيضا تمثيل الشرائح الاجتماعية مع الآخذ بعين الاعتبار البعد الجهاتي مقارنة بالحكومة السابقة، وهي حكومة أمل تنتظرها الكثير من التحديات والتي يمكن الحديث عنها بعد مضي 100 يوم من تنصيبها".
- المصدر: أصوات مغاربية
