Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تقارير

ضمت 29 وزيرا.. هل تستجيب الحكومة الجديدة لانتظارات الموريتانيين؟

08 أغسطس 2024

أعلنت الرئاسة الموريتانية، الثلاثاء، تشكيلة أول حكومة في الولاية الثانية للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.

وضمت الحكومة الجديدة برئاسة الوزير الأول المختار ولد أجاي، 29 وزيرا، 11 منهم تولوا مناصب في حكومة سلفه محمد ولد بلال مسعود.

وخلال اجتماع الوزراء، الأربعاء، ألزم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني أعضاء الحكومة الجديدة بالتصريح بممتلكاتهم وبالحزم في محاربة الفساد، مشددا على أنه "لن يكون هنالك أي تسامح مع الفساد، ولن يكون هناك أي تساهل في محاربته"، وفق ما أكده وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الحسين ولد مدو في بيان أعقب الاجتماع.

وأضاف أن رئيس الجمهورية أكد خلال الاجتماع "أن التعيين تكليف كما هو تشريف وعلى أن منح الوزراء صلاحياتهم الكاملة لتمكينهم من أداء مهامهم لا يعني إعفاءهم من مسؤولياتهم، فهم مسؤولون عن تنفيذ برامج قطاعاتهم بطريقة شفافة، بما في ذلك مساءلة كل من تقع عليه مسؤولية داخل القطاع".

وكان الغزواني قد أكد في خطاب تنصيبه رئيسا لمأمورية ثانية،  أن الولاية الثانية ستكون "مأمورية بالشباب وللشباب".

كما تعهد بنقص الفوارق الاجتماعية وبمنهج الانفتاح والتهدئة السياسية واليد الممدودة لكافة الطيف السياسي، وفق ما نقل موقع "صحراء ميديا" المحلي.

فهل تستجيب تشكيلة الحكومة الجديدة لانتظارات الموريتانيين؟

انداري: جمعت بين الشباب والخبرة

جوابا على هذا السؤال، يقول أستاذ العلوم السياسية والباحث في العلاقات الدولية، أحمد ولد انداري، إن التشكيلة الحكومية الجديدة "إلى حد ما شبابية وتضم كفاءات معروفة".

وأوضح ولد أنداري، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن مستوى الانتظارات من الحكومة الجديدة يبقى "كبيرا جدا" بالنظر إلى رهانات الولاية الثانية للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.

وأضاف "هذه الحكومة ومنذ عهد طويل تخرج عن المحاصصات التقليدية، حيث أن أعضاءها لم يعينوا لانتمائهم القبلي بل عينوا لكفاءتهم في إدارة القطاعات التي أُسندت إليهم ومن بينهم أساتذة جامعيون وبرلمانيون وشباب لهم مهارات كبيرة جدا في القطاعات التي أسندت لهم".

وتابع "الحكومة الجديدة جمعت بين الشباب وبين الخبرة، حيث أُبقي على بعض الوزراء كالدفاع والداخلية والخارجية وهذا يعكس أن رسالة  رئيس الجمهورية  وراء الإبقاء على هذه الأسماء هو أن التغيير يجب أن يتم في ظل الاستقرار خاصة في الوزارات التي لها علاقة بالأمن والدفاع والخارجية لأنها قطاعات حساسة ولا يجب أن تعرف أي فترة انتقالية بين وزير وآخر".

البان: لم تعكس تطلعات الشارع

في المقابل، قال المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، سلطان البان، إن التعيينات في الحكومة الجديدة "لم تعكس تطلعات الشارع"، قبل أن يستدرك بالقول إنها جاءت في الوقت نفسه بتغييرات مقارنة بالحكومة السابقة.

وأشار البان، في تصريح لـ"أصوات مغاربية، إلى أن التشكيلة الحكومية "يمكن القول إنها لم تعكس تطلعات الشارع الموريتاني الراغب بشدة في تغيير المناصب التي تستولي عليها بعض الوجوه لعقود دون تبديل، خصوصا الوزارات السيادية التي تعتبر الحلقات المباشرة لتنفيذ مشاريع الحكومة وهذا ما ولد صدمة لدى البعض".

وأضاف "هذه الوجوه كانت دائما تكتفي بتبديل الأدوار في التعديلات الحكومية، لكن الوزير الأول نجح في تغيير بعض الملامح المألوفة حيث برزت أسماء جديدة وخرجت أخرى لم يكن يتوقع منها الخروج لأنها ظلت تحتكر المناصب الوزارية لأكثر من 30 عاما، ما منح الأمل للكثيرين".

في المقابل، يقول البان إن تعيين المختار ولد جاي وزيرا أولا "مهم لأنه يحظى بالقبول لدى طيف كبير من الشباب الموريتاني ولأنه أيضا شخصية جادة مسلحة بالصرامة والحزم".

وأضاف "تم أيضا تمثيل الشرائح الاجتماعية مع الآخذ بعين الاعتبار البعد الجهاتي مقارنة بالحكومة السابقة، وهي حكومة أمل تنتظرها الكثير من التحديات والتي يمكن الحديث عنها بعد مضي 100 يوم من تنصيبها".

  • المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

وقفة احتجاجية للصحفيين التونسيين خلال اليوم العالم لحرية الصحافة
العشرات من الصحفيين والسياسيين والحقوقيين في تونس حوكموا بمقتضى المرسوم الرئاسي 54

تتواصل المخاوف في تونس من تبعات المرسوم الرئاسي 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة الاتصال والمعلومات والذي حوكم بمقتضاه العشرات من الصحفيين والسياسيين والحقوقيين في البلاد.

وظل هذا المرسوم موضوع جدل منذ صدوره في سبتمبر 2022، حيث تعالت الدعوات لإلغائه وعدّته أحزاب ومنظمات وهيئات حقوقية خطرا على حرية التعبير باعتبارها أبرز مكسب ناله التونسيون عقب ثورة الياسمين في 2011.

في المقابل، لم تستجب السلطات التونسية لتلك الدعوات بسحب هذا المرسوم الذي تضمن 38 فصلا وعقوبات مشددة، إذ ينص الفصل 24 منه، بالسجن خمس سنوات وغرامة مالية تصل إلى 16 ألف دولار، بتهمة نشر أخبار زائفة أو الإضرار بالأمن العام والدفاع الوطني أو بث الرعب بين السكان.

وبفوز الرئيس التونسي قيس سعيّد بعهدة ثانية في الانتخابات التي جرت يوم 6 أكتوبر الجاري، تجدد النقاش بشأن مصير المرسوم الرئاسي عدد 54 وما إذا كان الرئيس سيستجيب لمطالب معارضيه وبعض مؤيديه بضرورة تعديل فصوله أو إلغائه، أم أنه سيواصل التمسك به طيلة فترة رئاسته.

سيف مسلط على الرقاب والألسن

في هذا الإطار، تصف عضو نقابة الصحفيين التونسيين جيهان اللواتي، المرسوم 54 بالسيف المسلط على الرقاب والألسن، والقامع لكل الأصوات الحرة، مؤكدة أن الهدف منه هو ضرب حرية التعبير وتقييد عمل الصحفيين وكل الآراء الناقدة للسلطة.

وتقول اللواتي لـ "أصوات مغاربية" إن هذا المرسوم لا دستوري ولا يتماشى مع ما أقرته بعض مواد الدستور التونسي الجديد من ذلك المادة 37 منه التي تنص على حرية الرأي والفكر والتعبير وكذلك المادة 55 التي تحدد شروط وضع القيود على الحقوق والحريات.

وأشارت إلى عشرات الصحفيين بتونس تمت محاكمتهم على معنى هذا المرسوم، وفيهم من يقبع بالسجن إلى حد الآن، لافتة إلى نقابة الصحفيين كانت من أول المنظمات التي عبرت عن رفضها له باعتبار أن قطاع الإعلام في البلاد له قوانينه التي تنظمه، من ذلك المرسوم 115 لسنة 2011 المتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر فضلا عن المرسوم 116 حول حرية الاتصال السمعي البصري.

وبخصوص المطالب الحقوقية بضرورة سحب المرسوم عدد 54 أو تعديله، تؤكد اللواتي، أن نقابة الصحفيين ستقوم خلال الأيام القادمة بسلسلة تحركات احتجاجية أمام البرلمان للتنديد بهذا المرسوم بالإضافة إلى إطلاق حملات على مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بإطلاق سراح الصحفيين وكل المعتقلين على خلفية هذا المرسوم، مذكرة بأن النقابة نسقت مع عدد النواب لتقديم مبادرة تشريعية في هذا الغرض.

ورغم تلك الانتقادات، يؤكد الرئيس التونسي قيس سعيد، على أنه "يرفض المساس بأي كان من أجل فكرة، فهو حر في اختياره وحر في التعبير".

وقال في ماي الماضي عقب لقائه بوزيرة العدل ليلى جفّال إنه "لم يتم تتبع أي شخص من أجل رأي"، وأضاف "نرفض رفضا قاطعا أن يرمى بأحد في السجن من أجل فكره فهي مضمونة في الدستور".

مبادرة تشريعية

وفي فبراير 2024 تقدم عشرات النواب بالبرلمان التونسي، بمبادرة تشريعية إلى مكتب المجلس، تتعلق بتنقيح المرسوم الرئاسي 54 المثير للجدل.

ويقول رئيس كتلة الخط الوطني السيادي بالبرلمان، عبد الرزاق عويدات لـ "أصوات مغاربية" إن هذه المبادرة التشريعية ما تزال مطروحة في البرلمان وسط مطالب بإحالتها على لجنة الحقوق والحريات بعد تأجيل النظر فيها لما بعد العطلة البرلمانية الصيفية.

ويتوقع عويدات أن يتم النظر فيها في شهر ديسمبر المقبل، عقب الانتهاء من النظر في قانون ميزانية الدولة للسنة القادمة والمصادقة عليه في أجل لا يتجاوز 10 ديسمبر 2024.

ويشير المتحدث إلى أن النواب يطالبون بتنقيح المواد 5 و9 و 10 و21 و22 و23 من المرسوم حتى تتواءم مع دستور البلاد ومع إتفاقية مجلس أوروبا المتعلقة بالجريمة الإلكترونية المعتمدة ببودابست فضلا عن إلغاء المادة 24 من هذا المرسوم.

وتشير تقارير حقوقية وإعلامية إلى أن أكثر من 60 شخصا خضعوا للمحاكمة في تونس بموجب المرسوم 54 منذ سنه في 2022 فيما لا يزال 40 من بينهم محتجزين في السجون، ومن بينهم صحفيون ومحامون ومعارضون.

تخفيف العقوبات

وفي خضم موجة الرفض التي يواجهها المرسوم 54 من قبل أحزاب المعارضة والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية، ترى بعض الأحزاب الداعمة للسلطة وللرئيس سعيّد ضرورة مراجعة هذا القانون في اتجاه تخفيف العقوبات الواردة به.

وفي هذا الصدد، يؤكد الأمين العام لحزب "مسار 25 جويلية/يوليو" (داعم للسلطة) محمود بن مبروك، لـ"أصوات مغاربية" أنه في إطار دعم الحقوق والحريات في تونس، ستتم الدعوة خلال المرحلة المقبلة لمراجعة المرسوم 54 وتنقيحه بهدف تخفيف العقوبات وفتح المجال أمام القضاء للاجتهاد والتدرج في إصدار العقوبات.

وتابع في سياق الحديث عن مدى انفتاح السلطة على مقترحات تعديل هذا المرسوم، أن الرئيس سعيّد منفتح على محيطه الداخلي  والخارجي ومؤمن بأن الحقوق والحريات يضمنها الدستور غير أنه يرفض الجرائم المتعلقة بهتك الأعراض والإساءة لسمعة الناس على منصات التواصل الاجتماعي.

وختم بالقول "لا نريد إفراطا ولا تفريطا ونحن نؤمن بدولة القانون التي يتساوى فيها الجميع في الحقوق والحريات وفق ما تضبطه قوانين البلاد".

المصدر: أصوات مغاربية