Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Motorists and passengers queue to board ferries bound for Tangier at the Algeciras port on July 31, 2018. - Thousands of…
يطلق المغرب سنويا عملية "مرحبا" لاستقبال أفراد الجالية المقيمين بالخارج - أرشيف

يحتفل المغرب، في 10 أغسطس من كل عام بيوم الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وهي مناسبة  لتعزيز الصلة مع ملايين المغاربة الذين يعيشون خارج الحدود، والوقوف على دورهم الاقتصادي المتزايد.

وبات "مغاربة العالم"، كما يُطلق عليهم بالمغرب، يلعبون دورا محوريا وأساسيا في اقتصاد بلادهم، وخاصة تحويلاتهم تمثل نحو 7 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي للبلاد منذ انتشار جائحة فيروس كورونا.

في هذا السياق، أفاد التقرير السنوي لمكتب الصرف، الصادر مؤخرا، بأن هذه التحويلات بلغت 56.72 مليار درهم (5 مليارات دولار) عند متم شهر يونيو الأخير، مقارنة بـ55.69 مليار درهم خلال الفترة نفسها من عام 2023.

وأضاف التقرير أن هذه التحويلات "سجلت مستوى قياسيا عام 2023"، موضحا أنها بلغت 115,3 مليار درهم (11 مليار دولار) مقابل 110 مليار درهم (11.1 مليار دولار) عام 2022، أي نسبة ارتفاع بلغت 4.1 في المائة.

وأشار التقرير إلى أن متوسط النمو السنوي لهذه التحويلات بلغ 19.2 في المائة خلال الفترة الممتدة بين عامي 2020 و2023، حيث زادت لدى المغاربة المقيمين بالسعودية بـ47 في المائة وعند المقيمين بالإمارات العربية المتحدة بـ28 في المائة، فيما قدر التقرير نسبة ارتفاع مساهمات المغاربة المقيمين في الولايات المتحدة الأميركية بـ11 في المائة.

وبشكل عام، أوضح التقرير أن مغاربة فرنسا ما يزالون في صدارة هذه التحويلات، إذ يمثلون لوحدهم 30 في المائة من إجمالي تحويلات "مغاربة العالم"، يليهم مغاربة إسبانيا بـ12 في المائة ثم السعودية بـ10 في المائة.

معطيات وأرقام رسمية

وبلغ مجموع المهاجرين المغاربة المسجلين لدى شبكة قنصليات المملكة عبر العالم 5.1 مليون شخص إلى حدود شهر أبريل من عام 2021، ما يمثل نحو 15 في المائة من مجموع ساكنة البلاد، بحسب تقرير للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي (مؤسسة رسمية).

ونوه المجلس في التقرير الذي أصدره عام 2023، إلى أن هذا العدد يمكن أن يصل إلى 6 ملايين ونصف، إذا ما أخذ بعين الاعتبار عدد المهاجرين غير المسجلين لدى المصالح القنصلية.

وتستقطب الدول الأوروبية نحو 89 في المائة من مجموع المهاجرين المغاربة المقيميين بالخارج، على الرغم من أن هذه الجالية تستقر في أكثر من 100 بلد حول العالم.

وتضم فرنسا لوحدها أكثر من مليون مهاجر مغربي تليها إسبانيا بنحو مليون شخص، ثم إيطاليا بنحو 500 ألف مهاجر مغربي.

على صعيد آخر، أفاد تقرير صادر عن المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة احصاء رسمية)، بأن 78 في المائة من "مغاربة العالم" غادوا المغرب خلال الفترة الممتدة بين 2000 و2018، لافتا إلى أن 24 في المائة منهم أقدموا على خطوة الهجرة منذ عام 2015.

وبشكل عام تتسم الجالية المغربية المقيمة بالخارج بكونها جالية شابة، حيث قدر بحث المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن 60 في المائة منهم تتراوح أعمارهم بين 15 و39 عاما، كما تتسم هذه الجالية بكون أن أكثر من ثلثها تتوفر على مستوى تعليمي عال، وفق المؤسسة نفسها.

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

وقفة احتجاجية للصحفيين التونسيين خلال اليوم العالم لحرية الصحافة
العشرات من الصحفيين والسياسيين والحقوقيين في تونس حوكموا بمقتضى المرسوم الرئاسي 54

تتواصل المخاوف في تونس من تبعات المرسوم الرئاسي 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة الاتصال والمعلومات والذي حوكم بمقتضاه العشرات من الصحفيين والسياسيين والحقوقيين في البلاد.

وظل هذا المرسوم موضوع جدل منذ صدوره في سبتمبر 2022، حيث تعالت الدعوات لإلغائه وعدّته أحزاب ومنظمات وهيئات حقوقية خطرا على حرية التعبير باعتبارها أبرز مكسب ناله التونسيون عقب ثورة الياسمين في 2011.

في المقابل، لم تستجب السلطات التونسية لتلك الدعوات بسحب هذا المرسوم الذي تضمن 38 فصلا وعقوبات مشددة، إذ ينص الفصل 24 منه، بالسجن خمس سنوات وغرامة مالية تصل إلى 16 ألف دولار، بتهمة نشر أخبار زائفة أو الإضرار بالأمن العام والدفاع الوطني أو بث الرعب بين السكان.

وبفوز الرئيس التونسي قيس سعيّد بعهدة ثانية في الانتخابات التي جرت يوم 6 أكتوبر الجاري، تجدد النقاش بشأن مصير المرسوم الرئاسي عدد 54 وما إذا كان الرئيس سيستجيب لمطالب معارضيه وبعض مؤيديه بضرورة تعديل فصوله أو إلغائه، أم أنه سيواصل التمسك به طيلة فترة رئاسته.

سيف مسلط على الرقاب والألسن

في هذا الإطار، تصف عضو نقابة الصحفيين التونسيين جيهان اللواتي، المرسوم 54 بالسيف المسلط على الرقاب والألسن، والقامع لكل الأصوات الحرة، مؤكدة أن الهدف منه هو ضرب حرية التعبير وتقييد عمل الصحفيين وكل الآراء الناقدة للسلطة.

وتقول اللواتي لـ "أصوات مغاربية" إن هذا المرسوم لا دستوري ولا يتماشى مع ما أقرته بعض مواد الدستور التونسي الجديد من ذلك المادة 37 منه التي تنص على حرية الرأي والفكر والتعبير وكذلك المادة 55 التي تحدد شروط وضع القيود على الحقوق والحريات.

وأشارت إلى عشرات الصحفيين بتونس تمت محاكمتهم على معنى هذا المرسوم، وفيهم من يقبع بالسجن إلى حد الآن، لافتة إلى نقابة الصحفيين كانت من أول المنظمات التي عبرت عن رفضها له باعتبار أن قطاع الإعلام في البلاد له قوانينه التي تنظمه، من ذلك المرسوم 115 لسنة 2011 المتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر فضلا عن المرسوم 116 حول حرية الاتصال السمعي البصري.

وبخصوص المطالب الحقوقية بضرورة سحب المرسوم عدد 54 أو تعديله، تؤكد اللواتي، أن نقابة الصحفيين ستقوم خلال الأيام القادمة بسلسلة تحركات احتجاجية أمام البرلمان للتنديد بهذا المرسوم بالإضافة إلى إطلاق حملات على مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بإطلاق سراح الصحفيين وكل المعتقلين على خلفية هذا المرسوم، مذكرة بأن النقابة نسقت مع عدد النواب لتقديم مبادرة تشريعية في هذا الغرض.

ورغم تلك الانتقادات، يؤكد الرئيس التونسي قيس سعيد، على أنه "يرفض المساس بأي كان من أجل فكرة، فهو حر في اختياره وحر في التعبير".

وقال في ماي الماضي عقب لقائه بوزيرة العدل ليلى جفّال إنه "لم يتم تتبع أي شخص من أجل رأي"، وأضاف "نرفض رفضا قاطعا أن يرمى بأحد في السجن من أجل فكره فهي مضمونة في الدستور".

مبادرة تشريعية

وفي فبراير 2024 تقدم عشرات النواب بالبرلمان التونسي، بمبادرة تشريعية إلى مكتب المجلس، تتعلق بتنقيح المرسوم الرئاسي 54 المثير للجدل.

ويقول رئيس كتلة الخط الوطني السيادي بالبرلمان، عبد الرزاق عويدات لـ "أصوات مغاربية" إن هذه المبادرة التشريعية ما تزال مطروحة في البرلمان وسط مطالب بإحالتها على لجنة الحقوق والحريات بعد تأجيل النظر فيها لما بعد العطلة البرلمانية الصيفية.

ويتوقع عويدات أن يتم النظر فيها في شهر ديسمبر المقبل، عقب الانتهاء من النظر في قانون ميزانية الدولة للسنة القادمة والمصادقة عليه في أجل لا يتجاوز 10 ديسمبر 2024.

ويشير المتحدث إلى أن النواب يطالبون بتنقيح المواد 5 و9 و 10 و21 و22 و23 من المرسوم حتى تتواءم مع دستور البلاد ومع إتفاقية مجلس أوروبا المتعلقة بالجريمة الإلكترونية المعتمدة ببودابست فضلا عن إلغاء المادة 24 من هذا المرسوم.

وتشير تقارير حقوقية وإعلامية إلى أن أكثر من 60 شخصا خضعوا للمحاكمة في تونس بموجب المرسوم 54 منذ سنه في 2022 فيما لا يزال 40 من بينهم محتجزين في السجون، ومن بينهم صحفيون ومحامون ومعارضون.

تخفيف العقوبات

وفي خضم موجة الرفض التي يواجهها المرسوم 54 من قبل أحزاب المعارضة والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية، ترى بعض الأحزاب الداعمة للسلطة وللرئيس سعيّد ضرورة مراجعة هذا القانون في اتجاه تخفيف العقوبات الواردة به.

وفي هذا الصدد، يؤكد الأمين العام لحزب "مسار 25 جويلية/يوليو" (داعم للسلطة) محمود بن مبروك، لـ"أصوات مغاربية" أنه في إطار دعم الحقوق والحريات في تونس، ستتم الدعوة خلال المرحلة المقبلة لمراجعة المرسوم 54 وتنقيحه بهدف تخفيف العقوبات وفتح المجال أمام القضاء للاجتهاد والتدرج في إصدار العقوبات.

وتابع في سياق الحديث عن مدى انفتاح السلطة على مقترحات تعديل هذا المرسوم، أن الرئيس سعيّد منفتح على محيطه الداخلي  والخارجي ومؤمن بأن الحقوق والحريات يضمنها الدستور غير أنه يرفض الجرائم المتعلقة بهتك الأعراض والإساءة لسمعة الناس على منصات التواصل الاجتماعي.

وختم بالقول "لا نريد إفراطا ولا تفريطا ونحن نؤمن بدولة القانون التي يتساوى فيها الجميع في الحقوق والحريات وفق ما تضبطه قوانين البلاد".

المصدر: أصوات مغاربية