Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

One of Libya’s rival prime ministers Abdul Hamid Dbeibah attends a celebration for youth in the city of Zawiya, 30 km (19 miles…
عبد الحميد الدبيبة - أرشيف

يتساءل مراقبون للوضع في ليبيا عن مصير حكومة الوحدة الوطنية بقيادة عبد الحميد الدبيبة بالنظر إلى التوتر الأمني الذي تعرفه العاصمة طرابس، ناهيك عن التحركات العسكرية، غير المسبوقة، لقوات المشير خليفة حفتر بمناطق الجنوب الغربي.

ورغم تأكيد وسائل إعلامية على عودة الهدوء إلى منطقة تاجوراء، شرق العاصمة طرابلس، منذ مساء السبت، بعد اشتباكات مسلحة عاشتها في اليومين الأخيرين، إلا أن القلق يستمر في تسيّد المشهد السياسي في البلاد.

هدود وتحركات

وعقد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، الأحد، اجتماعا عسكريا مع أعضاء اللجنة  المشتركة 5+5 عن المنطقة الغربية من أجل مناقشة سبل المحافظة على اتفاق وقف إطلاق النار، وتوحيد المؤسسة العسكرية.

وتزامنت التطورات الأمنية والعسكرية التي تشهدها المنطقة الغربية في البلاد مع تحركات مكثفة قادها مجلس النواب في الأيام الأخيرة من أجل تشكيل حكومة جديدة، رغم تحفظ الرئيس السابق للمجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، على هذه الخطوة.

وأعلنت الهيئة التشريعية عن فتح الترشيحات لتسمية رئيس حكومة جديد، وهو ما اعتبر  رسالة موجهة بشكل مباشر إلى رئيس حكومة الوحدة الوطنية، خاصة مع الضغط العسكري والتوتر الأمني المنتشر في غرب البلاد.

حالة عزلة..

في هذا الصدد، قال المحلل السياسي، أحمد المهداوي،  إن  "حالة العزلة السياسية التي تعيشها حكومة الدبيبة ليست ناتجة عن التوتر الأمني الذي تعرفه المنطقة، بل هي بسبب فشلها في السيطرة على المليشيات المسلحة، وانغماس بعض مسؤوليها في قضايا الفساد".

وأضاف في تصريح لـ"أصوات ومغاربية" قائلا: "أيام الدبيبة وحكومته أصبحت معدودة، بالنظر إلى بعض المتغيرات التي طرأت على الساحة الدولية، ومنها الموقف الجديد للأتراك حيال الأزمة".

ومؤخرا أعلنت أنقرة عن عزمها  إعادة فتح قنصليتها بمدينة بنغازي، وهو ما اعتبر تطورا في العلاقات بين إسطنبول والمسؤولين الليبيين المسيطرين على شرق البلاد، مع العلم أن تركيا ظلت من الداعمين لحكومة طرابلس منذ بداية الأزمة.

وتحدث المهداوي عن مؤشر آخر يتعلق بـ "الاعتراف الذي أضحت تتمتع به حكومة بنغازي في الوسط الإقليمي، خاصة بعد الاستقبال الرسمي الذي حظي به أسامة حماد من طرف نظيره المصري، مصطفى مدبولي، اليوم بالقاهرة".

الضغوطات والضمانات..

وتأسست حكومة الوحدة الوطنية (طرابلس) في 10 مارس 2021 بعد ملتقى الحوار السياسي الذي تم تنظيمه في جنيف، وأوكلت إليها مهام توحيد المؤسسات الرسمية في البلاد، قبل أن يقرر مجلس النواب الانقلاب عليها في شهر فبراير 2022 عندما أعلن عن تشكيل حكومة جديدة برئاسة فتحي باشاغا.

ولفت المحلل السياسي، إسماعيل السنوسي، إلى أن "التوترات الأمنية التي تعيشها العديد من المناطق في غرب البلاد قد تشكل ضغطا على حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة".

وأضاف، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أن "حكومة الوحدة تسعى للصمود أمام جميع هذه التحديات لكنها تفكر أيضا في أمر تسليم السلطة، وفق شروط وقواعد معينة، أهمها  توفير أجواء التسليم السلمي للسلطة".

وقال السنونسي إن "هناك أيضا عنصرا هاما يبحث عنه رئيس حكومة الوحدة الوطنية في الوقت الحالي يتعلق بالضمانات التي تحمي مستقبله من أية متابعة أو ملاحقة من قبل خصومه في الساحة، وهو أمر يشترك فيه جميع السياسيين والمسؤولين الحاليين".

وانتقد المتحدث غياب المجتمع الدولي، خاصة الأمم المتحدة والجامعة العربية، عن الأحداث الجارية في المشهد المحلي بهذا البلد المغاربي، لافتا إلى "الهشاشة التي يعاني منها على الجبهة الأمنية".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

داخل سوق في الجزائر

تحضر وزارة التجارة الجزائرية لقانون يهدف إلى "ضبط السوق والتحكم في الأسعار، وبالتالي حماية القدرة الشرائية للمواطنين"، وفق ما صرح به المدير العام لضبط النشاطات وتنظيمها بالوزارة، أحمد مقراني، الثلاثاء للإذاعة الوطنية.

وتعمل وزارة التجارة مع باقي القطاعات الوزارية "لإعادة تنظيم الأسواق وسد العجز المسجل في توفر الهياكل التجارية"، وفق المصدر نفسه الذي ذكر أنه "من بين 1541 بلدية لا يوجد سوى 865 سوقا جواريا".

وأشار أحمد مقراني إلى مساعي لإعادة استغلال 600 سوق "أنجز وغير مستغل"، مضيفا أن القوانين الجديدة لضبط السوق والتحكم في الأسعار تهدف إلى "تشجيع الاستثمار في مجالات التوزيع الكبير، وإعادة إدماج الأسواق غير الشرعية التي بلغ عددها 1113 سوقا غير مرخص له".

كما تم "رقمنة وتحيين 13 منتوجا واسع الاستهلاك كالسكر والقهوة والزيت والعجائن وحليب الأطفال"، في سياق الخطوات الأولية التي تسبق قانون "ضبط السوق الوطنية".

وكان مجلس الوزراء دعا في أكثر من مناسبة إلى تفادي الممارسات التجارية المؤدية إلى المضاربة، فقد حذر الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، في الثاني والعشرين سبتمبر الماضي من "اختلاق الندرة في الأسواق"، وأمر بسحب التراخيص من المستوردين "الذين يثبت تورطهم في ذلك، مضيفا أنه "لا يسمح أبدا باختلاق الندرة مهما كانت أسبابها".

وتأتي مساعي إصدار القانون الجديد بعد فترة من صدور قانون عقوبات لمكافحة المضاربة والاحتكار، في 28 ديسمبر 2021، تضمن أحكاما بالسجن تصل إلى 30 سنة حبسا في حق كل من يدان بـ"المضاربة في المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع"، وتصل العقوبة إلى السجن المؤبد "إذا ارتكبت الجريمة في إطار جماعة منظمة".

المزيد من الحلول

وتعليقا على هذه التطورات، يؤكد رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، مصطفى زبدي، أن النشاط التجاري في الجزائر "يتخذ عدة أشكال مضبوطة وأخرى موازية غير شرعية أصبحت تؤثر وتساهم في إحداث الكثير من الاختلالات التي يتوجب البحث عن المزيد من الحلول".

ويعتقد المتحدث أن سلسلة الإنتاج والتوزيع والتسويق أصبحت تعرف "تحولات سريعة وتغييرات تستدعي التكيف مع تلك المتغيرات خاصة في قطاع التجارة الخارجية لردع التلاعب والاحتكار والمضاربة".

ويشير مصطفى زبدي إلى أن وجود ترسانة من قوانين الردع "لا يمنع إصدار منظومة قانونية تضبط السوق التي تشهد دخول متعاملين اقتصاديين جدد واستثمارات داخلية، تتطلب آليات إضافية للتعامل معها من حيث المتابعة والمراقبة".

بعيدا عن القوانين

وإذا كان أستاذ الاقتصاد بجامعة الجزائر، مراد كواشي، يقر بأن الجزائر أحاطت قطاع التجارة الداخلية والخارجية بحزمة من القوانين والتشريعات لضبطه، إلا أنه يرى مقابل ذلك  أن هذه الترسانة"لم تسمح للحكومة بالتحكم الجيد في السوق".

وتابع كواشي متحدثا لـ"أصوات مغاربية" عن تشكيل مجلس لضبط الواردات وكل ما تعلق بالتجارة الخارجية "تفاديا للاحتكار والمضاربة"، لكن هذا أيضا لم يحل أزمة "ندرة بعض المواد واسعة الاستهلاك وارتفاع أسعار مواد أخر".

ويخلص كواشي إلى أن قطاع التجارة "لا يحتاج إلى قوانين أخرى، ولا إلى عقوبات مشددة تضاف إلى ماهو موجود، بل إلى نظام معلوماتي يرقمن كافة أشكال النشاطات التجارية"، مضيفا أن هذا النمط سيسمح "بوضع كل البيانات الخاصة بالمواد المنتجة أو المستوردة لتحديد قيمة وحجم الطلب والإنتاج واحتواء الفجوة التي تحدث الأزمة".

 

المصدر: أصوات مغاربية