Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

علما مصر وليبيا
علما مصر وليبيا

أعربت وزارة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية الليبية، عن استيائها من استقبال رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي، أسامة حماد، أول أمس الأحد.

وأكدت وزارة الخارجية بحكومة الوحدة في بيان لها "رفضها للتصرف الدبلوماسي الذي أقدمت عليه الحكومة المصرية من خلال استقبالها بشكل رسمي لأجسام موازية لا تحظى بأي اعتراف دولي".

ووصفت حكومة طرابلس التصرف المصري بأنه "خروج عن الموقف الدولي الرافض لعودة ليبيا إلى حالة الانقسام والاحتراب"، محذرة من أن "مثل هذه التصرفات الأحادية تخدم التوتر والعودة إلى الاستقطاب، والتحارب المحلي والإقليمي".

بيان وزارة الخارجية بـ #حكومة_الوحدة_الوطنية. #حكومتنا #ليبيا #حكومة_الوحدة_الوطنية

Posted by ‎حكومتنا‎ on Sunday, August 11, 2024

حكومة حماد تثمن

في المقابل، أصدرت وزارة الخارجية بالحكومة المعينة من طرف مجلس النواب الليبي، الإثنين، بيانا ثمنت فيه موقف مصر و"الجهود الداعمة لتقوية وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين"، مشيدة بـ"الاستقبال الرسمي" لرئيسها أسامة حماد والوفد المرافق له.

وعبرت وزارة الخارجية بالحكومة التي يرأسها أسامة حماد عن استغرابها مما صدر عن حكومة الوحدة الوطنية "من بيانات وتصرفات تعكس مدى إصرارها على مخالفة القوانين والقرارات الصادرة عن مجلس النواب" بحسب ما جاء في البيان.

بيان وزارة الخارجية والتعاون الدولي بالحكومة الليبية حول الزيارة الرسمية لرئيس مجلس الوزراء إلى جمهورية مصر العربية

Posted by ‎الحكومة الليبية‎ on Sunday, August 11, 2024

ووصف المصدر ذاته الأوضاع الأمنية في العاصمة طرابلس بـ"غير المستقرة"، داعية "جميع الدول الصديقة والشقيقة إلى نقل سفاراتها وممثلي الهيئات والمؤسسات الدبلوماسية والدولية إلى مدينة بنغازي" التي قالت إنها "تنعم بالأمن والأمان والاستقرار".

وتأتي هذه التطورات في ظرف تشهد فيه المنطقة الغربية في ليبيا توترا على خلفية اشتباكات عاشتها الأسبوع الماضي، إضافة إلى تحركات عسكرية غير مسبوقة لقوات المشير خليفة حفتر بمناطق الجنوب الغربي.

"خطأ استراتيجي"

تعليقا على الموضوع، يرى رئيس الائتلاف الأميركي الليبي، فيصل الفيتوري، أن "الانتقادات الموجهة من قبل حكومة الوحدة الوطنية إلى السلطات المصرية تعد خطأ استراتيجيا غير محسوب العواقب بالنظر إلى أهمية هذا البلد الجار بالنسبة للملف الليبي".

واعتبر الفيتوري في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "موقف حكومة طرابلس ينم عن عدم إدراك سياسي للدور المصري في الأحداث والتطورات التي يعرفها المشهد السياسي في ليبيا"، مشددا على أن "ما يجري في الشرق الليبي يرتبط بشكل وثيق بالأمن القومي المصري".

وبحسب المتحدث فإن "الموقف الجديد لحكومة الدبيبة ينم عن وجود تصدع كبير داخل السلطات في طرابلس، خاصة بعد فشلها في إنجاح مشروع التسوية السياسية في البلاد وانتشار مظاهر الفساد المالي وسط بعض هيئاتها".

من جهة أخرى، نفى الفيتوري أن تكون القاهرة قد "اعترفت بشكل رسمي بالحكومة التي يرأسها أسامة حماد"،  معتبرا استقباله أول أمس في القاهرة "لا يعدو أن يكون مجرد مشاورات سياسية تتعلق بالأوضاع الجارية في ليبيا".

"مناكفات سياسية"

في المقابل، يرى الناطق باسم مبادرة القوى الوطنية الليبية، محمد شوبار، أن "الصراع بين حكومة الدبيبة والقاهرة لا يتعدى أن يكون مجرد مناكفات سياسية تحدث بين الفينة والأخرى".

واعتبر شوبار في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "اعتراف مصر بحكومة أسامة حماد الموالية لمجلس النواب وخليفة حفتر ليس هو الأول إذ سبق لها أن دعمت خليفة حفتر في هجومه على طرابلس الذي تسبب في أضرار كبيرة لليبيين".

وأضاف بأن "مصر كانت داعمة لحكومة فتحي باشاغا التي لم تر النور"، مشددا في الوقت نفسه على أن "الملف الليبي يعتبر ملفا دوليا وليس للدول الإقليمية كمصر أي دور فيه".

في الوقت نفسه، أكد المتحدث أن "الصراع الجديد بين حكومة الوحدة الوطنية والسلطات المصرية  لن يكون له أي تأثير على الملف السياسي،  لكن انعكاساته ستكون مباشرة على الوضع المعيشي للمواطن فقط".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

داخل سوق في الجزائر

تحضر وزارة التجارة الجزائرية لقانون يهدف إلى "ضبط السوق والتحكم في الأسعار، وبالتالي حماية القدرة الشرائية للمواطنين"، وفق ما صرح به المدير العام لضبط النشاطات وتنظيمها بالوزارة، أحمد مقراني، الثلاثاء للإذاعة الوطنية.

وتعمل وزارة التجارة مع باقي القطاعات الوزارية "لإعادة تنظيم الأسواق وسد العجز المسجل في توفر الهياكل التجارية"، وفق المصدر نفسه الذي ذكر أنه "من بين 1541 بلدية لا يوجد سوى 865 سوقا جواريا".

وأشار أحمد مقراني إلى مساعي لإعادة استغلال 600 سوق "أنجز وغير مستغل"، مضيفا أن القوانين الجديدة لضبط السوق والتحكم في الأسعار تهدف إلى "تشجيع الاستثمار في مجالات التوزيع الكبير، وإعادة إدماج الأسواق غير الشرعية التي بلغ عددها 1113 سوقا غير مرخص له".

كما تم "رقمنة وتحيين 13 منتوجا واسع الاستهلاك كالسكر والقهوة والزيت والعجائن وحليب الأطفال"، في سياق الخطوات الأولية التي تسبق قانون "ضبط السوق الوطنية".

وكان مجلس الوزراء دعا في أكثر من مناسبة إلى تفادي الممارسات التجارية المؤدية إلى المضاربة، فقد حذر الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، في الثاني والعشرين سبتمبر الماضي من "اختلاق الندرة في الأسواق"، وأمر بسحب التراخيص من المستوردين "الذين يثبت تورطهم في ذلك، مضيفا أنه "لا يسمح أبدا باختلاق الندرة مهما كانت أسبابها".

وتأتي مساعي إصدار القانون الجديد بعد فترة من صدور قانون عقوبات لمكافحة المضاربة والاحتكار، في 28 ديسمبر 2021، تضمن أحكاما بالسجن تصل إلى 30 سنة حبسا في حق كل من يدان بـ"المضاربة في المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع"، وتصل العقوبة إلى السجن المؤبد "إذا ارتكبت الجريمة في إطار جماعة منظمة".

المزيد من الحلول

وتعليقا على هذه التطورات، يؤكد رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، مصطفى زبدي، أن النشاط التجاري في الجزائر "يتخذ عدة أشكال مضبوطة وأخرى موازية غير شرعية أصبحت تؤثر وتساهم في إحداث الكثير من الاختلالات التي يتوجب البحث عن المزيد من الحلول".

ويعتقد المتحدث أن سلسلة الإنتاج والتوزيع والتسويق أصبحت تعرف "تحولات سريعة وتغييرات تستدعي التكيف مع تلك المتغيرات خاصة في قطاع التجارة الخارجية لردع التلاعب والاحتكار والمضاربة".

ويشير مصطفى زبدي إلى أن وجود ترسانة من قوانين الردع "لا يمنع إصدار منظومة قانونية تضبط السوق التي تشهد دخول متعاملين اقتصاديين جدد واستثمارات داخلية، تتطلب آليات إضافية للتعامل معها من حيث المتابعة والمراقبة".

بعيدا عن القوانين

وإذا كان أستاذ الاقتصاد بجامعة الجزائر، مراد كواشي، يقر بأن الجزائر أحاطت قطاع التجارة الداخلية والخارجية بحزمة من القوانين والتشريعات لضبطه، إلا أنه يرى مقابل ذلك  أن هذه الترسانة"لم تسمح للحكومة بالتحكم الجيد في السوق".

وتابع كواشي متحدثا لـ"أصوات مغاربية" عن تشكيل مجلس لضبط الواردات وكل ما تعلق بالتجارة الخارجية "تفاديا للاحتكار والمضاربة"، لكن هذا أيضا لم يحل أزمة "ندرة بعض المواد واسعة الاستهلاك وارتفاع أسعار مواد أخر".

ويخلص كواشي إلى أن قطاع التجارة "لا يحتاج إلى قوانين أخرى، ولا إلى عقوبات مشددة تضاف إلى ماهو موجود، بل إلى نظام معلوماتي يرقمن كافة أشكال النشاطات التجارية"، مضيفا أن هذا النمط سيسمح "بوضع كل البيانات الخاصة بالمواد المنتجة أو المستوردة لتحديد قيمة وحجم الطلب والإنتاج واحتواء الفجوة التي تحدث الأزمة".

 

المصدر: أصوات مغاربية