Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مشجعون مغاربة خلال إحدى مباريات المنتخب الأولمبي لكرة القدم بباريس
مشجعون مغاربة خلال إحدى مباريات المنتخب الأولمبي لكرة القدم بباريس

لا يزال الجدل متواصلا بالمغرب حول حصيلة المشاركة المغربية في "أولمبياد باريس" والتي وصفها نشطاء بـ"الهزيلة"، إذ لم تتجاوز ميداليتين اثنتين، ذهبية في ألعاب القوى وبرونزية في كرة القدم، علما أن الوفد المغربي المشارك في هذه التظاهرة ضم 60 رياضيا ورياضية.

وكان من تداعيات هذه الحصيلة أن قررت "الجامعة الملكية المغربية للملاكمة"، مؤخرا، عقد اجتماع طارئ أسفر عن حل الإدارة التقنية الوطنية وتشكيل لجان مؤقتة للإشراف على المنتخبات الوطنية للملاكمة لجميع الفئات.

يأتي ذلك وفق بلاغ  للجامعة بعد أن غاب الملاكمون الذكور عن أولمبياد باريس وشاركت ثلاث ملاكمات إناث فشلن في إحراز أي ميدالية ومن بينهن الملاكمة خديجة المرضي المتوجة ببطولة العالم بنيودلهي العام الماضي.

وفي سياق متصل، طالبت ثلاث فرق برلمانية بمجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان)، بعقد اجتماع للجنة التعليم والثقافة والاتصال لمناقشة حصيلة المغرب في أولمبياد باريس، منبهة إلى أن أغلب المشاركين لم يتأهلوا إلى الأدوار النهائية في جل المنافسات الرياضية (19 رياضة).

ووصفت الفرق البرلمانية لأحزاب العدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية هذه الحصيلة بـ"المؤسفة" و"الهزيلة" و"غير المشرفة"، داعين إلى "تدارس أسباب النتائج السلبية وغير المقبولة وترتيب الخلاصات والآثار اللازمة".

وموازاة مع ذلك، أثارت هذه الحصيلة انتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي ومطالب بإقالة عدد من المسؤولين عن عدد من الهيئات الرياضية.

وتداول نشطاء هذه المواقع وسم "إقالة رؤساء الجامعات مطلب شعبي" كما تداولوا وسم "ارحل" الذي رفعوه في وجه عدد من المسؤولين أبرزهم عبد السلام أحيزون، فيصل العرايشي، وفؤاد مسكوت.

فمن يكون هؤلاء؟

عبد السلام أحيزون

هو رئيس "الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى"، التي شاركت في أولمبياد باريس بـ13 رياضيا ورياضية، بينما كانت الحصيلة ميدالية وحيدة فاز بها العداء سفيان البقالي.

يرأس أحيزون هذه الجامعة منذ عام 2006، وخلال خمس ولايات قضاها على رأس هذه الهيئة لم تتجاوز حصيلة ألعاب القوى المغربية 5 ميداليات أولمبية (ذهبيتان في 3000 متر موانع– فضية في الماراثون– برونزيتان في سباق 800م و1500م)، بينما غابت باقي الرياضات عن التتويج.

أحيزون الذي ولد بمدينة تيفلت عام 1955، هو أيضا رجل أعمال ويعد من أبرز الشخصيات في قطاع الاتصالات بالمغرب، حيث تقلد عدة مناصب منها مدير المكتب الوطني للبريد والمواصلات ثم وزير البريد والمواصلات عام 1995، وفي عام 1998 تولى منصب الرئيس المدير العام لشركة "اتصالات المغرب" ثم رئيسا لمجلس إدارتها عام 2001 وهو المنصب الذي ما يزال يشغله إلى اليوم.

فيصل العرايشي

هو رئيس اللجنة الوطنية الأولمبية منذ عام 2017، كما أنه يرأس "الجامعة الملكية المغربية لكرة المضرب" منذ نحو 15 سنة.

وطوال سنوات رئاسته لاتحاد كرة المضرب لم تحظ هذه الرياضة بفرصة واحدة للمشاركة في الأولمبياد بل ظلت غائبة عن هذه التظاهرة منذ الألعاب الأولمبية التي احتضنتها أثينا عام 2004.  

وإلى جانب هذين المنصبين، يعد العرايشي الذي ولد في مدينة مكناس عام 1961 من الشخصيات البارزة في مجال الإعلام والتلفزيون، إذ تم تعيينه عام 2003 رئيسا لـ"الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة" (SNRT) (حكومية) بعد تقلده لمناصب عديدة في نفس المجال.

فؤاد مسكوت

يرأس الجامعة الملكية المغربية للمصارعة للولاية الثالثة، وطوال فترة رئاسته لهذه الهيئة منذ نحو 14  عاما لم تتوج هذه الرياضة بأي ميدالية أولمبية.

يرأس مسكوت أيضا الاتحاد الإفريقي للمصارعة كما أنه عضو في الاتحاد الدولي للعبة.

وكان المغرب قد شارك في أولمبياد باريس 2024، برياضي واحد يمثل جامعة المصارعة وهو أسامة أسد الذي شارك في وزن فوق 130 كيلوغراما وخرج من أول أدوار التصفيات (دور الثمن نهائي) بعد أن انهزم بحصة عريضة (0-9).

وإلى جانب هؤلاء، شملت الانتقادات عددا من المسؤولين الرياضيين الآخرين، بينهم إدريس الهلالي الذي يرأس "الجامعة الملكية المغربية للتايكواندو" منذ 22 سنة، ولم تحرز جامعته أي ميدالية أولمبية في جميع الدورات، وآخرها باريس بمشاركتين لم تحققا الفوز.

كما طالت الانتقادات إدريس حاسا الذي يرأس "الجامعة الملكية المغربية للسباحة" منذ 12 سنة دون أن يحقق السباحون المغاربة أي ميدالية أولمبية، وسلمى بناني التي ترأس "الجامعة الملكية المغربية للرياضات الوثيرية" (الرشاقة البدنية، الهيب هوب، والأساليب المماثلة) منذ 28 سنة دون إحراز أي ميدالية أولمبية.

  • المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة

وقفة احتجاجية للصحفيين التونسيين خلال اليوم العالم لحرية الصحافة
العشرات من الصحفيين والسياسيين والحقوقيين في تونس حوكموا بمقتضى المرسوم الرئاسي 54

تتواصل المخاوف في تونس من تبعات المرسوم الرئاسي 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة الاتصال والمعلومات والذي حوكم بمقتضاه العشرات من الصحفيين والسياسيين والحقوقيين في البلاد.

وظل هذا المرسوم موضوع جدل منذ صدوره في سبتمبر 2022، حيث تعالت الدعوات لإلغائه وعدّته أحزاب ومنظمات وهيئات حقوقية خطرا على حرية التعبير باعتبارها أبرز مكسب ناله التونسيون عقب ثورة الياسمين في 2011.

في المقابل، لم تستجب السلطات التونسية لتلك الدعوات بسحب هذا المرسوم الذي تضمن 38 فصلا وعقوبات مشددة، إذ ينص الفصل 24 منه، بالسجن خمس سنوات وغرامة مالية تصل إلى 16 ألف دولار، بتهمة نشر أخبار زائفة أو الإضرار بالأمن العام والدفاع الوطني أو بث الرعب بين السكان.

وبفوز الرئيس التونسي قيس سعيّد بعهدة ثانية في الانتخابات التي جرت يوم 6 أكتوبر الجاري، تجدد النقاش بشأن مصير المرسوم الرئاسي عدد 54 وما إذا كان الرئيس سيستجيب لمطالب معارضيه وبعض مؤيديه بضرورة تعديل فصوله أو إلغائه، أم أنه سيواصل التمسك به طيلة فترة رئاسته.

سيف مسلط على الرقاب والألسن

في هذا الإطار، تصف عضو نقابة الصحفيين التونسيين جيهان اللواتي، المرسوم 54 بالسيف المسلط على الرقاب والألسن، والقامع لكل الأصوات الحرة، مؤكدة أن الهدف منه هو ضرب حرية التعبير وتقييد عمل الصحفيين وكل الآراء الناقدة للسلطة.

وتقول اللواتي لـ "أصوات مغاربية" إن هذا المرسوم لا دستوري ولا يتماشى مع ما أقرته بعض مواد الدستور التونسي الجديد من ذلك المادة 37 منه التي تنص على حرية الرأي والفكر والتعبير وكذلك المادة 55 التي تحدد شروط وضع القيود على الحقوق والحريات.

وأشارت إلى عشرات الصحفيين بتونس تمت محاكمتهم على معنى هذا المرسوم، وفيهم من يقبع بالسجن إلى حد الآن، لافتة إلى نقابة الصحفيين كانت من أول المنظمات التي عبرت عن رفضها له باعتبار أن قطاع الإعلام في البلاد له قوانينه التي تنظمه، من ذلك المرسوم 115 لسنة 2011 المتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر فضلا عن المرسوم 116 حول حرية الاتصال السمعي البصري.

وبخصوص المطالب الحقوقية بضرورة سحب المرسوم عدد 54 أو تعديله، تؤكد اللواتي، أن نقابة الصحفيين ستقوم خلال الأيام القادمة بسلسلة تحركات احتجاجية أمام البرلمان للتنديد بهذا المرسوم بالإضافة إلى إطلاق حملات على مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بإطلاق سراح الصحفيين وكل المعتقلين على خلفية هذا المرسوم، مذكرة بأن النقابة نسقت مع عدد النواب لتقديم مبادرة تشريعية في هذا الغرض.

ورغم تلك الانتقادات، يؤكد الرئيس التونسي قيس سعيد، على أنه "يرفض المساس بأي كان من أجل فكرة، فهو حر في اختياره وحر في التعبير".

وقال في ماي الماضي عقب لقائه بوزيرة العدل ليلى جفّال إنه "لم يتم تتبع أي شخص من أجل رأي"، وأضاف "نرفض رفضا قاطعا أن يرمى بأحد في السجن من أجل فكره فهي مضمونة في الدستور".

مبادرة تشريعية

وفي فبراير 2024 تقدم عشرات النواب بالبرلمان التونسي، بمبادرة تشريعية إلى مكتب المجلس، تتعلق بتنقيح المرسوم الرئاسي 54 المثير للجدل.

ويقول رئيس كتلة الخط الوطني السيادي بالبرلمان، عبد الرزاق عويدات لـ "أصوات مغاربية" إن هذه المبادرة التشريعية ما تزال مطروحة في البرلمان وسط مطالب بإحالتها على لجنة الحقوق والحريات بعد تأجيل النظر فيها لما بعد العطلة البرلمانية الصيفية.

ويتوقع عويدات أن يتم النظر فيها في شهر ديسمبر المقبل، عقب الانتهاء من النظر في قانون ميزانية الدولة للسنة القادمة والمصادقة عليه في أجل لا يتجاوز 10 ديسمبر 2024.

ويشير المتحدث إلى أن النواب يطالبون بتنقيح المواد 5 و9 و 10 و21 و22 و23 من المرسوم حتى تتواءم مع دستور البلاد ومع إتفاقية مجلس أوروبا المتعلقة بالجريمة الإلكترونية المعتمدة ببودابست فضلا عن إلغاء المادة 24 من هذا المرسوم.

وتشير تقارير حقوقية وإعلامية إلى أن أكثر من 60 شخصا خضعوا للمحاكمة في تونس بموجب المرسوم 54 منذ سنه في 2022 فيما لا يزال 40 من بينهم محتجزين في السجون، ومن بينهم صحفيون ومحامون ومعارضون.

تخفيف العقوبات

وفي خضم موجة الرفض التي يواجهها المرسوم 54 من قبل أحزاب المعارضة والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية، ترى بعض الأحزاب الداعمة للسلطة وللرئيس سعيّد ضرورة مراجعة هذا القانون في اتجاه تخفيف العقوبات الواردة به.

وفي هذا الصدد، يؤكد الأمين العام لحزب "مسار 25 جويلية/يوليو" (داعم للسلطة) محمود بن مبروك، لـ"أصوات مغاربية" أنه في إطار دعم الحقوق والحريات في تونس، ستتم الدعوة خلال المرحلة المقبلة لمراجعة المرسوم 54 وتنقيحه بهدف تخفيف العقوبات وفتح المجال أمام القضاء للاجتهاد والتدرج في إصدار العقوبات.

وتابع في سياق الحديث عن مدى انفتاح السلطة على مقترحات تعديل هذا المرسوم، أن الرئيس سعيّد منفتح على محيطه الداخلي  والخارجي ومؤمن بأن الحقوق والحريات يضمنها الدستور غير أنه يرفض الجرائم المتعلقة بهتك الأعراض والإساءة لسمعة الناس على منصات التواصل الاجتماعي.

وختم بالقول "لا نريد إفراطا ولا تفريطا ونحن نؤمن بدولة القانون التي يتساوى فيها الجميع في الحقوق والحريات وفق ما تضبطه قوانين البلاد".

المصدر: أصوات مغاربية