Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الصديق الكبير (يمين) والدبيبة (يسار)
العلاقة بين الصديق الكبير (يمين) وعبد الحميد الدبيبة تتسم بالتوتر

تتساءل العديد من المصادر في ليبيا عن مصير محافظ المصرف المركزي الصديق الكبير على ضوء أخبار متواترة تفيد بعزم رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، بإقالته رغم التحفظ الكبير التي تبديه أوساط محلية ودولية حول هذه الخطوة وتداعياتها.

وكشفت قناة "ليبيا الأحرار" نقلا عن مصادر خاصة، أمس الإثنين، عن قرار يكون قد اتخذه المجلس الرئاسي عن طريق مرسوم جديد يقضي بإنهاء مهام الصديق الكبير بناء على "تجاوزات مرتبطة بالودائع الليبية الموجودة لدى بلدان خارجية".

ولفت المصدر ذاته إلى أن "الخبر يبقى محل جدل كبير في الأوساط الرسمية على اعتبار أن المجلس الرئاسي لا يملك صلاحية إنهاء مهام محافظ المصرف المركزي وفقا لما يتضمنه الإعلان الدستوري".

وقد زادت الشكوك حول صحة ما يتم تداوله بخصوص وضعية الصديق الكبير بعد اللقاء الذي جمعه، أمس الإثنين بالعاصمة التونسية، بالمبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى ليبيا،  السفير ريتشارد نورلاند، حيث تطرق الجانبان إلى "التهديدات المتزايدة التي تطال أمن المصرف المركزي وسلامة موظفيه وأنظمته".

"الرقم الصعب"...

ويعد محافظ المصرف المركزي واحدا من أهم الشخصيات في المشهد الليبي، إذا يوصف بـ "بـ"الرقم الصعب" بالنظر إلى المكانة التي يحتلها منذ سنوات كمسؤول أول عن أحد أهم القطاعات الحيوية في البلاد، مع العلم أنه يعد من الإطارات السامية القليلة التي احتفظت بمنصبها، منذ بداية الأزمة، على عكس ما وقع مع مسؤوبين آخرين.

وفي وقت لم تتأكد بعد صحة خبر إقالة الصديق الكبير من منصبه، فقد أشارت العديد من المصادر إلى قلق كبير تبديه جهات عليا في البلاد حيال مسألة التصرف في الأموال الليبية المجمدة بالخارج.

ومؤخرا، كشف تحقيق استقصائي نشره موقع "لوسوار" البلجيكي عن وجود ما قال إنها "تجاوزات وخروقات عديدة تشوب عملية استرجاع الأموال الليبية المحتجزة بالخارج تقوم بها أطراف مجهولة".

وأفاد المصدر ذاته بأن "السطو الإجرامي" على الأموال الليبية بالخارج ارتفع من 17.4 إلى 2.8 مليار دولار أميركي خلال السنوات الأخيرة، مؤكدا أن "المحققين اطلعوا على آلاف الصفحات والوثائق تشير بعضها إلى تسيير غير قانوني ومخالف لقواعد الأمم المتحدة لموضوع الأصول الليبية المجمدة في الخارج منذ 2011".

وسلط موقع "لوسوار" الضوء على قضية جديدة تتعلق باسترجاع 2.3 مليار دولار تمثل قيمة فوائد الأموال الليبية المودعة لدى البنوك البلجيكية، مؤكدا أن "ما قيمته 800 مليون دولار من هذا المبلغ سلمت لأطراف مجهولة".

خلفيات الجدل..

يتزامن الحديث عن موضوع إقالة محافظ المصرف الليبي مع تغييرات كبيرة يعرفها المشهد المحلي في ظل إصرار مجلس النواب برئاسة عقيلة صالح على تشكيل حكومة جديدة بديلة لتلك التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة، والمتمركزة بالعاصمة طرابلس.

وفتح مجلس النواب باب الترشيحات بشكل رسمي للشخصيات الراغبة في الترشح إلى منصب رئيس الحكومة وسط اعتراض جهات أخرى على هذا الإجراء، من بينها المجلس الأعلى للدولة على عهد رئيسه السابق محمد تكالة.

ويكثر الجدل حول محافظ المصرف المركزي بسبب ما يتردد حول مساعيه إلى الترشح لرئاسة الحكومة الجديدة، حيث أفادت وسائل إعلام محلية بأنه "قد يكون تلقى دعما من طرف عواصم دول أجنبية مؤثرة ليكون الخليفة المستقبلي لعبد الحميد الدبيبة".

وشهدت العلاقة بين محافظ المصرف المركزي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية،  في الأشهر الأخيرة توترا كبيرا ترجمته اتهامات أطلقها الصديق الكبير لعبد الحميد الدبيبة تتعلق بزيادة الإنفاق العام بشكل "غير مسؤول" دون مراعاة قلة الموارد المالية للدولة.

وقال المحلل السياسي، صلاح البكوش، في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية"، إن "ما يجري بين الرجلين يدخل في إطار الصراع السياسي حول المال والسلطة"، لافتا إلى أن المحافظ "يُناور سياسياً" من أجل البقاء في المنصب.

وأضاف أن "الصديق الكبير، الذي تولى هذا المنصب منذ سنوات عديدة، يُبدل ولاءاته وفق الظروف السياسية، وهكذا يحافظ على وضعه في الحياة العامة".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

داخل سوق في الجزائر

تحضر وزارة التجارة الجزائرية لقانون يهدف إلى "ضبط السوق والتحكم في الأسعار، وبالتالي حماية القدرة الشرائية للمواطنين"، وفق ما صرح به المدير العام لضبط النشاطات وتنظيمها بالوزارة، أحمد مقراني، الثلاثاء للإذاعة الوطنية.

وتعمل وزارة التجارة مع باقي القطاعات الوزارية "لإعادة تنظيم الأسواق وسد العجز المسجل في توفر الهياكل التجارية"، وفق المصدر نفسه الذي ذكر أنه "من بين 1541 بلدية لا يوجد سوى 865 سوقا جواريا".

وأشار أحمد مقراني إلى مساعي لإعادة استغلال 600 سوق "أنجز وغير مستغل"، مضيفا أن القوانين الجديدة لضبط السوق والتحكم في الأسعار تهدف إلى "تشجيع الاستثمار في مجالات التوزيع الكبير، وإعادة إدماج الأسواق غير الشرعية التي بلغ عددها 1113 سوقا غير مرخص له".

كما تم "رقمنة وتحيين 13 منتوجا واسع الاستهلاك كالسكر والقهوة والزيت والعجائن وحليب الأطفال"، في سياق الخطوات الأولية التي تسبق قانون "ضبط السوق الوطنية".

وكان مجلس الوزراء دعا في أكثر من مناسبة إلى تفادي الممارسات التجارية المؤدية إلى المضاربة، فقد حذر الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، في الثاني والعشرين سبتمبر الماضي من "اختلاق الندرة في الأسواق"، وأمر بسحب التراخيص من المستوردين "الذين يثبت تورطهم في ذلك، مضيفا أنه "لا يسمح أبدا باختلاق الندرة مهما كانت أسبابها".

وتأتي مساعي إصدار القانون الجديد بعد فترة من صدور قانون عقوبات لمكافحة المضاربة والاحتكار، في 28 ديسمبر 2021، تضمن أحكاما بالسجن تصل إلى 30 سنة حبسا في حق كل من يدان بـ"المضاربة في المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع"، وتصل العقوبة إلى السجن المؤبد "إذا ارتكبت الجريمة في إطار جماعة منظمة".

المزيد من الحلول

وتعليقا على هذه التطورات، يؤكد رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، مصطفى زبدي، أن النشاط التجاري في الجزائر "يتخذ عدة أشكال مضبوطة وأخرى موازية غير شرعية أصبحت تؤثر وتساهم في إحداث الكثير من الاختلالات التي يتوجب البحث عن المزيد من الحلول".

ويعتقد المتحدث أن سلسلة الإنتاج والتوزيع والتسويق أصبحت تعرف "تحولات سريعة وتغييرات تستدعي التكيف مع تلك المتغيرات خاصة في قطاع التجارة الخارجية لردع التلاعب والاحتكار والمضاربة".

ويشير مصطفى زبدي إلى أن وجود ترسانة من قوانين الردع "لا يمنع إصدار منظومة قانونية تضبط السوق التي تشهد دخول متعاملين اقتصاديين جدد واستثمارات داخلية، تتطلب آليات إضافية للتعامل معها من حيث المتابعة والمراقبة".

بعيدا عن القوانين

وإذا كان أستاذ الاقتصاد بجامعة الجزائر، مراد كواشي، يقر بأن الجزائر أحاطت قطاع التجارة الداخلية والخارجية بحزمة من القوانين والتشريعات لضبطه، إلا أنه يرى مقابل ذلك  أن هذه الترسانة"لم تسمح للحكومة بالتحكم الجيد في السوق".

وتابع كواشي متحدثا لـ"أصوات مغاربية" عن تشكيل مجلس لضبط الواردات وكل ما تعلق بالتجارة الخارجية "تفاديا للاحتكار والمضاربة"، لكن هذا أيضا لم يحل أزمة "ندرة بعض المواد واسعة الاستهلاك وارتفاع أسعار مواد أخر".

ويخلص كواشي إلى أن قطاع التجارة "لا يحتاج إلى قوانين أخرى، ولا إلى عقوبات مشددة تضاف إلى ماهو موجود، بل إلى نظام معلوماتي يرقمن كافة أشكال النشاطات التجارية"، مضيفا أن هذا النمط سيسمح "بوضع كل البيانات الخاصة بالمواد المنتجة أو المستوردة لتحديد قيمة وحجم الطلب والإنتاج واحتواء الفجوة التي تحدث الأزمة".

 

المصدر: أصوات مغاربية