Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من وسط العاصمة الموريتانية نواكشوط
جانب من وسط العاصمة الموريتانية نواكشوط

تعاني العاصمة الموريتانية نواكشوط منذ قرابة شهر من أزمة كبيرة في مياه الشرب، تسببت في عطش مس على وجه الخصوص سكان الأحياء الفقيرة، وعزت الحكومة  أسباب الأزمة للمناخ، فيما وجّهت لها المعارضة اتهامات بـ"سوء الحكامة" وطالبت بفتح تحقيق مستقل.

وفي سياق حديث الحكومة عن هذه الأزمة، قالت وزيرة المياه والصرف الصحي آمال بنت مولود، في مؤتمر صحافي هذا الأسبوع "إن الوزارة تقوم بعملية ترشيد وتوزيع محكمة للمياه على مستوى مناطق العاصمة نواكشوط في ظل أزمة العطش التي تشهدها".

الحكومة: اتخذنا قرارين

وأرجعت الوزيرة أسباب الأزمة إلى المناخ، حيث قالت "أسباب مناخية طارئة أدت إلى ارتفاع الطمي (الرواسب الباقية في أعماق المياه التي تسد الأنابيب)، والذي عادة ما تحدث في مثل هذه الفترة من العام نتيجة للتساقطات المطرية".

وأشارت في تصريحات صحفية إلى أن الحكومة اتخذت العام الماضي، جملة من الإجراءات لمواجهة هذه الظاهرة، بعضها على المدى القريب كحل مؤقت، وآخر على المدى المتوسط كحل نهائي.

وأشارت إلى أن القطاع اتخذ قرارين لزيادة الإنتاج خلال هذه الفترة، أولهما زيادة إنتاج محطة "إديني" وقد وصل هذا المشروع مرحلة المناقصات غير أنه يتطلب 22 شهرا لاكتماله، أما القرار الثاني فيتعلق بزيادة الإنتاج من النهر.

وتتزوّد العاصمة نواكشوط بالمياه من مصدرين أساسيين، وفق الوزيرة هما منطقة آفطوط الساحلي وتحتوي مياها سطحية، وحقل آبار إديني وهي مياه جوفية"، ووصفت صحف محلية الأزمة الحالية بأنها "موجة عطش عارمة، أدت إلى ارتفاع كبير في أسعار الماء، إن وُجد، إذ إن بعض الأحياء تعذّر على ساكنتها للحصول عليه هذه الأيام".

المعارضة تطالب بالتحقيق

من جهتها قالت المعارضة إن السلطات "تقدم نفس التفسيرات والتبريرات، التي لا تروي ظمأ سكان نواكشوط وخاصة في الأحياء الفقيرة".

وجاء في بيان لحزب "اتحاد قوى التقدم"، الثلاثاء، تحت عنوان "مدينة نواكشوط تئنّ تحت أزمة عطش حادة"، إن سعر برميل الماء "ارتفع في بعض هذه الأحياء من 800 إلى 2000 أوقية قديمة (بين 2 و5 دولار)، وسعر صهريج 5 أطنان من 10000 إلى 20000 أوقية قديمة (بين 25 و50 دولارا)".  

ودعت المعارضة الحكومة إلى تنفيذ خطة تدخل سريع لمساعدة السكان على الحصول على الماء الشروب، كما طالبت بفتح تحقيق جدي من قبل جهات مختصة من خارج قطاع المياه "تنشر نتائجه للرأي العام الوطني لكشف حقيقة هذه الأزمة المتكررة وحقيقة المعضلة التي تعاني منها الشركة الوطنية للمياه".

أواه: حلول مؤقتة

في الموضوع قال أستاذ الاقتصاد بجامعة نواكشوط الموريتانية والمستشار السابق بوزارة التخطيط والاقتصاد عبد الله أواه، إن "الأزمة الحالية قديمة، ولم تفلح حلول الحكومة في حلها بصفة نهائية رغم تقديمها حلولا ظرفية خففت منها".

وأضاف أواه في اتصال مع "أصوات مغاربية"، بأن "ارتفاع نسبة الطّمي المتراكم في الأنهار وعدم صيانة قنوات نقل المياه، تسبب في أزمة توزيع المياه بالقدر الكافي على المواطنين بالعاصمة، خصوصا في ظل ازدياد الطلب".

ووصف الأكاديمي والمسؤول الموريتاني السابق بالحكومة الإجراءات المتخذة من طرف السلطات بأنها "مؤقتة وغير كافية"، وطالب بضرورة استباق هذه الظروف بالحلول الدائمة مثل صيانة شبكة قنوات النقل والتعامل مع الطمي قبل ارتفاعه.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

داخل سوق في الجزائر

تحضر وزارة التجارة الجزائرية لقانون يهدف إلى "ضبط السوق والتحكم في الأسعار، وبالتالي حماية القدرة الشرائية للمواطنين"، وفق ما صرح به المدير العام لضبط النشاطات وتنظيمها بالوزارة، أحمد مقراني، الثلاثاء للإذاعة الوطنية.

وتعمل وزارة التجارة مع باقي القطاعات الوزارية "لإعادة تنظيم الأسواق وسد العجز المسجل في توفر الهياكل التجارية"، وفق المصدر نفسه الذي ذكر أنه "من بين 1541 بلدية لا يوجد سوى 865 سوقا جواريا".

وأشار أحمد مقراني إلى مساعي لإعادة استغلال 600 سوق "أنجز وغير مستغل"، مضيفا أن القوانين الجديدة لضبط السوق والتحكم في الأسعار تهدف إلى "تشجيع الاستثمار في مجالات التوزيع الكبير، وإعادة إدماج الأسواق غير الشرعية التي بلغ عددها 1113 سوقا غير مرخص له".

كما تم "رقمنة وتحيين 13 منتوجا واسع الاستهلاك كالسكر والقهوة والزيت والعجائن وحليب الأطفال"، في سياق الخطوات الأولية التي تسبق قانون "ضبط السوق الوطنية".

وكان مجلس الوزراء دعا في أكثر من مناسبة إلى تفادي الممارسات التجارية المؤدية إلى المضاربة، فقد حذر الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، في الثاني والعشرين سبتمبر الماضي من "اختلاق الندرة في الأسواق"، وأمر بسحب التراخيص من المستوردين "الذين يثبت تورطهم في ذلك، مضيفا أنه "لا يسمح أبدا باختلاق الندرة مهما كانت أسبابها".

وتأتي مساعي إصدار القانون الجديد بعد فترة من صدور قانون عقوبات لمكافحة المضاربة والاحتكار، في 28 ديسمبر 2021، تضمن أحكاما بالسجن تصل إلى 30 سنة حبسا في حق كل من يدان بـ"المضاربة في المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع"، وتصل العقوبة إلى السجن المؤبد "إذا ارتكبت الجريمة في إطار جماعة منظمة".

المزيد من الحلول

وتعليقا على هذه التطورات، يؤكد رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، مصطفى زبدي، أن النشاط التجاري في الجزائر "يتخذ عدة أشكال مضبوطة وأخرى موازية غير شرعية أصبحت تؤثر وتساهم في إحداث الكثير من الاختلالات التي يتوجب البحث عن المزيد من الحلول".

ويعتقد المتحدث أن سلسلة الإنتاج والتوزيع والتسويق أصبحت تعرف "تحولات سريعة وتغييرات تستدعي التكيف مع تلك المتغيرات خاصة في قطاع التجارة الخارجية لردع التلاعب والاحتكار والمضاربة".

ويشير مصطفى زبدي إلى أن وجود ترسانة من قوانين الردع "لا يمنع إصدار منظومة قانونية تضبط السوق التي تشهد دخول متعاملين اقتصاديين جدد واستثمارات داخلية، تتطلب آليات إضافية للتعامل معها من حيث المتابعة والمراقبة".

بعيدا عن القوانين

وإذا كان أستاذ الاقتصاد بجامعة الجزائر، مراد كواشي، يقر بأن الجزائر أحاطت قطاع التجارة الداخلية والخارجية بحزمة من القوانين والتشريعات لضبطه، إلا أنه يرى مقابل ذلك  أن هذه الترسانة"لم تسمح للحكومة بالتحكم الجيد في السوق".

وتابع كواشي متحدثا لـ"أصوات مغاربية" عن تشكيل مجلس لضبط الواردات وكل ما تعلق بالتجارة الخارجية "تفاديا للاحتكار والمضاربة"، لكن هذا أيضا لم يحل أزمة "ندرة بعض المواد واسعة الاستهلاك وارتفاع أسعار مواد أخر".

ويخلص كواشي إلى أن قطاع التجارة "لا يحتاج إلى قوانين أخرى، ولا إلى عقوبات مشددة تضاف إلى ماهو موجود، بل إلى نظام معلوماتي يرقمن كافة أشكال النشاطات التجارية"، مضيفا أن هذا النمط سيسمح "بوضع كل البيانات الخاصة بالمواد المنتجة أو المستوردة لتحديد قيمة وحجم الطلب والإنتاج واحتواء الفجوة التي تحدث الأزمة".

 

المصدر: أصوات مغاربية