Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Students attend the first day of new school year in Rabat, Morocco, Friday, Oct. 1 2021. Morocco delayed the return of schools…
داخل فصل دراسي بالمغرب- أرشيف

ينطلق في فاتح سبتمبر القادم الإحصاء العام السابع للسكان والسكنى بالمغرب الذي يشارك في إجرائه  حوالي 200 ألف مرشح، من بينهم عدد غير محدد من رجال ونساء التعليم، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن التأثيرات المحتملة لهذه المشاركة على الموسم الدراسي الذي ينطلق في نفس الشهر.

وعبر العديد من نشطاء المنصات الاجتماعية عن آراء مختلفة بشأن هذا الموضوع، انقسمت بين من اعتبروا أن من حق رجال ونساء التعليم المشاركة في الإحصاء مستبعدين أن يكون لذلك تأثير على الموسم الدراسي القادم، وآخرون شددوا على أن دور رجال ونساء التعليم هو التدريس وليس المشاركة في الإحصاء محذرين من تأثير هذه المشاركة على السير العادي للموسم الدراسي القادم.

لنساء ورجال التعليم الحق في المشاركة في الإحصاء

Posted by Slimane Errahimi on Tuesday, August 13, 2024

عن مشاركةرجال ونساء التعليم في الاحصاء العام... . اذا كان عدد المشاركين في الاحصاء يقدر ب 55الف فإن عدد الاساتذة الذين...

Posted by Abdelmajid Hamdouni on Wednesday, August 14, 2024

مشاركة الاساتذة واطر الادارة في عملية الاحصاء تزامنا مع الدخول المدرسي يخلق ضجة على وسائل التواصل الاجتماعي بين /مؤيد و /معارض. ما رد نساء ورجال التعليم ؟

Posted by ‎نافذة نساء ورجال التعليم‎ on Wednesday, August 14, 2024

وكان موقع "هسبريس" المحلي نقل عن "مصدر مسؤول" بوزارة التربية المغربية قوله إن "الوزارة سمحت للأساتذة المعنيين بالمشاركة في الإحصاء العام للسكان والسكنى"، مشددا على أنه "لا تأثير للإحصاء على الدخول المدرسي للموسم الدراسي المقبل".

مكان رجل التعليم في بداية شتنبر هو القسم من أجل المصلحة الفضلى للتلاميذ و من اجل صورة المدرسة العمومية وليس الإحصاء

Posted by Aziz Rhali on Monday, August 12, 2024

ويتواصل الجدل بشأن هذا الموضوع كما تصاعد مؤخرا بعد انتقادات وجهها رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عزيز غالي، إلى رجال ونساء التعليم الذين سيشاركون في الإحصاء وذلك من خلال سلسلة تدوينات عبر حسابه في فيسبوك قال في إحداها إن "مكان رجل التعليم في بداية شتنبر هو القسم من أجل المصلحة الفضلى للتلاميذ ومن أجل صورة المدرسة العمومية وليس الإحصاء".

الناجي: من الأفضل الاعتماد على فئات أخرى

تفاعلا مع هذا النقاش، يرى الخبير التربوي ورئيس "الجمعية المغربية لتحسين جودة التعليم"، عبد الناصر ناجي أن التأثير على الموسم الدراسي "يتوقف على مجموعة من المعطيات، أولها عدد الأساتذة المنخرطين في الإحصاء" قبل أن يستدرك قائلا "حسب الأرقام التي حصلت عليها فهناك 55 ألف موظف سيشاركون في الإحصاء والأساتذة ربما نسبتهم لا تتجاوز 20 في المائة أي أن العدد الإجمالي للأساتذة المشاركين سيكون بين 7 آلاف و8 آلاف أستاذ".

وأضاف ناجي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "هذا يعني أن التأثير الإجمالي على الدراسة لن يكون كبيرا ولكن بغض النظر عن الرقم فإن التأثير سيعاني منه تلامذة هؤلاء الأساتذة خاصة إذا كانوا في المرحلة الابتدائية، ما يعني أن نحو 7 آلاف قسم سيتضرر من توقف الدراسة لمدة شهر".

وتابع موضحا "التلاميذ عادوا للتو من العطلة الصيفية وأغلبهم -خاصة من الأسر الفقيرة والهشة- لا يخصصون أي وقت في العطلة لمراجعة دروسهم وهو ما يفاقم الهوة بين التلاميذ المتعثرين وبقية التلاميذ، وإذا أضفنا إلى ذلك شهر من التوقف للتلاميذ الذين يشارك أساتذتهم في الإحصاء وفترة أخرى من التوقف في أكتوبر بسبب العطلة فذلك يعني أن الهوة ستتسع أكثر".  

من جهة أخرى، أكد المتحدث أن النظام التربوي في المغرب يسير بسرعتين مختلفتين "سرعة في مؤسسات الريادة التي تتوفر فيها جميع الظروف المواتية للدراسة ولتحسين جودة التعلمات، وسرعة ثانية في بقية المؤسسات وهي الأكثرية" مردفا  "إذا أضفنا إلى ذلك أن مؤسسات الريادة لن تعاني من نقص في الأساتذة لأن الوزارة قررت ألا يشاركوا في الإحصاء فإن ذلك يعني أن عدم المساواة وعدم الإنصاف سيتفاقم بين مؤسسات الريادة وباقي المؤسسات".  

وتبعا لذلك، يرى الخبير التربوي أنه "كان من الأفضل لو أن الوزارة والمندوبية السامية للتخطيط التي تشرف على هذا الإحصاء اعتمدتا على فئات وأطر أخرى غير الأساتذة، كالأطر المعطلة مثلا وعددها كثير، وطلبة التعليم العالي على اعتبار أن الموسم الجامعي لا يبدأ حتى شهر أكتوبر".  

فيراشين: مشكل عرضي ولا يستحق النقاش

في المقابل، يرى الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم (تابعة للكنفدرالية الديمقراطية للشغل) يونس فيراشين، أن "هذا الموضوع أخذ أكبر من حجمه" وبأنه "لا يستحق النقاش الذي أثير حوله"، مضيفا "مع احترام آراء الجميع ولكن هذه ليست المرة الأولى التي يشارك فيها رجال ونساء التعليم في الإحصاء الذي ينظم كل عشر سنوات".

وتابع فيراشين موضحا في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن رجال ونساء التعليم "كانوا دائما يشاركون في الإحصاء وبأعداد كبيرة جدا بينما الأعداد المشاركة هذه السنة محدودة" مشيرا إلى أن "هذه السنة تشهد مشاركة مجموعة من الموظفين من عدة قطاعات ويشكل أطر التعليم نسبة قليلة منهم".

وعن كون المشاركة اختيارية، قال "صحيح أن الأمر اختياري ومن لا يرغب في المشاركة لن يشارك ولكن هناك من يرغب في المشاركة لأنها تجربة فيها استفادة من تكوين"، قبل أن يردف مؤكدا أن "مندوبية التخطيط هي التي تحتاج رجال ونساء التعليم لما يتمتعون به من إمكانيات ولأن لديهم امتدادات في المجتمع ومعرفة بمحيط المدرسة، ولو لم تكن في حاجة إليهم لما تم الترخيص لهم للمشاركة في الإحصاء".

وبالنسبة للمخاوف بشأن التأثير المحتمل لهذه المشاركة على الموسم الدراسي المقبل قال فيراشين إنه إذا كان هناك تأثير "فسيكون محدودا جدا"، معتبرا أن الجدل حول هذا الموضوع أدى إلى "تحويل النقاش من جوهره وهو الإشكاليات الحقيقية التي تعاني منها المدرسة العمومية إلى مشكل عرضي يُطرح مرة كل عشر سنوات (في إشارة للإحصاء)".

وشدد المتحدث ذاته على أن "إشكالات الدخول المدرسي والارتباك الذي يعرفه لا علاقة له بمشاركة الأساتذة في الإحصاء بل إن هناك إشكالات أخرى مرتبطة بالتجهيزات والبنيات وتوفير الكتب المدرسية والموارد البشرية بعدد كاف" مردفا "هذه هي القضايا التي يفترض أن نناقشها".

  • المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

بات تراجع منسوب المياه بالسدود مشهدا مألوفا في السنوات الأخيرة بتونس

يشهد مخزون السدود التونسية من المياه تراجعا حادا بفعل تواصل مواسم الجفاف وانحباس الأمطار جراء التغيرات المناخية، مما دفع عددا من الخبراء والجمعيات الرقابية إلى مطالبة السلطات في البلاد بإعلان "حالة طوارئ مائية".

وتكشف آخر الإحصائيات المتعلقة بحالة السدود التونسية، التي قدمها الثلاثاء المرصد الوطني التابع لوزارة الفلاحة، أن معدل المخزون العام للسدود من المياه بلغ 504 مليون متر مكعب أي بنسبة 21.5 في المئة من طاقة استيعابها بعد أن فاق 582 مليون متر مكعب في الفترة نفسها من سنة 2023.

وفي أواخر أغسطس المنقضي، دعا المرصد التونسي للمياه (جمعية رقابية غير حكومية)، إلى إعلان "حالة طوارئ مائية"، وذلك عقب تراجع مستوى مخزون السدود التونسية إلى 23.2 بالمائة في ذلك الحين.

وقبلها بأسابيع، أصدر المرصد ذاته تقريرا كشف فيه عن تلقيه 598 تبليغا من المواطنين، منها 510 تهم انقطاعات غير معلنة واضطرابات في توزيع الماء الصالح للشرب خلال شهر يوليو 2024، على مستوى كامل محافظات البلاد.

وتعاني تونس من آثار شح مائي طيلة السنوات الأخيرة بسبب ضعف الإيرادات من الأمطار، مع تراجع كبير في مخزون السدود من المياه، وسط بلوغ الحرارة درجات قياسية خلال صائفة 2024، ما ساهم في تبخر كميات هامة من مياه السدود، وفق ما يؤكده مختصون. 

وضع حرج

في هذا الإطار، تقول الخبيرة والمستشارة في الموارد والسياسات المائية والتأقلم مع التغيرات المناخية، روضة القفراج، إن الوضع المائي في تونس حرج، ما ينذر بأزمة حادة تهدد بلادا بأكملها بالعطش.

وتضيف قفراج، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن هذه الأزمة التي جاءت بفعل التغيرات المناخية وتوالي مواسم الجفاف عمقها الاستنزاف العشوائي للموارد المائية الجوفية، حيث يوجد في تونس نحو 30 ألف بئر عميقة دون ترخيص قانوني وتستهلك أكثر من 700 مليون متر مكعب من المياه في السنة، لافتة إلى أن السدود توفر 20 في المئة فقط من مياه الشرب.

وتابعت، في تشخيصها للوضع المائي، أن عددا من سدود البلاد  جفت بالكامل، فضلا عن ضياع نحو 30 بالمائة من نسبة من المياه الموزعة عبر الشبكات التابعة للشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه (حكومية)، في حين تصل نسبة ضياع المياه في في بعض المناطق السقوية إلى ما يناهز 50 في المئة.

وسبق للرئيس التونسي، قيس سعيد، أثناء معاينته لوضعية بعض السدود في 22 يوليو الماضي، أن أكد أن انقطاع المياه "أمر غير طبيعي وليس بريئا". 

وشدد أن ما يحدث في عدد من محافظات البلاد "أمر تدبره شبكات إجرامية تستهدف شبكات توزيع المياه وتستهدف المحطات الكهربائية".

وتردّ الخبيرة المستشارة في الموارد والسياسات المائية والتأقلم مع التغيرات المناخية، روضة القفراج، أن الأمر لا يتعلق بمؤامرة، بل بأزمة ناجمة عن سياسات حكومية خاطئة منذ عشرات السنين، وفق تعبيرها.

سياسات قديمة

وتثير السياسات المعتمدة من قبل السلطات التونسية في مجابهة أزمة الماء وآثار التغيرات المناخية التي تلقي بظلالها على البلاد انتقاد عدد من الخبراء إذ يعتبرونه "لا تواكب هذه التطورات".

وفي هذا الصدد، يؤكد الخبير في الموارد المائية، حسين الرحيلي، لـ"أصوات مغاربية" أن السياسة العمومية للمياه في تونس لم تتغير منذ الستينات، بحيث بقيت المقاربات الحكومية تكتسي طابعا تقليديا يرتكز على الشعارات دون انتهاج سياسة تقوم على التكيف الاستباقي مع التغيرات المناخية.

ويضيف أنه لم يتم بعد إعادة النظر في أولويات استعمال الماء في المجالات الفلاحية والصناعية والسياحية، مشيرا إلى أن مجلة المياه في البلاد لم يتم مراجعتها منذ 1975.

وبشأن الحلول الممكنة لمعالجة أزمة الشح المائي، دعا الخبير السلطات التونسية إلى إقامة حوار مجتمعي لسن قوانين جديدة تواكب التحولات المناخية، فضلا عن التركيز على إنشاء سدود جوفية تدعم الموارد المائية وذلك لمجابهة ظاهرة تبخر المياه.

ولفت إلى أن أول تجربة لإحداث سد جوفي كانت سنة 1994 وقدمت هذه التجربة نتائج إيجابية، وفق قوله. 

وللحد من آثار وتداعيات الجفاف، شرعت السلطات التونسية في الأعوام الأخيرة في إنشاء سدود جديدة، وتشييد محطات تحلية مياه البحر بعدد من المحافظات الساحلية منها محافظتي صفاقس وقابس (جنوب شرق)، فضلا عن المساعي لدخول مجال الاستمطار الصناعي للحد من تبخر مياه البحيرات، وفق ما أعلن عنه وزير الفلاحة الأسبق منعم بالعاتي مطلع العام الجاري. 

وتمتلك تونس نحو 37 سدا أبرزها سد سيدي سالم، إضافة إلى البحيرات الجبلية وتقع أغلبها في شمال البلاد.

خيار المواءمة 

في هذا السياق، يرى الخبير في السياسات الفلاحية، فوزي الزياني، أنه في ظل التغيرات المناخية، يجب تعديل السياسات الحكومية بشكل يوائم بين الموارد المائية لتونس ودعم الإنتاج الفلاحي حفاظا على الأمن الغذائي للبلاد.

ويوضح الزياني، لـ "أصوات مغاربية"، أن التحكم في المياه المهدورة الناجمة عن تساقطات الأمطار في غياب البحيرات التلية بمحافظات الوسط والجنوب، يمكن أن يوفر جزءا مهما من الاحتياجات المائية في الفلاحة السقوية، وفقه.

وشدد الخبير الفلاحي أن الأراضي الفلاحية في المناطق الحدودية مع الجزائر تضررت بشكل لافت، عقب سعي السلطات الجزائرية لتشييد سدود منعت وصول مياه الأودية إلى تونس.

وتبعا لذلك دعا المتحدث الحكومة التونسية إلى التفكير في معالجة المياه المستعملة التي يمكن أن توفر حوالي 600 ألف متر مكعب، وتغطي 25 في المئة من احتياجات الفلاحة بتونس من الماء، مؤكدا أن المراهنة على تحلية مياه البحر ستكون له انعكاسات وخيمة على المنظومة الفلاحية.

جدير بالذكر أن تونس تخطط هذا الموسم لإنتاج مليون و173 ألف هكتار من الحبوب من ضمنها مساحة مروية تقد بـ 80 ألف هكتار، في خطوة تهدف إلى الحد من توريد هذه المادة بحسب مسؤولين في وزارة الفلاحة.

 

المصدر: أصوات مغاربية