Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

انتخاب جزائر
انتخاب جزائر

اختار المترشحون الثلاثة للانتخابات الرئاسية الجزائرية المقررة في السابع من سبتمبر الداخل، شعارات اتخذوها عناوين لحملاتهم الانتخابية، التي انطلقت الخميس الماضي، وكان لكل شعار مدلوله ويعكس البرنامج الانتخابي للمترشح.

"من أجل جزائر المنتصرة" و"فرصة" و"رؤية للغد"؛ هي الشعارات التي قرّر المترشحون أن يخوضوا بها السباق الرئاسي، فما دلالاتها حسب المترشحين.

حساني: "فرصة" لبرنامج الإسلاميين

مرشح حركة مجتمع السلم (حمس/إسلامية) عبد العالي حساني، اختار كلمة "فرصة" عنوانا لبرنامجه وحملته الانتخابية.

وكانت الحركة، التي تقدّم نفسها بأنها أكبر حزب إسلامي في البلاد، قد اختارت حساني ليمثلها في هذه الرئاسيات، وهو شخص غير معروف على نطاق واسع لدى الجزائريين، مثل قادة الحركة التقليديين السابقين؛ الشيخ محفوظ نحناح وأبو جرة وسلطاني وآخرهم عبد الرزاق مقري.

ولدى عرضه برنامجه الانتخابي الأسبوع الماضي، في ندوة صحافية، قال المرشّح الإسلامي "اخترنا تسمية +فرصة+، لأننا نعتقد أن الجزائر أمام فرصة يجب اغتنامها".

ودافع حساني عن برنامجه قائلا "برنامجنا يلخص فرصا عديدة يتيحها الاستحقاق الرئاسي، هي تثبيت دور مدرسة الوسطية والاعتدال، وتقديم برنامج انتخابي تنافسي، وتعزيز شرعية مؤسسات الدولة، ونضال للتحوّل الديمقراطي".

وأضاف "برنامجنا فرصة لشراكة سياسية من أجل التغيير، ولبعث الأمل لدى الجزائريين، وتجديد السياسات، وللوصول إلى جزائر صاعدة".

أوشيش: "رؤية للغد".. بعد 25 سنة من المقاطعة

"رؤية للغد" هو العنوان الانتخابي لحملة المترشح يوسف أوشيش عن حزب جبهة القوى الاشتراكية (معارض/علماني)، والتي قررت المشاركة هذه المرة في الرئاسيات بعدما ظلت تقاطعها منذ سنة 1999 أي قبل 25 سنة.

يقول أوشيش في نقاش مع إطارات حزبه السبت الفارط، تحضيرا لانطلاق حملته الانتخابية، إن الشعار المُختار "يعبّر عن تطلعات سياسية، تتعلق برؤية للغد لبناء مستقبل أفضل".

ومما ذكره السياسي الشاب، الذي يقود أول حزب سياسي معارض تأسس بعد الاستقلال "رؤية هو مشروعنا الرئاسي، وهو نتيجة عمل جماعي تشاوري وتشاركي، ساهم في إعداده مجموعة من الخبراء والكفاءات العلمية الوطنية والمتخصصة مع إطارات الحزب ومناضليه، بالإضافة إلى المواطنين من الأطياف وجهات الوطن كافة من خلال المنصة الإلكترونية التي وضعناها لجمع اقتراحاتهم".

وأضاف أن "رؤية للجميع ومع الجميع، رؤية للتغيير الجدي والمسؤول والبنّاء وللحلول والبدائل الواقعية، ورؤية لبناء وبعث الأمل في الوطن وعند المواطن خصوصاً الشباب، ورؤية للقطيعة.. يعبّر عن رؤية شاملة ومفصلة تجيب عن جميع الأسئلة والإشكالات الوطنية التي تعنينا، ويجيب عن الإشكالات والتحديات التي تواجه المواطن والشعب وأيضا الدولة ومؤسساتها".

تبون: من "الجزائر الجديدة" إلى "جزائر منتصرة"

الرئيس المترشح عبد المجيد تبون اختار عبارة " من أجل جزائر المنتصرة" شعارا لحملته، بعدما كانت عبارة "الجزائر الجديدة" شعاره السابق عندما ترشح لرئاسيات ديسمبر 2019، التي فاز فيها.

وقال الرئيس تبون في أحد خطاباته الانتخابية أمام الجزائريين، إنه حقّق أغلب وعوده وتعهداته الـ54، التي تقدم بها لرئاسيات 2019، وطلب من الناخبين أن يمنحوه ثقتهم لعهدة ثانية حتى يستكمل تحقيق وعود.

وكثيرا من ردّد تبون في تصريحاته للصحافيين "الجزائر ستنتصر"، ويتحدث عن مجالات عديدة أبرزها الاقتصاد وتحقيق صادرات خارج المحروقات.

ومثل المرة السابقة، قرر تبون الترشح بصفة حرة، متخليا عن أي غطاء حزبي، رغم ما يلقاه من دعم من الأحزاب السياسية الكبيرة المعروفة إعلامية بـ"أحزاب الموالاة"، وأيضا من التشكيلات الصغيرة أيضا.

راجعي: فقر دلالي

يقول المحلل السياسي مصطفى راجعي إن هذه الشعارات تعكس "فقرا دلاليا" لدى الفرق التي اختارتها، هناك عدم وضوح عندما تقول "الجزائر المنتصرة"، انتصرت في ماذا؟ أو "رؤية للغد"؟ ما هي هذه الرؤية، هل هي رؤية مشرقة أم العكس مثلا؟  وأيضا "فرصة"؟ هل هي فرصة للتطور والتقدم أم ماذا؟

وأضاف راجعي في حديث مع "أصوات مغاربية" بأن الشعارات المختارة تعكس ضعف ثقافة الاتصال السياسي في إدارة الحملة الانتخابية للمترشحين لأن الوضوح مطلوب في الاتصال السياسي، هناك تنميط كبير.

وختم راجعي "يبدو لي كأنهم يشاركون لأول مرة في اختبار سياسي وكأنهم بدون خبرة سياسية، رغم أنهم موجودون في الساحة السياسية منذ زمن طويل، والسؤال هو: هل ستؤثر في الناخبين وتقنعهم؟"

بوقاعدة: تسويق سياسي

من جهته قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر توفيق بوقاعدة، إن "الشعارات الموجودة لا تعبر عن برنامج، بقدر ما هي من أجل التسويق السياسي.. فما قدرتها على التأثير إذا؟"

ومضى بوقاعدة يقول لـ"أصوات مغاربية"، بأن شعار الرئيس تبون ظهر دون الكشف عن برنامجه، أما شعار حركة مجتمع السلم فلا يتعدى أن يكون فرصة من أجل التموقع في الساحة السياسية أكثر منه التنافس على الرئاسة".

وعن شعار "رؤية للغد"، رأى الأكاديمي الجزائري بأن حزب جبهة القوى الاشتراكية "لا يزال في خطاب طوباوي غير مرتبط بالواقع، فكثيرا من تصريحات رئيسه يوسف أوشيش لا تعكس قراءة رقمية لواقع الجزائريين وكيفية الخروج من الأزمة، وبالتالي فالشعار لا يتماشى مع الواقع".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Presidential election in Tunis
يتجه الرئيس قيس سعيد للظفر بولاية رئاسية ثانية

أظهرت النتائج التقديرية لسبر آراء قدمته مؤسسة "سيغما كونساي"، مساء الأحد، فوز الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد في الانتخابات الرئاسية التونسية، بنسبة تخطت 89 بالمئة متقدما على منافسيه، العياشي زمال (6.9 بالمئة) وزهير المغزاوي (3.9 بالمئة).

ومرت الانتخابات الرئاسية التونسية في مناخ سياسي متوتر ووسط مقاطعة سياسية من أحزاب سياسية، بينها "العمال" و"التكتل" و"القطب" و"المسار" و"الاشتراكي"، فضلا عن هيئات رقابية وحقوقية.

من جانب آخر، شكك كل من الأمين العام لحزب "حركة الشعب"، زهير المغزاوي، والأمين العام لحركة "عازمون" الموقوف في السجن، العياشي زمال، في النتائج المعلن عنها في سبر الآراء ووصفوها بأنها "مجانبة للصواب".

ومن المرتقب أن تعلن الهيئة العليا للانتخابات عن نسبة المشاركة والنتائج الأولية للاقتراع مساء الإثنين، وسط نقاش في الأوساط التونسية عن مآل الأوضاع بعد الرئاسيات، وما إذا كانت هذه الانتخابات ستضع حدا للأزمة السياسية أم تفاقمها.

يبرز أيضا نقاش بخصوص نسبة المشاركة، الأقل في تاريخ رئاسيات تونس بعد ثورة 2011، هل تعكس عزوفا سياسيا؟ ما أسباب هذا العزوف؟

رهان الاستقرار 

في تعليقه على ما أفضت إليه التقديرات الأولية لنتائج الانتخابات الرئاسية، يقول محمود بن مبروك، الأمين العام لـ"مسار 25 جولية/يوليو" الداعم للسلطة، إن الأرقام أظهرت "بونا شاسعا" بين الرئيس التونسي قيس سعيد ومنافسيه "من حيث القابلية الشعبية في البلاد".

تحدثت هيئات مراقبة عن وقوع "إخلالات" يوم الاقتراع
حديث عن "إخلالات".. هكذا مرت رئاسيات تونس بأعين المراقبين
بعد 5 ساعات من فتح مكاتب الاقتراع، توجه 14.16 بالمئة من الناخبين التونسيين للإدلاء بأصواتهم في انتخابات حاسمة يتنافس فيها الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد مع الأمين العام لحركة الشعب زهير المغزاوي، ورئيس حركة عازمون العياشي زمال الذي يقبع في السجن لاتهامه بتزوير التزكيات الشعبية.

ورصدت منظمات عاملة في مجال مراقبة الانتخابات "إخلالات" في بعض المراكز الانتخابية، لكن الهيئة تقول إنها لم تسجل "مخالفات ترتقي إلى جرائم انتخابية".

ويضيف بن مبروك لـ "أصوات مغاربية" أن تونس "ستتجه إلى استقرار سياسي ولن يبقى أمام السلطة إلا رهان يتعلق بالمجالين الاقتصادي والاجتماعي"، ويشمل رفع النمو وتحسين الوضع المعيشي للتونسيين، مشددا على أن أي حراك احتجاجي ذي طابع سياسي "لن يجد صداه في الشارع مستقبلا".

وبخصوص واقع الحقوق والحريات، فيؤكد المتحدث أن الأحزاب التي تدعم السلطة، وضمنها حزب "مسار 25 جولية/يوليو"، ستطالب بمراجعة المرسوم 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتعلق بأنظمة الاتصال والمعلومات ومراجعة الايقافات التي طالت عدة شخصيات.

وسبق للرئيس التونسي قيس سعيد أن أكد، عقب انتهاء التصويت وخلال لقائه بمناصريه في مقر حملته بالعاصمة تونس، أن ما تعيشه تونس هو "استكمال للثورة"، معتبرا نتائج سبر الآراء المعلنة "قريبة من الواقع".

شرخ سياسي

في المقابل، يرى الناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري المعارض، وسام الصغير، أن المسار الانتخابي برمته، وصولا لنتائج الانتخابات، سيعمق "الشرخ السياسي" الحاصل في تونس، بالنظر إلى ما وصفها بالانتهاكات التي سادت الفترة الانتخابية وتصفية منافسي الرئيس في السباق الرئاسي.

وتابع في حديثه لـ "أصوات مغاربية" أن "مقاطعة طيف سياسي واسع" للانتخابات الرئاسية، فضلا عن عدم مشاركة المنظمات والهيئات الرقابية فيها، يعد "مقدمة لما بعد 6 أكتوبر 2024"، حيث "تتواصل التحركات الاحتجاجية المناهضة للسلطة القائمة"، وفق قوله.

وفي هذا الصدد، ذكر المتحدث أن كافة مكونات الشبكة التونسية للحقوق والحريات، من أحزاب ومنظمات وجمعيات حقوقية، ستجتمع في الأيام القليلة القادمة لمناقشة طرق التعامل مع التطورات الحاصلة في تونس.

وتعد مشاركة التونسيين في الانتخابات الرئاسية، والتي لم تتجاوز وفق النتائج الأولية 28 بالمئة، أدنى نسبة يقع تسجيلها في المحطات الانتخابية الرئاسية التي أجريت بتونس عقب ثورة 2011، إذ كانت معدل المشاركة في رئاسيات 2014 في حدود 40 في المئة وبلغ في 2019 نسبة 39 في المئة.

رسائل مشفرة

مستقبل تونس ما بعد الانتخابات لا يرتبط فقط بهوية الرئيس الجديد، بل يتعلق أيضا، وفق المحلل السياسي، خالد كرونة، بأزمة العزوف السياسي التي أظهرتها نسب المشاركة في الرئاسيات وما قبلها من محطات انتخابية.

وفي هذا السياق، يقول كرونة إن تضاؤل المشاركة السياسية ليس مقصورا على رئاسيات 2024 في تونس، بما أن حوالي 70 بالمائة من الجسم الانتخابي "غابوا عن الاستحقاق"، بل إن نسبة المشاركة في التشريعيات وفي انتخابات الغرفة الثانية كانت أقل. 

ويضيف "يمكن أن نعزو ذلك بالأساس إلى غياب عرض سياسي يلائم انتظارات الناس، فالنخب والطبقة السياسية معزولة كليا عن عموم الشعب، مما عمق القطيعة من جهة، وفاقم ازدراء النخب من جهة ثانية".

ويرى الخبير السياسي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن كل مناسبة انتخابية باتت "موعدا جديدا للصامتين" ينبغي على الطبقة السياسية موالاة ومعارضة أن "تفك شيفرات رسالتها".

هذه الرسالة، وفق كرونة، هي أن ما سماها الأغلبية الصامتة "لا تجد في أي من المرشحين صوتها ولا تعثر على برنامج وطني جامع يسمح فعلا بتغيير حقيقي لأسس المنظومة الاقتصادية"، بل إن "السياسيين جميعا لا يتناقضون مع أسس المنظومة حتى إن انتقدوها، وأمسوا على هذا النحو أو ذاك خدما لها"، وفقه.

ويختم كرونة حديثه بالقول "طالما أن المشروع الوطني لم يولد، لا ينبغي أبدا الاعتقاد أنه يمكن تعزيز المشاركة السياسية لأن الانتصارات التاريخية الكبرى تبدأ بانتصارات الفكر".


المصدر: أصوات مغاربية