Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

أطفال قتلى داعش في ليبيا (أرشيف)
يعاني الكثير من الأطفال في ليبيا من تداعيات الوضع غير المستقر للبلد

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في بيان الإثنين من أن ما لا يقل عن 77 مليون طفل ويافع في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط يعانون شكلا من أشكال سوء التغذية بسبب الأزمات، مؤكدة أنها "إحصائية صادمة".

وقالت المنظمة إن "ما لا يقل عن 77 مليون طفل - أو 1 من كل 3 - في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يعانون من شكل من أشكال سوء التغذية".

وأضافت أن "55 مليون طفل في المنطقة يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، مع ارتفاع هذه الأشكال من سوء التغذية بين الأطفال في سن المدرسة في جميع البلدان العشرين في المنطقة".

كذلك، يعاني "واحد من كل ثلاثة أطفال ويافعين في سن المدرسة من زيادة الوزن والسمنة"، بينما "يعاني 24 مليون طفل آخرين من نقص التغذية، بما في ذلك التقزم والهزال والنحافة".

وأشارت إلى أنه رغم التقدم في الحد من انتشار التقزم (انخفاض الطول) في العقدين الماضيين "لا تزال المشكلة قائمة على نطاق واسع، مما يؤثر على 10 ملايين طفل دون سن 5 سنوات في المنطقة".

واعتبرت أن سوء التغذية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "يشكل تحديا كبيرا فهو يحدث في ظل خلفية معقدة من الأزمات المستمرة وعدم الاستقرار السياسي والصدمات المناخية وارتفاع أسعار المواد الغذائية".

ورأت المنظمة أنه "من الأزمات الناجمة عن الأزمات مثل الجوع وهزال الأطفال في السودان واليمن، إلى الأعباء المزدوجة المتمثلة في تقزم الأطفال وزيادة الوزن في مصر أو ليبيا، فإن كل سياق فريد يتطلب استجابة مخصصة تركز على أشكال سوء التغذية في هذا السياق بالتحديد والأسباب الكامنة وراءها".

وقالت المديرة الإقليمية ليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أديل خضر إن "ثلث الأطفال الصغار فقط يتلقون الأطعمة المغذية التي يحتاجون إليها للنمو والتطور والازدهار".

وأكدت أن "هذه إحصائية صادمة في عام 2024 وتخاطر بأن تصبح أسوأ مع استمرار النزاعات والأزمات والتحديات الأخرى في منطقتنا".

وحضت يونيسف الحكومات في المنطقة على "إعطاء الأولوية للتغذية في خططها وسياساتها وميزانياتها التنموية الوطنية".

وقالت وكالات تابعة للأمم المتحدة الشهر الماضي إن الصراعات والاضطرابات الاقتصادية والمناخ أعاقت الجهود المبذولة للحد من الجوع العام الماضي، ما أثّر على نحو تسعة بالمئة من سكان العالم.

وقدّرت في تقرير أن نحو 733 مليون شخص قد واجهوا الجوع في 2023، وهو المستوى الذي ظل ثابتا لمدة ثلاث سنوات بعد ارتفاع حاد في أعقاب جائحة كوفيد-19.

وأصاب انعدام الأمن الغذائي المعتدل أو الشديد الذي يجبر الناس على تخطي بعض الوجبات في بعض الأحيان، 2,33 مليار شخص في العام الماضي، أي ما يقرب من 29% من سكان العالم.

 

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية

              

مواضيع ذات صلة

داخل سوق في الجزائر

تحضر وزارة التجارة الجزائرية لقانون يهدف إلى "ضبط السوق والتحكم في الأسعار، وبالتالي حماية القدرة الشرائية للمواطنين"، وفق ما صرح به المدير العام لضبط النشاطات وتنظيمها بالوزارة، أحمد مقراني، الثلاثاء للإذاعة الوطنية.

وتعمل وزارة التجارة مع باقي القطاعات الوزارية "لإعادة تنظيم الأسواق وسد العجز المسجل في توفر الهياكل التجارية"، وفق المصدر نفسه الذي ذكر أنه "من بين 1541 بلدية لا يوجد سوى 865 سوقا جواريا".

وأشار أحمد مقراني إلى مساعي لإعادة استغلال 600 سوق "أنجز وغير مستغل"، مضيفا أن القوانين الجديدة لضبط السوق والتحكم في الأسعار تهدف إلى "تشجيع الاستثمار في مجالات التوزيع الكبير، وإعادة إدماج الأسواق غير الشرعية التي بلغ عددها 1113 سوقا غير مرخص له".

كما تم "رقمنة وتحيين 13 منتوجا واسع الاستهلاك كالسكر والقهوة والزيت والعجائن وحليب الأطفال"، في سياق الخطوات الأولية التي تسبق قانون "ضبط السوق الوطنية".

وكان مجلس الوزراء دعا في أكثر من مناسبة إلى تفادي الممارسات التجارية المؤدية إلى المضاربة، فقد حذر الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، في الثاني والعشرين سبتمبر الماضي من "اختلاق الندرة في الأسواق"، وأمر بسحب التراخيص من المستوردين "الذين يثبت تورطهم في ذلك، مضيفا أنه "لا يسمح أبدا باختلاق الندرة مهما كانت أسبابها".

وتأتي مساعي إصدار القانون الجديد بعد فترة من صدور قانون عقوبات لمكافحة المضاربة والاحتكار، في 28 ديسمبر 2021، تضمن أحكاما بالسجن تصل إلى 30 سنة حبسا في حق كل من يدان بـ"المضاربة في المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع"، وتصل العقوبة إلى السجن المؤبد "إذا ارتكبت الجريمة في إطار جماعة منظمة".

المزيد من الحلول

وتعليقا على هذه التطورات، يؤكد رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، مصطفى زبدي، أن النشاط التجاري في الجزائر "يتخذ عدة أشكال مضبوطة وأخرى موازية غير شرعية أصبحت تؤثر وتساهم في إحداث الكثير من الاختلالات التي يتوجب البحث عن المزيد من الحلول".

ويعتقد المتحدث أن سلسلة الإنتاج والتوزيع والتسويق أصبحت تعرف "تحولات سريعة وتغييرات تستدعي التكيف مع تلك المتغيرات خاصة في قطاع التجارة الخارجية لردع التلاعب والاحتكار والمضاربة".

ويشير مصطفى زبدي إلى أن وجود ترسانة من قوانين الردع "لا يمنع إصدار منظومة قانونية تضبط السوق التي تشهد دخول متعاملين اقتصاديين جدد واستثمارات داخلية، تتطلب آليات إضافية للتعامل معها من حيث المتابعة والمراقبة".

بعيدا عن القوانين

وإذا كان أستاذ الاقتصاد بجامعة الجزائر، مراد كواشي، يقر بأن الجزائر أحاطت قطاع التجارة الداخلية والخارجية بحزمة من القوانين والتشريعات لضبطه، إلا أنه يرى مقابل ذلك  أن هذه الترسانة"لم تسمح للحكومة بالتحكم الجيد في السوق".

وتابع كواشي متحدثا لـ"أصوات مغاربية" عن تشكيل مجلس لضبط الواردات وكل ما تعلق بالتجارة الخارجية "تفاديا للاحتكار والمضاربة"، لكن هذا أيضا لم يحل أزمة "ندرة بعض المواد واسعة الاستهلاك وارتفاع أسعار مواد أخر".

ويخلص كواشي إلى أن قطاع التجارة "لا يحتاج إلى قوانين أخرى، ولا إلى عقوبات مشددة تضاف إلى ماهو موجود، بل إلى نظام معلوماتي يرقمن كافة أشكال النشاطات التجارية"، مضيفا أن هذا النمط سيسمح "بوضع كل البيانات الخاصة بالمواد المنتجة أو المستوردة لتحديد قيمة وحجم الطلب والإنتاج واحتواء الفجوة التي تحدث الأزمة".

 

المصدر: أصوات مغاربية