Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Senegal's players hold the trophy after winning the Africa Cup of Nations (CAN) 2021 final football match between Senegal and…
Senegal's players hold the trophy after winning the Africa Cup of Nations (CAN) 2021 final football match between Senegal and Egypt at Stade d'Olembe in Yaounde on February 6, 2022. (Photo by CHARLY TRIBALLEAU / AFP)

أثار تحذير منظمة الصحة العالمية عن من تفشّي مرض جدري القردة في أفريقيا وتصنيفه "حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليا"، جدلا واسعا في المغرب حول إمكانية أن تتجه البلاد إلى طلب تأجيل احتضان كأس أفريقيا 2025.

وسبق للمغرب في عام 2014 أن طلب تأجيل استضافة كأس الأمم الأفريقية 2015 بسبب مخاوف من انتشار وباء إيبولا حينها في عدة دول إفريقية، وهو ما نتج عنه فرض عقوبات على الاتحاد الكروي بالبلد من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم ونقل البطولة القارية إلى غينيا الاستوائية التي وافقت على تنظيمها في وقت قصير.

اذا ما استمر جدري القردة الافريقي في تطور 2025 يمكن للمغرب ان يعتذر عن تنظيم كأس افريقيا للمرة التاني

Posted by Mohsin Elmserrah on Sunday, August 18, 2024

وخلف انتشار جدري القردة في عدد من الدول الأفريقية وتسجيل أزيد من 18 ألف إصابة محتملة ومؤكدة بهذا المرض منذ بداية السنة الجارية، وفق وكالة الصحة التابعة للاتحاد الأفريقي، تساؤلات مختلفة على منصات التواصل الاجتماعي حول إمكانية المغرب تأجيل أو رفض تنظيم كأس أفريقيا بسبب تفشي هذا الفيروس.

ومن المقرر أن يحتضن المغرب بين 21 ديسمبر 2025 و18 يناير 2026 تصفيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، والتي كان مقررا في الأصل إقامتها في يونيو ويوليو 2025، ولكن تم نقلها لتجنب التعارض مع النسخة الأولى من كأس العالم للأندية في الولايات المتحدة في الفترة من 15 يونيو إلى 13 يوليو من العام المقبل.

اليازغي: القضية مختلفة

وتعليقا على الموضوع، يرى الباحث المغربي المتخصص في السياسات الرياضية، منصف اليازغي، أن "القضية مختلفة لكون أن منظمة الصحة العالمية أصدرت تقريرا في ذلك الوقت عن إيبولا وخطورته وكان الأمر يهم عدة دول بأفريقيا وسرعة انتشاره بها بينما في الوقت الحالي لم يصل جدري القردة إلى هذه الدرجة من الخطورة".

ويتابع اليازغي حديثه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن "استضافة المغرب لكأس أفريقيا ستكون بعد سنة وثلاثة أشهر تقريبا وهي مدة بعيدة جدا للحديث عن توجه البلاد نحو طلب التأجيل من عدمه بينما كانت المدة التي طلب فيها التأجيل بسبب تفشي إيبولا قريبة جدا من احتضان الكأس القارية 2015".

ويؤكد الخبير الرياضي أنه "في حالة إيبولا كانت هناك تداعيات لانتشار الوباء بسرعة حيث أثرت على الرحلات الجوية ووقع اضطراب على مستوى المطارات بينما جدري القردة وعلى الرغم من تحذير منظمة الصحة العالمية لم يصل إلى درجة التأثير على تنظيم بعض التظاهرات أو توقيفها سواء الرياضية ككرة القدم أو غيرها".

وقال المتحدث ذاته "أعتقد أن الأمر لا يستدعي الحديث عن طلب تأجيل كأس أفريقيا لأن الوقت على تنظيمه كاف للتقليل من انتشار هذا الوباء أو القضاء عليه بصفة نهائية".

حمضي: التحكم بالمرض

ومن جانبه، يعتبر الخبير في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، أنه "بالنظر إلى معدل انتشار مرض جدري القردة في حوض الكونغو وسط وغرب أفريقيا والدول المجاورة لها والمعطيات العلمية الحالية المتعلقة بهذه السلالة الجديدة من الفيروس فإن المغرب لا يزال بعيدا كل البعد عن اتخاذ أي إجراءات قصوى لإلغاء أو تأجيل بعض الأنشطة الرياضية القارية أو العالمية".

ويضيف حمضي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، قائلا إن "المطروح اليوم هو أن بعض الدول في أفريقيا تعاني من انتشار هذا الفيروس وفي حاجة إلى أموال ولقاحات وأدوية وموارد بشرية للكشف المبكر والاستشفاء بينما الدول الغربية الغنية لا تعاني من هذا المرض نظرا لتوفرها على كل هذه الإمكانيات"، مشيرا إلى أن ذلك يؤكد أنه "لا يزال بالإمكان التحكم في هذا المرض في هذه البلدان الأفريقية ومحاصرة انتشاره".

وفي هذا السياق، ينبه الخبير الصحي أنه "إذا كانت هناك أي سيناريوهات سيئة بظهور طفرات أخرى من الفيروس وانتشاره بشكل أوسع فإن المغرب لن يطلب تأجيل احتضان كأس أفريقيا بقدرما سيكون ملزما على اتباع ما تدابير منظمة الصحة العالمية وإرشاداتها في ما يخص التجمعات والرحلات وغيرها".

ويبرز المتحدث ذاته أن "الفرق بين مرحلة إيبولا وجدري القردة أن المغرب اجتاز بنجاح اختبار جائحة كوفيد وطور خبرته في مكافحة الأوبئة وأهل منظومته الصحية"، مشددا على أنه "إذا كان هناك من بلد أفريقي لديه القدرة على تنظيم نشاط من هذا الحجم وفي نفس الوقت تدبير الأزمة الصحية فهو المغرب".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

سعيد خرج للاحتفال مع أنصاره ليلة الانتخابات

فاز الرئيس التونسي، قيس سعيد، بعهدة ثانية مدتها خمس سنوات بعد فوز كاسح، على الرغم من أن الانتخابات شهدت واحدة من أدنى نسب المشاركة في تاريخ البلاد التي تعاني من أزمة اقتصادية مستمرة وتتصاعد فيها الانتقادات بشأن واقع الحريات.

وأعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، مساء الاثنين، أن سعيد فاز بنسبة 90.7 في المئة من الأصوات في انتخابات يوم الأحد، بنسبة إقبال بلغت 27.7 في المئة.

ومع تصدر سعيّد للانتخابات، تتصدر المشهد التونسي تساؤلات بشأن مدى قدرته على معالجة الأزمة الاقتصادية المستفحلة، والتي تلقي بثقلها على الحياة اليومية للمواطنين، وتعامله  مع الوضع الحقوقي بالبلاد، وما إذا كانت ولايته الثانية ستشهد انفراجة أم "استمرارا" للنهج السابق الذي واجه خلاله انتقادات حادة بشأن تراجع الحريات العامة وقمع المعارضة.

"ملفات ملتهبة"

وصوت 2.4 مليون شخص لصالح سعيّد، بينما نال منافسه المسجون العياشي زمال 197 ألف صوت، بنسبة (7.35)، والنائب السابق، زهير المغزاوي 52 ألفا (1,97 في المئة)، بحسب هيئة الانتخابات.

وبلغت نسبة المشاركة 28.8 في المئة، وهي الأدنى منذ الثورة التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي في 2011.

وتمر تونس بأزمة اقتصادية حادة تتمثل في ديون تتجاوز 80 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وتباطؤ في النمو، يتوقع أن يكون دون 2 في المئة هذا العام، إضافة إلى ارتفاع معدلات البطالة.

كما تخلو أرفف العديد من المتاجر على نحو متزايد من سلع غذائية مدعومة، إضافة إلى انقطاع بالتيار الكهربائي والمياه، ويشتكي التونسيون أيضا سوء الخدمات العامة.

المحلل السياسي، نزار الجليدي، يؤكد أن "ملفات ملتهبة" بانتظار الرئيس المعاد انتخابه، أبرزها تحديد استراتيجية التنمية للبلاد، مشيرا إلى أنه بعد إخفاق محاولات سابقة، يتعين تقديم حلول عاجلة وقصيرة ومتوسطة المدى للأزمة الاجتماعية الراهنة.

ويصف الجليدي المرحلة المقبلة بأنها "عملية جراحية دقيقة" لتحديد النموذج التنموي الأمثل وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، مضيفا أن هناك حاجة ملحة لإجراء تعديلات تشريعية تتعلق بالاستثمار الأجنبي والقطاع المصرفي، إلى جانب مكافحة الفساد وتعزيز المبادرة السياسية.

بلغت نسبة النمو الاقتصادي خلال عام 2023 نحو 0.4 في المئة متأثرة بأزمة جفاف متواصلة منذ 5 سنوات. وتناهز نسبة الدين الداخلي والخارجي 80 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وبينما يؤكد الجليدي في تصريحه لموقع "الحرة"، على أن الوضع الاقتصادي والاجتماعي في تونس "بالغ الصعوبة"، يشدد على "أهمية الانفصال النهائي عن البنك الدولي الذي تحقق مؤخرا".

ورفض الرئيس سعيّد العام الفائت اتفاقا مبدئيا أبرم مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض جديد بقيمة ملياري دولار، معتبرا الإصلاحات التي يوصي بها الصندوق من إعادة هيكلة الشركات الحكومية والرفع التدريجي للدعم عن بعض المنتجات الأساسية بـ"إملاءات".

كما يشير إلى نجاح تونس في تعبئة موارد مهمة لسد الفجوات القائمة. غير أن المرحلة المقبلة هذا الوضع يستدعي، بحسبه، طرح مشروع تنموي جديد خلال الفترة الرئاسية الثانية.

وتعاني تونس، التي تعدّ 12 مليون نسمة، من ارتفاع معدلات التضخم منذ عامين (10 في المئة في المتوسط سنويا) مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية في بعض الأحيان ثلاثة أضعاف، مما أدى إلى تراجع أوضاع الطبقات العاملة والطبقة الوسطى.

الخبير الاقتصادي التونسي، رضا شكندالي، يرى أن مكافحة التضخم المتصاعد يمثل التحدي الاقتصادي الأبرز في تونس.

ويؤكد شكندالي، في تصريح لموقع "الحرة"، على ضرورة تبني آليات اقتصادية جديدة لمواجهة ارتفاع الأسعار، معتبرا أن السياسات السابقة لم تنجح في كبح جماح التضخم.

ويقترح حزمة من الإجراءات لتحفيز النمو، أبرزها تشجيع الاستثمار الخاص عبر خفض الضرائب، وتخفيض نسب الفائدة، وإزالة العوائق البيروقراطية أمام المستثمرين.

كما يدعو  الخبير الاقتصادي إلى تطوير القطاع العام، مع التركيز على قطاعات حيوية مثل الفوسفات.

وساعدت السياحة والمساعدات المالية من الدول الأوروبية القلقة بشأن الهجرة، تونس على تجنب الحاجة إلى قرض من صندوق النقد الدولي بشروط قاسية. ومع ذلك ما زالت المالية العامة تعاني صعوبات أدت إلى نقص في واردات سلع رئيسية.

في هذا الجانب، يشدد شكندالي على أهمية الاستفادة القصوى من تحويلات المهاجرين التونسيين، والتي لعبت دوراً مهما في دعم الاقتصاد مؤخراً.

كما يلفت إلى ضرورة معالجة أزمة القطاع الزراعي الناجمة عن الجفاف وارتفاع أسعار المواد الزراعية، مؤكدا على أهمية إنعاش هذا القطاع لضمان الأمن الغذائي وتخفيف الضغط على أسعار المواد الغذائية في الأسواق المحلية.

ملف الحقوق والحريات

وجاءت إعادة انتخاب سعيد بعد أن تعرض، طوال ولايته الأولى، لانتقادات شديدة من منظمات حقوقية تونسية ودولية، رأت أن هناك "انحرافا سلطويا" في البلاد، بعد حملة اعتقالات واسعة النطاق، استهدفت مجموعة من الشخصيات البارزة، طالت في الأسابيع الأخيرة مرشحين محتملين لمنافسته في الانتخابات.

ويتابع المعتقلون، الذين لا يزال معظمهم قيد الاحتجاز، بتهم خطيرة تتعلق بـ "التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي"، وبموجب المرسوم 54 المتعلق بنشر وبث أخبار كاذبة.

وفي المقابل، يكرر سعيّد في مناسبات مختلفة، أن "الحريات مضمونة في البلاد". وبدلا من ذلك، يصف بعض معارضيه بأنهم خونة، ويقول إن برنامجه السياسي يهدف إلى القضاء على الفساد.

أستاذ العلوم السياسية، الصغير الزكراوي، يرى أن التراجع والتضييق على الحريات يبقى ثاني أهم القضايا إلحاحية في تونس بعد الاقتصاد، متسائلا عما إذا كانت رئاسة الجمهورية ستواصل نهجها السابق في تقييد حريات التعبير والرأي والصحافة.

ويوضح الأكاديمي التونسي أنه في ظل هذه التحديات المتعددة، لم يقدم سعيد خطة واضحة لمعالجة أزمات البلاد، مما يعني أن المرحلة القادمة تفتقر إلى "بوصلة وبرنامج واضح المعالم".

وبعد انتخابه في 2019، سيطر سعيد على معظم السلطات في عام 2021 عندما حل البرلمان المنتخب وعزل الحكومة وأعاد كتابة الدستور بنفسه وهي خطوات وصفتها المعارضة بأنها انقلاب.

ويؤكد الزكراوي أن الوقت قد حان لسعيد للقطع مع ممارسات المرحلة السابقة، غير أنه يلفت إلى أن المؤشرات الأولية توحي باستمرار النهج السابق، في ظل انتخابات غير تنافسية واعتقال المعارضين والسعي للهيمنة على المشهد السياسي والإعلامي.

ويرى، أن البلاد أصبحت "رهينة لتوجهات سعيد،" في ظل وجود برلمان ومؤسسات شكلية، حيث تصدر القرارات بشكل أحادي من الرئاسة. وبالتالي، تظل التوقعات والآمال غير واضحة المعالم.

وأعربت منظمة "هيومن رايتس واتش" في تقرير نشرته في يناير عن أسفها لتسجيل "مزيد من التراجع في حقوق الإنسان وسيادة القانون خلال 2023، بغياب أي ضوابط حقيقية على سلطة الرئيس قيس سعيّد".

وأضافت أن السلطات التونسية اتخذت خطوات جديدة "لإسكات التعبير الحر، ومحاكمة المعارضين، وقمع المهاجرين وطالبي اللجوء".

ووفقا لنقابة الصحفيين التونسيين، يلاحق أكثر من 60 شخصا بموجب مرسوم (يعرف باسم المرسوم 54) يعاقب على نشر "أخبار كاذبة" ويُنتقد بشكل واسع النطاق باعتباره "يحد من حرية التعبير".

مدير المرصد التونسي لحقوق الإنسان، مصطفى عبد الكبير، يسلط بدوره الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه الرئيس في المرحلة المقبلة، مؤكدا أنها تتمحور أساسا حول قضايا حقوقية ملحة، تتجلى في التضييق على المعارضين والنشطاء، إضافة إلى أزمات اقتصادية واجتماعية مستفحلة تؤرق الشارع التونسي.

بدأت بقرار منع.. ماذا ينتظر النهضة التونسية في ولاية سعيد الثانية؟
قرار المنع الأخير يزيد من متاعب الحركة التي كانت قبل سنوات قليلة فقط متحكمة بقوة في خيوط اللعبة السياسية اتخاذ الرئيس سعيد في 25 يوليو 2021، وُصف آنذاك بالزلزال السياسي قلب به جميع المعادلات القائمة.

ومنذ ذلك التاريخ، دخلت حركة النهضة "نفقا مُظلما" مع اعتقال أبرز قياداتها كراشد الغنوشي وعلي العريض إلى جانب غلق مقراتها الحزبية.

فماذا حل بإسلاميي تونس منذ 2021، وكيف تدير الحركة شؤونها اليومية في غياب زعاماتها، وهل تسير الحركة فعلا نحو "الاضمحلال" كما يتوقع لها محللون؟

وفي تصريحه لموقع "الحرة"، يؤكد عبد الكبير أن فوز سعيد في الانتخابات الأخيرة جاء على الرغم من موجة الانتقادات الواسعة التي طالت فترة ولايته الأولى.

وعليه، فإن الرئيس "مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بالإصغاء إلى نبض الشارع ومعالجة الاختلالات العميقة التي حدثت خلال المرحلة السابقة"، على حد تعبيره.

ويستحضر عبد الكبير الاحتجاجات الحاشدة التي سبقت الانتخابات، الجمعة، حيث خرج آلاف التونسيين للتعبير عن سخطهم إزاء تدهور الأوضاع الاقتصادية وتقييد الحريات، معتبرا أن هذه الاحتجاجات تعكس حجم التحديات التي تنتظر الرئيس في ولايته الجديدة.

ويشدد المتحدث على أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة الرئيس على معالجة هذه الإشكاليات المعقدة.

ويرى أن نجاح سعيد في هذا المسعى مرهون بمدى استعداده للتعامل بجدية مع ملف السجناء السياسيين، وإعادة النظر في مسألة الحريات، وترميم علاقته بالنقابات والمنظمات المهنية والوطنية.

 


المصدر: الحرة