قبل وبعد إعلان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ترشحه لرئاسيات السابع سبتمبر المقبل، أعلنت عدة أحزاب وجمعيات وهيئات مساندته ودعمها له بالأصوات من أجل الفوز بعهدة رئاسية ثانية.
ومنذ انطلاق الحملة الانتخابية منتصف أغسطس الجاري، تخوض هذه الأحزاب والجمعيات الحملة لإقناع الناخبين بالتصويت لمرشحها.
أحزاب الموالاة وتكتل جديد
يأتي على رأس الداعمين لتبون ما تعرف بـ"أحزاب الموالاة" وهي؛ حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، وانضم إليهما كل من جبهة المستقبل وحركة البناء الوطني، وقد أعلنت هذه التشكيلات في ماي الفارط عن "تحالف سياسي" داعم للرئيس من أجل عهدة ثانية، ثم أعلنت حركة البناء انسحابها منه بعد ذلك.
ولطالما شكلت هذه الأحزاب "حزاما سياسيا" لمن يسمّون "مرشّحي السلطة" في الجزائر، وعلى وجه الخصوص ظلّ حزب حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وحزب تجمع أمل الجزائر والحركة الشعبية الجزائرية "المساندين التقليديين" للرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة طيلة فترة مكوثه في السلطة، في إطار ما سمي آنذاك "التحالف الرئاسي".
هناك تكتّل سياسي جديد أعلن دعمه لتبون وتزعّمته حركة البناء الوطني (إسلامية)، وضم هذا التكتل عشرة أحزاب هي؛ جبهة الجزائر الجديدة وحزب التجديد الجزائري وحزب الوسيط وحزب الكرامة وحزب الفجر الجديد واتحاد القوى الديمقراطية والاجتماعية وحزب الحرية والعدالة وحركة الوفاق الوطني وتجمع أمل الجزائر.
وباستثناء حركة البناء، التي لديها تمثيل في البرلمان والمجالس المنتخبة، فإن بقية الأحزاب ضعيفة التمثيل سياسيا، ويذهب الإعلام إلى حدّ تسميتها بـ"الأحزاب المجهرية".
داخل المجلس الشعبي الوطني (الغرفة السفلى للبرلمان)، وفضلا عن الأغلبية المطلقة التي تدعمه، والمشكلة من نواب الأحزاب المذكور، انضمت كتلة النواب الأحرار إلى قافلة الداعمين ويبلغ عدد هؤلاء 84 نائبا.
الأسرة الثورية والجمعيات
بعيدا عن الدعم الحزبي، يحظى الرئيس تبون أيضا بدعم "الأسرة الثورية"، وهي الجمعيات المشكلة من قدماء ثورة التحرير الجزائرية (1954-1962)، ويمنحون ولاءهم دوما لـ"مرشّحي السلطة".
ومن أبرز هؤلاء الداعمين؛ المنظمة الوطنية للمجاهدين (قدماء المحاربين)، المنظمة الوطنية للمجاهدين والجمعية الوطنية لمتقاعدي جيش التحرير الوطني والجمعية الوطنية لكبار معطوبي حرب التحرير والمنظمة الوطنية لأبناء الشهداء وجمعية قدماء الكشافة الإسلامية الجزائرية وجمعية مشعل الشهيد.
جمعيتان أخريان إحداهما نسوية والأخرى أهلية تدعمان الرئيس المترشح في هذه الانتخابات ولهما وعاء انتخابي ثابت هما؛ الكشافة الإسلامية الجزائرية والاتحاد العام للنساء الجزائريات.
وفي وقت سابق أعلنت 20 جمعية من المجتمع المدني دعمها لتبون؛ أطلقت على نفسها تسمية "اتحاد الجمعيات والمنظمات الوطنية" الناشطة في مجالات اقتصادية وتجارية مثل المنتدى الجزائري للتجارة والأعمال.
كما يلقى الرئيس المترشح دعم الجمعيات الناشطة في المجال الرياضي، غير أن الدعم الأثقل عادة ما يكون من أحزاب الموالاة والأسرة الثورية، فهما رأي الحربة في حشد الدعم لمرشحي السلطة، باعتبارهما يملكان ثقلا شعبيا وخزّانا كبيرا من الأصوات.
المصدر: أصوات مغاربية
