Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مسلحون في ليبيا (أرشيف)
مسلحون في ليبيا (أرشيف)

قالت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا إن "قوات تابعة للأمن الداخلي اعتقلت مدير أمن مدينة غات، جنوب غرب البلاد، اللواء علي الباهي محمد عبد الكريم، قبل أن تقتاده إلى مدينة بنغازي".

ودعت الهيئة الحقوقية إلى إطلاق سراح اللواء  عبد الكريم "دون قيد أو شرط"، كما "حملت السُلطات في شرق البلاد بشكل عام، وجهاز الأمن الداخلي ببنغازي بشكلٍ خاص المسؤولية القانونية الكاملة حيال سلامته وحياته".

وأفادت، في تقرير صادر الثلاثاء، بأن "عملية اختطاف هذا المسؤول الأمني جرت فجر الإثنين الماضي"، مؤكدة أنه "ما زال محتجزاً تعسفيا دون تمكين أهله وذويه من معرفة مصيره وظروف احتجازه".  

واعتبرت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا أن الإجراء "يعد مخالفا لمجموعة من القوانين والنصوص المنظمة لعمل ونشاط الشرطة".

من جهتها، أصدرت وزارة الداخلية التابعة لحكومة الوحدة الوطنية بيانا أدانت فيه ما سمتها "عملية اختطاف" اللواء علي الباهي، مشيرة  إلى أن "مثل هذه الأعمال تتم خارج الأطر القانونية". 

وتعيش ليبيا في الوقت الر اهن على وقع حالة استنفار أمني، خاصة في الجهة الغربية الجنوبية من البلاد على خلفية التحركات التي تقوم بها القوات العسكرية التابعة للمشير خليفة حفتر.

وتعتبر مدينة غات واحدة من الوجهات أو المدن التي تتمركز فيها العديد من القوات البرية القادمة من الشرق الليبي.  
يحدث هذا في الوقت الذي دعت فيه العديد هيئات دولية ومنظمات حقوقية السلطات في ليبيا إلى ضرورة توقيف حملات الاعتقال في صف النشطاء وبعض المسؤولين بعيدا عن الأطر القانونية التي تقيد المتابعات القضائية.

ومطلع الأسبوع الجاري، شهدت الساحة المحلية في ليبيا عودة قضية النائب، إبراهيم الدرسي، المختطف منذ شهر ماي الماضي إلى واجهة الأحداث بعد الطلب الرسمي الذي تقدم به الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أجل الكشف عن مصيره رفقة نشطاء آخرين.

واختطف الدرسي، مُمثل مدينة بنغازي في البرلمان، شهر ماي الماضي في وقت وجهت فيه الاتهامات إلى أطراف محسوبة على قوات المشير خليفة حفتر.

وأفادت قناة "ليبيا الأحرار" بأن المسؤول الأممي وجه تقريرا عن الحالة الليبية خلال الأربعة أشهر الماضية إلى مجلس الأمن تضمن قضية اختفاء البرلماني إبراهيم الدرسي.

ولم يتم التعرف بشكل رسمي على الجهة التي قامت باعتقاله أو اختطافه، لكن وسائل إعلام محلية ربطت بين العملية والانتقادات التي وجهها الدرسي لأبناء المشير خليفة حفتر بخصوص مشاريع إعادة إعمار بعض المناطق الشرقية في أعقاب إعصار "دانيال".

وشهدت مدينة بنغازي وقائع مماثلة تم خلالها الإعلان عن اختطاف نشطاء وبرلمانيين دون أن يتم التعرف على مصيرهم لحد الساعة.

وتبقى حالة النائبة سهام سرقيوة، المختطفة منذ ما يزيد عن الأربع سنوات واحدة، من أهم الحالات التي يوثقها ملف الاختفاء القسري في ليبيا.

وأصدر 18 حزباً سياسياً وثماني منظمات من المجتمع المدني و33 ناشطاً حقوقياً وسياسياً بياناً مشتركاً، مؤخرا،  أكدوا من خلاله استمرار "ممارسات الإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي، دون توجيه أي تهم"، مشيرة إلى أن الظاهرة تتم "بصورة ممنهجة، وعلى نطاق واسع". 

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

السعيد رفقة زوجته في مركز تصويت يوم الانتخابات الرئاسية
سعيد رفقة زوجته في مركز تصويت يوم الانتخابات الرئاسية

أعاد الظهور الإعلامي الأخير لأفراد من عائلة الرئيس قيس سعيد ومشاركتهم في الحملة الانتخابية الرئاسية النقاش حول الأدوار التي طالما لعبتها أُسر حُكّام تونس على امتداد عقود طويلة من تاريخ البلاد.

ففي معظم فترات تاريخ تونس الحديث، لم يكن التونسيون يكنّون الكثير من الود لعائلات الحكام بسبب الاتهامات التي لاحقتها، بدءا بأُسر "البايات" ووصولا إلى الباجي قايد السبسي مرورا بعهدي الرئيسين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي.

ولم تكن يوما أسرة الرئيس قيس سعيد بمعزل عن هذا الجدل، فمنذ وصوله إلى قصر قرطاج رئيسا للجمهورية في 2019، أثُيرت تساؤلات كبيرة حول الدور المحتمل لشقيقه نوفل سعيد في رسم ملامح السياسات العامة، خاصة أنه كان قد اضطلع بمهام رئيسية في الحملة الانتخابية.

أخت زوجة المرشح قيس سعيد، عاتكة شبيل: لا دخل للعائلة في السلطة، فمساندتها له تقف عند حدود الحملة، نحن لا نتدخل في قراراته وهو سيد نفسه، وذلك خلافا لما يروّج

Posted by ‎شبكة عليسة‎ on Sunday, October 6, 2024

ورغم نجاح الرئيس سعيد في تبديد تلك المخاوف بإبعاد شقيقه عن دوائر صنع القرار طيلة العهدة الأولى، فإن ذلك لم يمنع عودة النقاشات حول "دور محتمل للعائلة" خصوصا بعد الظهور الإعلامي الأخير لنوفل سعيد وعاتكة شبيل، شقيقة زوجة الرئيس، إشراف شبيل، عقب مشاركتهما الفعلية في إدارة فريق الحملة الانتخابية الرئاسية.

ظهور مثير 

ووصف المحامي نوفل سعيد، شقيق الرئيس ومدير حملته الانتخابية، الفوز الذي حققه مرشحه في الرئاسيات بـ"الكبير"، مضيفا "بهذه النسبة الكبيرة، أصبح سعيد الرئيس الرمز.. ولا سبيل لبناء مستقبل جديد دون منسوب ثقة كبير".

بدورها، اعتبرت عضوة الحملة الانتخابية لسعيّد، عاتكة شبيل، وهي شقيقة زوجته، أن ''مرور الرئيس (قيس سعيّد) من الدور الأول دليل على تواصل شعبيته على عكس ما يروّج".

وأضافت، في تصريح لإذاعة "موازييك" المحلية، أنّ "عدد الناخبين الذين صوّتوا له غير بعيد عن عدد الناخبين الذين اختاروه في الانتخابات الرئاسية لسنة 2019".

ويُعد هذا الظهور الإعلامي لشبيل نادرا للغاية، خاصة أنها لم تعلق في السابق على الكثير من الانتقادات والاتهامات التي طالتها، بينها التأثير على قرارات وزير الداخلية الأسبق توفيق شرف الدين.

وتداول نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي جوانب من مشاركة عاتكة شبيل ونوفل سعيد في الحملة الانتخابية للرئيس، وسط تباين حاد في الآراء بشأن الدور الذي لعباه.

تجارب الماضي

يزخر التاريخ التونسي بقصص عائلات الرؤساء الذين لعبوا أدوارا رئيسية في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعي بهذا البلد المغاربي

ففي فترة الرئيس الحبيب بورقيبة، الذي يوصف بـ"أب الاستقلال"، دار جدل أكده مؤرخون عن "تدخل واسع النطاق" لزوجة الرئيس وسيلة بورقيبة، شمل تعيين وإزاحة المسؤولين الكبار بالدولة.

وسيلة بورقيبة

كيف تمكنت وسيلة بن عمار من الزواج من الحبيب بورقيبة؟ القصة هنا https://bit.ly/2NfBVEo مع #شكشوكة_تايمز

Posted by Chakchouka times on Saturday, June 20, 2020

وخلال فترة زين العابدين بن علي، ازداد الأمر تعقيدا مع سيطرة أصهار الرئيس السابق، وخصوصا أشقاء زوجته ليلى الطرابلسي، على قطاعات اقتصادية مهمة، ولا تزال اتهامات الفساد المالي تلاحقهم إلى الآن أمام المحاكم.

السلطات التونسية تبدأ إجراءات تسلم بلحسن الطرابلسي
قال وزير العدل التونسي، محمد كريم الجموسي، الثلاثاء، إن تونس طالبت السلطات الفرنسية بالإبقاء على بلحسن الطرابلسي صهر الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي رهن الإيقاف، بعدما تلقت الخميس الماضي، إشعارا من مكتب الانتربول يفيد باعتقاله.

وانحسر الحديث عن "تأثير العائلة" خلال فترة الحكم المؤقت للمنصف المرزوقي، ليعود بقوة إلى الواجهة بعد صعود الرئيس الباجي قايد السبسي إلى سدة الحكم في 2014.

الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي يسلم على نجله حافظ (2016)

فطيلة عهدة السبسي، التي استمرت من 2014 إلى غاية وفاته في 2019، دار جدل واسع حول "تأثير" نجله حافظ قايد السبسي الذي اتهمه أصدقاؤه في "نداء تونس" بالاستيلاء على الحزب وتحويله إلى "منصة لمكافأة أو معاقبة المسؤولين".

هواجس النخبة 

ويشير المحامي والناشط السياسي عبد الواحد اليحياوي إلى وجود "مخاوف حقيقية" لدى النخبة التونسية من أن يتحول الظهور العلني لشخصيات من عائلة الرئيس إلى "نفوذ سياسي واقتصادي" في البلاد.

 

واعتبر أن "تدخل عائلات الحكام هو تعبير من تعبيرات الاستبداد، لأن هذه الشخصيات لا تحظى بشرعية انتخابية، على غرار ما قامت به عائلة بن علي التي حولت التأثير السياسي إلى نفوذ تجاري واقتصادي".

ويرى اليحياوي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن للتونسيين "تجربة مريرة" مع عائلات الحكام التي لعبت أدوارا مؤثرة قبل حتى أن تتحول تونس إلى جمهورية، أي في عهد البايات ليستمر الأمر بعد عائلات قادة ما بعد الاستقلال.

وأشار اليحياوي إلى تقارير تحدثت عن "حضور خفي" لعبته شقيقة زوجة الرئيس في الشأن العام، من خلال إشرافها على ما يُسمى بـ"شق سوسة" في مشروع الرئيس الذي يضم عدة شخصيات تم تكليف بعضها بحقائب وزارية خلال العهدة الأولى لسعيد.

"تشويه الرئيس"

في المقابل، يقول المحلل السياسي باسل الترجمان إن القانون لا يُجرم مشاركة عائلات المرشحين في الحملات الانتخابية، مستبعدا وجود أي دور رسمي لعائلة الرئيس سعيد في أجهزة الدولة.

وفند التقارير التي تتحدث عن تأثير مارسته شقيقة زوجة الرئيس على وزير الداخلية الأسبق توفيق شرف الدين، قائلا "لو كان لها تأثير لاستمر الرجل في منصبه".

ومن وجهة نظره، فإن "قيس سعيد شخص لا يسمح لأحد بمشاركته في اتخاذ القرارات بما في ذلك عائلته وأصهاره"، رافعا رهان التحدي بالقول "من يمتلك أدلة تثبت عكس هذا الأمر لنشرها واطلاع الرأي العام عليها".

موزاييك نشرت حوارين مع عاتكة شبيل أخت زوجة الرئيس ونوفل سعيد أخ الرئيس. العائلة و الأصهار ، عقدة التونسيين والمؤذنة بنهاية كل الحكام.

Posted by ‎قيس بوزوزية‎ on Sunday, October 6, 2024

وأدرج الترجمان "إقحام" المعارضة لعائلة الرئيس في النقاشات السياسية في إطار "رغبة هذه الأطراف السياسية في تشويه مسار الرئيس في غياب أي ملفات فساد تُدينه".

 

المصدر: أصوات مغاربية